ماكين لمتظاهري كييف: مستقبلكم مع أوروبا

متظاهر أوكراني من مؤيدي الانضمام إلى أوروبا يحمل طفله فوق كتفيه الذي أمسك بيده علم بلاده في ميدان الاستقلال وسط العاصمة كييف أمس (رويترز)
متظاهر أوكراني من مؤيدي الانضمام إلى أوروبا يحمل طفله فوق كتفيه الذي أمسك بيده علم بلاده في ميدان الاستقلال وسط العاصمة كييف أمس (رويترز)
TT

ماكين لمتظاهري كييف: مستقبلكم مع أوروبا

متظاهر أوكراني من مؤيدي الانضمام إلى أوروبا يحمل طفله فوق كتفيه الذي أمسك بيده علم بلاده في ميدان الاستقلال وسط العاصمة كييف أمس (رويترز)
متظاهر أوكراني من مؤيدي الانضمام إلى أوروبا يحمل طفله فوق كتفيه الذي أمسك بيده علم بلاده في ميدان الاستقلال وسط العاصمة كييف أمس (رويترز)

قال السناتور الجمهوري والمرشح السابق للانتخابات الرئاسية الأميركية جون ماكين أمس في كييف لمئات آلاف المعارضين المؤيدين لأوروبا إن الولايات المتحدة تدعمهم. ومن ساحة «الاستقلال» التي سميت أيضا «الميدان»، أعلن أن «أميركا معكم». وتشهد هذه الساحة احتجاجات منذ ثلاثة أسابيع، وتظاهر فيها ما بين 200 و300 ألف شخص أمس احتجاجا على السلطة الأوكرانية التي غيرت موقفها وتخلت عن التكامل الأوروبي من أجل التقارب مع روسيا.
وأشاد ماكين أيضا بالمتظاهرين باللغة الأوكرانية، وقال: «سلام لأوكرانيا وسلام لـ(الميدان)». وبحث السناتور ماكين، مع يفغينيا تيموشينكو ابنة رئيسة الوزراء الأوكرانية السابقة المعتقلة يوليا تيموشينكو، الوضع السياسي في البلاد وسبل تسويته، وفق ما ذكرته وكالة «نوفوستي» نقلا عن المكتب الصحافي لحزب «باتكيفشينا» («الوطن») المعارض. وعقد اللقاء، أمس، بحضور رئيس حزب «باتكيفشينا»، غريغوري نيميريا، والسفير الأميركي لدى أوكرانيا جيفري بايت وسيرغي فلاسينكو محامي يوليا تيموشينكو، وفقا لما ذكره موقع «روسيا اليوم».
وفي بروكسل، علق الاتحاد الأوروبي أعماله حول اتفاق شراكة مع أوكرانيا بسبب عدم التزام واضح للرئيس فيكتور يانوكوفيتش بتوقيع هذه الوثيقة الذي رفضه الشهر الماضي. وأعلنت بروكسل لأوكرانيا أن استمرار المحادثات رهن بـ«التزام واضح بالتوقيع (لكنها) لم تتلق أي جواب» على ما صرح المفوض الأوروبي للتوسيع ستيفان فويلي في رسالة على موقع «تويتر».
من جهة أخرى، دعت المعارضة الأوكرانية المؤيدة للتقارب مع الاتحاد الأوروبي إلى مظاهرة كبيرة جديدة أمس في ساحة «الاستقلال» بالعاصمة كييف ضد الرئيس فيكتور يانوكوفيتش الذي تأخذ عليه منذ نحو شهر نبذه الاندماج الأوروبي لصالح التقارب مع روسيا.
وفي مسعى للقيام بهجوم معاكس، تنظم السلطة أيضا تجمعا على بعد مئات الأمتار من مظاهرة المعارضة وتبدأ في التوقيت ذاته عند منتصف نهار أمس، وذلك بعد حشد عشرات آلاف الأشخاص الآتين من مختلف جهات أوكرانيا في مجموعات منظمة أقر بعضهم بأنه دفع لهم مال. وعلى غرار المعارضة التي نصبت خياما في ساحة «الاستقلال» التي يطلق عليها أيضا اسم «ميدان» وفي الشارع الرئيس «خريشتشاتيك»، عزز مؤيدو الرئيس بالطريقة ذاتها حضورهم في حديقة «مارنسكي» أمام البرلمان. وقال بطل العالم للملاكمة وأحد قادة المعارضة فيتال كليتشكو: «على جميع الأوكرانيين التوجه إلى (الميدان)». وأضاف: «رأينا محاولات لترهيبنا فشلت»، في إشارة إلى تفريق قوات الأمن بعنف مظاهرة في «الميدان» في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مما عزز التعبئة وأيضا محاولات شرطة مكافحة الشغب تنظيف الساحة منذ ليلة الاثنين إلى الثلاثاء التي صدها تدفق المتظاهرين. وحيا شقيقه الأصغر فلاديمير، وهو أيضا بطل للعالم في الملاكمة، شجاعة المتظاهرين المؤيدين للاتحاد الأوروبي. وقال مخاطبا المتظاهرين: «أنتم أبطالي». وتابع: «لاقيت الكثير من المنافسين في الحلبة. ولا أرغب في مواجهة خصم مثلكم فأنتم لا تهزمون».
وفي بادرة مصالحة، أقال الرئيس يانوكوفيتش أول من أمس مسؤولين كبيرين بينهما عمدة العاصمة كييف وذلك بسبب استخدام القوة المفرطة وإصداره الأمر بتفريق المتظاهرين في 30 نوفمبر الماضي مما خلف عشرات الجرحى بينهم العديد من الطلبة. وعدّت المعارضة هذه البادرة مهمة، لكن «غير كافية»، وطالبت باستقالة وزير الداخلية فيتالي زخارتشينكو الذي سيزور روسيا الثلاثاء لتعزيز التعاون الاقتصادي مع موسكو. ورغم نفي السلطات، فإن المعارضة تؤكد أن يانوكوفيتش «يبيع أوكرانيا لروسيا» من خلال إبرام اتفاقات تهدف إلى ضم أوكرانيا إلى الاتحاد الجمركي للجمهوريات السوفياتية السابقة بزعامة روسيا». وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المتهم من الأوروبيين بممارسة ضغوط على كييف، امتدح أول من أمس «المصالح الاقتصادية الحقيقية» لدخول أوكرانيا، التي تعاني من الركود وتقترب من الإفلاس، إلى الاتحاد الجمركي. وبحسب خبراء، فإن كييف يمكن أن تحصل سريعا على خفض في سعر الغاز الروسي وعلى قرض. ومع اشتداد الأزمة الاقتصادية والسياسية، تجد أوكرانيا، الجمهورية السوفياتية السابقة التي يبلغ عدد سكانها 46 مليون نسمة، نفسها مجددا ممزقة بين روسيا والغرب. وقال ارسيني ياتسينيوك، أحد قادة المعارضة، أول من أمس: «جيراننا الروس يحاولون أن ينفذوا سيناريو تكون أوكرانيا فيه عضوا في الاتحاد الجمركي. إن هذا التمشي سيؤدي إلى إراقة الدماء في كييف».



لافروف: روسيا تريد معرفة إذا تغيّر موقف ترمب من حرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في موسكو 19 يونيو 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في موسكو 19 يونيو 2026 (رويترز)
TT

لافروف: روسيا تريد معرفة إذا تغيّر موقف ترمب من حرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في موسكو 19 يونيو 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في موسكو 19 يونيو 2026 (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، إن روسيا تتطلع إلى معرفة ما إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب غيّر موقفه فعلاً تجاه حرب أوكرانيا، وذلك بعد أن أشار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى ذلك خلال قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى التي عُقدت الشهر الجاري، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر ماكرون، الذي استضاف قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان-ليه-بان الفرنسية، أن ترمب أقر خلال المحادثات بأن روسيا لا تريد السلام في أوكرانيا، وأن ذلك يمثل «تحولاً حقيقياً في نهج» الولايات المتحدة.

ودعا ترمب بنفسه روسيا إلى إحلال السلام مع أوكرانيا بعد اجتماع وصفه بأنه «جيد للغاية» مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في تصريحات أثارت تفاؤلا حذراً بين قادة مجموعة السبع بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب.

وقال لافروف في فعالية بموسكو «فيما يتعلق بأوكرانيا، نريد أن نفهم ما جرى في إيفيان». وأضاف: «لم يطلعنا الأميركيون حتى الآن بشأن ما خلصوا إليه في قمة إيفيان أو ما هي خطوتهم المستقبلية». ونقل لافروف أيضاً عن ماكرون قوله إن التفاهمات التي جرى التوصل إليها في أغسطس (آب) الماضي بين ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أنكوراج بألاسكا قد «دُفنت» في إيفيان.

ويشير مسؤولون روس باستمرار إلى ما تسمى «روح أنكوراج» وهو، حسبما يقول محللون، مصطلح يشير لتصور موسكو لإمكانية التوصل إلى اتفاق يقضي بانسحاب القوات الأوكرانية من المناطق المتبقية من دونباس التي لم يتسنَّ لها السيطرة عليها، مقابل تجميد موسكو خطوط القتال على جبهات أخرى.

وأكدت كييف مراراً أنها لن تسلم أياً من أراضيها لروسيا وستستمر في المقاومة. وفي إشارة إلى عدم رضا موسكو عن الوضع الحالي، أشار لافروف، الثلاثاء، إلى أن قمة ألاسكا ربما كانت «مناورة أميركية لكسب الوقت من أجل إعادة تسليح نظام كييف»، بينما اتهم مسؤولان روسيان كبيران واشنطن هذا الأسبوع بعدم الالتزام بـ«تفاهمات» أنكوراج.

وقال لافروف، الأربعاء، إن بوتين وافق على ما وصفه بأنه اقتراح أميركي في أنكوراج. وتابع قائلاً: «في أنكوراج قال (بوتين) للرئيس ترمب: «هناك فروق معيّنة هنا، لكن سأتحمل المسؤولية عنها وأقبل مقترحاتكم. وشكّل ذلك تنازلاً بالفعل. والآن يقولون لنا: اسمعوا، لم يفلح الأمر بعد، دعونا نخرج بتنازل آخر».

وشدد لافروف مراراً على أن موسكو تريد مواصلة التحدث مع الولايات المتحدة وتتطلع إلى ما سيقوله مبعوثا ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في زيارتهما المقبلة لموسكو. لكنه عبّر عن اعتراضه أيضاً على استمرار العقوبات الأميركية على روسيا وعدم وضع الولايات المتحدة أي حدود لما تبيعه من أسلحة لدول أوروبية دعماً لأوكرانيا ضمن نقاط خلاف أخرى.


الكرملين في انتظار تفرغ ويتكوف وكوشنر لاستئناف الاتصالات مع أميركا حول أوكرانيا

ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو 22 يناير 2026 (رويترز)
ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو 22 يناير 2026 (رويترز)
TT

الكرملين في انتظار تفرغ ويتكوف وكوشنر لاستئناف الاتصالات مع أميركا حول أوكرانيا

ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو 22 يناير 2026 (رويترز)
ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو 22 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر منشغلان بالمفاوضات مع إيران، لكنه يعتقد أن الاتصالات معهما حول أوكرانيا ستُستأنف بمجرد الانتهاء من هذه القضية. أدلى دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، بهذه التصريحات رداً على سؤال حول إمكانية إشراك مبعوثين آخرين لإجراء محادثات بشأن أوكرانيا في ظل انشغال ويتكوف وكوشنر.

ترمب مستقبلاً بوتين خلال «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ب)

وويتكوف وكوشنر عضوان في فريق التفاوض الأميركي في المحادثات الرامية إلى التوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب مع إيران.

وقال بيسكوف: «ندرك أن الاتصالات ستستمر... بطبيعة الحال هما منشغلان بقضايا أخرى في الوقت الراهن، لكنهما سيتفرغان في وقت ما، نعول على مواصلة العمل». وأضاف أن روسيا تقدّر جهود المبعوثين في ملف أوكرانيا، ووصفها بأنها «بنَّاءة للغاية». وقال: «هما منفتحان على الاستماع إلى جميع الأطراف... هذا أمر بالغ الأهمية في الوقت الراهن».

وجاءت هذه التصريحات الإيجابية عقب اتهامات من مسؤولين روس كبار هذا الأسبوع للولايات المتحدة بالتقاعس عن الالتزام «بتفاهمات» جرى التوصل إليها بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب في قمة ألاسكا التي عُقدت أغسطس (آب) الماضي.

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، كما نقلت عنه «رويترز»، إن موسكو لا تزال ملتزمة بالتفاهمات التي تم التوصل إليها بين الرئيس فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب خلال قمة ألاسكا في أغسطس الماضي، وإنها غير مستعدة لاتخاذ أي قرارات مؤقتة أخرى أو الرضوخ لأي إنذارات نهائية.

وأضاف لافروف: «في أغسطس العام الماضي، توصل زعيما روسيا والولايات المتحدة إلى عدد من التفاهمات بشأن السبل السياسية للخروج من الأزمة الأوكرانية. وما زلنا ملتزمين بهذه التفاهمات».

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (أ.ف.ب)

وعدَّت روسيا، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة لم تعد تسعى لأن تكون «وسيطاً محايداً» لإنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا منذ مطلع عام 2022. وقال لافروف أمام سفراء أجانب في موسكو: «بالنسبة للولايات المتحدة، فإذا حكمنا على أفعالها، فيبدو أنها تتخلى عن أي ادعاء بالقيام بدور الوسيط المحايد، وتتبع بدلاً من ذلك نهجاً يتمثل في تصعيد ضغوط العقوبات على روسيا». كما عدّ أن أوروبا ومن خلال دعمها العسكري لأوكرانيا «تتحول مجدداً إلى التهديد الرئيسي للسلم والأمن الدوليين».

كما سخر وزير الخارجية الروسي من قيادة الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في اجتماع مع سفراء روسيا، وفقاً لوكالة الأنباء الحكومية «تاس». وقال لافروف في الاجتماع الذي عُقد الثلاثاء إن مطالب الاتحاد الأوروبي مثل الوقف الفوري للقتال حتى قبل سيطرة روسيا على منطقة دونباس بأكملها تثير الشكوك في القدرات العقلية لقادة أوروبا. وأضاف أن مكتب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتألف من شخصيات بائسة. واتهم أوكرانيا بعرقلة المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب. وقال لافروف: «نحن مستعدون لمواصلتها في أي وقت من النقطة التي انتهت عندها».

رجلا أمن روسيان بجوار شاحنة صغيرة مزوَّدة بمدفع رشاش بالقرب من الكرملين (رويترز)

ويشير مسؤولون روس باستمرار إلى ما يطلق عليه «روح أنكوراج»، وهو مصطلح يقول محللون إنه يستخدم لوصف تصور موسكو لإمكانية التوصل إلى اتفاق يقضي بانسحاب القوات الأوكرانية من المناطق المتبقية من دونباس التي لم يتسن لها السيطرة عليها، مقابل تجميد موسكو لخطوط القتال على جبهات أخرى. وأكدت كييف مراراً أنها لن تسلم أياً من أراضيها إلى روسيا.

وجدد لافروف المطالبة بتقديم تنازلات إقليمية من جانب أوكرانيا مقابل السلام. ووصف المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الأوكرانية داخل منطقة دونيتسك بأنها «أراضٍ محتفظ بها بشكل غير قانوني». ورفض لافروف محاولات الوساطة الغربية، وقال إن أوكرانيا يتم تسليحها بأموال روسية مسروقة، في إشارة إلى الأصول الروسية المجمدة المحتجزة خارج البلاد. وذكر أن الأوروبيين يريدون نشر قوات احتلال في أوكرانيا.

بوتين في قمة «آسيان» (أ.ف.ب)

وعندما تطرق إلى الأمم المتحدة، قال إن جميع المناصب الرئيسية في مكتب الأمين العام قد «تمت خصخصتها من قِبل أعضاء (ناتو) والاتحاد الأوروبي». وقال لافروف إن الوضع لن يتغير إلا بانتخاب أمين عام جديد. وبصفتها عضواً دائماً في مجلس الأمن الدولي، تتمتع روسيا بنفوذ داخل الأمم المتحدة.

واستقبل لافروف، الاثنين، الدبلوماسية الإكوادورية ماريا إسبينوزا، التي ترغب في الترشح لمنصب الأمين العام الجديد وسعت للحصول على دعم من موسكو.

من جانب آخر وقبل أسبوعين من قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في تركيا، يعقد قادة دول وحكومات خمس دول أوروبية كبرى في الحلف اجتماعاً تنسيقياً في برلين، الأربعاء، بدعوة من المستشار الألماني فريدريش ميرتس.

بوتين ⁠خلال اجتماع مع ⁠مسؤولين ‌عسكريين ‌الجمعة ⁠(رويترز)

وسيناقش الاجتماع مواصلة دعم أوكرانيا، ودور الأوروبيين في حل النزاع مع إيران، وتقاسم الأعباء بين دول «ناتو». ويعدّ هذا أول اجتماع قمة لما يعرف بالمجموعة الأوروبية الخماسية «إي 5». منذ قمة «ناتو» الأخيرة التي عُقدت في يونيو (حزيران) 2025 في لاهاي، والتي شارك فيها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وتضم المجموعة الدول الأوروبية الأربع الأعضاء في مجموعة السبع إلى جانب بولندا، التي تتشارك حدوداً مع روسيا وتعدّ نفسها ممثلة لمصالح دول شرق أوروبا.

إلا أن الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا ما زالت تقودها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا - المعروفة باسم مجموعة «إي 3» - نيابةً عن الأوروبيين؛ وهو ما يثير انتقادات من إيطاليا وبولندا. ومن المتوقع أن يكون هذا الملف ضمن موضوعات النقاش في برلين. وإلى جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، سيصل أيضاً إلى برلين رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي أعلن استقالته. وسيشارك الأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في الاجتماع عبر الفيديو من واشنطن، حيث سيلتقي لاحقاً الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وتنتظر الولايات المتحدة من الأوروبيين القيام بدور أكبر في الدفاع المشترك داخل الحلف. وفي الوقت نفسه، تبدي استياءها من ضعف دعم الحلفاء لها في الحرب مع إيران.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيسة الوزراء يوليا سفيريدنكو يتفقدان كنيسة «دير كييف بيشيرسك لافرا» التي أُصيبت إثر هجوم روسي على كييف الاثنين (أ.ف.ب)

ميدانياً، قالت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني، الأربعاء، إن قواتها شنت هجوماً خلال الليل على مصنع أورينبورغ لمعالجة الغاز ومصنع الهيليوم الوحيد في روسيا، وكلاهما يقع ضمن مجمع في منطقة أورينبورغ الروسية. وأضافت هيئة الأركان العامة أن حريقاً اندلع في الموقعين، مشيرة إلى أن تقييم حجم الأضرار لا يزال جارياً.

قال روبرت بروفدي، قائد سلاح الطائرات المسيَّرة الأوكراني، إن طائرات مسيَّرة أوكرانية هاجمت خلال الليل المحطة الفرعية الرئيسية لمنشأة توليد الكهرباء في سيفاستوبول، الواقعة في شبه جزيرة القرم التي تسيطر عليها روسيا. وأفاد الحاكم المحلي في القرم ميخائيل رازفوجاييف بأن مدينة سيباستوبول البالغ عدد سكانها نحو 550 ألف نسمة في شبه الجزيرة التي ضمتها موسكو عام 2014 «حُرمت من الكهرباء» إثر هجمات بمسيَّرات أوكرانية. وقال إن «فنيّينا يعملون بلا توقف منذ الهجوم. المهمة صعبة، لكننا سنعيد الكهرباء تدريجياً».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء، أن «الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت 323 مسيَّرة» أوكرانية خلال الليل فوق نحو عشرين منطقة روسية، من بينها بيلغورود وبريانسك على الحدود، وموسكو وروستوف إلى الجنوب، في ظل تصعيد البلدين الغارات الجوية المتبادلة في الأسابيع الأخيرة.


94 مليون شخص في أوروبا يواجهون حرارة تتجاوز 35 درجة مئوية

يستخدم الناس مظلات للوقاية من أشعة الشمس على شاطئ «مارجيت مين ساندز» (إ.ب.أ)
يستخدم الناس مظلات للوقاية من أشعة الشمس على شاطئ «مارجيت مين ساندز» (إ.ب.أ)
TT

94 مليون شخص في أوروبا يواجهون حرارة تتجاوز 35 درجة مئوية

يستخدم الناس مظلات للوقاية من أشعة الشمس على شاطئ «مارجيت مين ساندز» (إ.ب.أ)
يستخدم الناس مظلات للوقاية من أشعة الشمس على شاطئ «مارجيت مين ساندز» (إ.ب.أ)

يواجه ما لا يقل عن 94 مليون شخص في أوروبا حرارة تتجاوز 35 درجة مئوية الأربعاء، معظمهم في فرنسا وإسبانيا، بحسب حسابات «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبالتالي، من المتوقع أن تتجاوز الحرارة القصوى 30 درجة مئوية لأكثر من 350 مليون شخص في أوروبا (باستثناء تركيا)، أي ما يقارب ثلثي السكان.

ويتوافق هذا التحليل المستند إلى توقعات دائرة الأرصاد الجوية الألمانية وتقديرات النمو السكاني لعام 2025 الصادرة عن مركز الأبحاث المشترك Joint Research Center، مع أرقام منظمة «كليماداش بورد» النمساوية غير الحكومية.

معلمة ترش الماء على تلاميذ لتبريدهم في مدرسة «ليكول دي بوتي» في لندن (رويترز)

وفي السياق، حذرت السلطات السكان في أجزاء واسعة من المملكة المتحدة من أن ارتفاع درجات الحرارة سيشكل خطراً على الحياة، اليوم، مع استمرار ظاهرة «القبة الحرارية» فوق غربي أوروبا التي تجلب ظروفاً مناخية شديدة القسوة إلى القارة.

 

 

يضع الناس واقي الشمس لبعضهم البعض أثناء الاستمتاع بأشعة الشمس على شاطئ «مارجيت مين ساندز» في بريطانيا (إ.ب.أ)

 

ويعد التحذير «الصحي من الحرارة باللون الأحمر»، الصادر لمعظم مناطق وسط وجنوب إنجلترا إضافة إلى ويلز، ثاني أعلى تحذير من نوعه تصدره السلطات البريطانية على الإطلاق، وكان التحذير الأول في يوليو (تموز) 2022، عندما تجاوزت درجات الحرارة 40 درجة مئوية (104 فهرنهايت).

الجماهير في المدرجات وسط موجة الحر لمتابعة بطولة «إيستبورن» المفتوحة في نادي «ديفونشاير بارك» للتنس... إيستبورن بريطانيا (رويترز)

وأصدرت أيضاً السلطات في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا تحذيرات بشأن مخاطر موجة الحر الشديدة التي تهدد عشرات الملايين من السكان.

وتتأهب المملكة المتحدة لأعلى درجات حرارة تسجل في شهر يونيو (حزيران) على الإطلاق، إذ يتوقع مكتب الأرصاد الجوية البريطاني أن تصل درجات الحرارة إلى 38 درجة مئوية في جنوبي إنجلترا. ووصلت درجات الحرارة إلى 34.6 درجة مئوية، أمس الثلاثاء، في ويزلي، جنوب غرب لندن.

وتم إغلاق بعض المدارس في إنجلترا بسبب موجة الحر، كما ألغيت العديد من خدمات القطارات، مع دعوة الركاب إلى تجنب السفر غير الضروري في المناطق الخاضعة للتحذير من اللون الأحمر.

أشخاص يتحركون بين رشاشات المياه أمام مبنى «الرايخستاغ» مقر البرلمان الألماني خلال موجة حر شديدة في برلين بألمانيا (إ.ب.أ)

وأصدرت وزارة الصحة الإيطالية «تحذيرات من اللون الأحمر» في 16 مدينة، اليوم، شملت مدناً كبرى مثل روما وميلانو وفلورنسا وتورينو.

ومن المتوقع أن تصل درجات الحرارة القصوى إلى 41 درجة مئوية (105 فهرنهايت) في فلورنسا و38 درجة مئوية (104 فهرنهايت) في ميلانو، بينما من المتوقع أن تظل درجات الحرارة في روما ونابولي دون 36 درجة مئوية (96.8 فهرنهايت).

سيدة تحتمي من الشمس أثناء مرورها أمام البرلمان في لندن (إ.ب.أ)

ومن جانبها، أعلنت هيئة الأرصاد الجوية اليوم أن فرنسا حطّمت الثلاثاء المعدل القياسي لدرجة الحرارة القصوى الذي يعود إلى عام 2003، وذلك في ظل موجة قيظ متواصلة تؤثر على غرب أوروبا.

وبلغ مؤشر الحرارة الوطني للدرجات القصوى، الذي يمثّل معدل أعلى درجات الحرارة المسجَّلة في 30 محطة مرجعية، 38.2 درجة مئوية الثلاثاء، متجاوزاً الرقم القياسي السابق (37.7 مئوية) الذي يعود إلى الخامس من أغسطس (آب) 2003، وأتى حينها في خضم موجة قيظ استمرت لنحو أسبوعين وراح ضحيتها نحو 15 ألف شخص.

امرأة تحمل مروحة كهربائية محمولة بينما تحتمي من الشمس تحت مظلة في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان (رويترز)

وسجلت فرنسا، أمس الثلاثاء، أعلى درجة حرارة لها على الإطلاق في هذا اليوم، ما أدى إلى تقليص ساعات الزيارة لبرج إيفل ومتحف اللوفر، بينما تعطلت الدراسة في المدارس واختلت الجداول الزمنية لوسائل النقل.

 

 

اصطف السياح تحت مظلة طلباً للظل خارج متحف اللوفر حيث من المتوقع أن تصل درجات الحرارة إلى مستويات قياسية في باريس (أ.ب)

وكانت هيئة الأرصاد أعلنت أن الثلاثاء كان اليوم الأشد حراً في فرنسا منذ بدء تسجيل البيانات في عام 1947.

وبلغ مؤشر الحرارة الوطني الإجمالي (متوسط درجات الحرارة نهاراً وليلاً) 29.9 درجة مئوية، وفق بيانات محدّثة أصدرتها هيئة «ميتيو فرانس» الأربعاء.

وكان المعدّل القياسي السابق، وهو 29.4 درجة، قد سجّل في 25 يوليو 2019 والخامس من أغسطس 2003.