السودان يسعى إلى تنفيذ حزمة مشروعات بنظام الشراكة مع القطاع الخاص

بدعم من البنك الدولي

السودان يسعى إلى تنفيذ حزمة مشروعات بنظام الشراكة مع القطاع الخاص
TT

السودان يسعى إلى تنفيذ حزمة مشروعات بنظام الشراكة مع القطاع الخاص

السودان يسعى إلى تنفيذ حزمة مشروعات بنظام الشراكة مع القطاع الخاص

أجازت وزارة المالية السودانية وثائق الشراكة بين القطاعين العام والخاص، القائمة على نظام «بوت»، لسد الفجوة في تمويل البنية التحتية للبلدان، الذي اقترحه البنك الدولي على الخرطوم في بداية العام الحالي.
ويقضي نظام الشراكة، المطبق في كثير من البلدان النامية وغيرها، بأن تمول الشركات والقطاع الخاص مشاريع الدولة، وتقوم بتشغيلها لفترة تعاقدية لا تقل عن 20 عاماً، ثم تعود ملكية المشاريع إلى الحكومة بعد انقضاء التعاقد.
ووفقاً للدكتور الفريق محمد عثمان الركابي، وزير المالية والتخطيط الاقتصادي، فإن الشراكة تهدف إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة إلى المواطنين، ورفع العبء الواقع على كاهل ميزانية الدولة، دون التأثير على دور الدولة في تقديم الخدمات بأسعار اجتماعية عادلة، وخلق فرص عمل جديدة، وتشجيع الاستثمار والاستهلاك، ما يؤدي إلى زيادة معدل النمو الاقتصادي، وجذب استثمارات أجنبية مباشرة.
وقال الركابي، لدى ترؤسه أول من أمس في الخرطوم فريق عمل وزارة المالية السودانية وممثلي البنك الدولي بالخرطوم ومدير شركة «كاستاليا» التي عينها البنك لتدريب السودانيين على آليات الشراكة بالمواصفات الدولية، إن الحكومة السودانية جادة في تنشيط مبادرة الشراكة مع القطاع الخاص.
وبيّن وزير المالية أن الوثائق الأولى للشراكة التي أجيزت بواسطة خبراء البنك الدولي تتضمن المشروعات المقترحة من القطاعات المختلفة في الدولة، مشيراً إلى أهمية الخطوات المستقبلية لتحويل ما احتوته هذه الوثائق إلى برامج ومشاريع عملية يتم دعمها عن طريق محفظة تمويل القطاع الخاص.
واعتبر وزير المالية السودانية أن «الوثيقة» تعد ضربة بداية جيدة، حيث سيتم لاحقاً إعداد مرشد الشراكة بصورته النهائية قريباً، بالإضافة إلى الإسراع في زيادة برامج قدرات العاملين بالوحدة، بالتعاون مع البنك الدولي، معرباً عن تقديره للبنك والشركة لاهتمامهما بالمشاركة في تقوية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في السودان.
ومن جانبه، أشار أداما كوليبالي، الممثل المقيم للبنك الدولي بالخرطوم، إلى استمرار البنك الدولي في تقديم المساعدات الفنية للشراكة بين القطاعين العام والخاص، مؤكداً الاهتمام والسعي نحو الاعتماد على الخبراء الوطنيين في مجال نقل التقانة، وفي مجالات التعدين والطاقة.
إلي ذلك، أوضح أندرو سبورت، من شركة «كاستاليا»، أن عدد المشروعات في الفترة الأولى الحالية بلغ نحو 3 مشاريع، بجانب بناء القدرات للقوة العاملة في وحدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وقال سبورت إنه لا بد من الدعم السياسي والمعنوي للوحدة، مشيراً إلى أن التحدي الأكبر الذي يواجه مشروع الشراكة هو استمرار تداعيات الحظر الاقتصادي الأميركي على السودان.
وأشارت حياة شمت، مدير وحدة الشراكة بين القطاع العام والخاص بوزارة المالية السودانية، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الحكومة ركزت على أهمية القطاع الخاص السوداني لتنمية اقتصاد البلاد خلال البرنامج الخماسي للإصلاح الاقتصادي الذي ينتهي عام 2020، وتم فيه تخصيص 80 في المائة من مشاريع الدولة للقطاع الخاص، بحيث يقوم بتنفيذها وتشغليها وإعادة أصول المشاريع إلى الدولة بعد انتهاء التعاقد.
وعين البنك الدولي شركة «كاستاليا» في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2016 لمساعدة حكومة السودان في إعداد السياسات الخاصة بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، وعمل إطار مؤسسي بينهما.
وقدم البنك الدولي للسودان هذا العام تمويلاً بنحو 150 مليون دولار لدعم عدد من المشروعات التنموية، التي شملت التعليم والصحة والموارد الطبيعية والتغيير المناخي وبناء السلام، بجانب المشروعات الخاصة بالتحول الهيكلي والتنوع الاقتصادي.
كما قدم البنك الدولي رؤية للسودان لتعزيز الشراكة مع المانحين، ودعماً لمشاريع التنمية الخاصة بقضية الفقر، بجانب مساعدات في كل المجالات.
وسمحت الحكومة السودانية، العام الماضي، للقطاع الخاص بفتح النوافذ التمويلية الدولية لصالح مشروعات الكهرباء والمعادن والنفط والزراعة والصناعة والبنى التحتية.
ويتيح القانون الذي صدر بهذا الخصوص للقطاع الخاص الحصول على المزيد من الضمانات العادية والإضافية من الدولة، ووضع برامج لجذب واستقطاب الاستثمارات حول العالم.
كما يتيح القانون إنشاء أصول جديدة غير محتكرة للحكومة، وتمويل المشروعات بنظام البناء والتشغيل ونقل الملكية (البوت)، الذي تقوم فيه الدولة في أثناء فترة الامتياز بدور الرقابة على المشروع.
وبعد انتهاء الفترة، واسترداد التكلفة وتحقيق الأرباح، يتم تمليك المشروع للقطاع العام.
وكان البرلمان السوداني قد أقر، في ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، خطة خفض النشاط الحكومي في مجالات التجارة والاستثمار والإنتاج لإتاحة الفرصة للقطاع الخاص.



الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
TT

الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)

أفادت مصادر تجارية بأن الصين وافقت على تصدير 500 ألف طن من الوقود المكرر في مايو (أيار) المقبل إلى مناطق بخلاف هونغ كونغ، وهو ما يمثل تقريباً مِثلَي الشحنات المتوقع تسجيلها في أبريل (نيسان) الحالي.

وتوقّع مصدران على اطلاع مباشر، وفقاً لـ«رويترز»، أن يذهب هذا الوقود إلى دول مثل كمبوديا ولاوس وأستراليا وبنغلادش وجزر المالديف وميانمار، إذ تُحدد الحكومة الصينية الكميات والوجهات.

كانت صحيفة «فاينانشال ​تايمز» قد نقلت عن مصادر تجارية القول إن الصين تستعد لاستئناف تصدير ‌وقود ‌الطائرات ​والبنزين ‌والديزل، ⁠بعد ​تقدم شركات ⁠نفط حكومية كبرى فيها بطلبات للحصول على تراخيص تصدير ⁠لشحن الوقود ‌في ‌شهر ​مايو.

وأضافت ‌الصحيفة، نقلاً ‌عن شخص مطّلع على خطط الصين التصديرية، ‌أن بكين ترغب في تقديم وقود ⁠الطائرات ⁠بالأساس للدول الآسيوية، ولا سيما التي تعاني حالياً نقصاً حاداً في الوقود.


الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
TT

الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الأربعاء انكماش الاقتصاد السويدي في بداية عام 2026، مع تصاعد المخاوف من أن الصراع في الشرق الأوسط قد يزيد من حالة عدم اليقين بشأن آفاق النمو خلال الفترة المقبلة.

وأفاد مكتب الإحصاء بأن الناتج المحلي الإجمالي في السويد انكمش بنسبة 0.2 في المائة في الربع الأول، مقارنة بالربع الأخير من عام 2025، بينما سجَّل نمواً سنوياً قدره 1.6 في المائة. وجاءت هذه الأرقام دون توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والذين رجَّحوا نمواً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة رُبعياً و2.1 في المائة سنوياً.

وأشار المكتب إلى أن النشاط الاقتصادي شهد تحسناً في مارس (آذار)، بعد تراجع خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، ليعود إلى مستويات قريبة من نهاية العام الماضي.

وسجَّل الناتج المحلي نمواً بنسبة 1.9 في المائة في مارس، بالتزامن مع ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 3.1 في المائة، ما يعكس تعافياً في الاستهلاك، ويشير إلى أن الأثر الأولي لارتفاع أسعار النفط الناتج عن الحرب في إيران كان محدوداً نسبياً.

وقال توربيورن إيساكسون، كبير الاقتصاديين في بنك «نورديا»، إن التحسن في بيانات مارس يوحي بأن الضعف في بداية العام كان مؤقتاً، مضيفاً أن الحرب الإيرانية تلقي بظلالها على التوقعات، ولكن الأساسيات الاقتصادية لا تزال تدعم تعافي الاقتصاد السويدي.

ورغم أن السويد أقل اعتماداً على واردات الوقود الأحفوري مقارنة بدول أخرى، نظراً لاعتمادها الكبير على الطاقة الكهرومائية والنووية وطاقة الرياح، فإن ارتفاع أسعار النفط يُتوقع أن ينعكس على الاقتصاد بشكل عام.

وقال رئيس الوزراء أولف كريسترسون، إن التأثير الاقتصادي للأزمة قد يكون كبيراً، في ظل استمرار الضغوط الخارجية.

وفي الأسواق المحلية، أظهرت بيانات ثقة المستهلك ازدياد القلق بشأن التضخم، في حين بقيت معنويات قطاع الأعمال أكثر استقراراً، ما يعكس صورة متباينة للتوقعات الاقتصادية.

ورغم اعتدال ضغوط الأسعار في مارس، حذَّر البنك المركزي من احتمال ارتفاع التضخم؛ مشيراً إلى أن الجمع بين ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو قد يقود إلى سيناريو ركود تضخمي، وهو من أكثر السيناريوهات تحدياً للسياسة النقدية.

ومن المقرر أن يعلن بنك «ريكسبانك» قراره المقبل بشأن السياسة النقدية في 7 مايو (أيار)، وسط توقعات بالإبقاء على سعر الفائدة عند 1.75 في المائة، مع ترقب الأسواق لاحتمال رفعها مرة واحدة على الأقل قبل نهاية العام.


«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
TT

«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)

أبقى البنك المركزي التايلاندي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، خلال اجتماعه يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، في ظل تقييم تأثير ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، مقابل الحاجة لدعم اقتصاد يعاني ضعف الاستهلاك وارتفاع ديون الأُسر.

وصوّتت لجنة السياسة النقدية في بنك تايلاند بالإجماع على تثبيت سعر إعادة الشراء لليلة واحدة عند 1 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، بعد خفض سابق في فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

وقال البنك، في بيانه، إن الاقتصاد التايلاندي مرشح لتباطؤ النمو، موضحاً أن الحرب في الشرق الأوسط تؤثر، بشكل مباشر، على النشاط الاقتصادي، عبر رفع تكاليف الأعمال وتقليص القدرة الشرائية للأُسر.

وأشار إلى أن التضخم مرشح للارتفاع، خلال الفترة المقبلة، مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة العالمية، قبل أن يتراجع تدريجياً في عام 2027 مع انحسار ضغوط جانب العرض. كما رفع البنك توقعاته للنمو الاقتصادي إلى 1.5 في المائة لعام 2026، مقارنة بـ1.9 في المائة سابقاً، بينما أبقى توقعاته لعام 2027 عند 2 في المائة، بعد نمو بلغ 2.4 في المائة العام الماضي.

كما توقّع البنك أن يبلغ متوسط التضخم 2.9 في المائة، هذا العام، ارتفاعاً من تقديرات سابقة، مع بقائه ضمن النطاق المستهدف بين 1 في المائة و3 في المائة.

في المقابل، رفع البنك توقعاته لنمو الصادرات إلى 8.1 في المائة، هذا العام، مدعومة بالطلب على المنتجات التكنولوجية، في تحسن حاد، مقارنة بتقديرات سابقة أكثر تحفظاً.

من جهتها، خفّضت وزارة المالية التايلاندية توقعاتها لنمو الاقتصاد في 2026 إلى 1.6 في المائة، من 2 في المائة، متوقعةً ارتفاع التضخم إلى 3 في المائة.

وأشار البنك المركزي إلى ضرورة مراقبة المخاطر السلبية المرتبطة بحرب طويلة واضطرابات الإمدادات، محذراً من انعكاساتها المحتملة على قطاع التصنيع وسوق العمل.

في سياق متصل، أقرت الحكومة حزمة إجراءات لدعم الاقتصاد في مواجهة ارتفاع أسعار النفط، تشمل دعماً مباشراً وقروضاً، إضافة إلى خطة اقتراض تصل إلى 500 مليار بات (15.4 مليار دولار) حتى أكتوبر (تشرين الأول)، مع الإبقاء على ضريبة القيمة المضافة عند 7 في المائة لمدة عام إضافي.

ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي اجتماعه المقبل بشأن السياسة النقدية، في 24 يونيو (حزيران).