بوتين قدّم لترمب عرضاً «ملموساً» بشأن أوكرانيا

200 مليون دولار مساعدات أميركية إضافية إلى كييف لتعزيز قدراتها الدفاعية

الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترمب يتصافحان خلال مؤتمر صحافي عقب قمتهما في هلسنكي (رويترز)
الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترمب يتصافحان خلال مؤتمر صحافي عقب قمتهما في هلسنكي (رويترز)
TT

بوتين قدّم لترمب عرضاً «ملموساً» بشأن أوكرانيا

الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترمب يتصافحان خلال مؤتمر صحافي عقب قمتهما في هلسنكي (رويترز)
الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترمب يتصافحان خلال مؤتمر صحافي عقب قمتهما في هلسنكي (رويترز)

قدّم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عرضاً «ملموساً» إلى نظيره الأميركي دونالد ترمب بخصوص أوكرانيا، حسبما أعلن السفير الروسي لدى واشنطن أمس (الجمعة)، بعد أن ذكر تقرير أن الزعيم الروسي اقترح إجراء استفتاء في شرق أوكرانيا الغارق في نزاع.
وقال السفير أناتولي أنتونوف، إن «هذه الأزمة خضعت للنقاش وتم تقديم مقترحات ملموسة لحل المسألة»، في إشارة إلى النزاع المستمر منذ أربع سنوات.
لكنه رفض أن يقدم تفاصيل محددة في لقاء جمع خبراء وصحافيين في موسكو.
وتأتي تصريحات أنتونوف بعد أن ذكر تقرير لوكالة «بلومبيرغ» أول من أمس (الخميس)، أن بوتين دعا خلال قمة هلسنكي إلى إجراء استفتاء بمساعدة الأسرة الدولية في إقليمي دونتيسك ولوغانسك الانفصاليين في أوكرانيا.
ونقلت الوكالة عن مسؤولين حضروا اجتماعات بوتين المغلقة مع دبلوماسيين روس الخميس، أن ترمب طلب من بوتين عدم طرح فكرة الاستفتاء بشكل علني بعد القمة لإعطاء الرئيس الأميركي المزيد من الوقت لدراسة الاقتراح.
لكن واشنطن سارعت إلى استبعاد هذه الفرضية.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر نويرت، في تغريدة على «تويتر»، إنه «لكي نكون واضحين: الإدارة لا تعتزم البتة دعم إجراء استفتاء في شرق أوكرانيا»، مؤكدة أن «أي (استفتاء) لن تكون له شرعية. نحن نواصل دعم اتفاقيات مينسك لحل النزاع».
وفي موسكو، قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، في تعليق على «فيسبوك»، إنه «إذا لم يتمكن المجتمع الدولي، وفي مقدمته الولايات المتحدة، من إجبار أوكرانيا على تطبيق اتفاقيات مينسك، فبالتالي من الممكن البحث في خيارات أخرى لحل الأزمة الأوكرانية».
من جهته، نفى أنتونوف أن يكون بوتين عقد صفقات سرية مع ترمب في القمة التي أثارت عاصفة انتقادات سياسية في الولايات المتحدة.
وقال، إن «الجانب الروسي قدم اقتراحات كثيرة جدية أعلن فلاديمير (بوتين) بعضها في المؤتمر الصحافي».
وتابع «لم تكن هناك اتفاقيات سرية. كانت هناك نقاشات حول المسألة السورية، وأوكرانيا، وأعطيت أوامر للخبراء للعمل في هذا النطاق».
وفي مطلع 2014، وإثر غرق مناطق في أوكرانيا في الفوضى في أعقاب انتفاضة شعبية دعمها الغرب في كييف أطاحت بالرئيس الموالي لروسيا، قامت عناصر من القوات الروسية بالسيطرة على القرم.
ونظم استفتاء في شبه الجزيرة التي تسكنها غالبية من الناطقين بالروسية، أعلنت موسكو نتيجته في 18 مارس (آذار) 2014 ضم المنطقة رسمياً، لكن المجتمع الدولي رفض الاعتراف بذلك.
وأسفر النزاع بين كييف والانفصاليين الموالين لروسيا عن نحو عشرة آلاف قتيل في أربعة أعوام، وتسبب بتشريد مئات الآلاف.
وساعدت فرنسا وألمانيا في التوصل لاتفاقيات مينسك التي وقعت في فبراير (شباط) 2015، لكن عملية السلام لا تزال شبه متوقفة.
وسارع مسؤولون أوكرانيون إلى رفض الاقتراح الروسي.
وكتب المسؤول في وزارة الخارجية الأوكرانية، أوليكسي ماكييف، على «تويتر»، «نحن نرفض بقوة هذه الفكرة الغريبة لإجراء استفتاء في الأراضي المحتلة».
في حين قالت النائبة البارزة والمفاوضة إيرينا غيراشينكو، إن إجراء تصويت «تحت تهديد السلاح» أمر لا يمكن فهمه.
وفي سياق متصل، أعلنت واشنطن الجمعة، أنها ستقدّم إلى أوكرانيا مساعدة إضافية بقيمة مائتي مليون دولار لتعزيز قدراتها الدفاعية.
وبعد أربعة أيام على قمة دونالد ترمب وبوتين، قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في بيان، إن المساعدة الجديدة ترفع القيمة الإجمالية «للمساعدات الأميركية المخصصة للقطاع الأمني في أوكرانيا منذ 2014 إلى أكثر من مليار دولار».
وأضاف بيان البنتاغون، إن المساعدة الجديدة ستتيح لكييف بشكل خاص حيازة «معدات لدعم برامج التدريب الجارية والاحتياجات العملانية»؛ وذلك بهدف تعزيز القدرات القيادية للجيش الأوكراني وتحصين اتصالاته من عمليات الاختراق وتطوير وسائله في مجال الرؤية الليلية.
وإذ أوضحت وزارة الدفاع الأميركية في بيانها، أن هذا التعاون الأمني بين الولايات المتحدة وأوكرانيا يرتكز إلى إقرار كييف مؤخراً قانوناً بشأن الأمن القومي، لفتت إلى أن تسليم الجيش الأوكراني المعدات الجديدة سيتم «في موعد يحدّد لاحقاً».



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.