«عربجي» مصري سابق يحترف صناعة نماذج عربات {الكارو}

حسين نبيل يجلس داخل ورشته التي تزينها نماذج عربات الكارو
حسين نبيل يجلس داخل ورشته التي تزينها نماذج عربات الكارو
TT

«عربجي» مصري سابق يحترف صناعة نماذج عربات {الكارو}

حسين نبيل يجلس داخل ورشته التي تزينها نماذج عربات الكارو
حسين نبيل يجلس داخل ورشته التي تزينها نماذج عربات الكارو

على مقهى صغير بزقاق المسك، القريب من شارع الخيامية، بمنطقة الغورية بالقاهرة الفاطمية، يجلس عم حسين نبيل، مرتديا جلبابا فضفاضا، ويضع أمامه نماذج صغيرة ملونة لعربات كارو، قام بتنفيذها ليحاكي عربته التي كان يركبها، وينقل بها حاجات زبائنه، قبل أن يغير مسار عمله بعد تقدمه في السن وعدم قدرته على تلبية متطلبات مهنته الشاقة. وتحول العم حسين إلى فنان يصمم تلك العربات على شكل مصغر، لتكون «أنتيكات» ومقتنيات للزينة، حتى ذاع صيته في المنطقة، وصار محله محط أنظار السائحين والعابرين من معارفه وجيرانه، إذ يسعى الكثيرون لاقتنائها. علاقة «عم حسين» بصناعة وتصميم عربات الكارو الملونة، بدأت صدفة منذ سنوات قليلة، عندما كان يسير في منطقة «تحت الرَبع». ورأى شخصاً يعرض عربة شبيهة بما يقوم به، كانت مفككة، وسأله عن سعرها، فكانت الإجابة 120 جنيها (الدولار الأميركي يعادل 17.8 جنيها مصريا)، ودار بينهما حديث استفز في «عم حسين» روح التحدي. وقرر صناعة نموذج يبهر به الرجل الذي تحداه... ذهب وأحضر الخشب، وصمم عجلتي المقدمة من الخشب، أما الخلفيتان فكانتا من الكاوتش، ولكي تتحرك العربة يميناً ويساراً، كان يجب أن يجعل الرابط بين جزأي العربة يسمح بذلك، فجاء بطبقين صغيرين مصنوعين من الألومنيا، وربطهما بمسمارين، أسفل جسم العربة، بعدما انتهى من التنفيذ، وشعر بالرضا عما قام به، أخذ عربته إلى حيث يقف الرجل، ووضعها أمامه، وقال له هذه هي العربة التي تحديتني من أجلها، فلا تستهتر بكلامي مرة أخرى.
وواصل حسين نبيل، حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن ما سهل عليه تنفيذ أول نموذج للكارو، هو معرفته السابقة بمهنة النجارة، فقد ألحقه والده وهو صغير بورشة «الصيرفي» وهو أحد المشاهير في مهنته بجوار مسجد فاطمة النبوية، حيث قضى بها عدة سنوات، تعلم خلالها الكثير، وعندما كبر هجر النجارة ليعمل عربجياً، واستمر على هذا الحال أربعين عاماً، حتى سمم مجهولون حصانيه اللذين كانا يجران عربة الكارو التي يمتلكها. أحس وقتها بخيبة أمل كبيرة، وعجز لم يشعر به من قبل، ولم يعد قادراً على تدبير مستلزمات أسرته، زاد على ذلك مرض ابنته، فاضطر إلى الاستدانة من أجل علاجها، لكن الله بعث له من أخرجه من عثراته، التي كادت تعصف به، وكانت فكرة تنفيذ مثل تلك القطع الديكورية وسيلة للرزق.
إقبال الزبائن على عربة عم حسين، الكارو المصغرة، شجعه على صناعة المزيد منها، لبيعها بأسعار مناسبة، وتمكن من صناعة 6 قطع في شهر رمضان الماضي وباعها جميعا، ما سهل عليه مواجهة أعبائه ومتطلباته هو وأسرته طوال الشهر الكريم.
ويبلغ عدد أصحاب عربات الكارو الموجودين بالعاصمة المصرية القاهرة، نحو 1718 عربجيا، بحسب ما أعلنته الحكومة المصرية في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي. ولفت «عم حسين» وهو يتذكر مرضه الذي استمر عاما كاملا: يمكن أن يحول «العربجي» ما في نفسه من أوجاع إلى طاقة إبداعية، ويستطيع أن يواجه أعباء الحياة بأسلحة جديدة، مثلما فعلتُ أنا، لأنه لا توجد أي نقابة أو رابطة تحميهم. تصنيع «حسين» لنماذج عربات الكارو، لا يقتصر على نوع واحد، لكنه يعمل حاليا على تصميم عربة كارو إسكندراني، رآها في الطريق بالقرب من الغورية، وقرر أن ينفذ نموذجاً مصغراً يشبهها تماماً، وقد بدأ بالفعل في إعداد عجلاتها، وتحضير أخشابها، كما قرر أن يضيف لها حصاناً، وعربجياً، لتشبه بالضبط ما شاهده أمامه، سوف يصنع الحصان من الخشب، أو القماش، وسوف يكسوه، كما كان يكسو أحصنته أيام كان يعمل عربجياً، أما السائق فما زال يفكر في خامة مناسبة له، ليكون متوافقاً مع العربة، حتى لا يحدث تنافر بين الخامة المصنوع منها، وباقي أجزاء العربة.



اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».