مترجمة ترمب في دائرة الضوء بعد «قمة هلسنكي»

عملت مع مسؤولين أميركيين... ونواب طالبوا باستجوابها أمام الكونغرس

المترجمة مارينا غروس (يسار) خلال اجتماع الرئيسين ترمب وبوتين في هلسنكي (إ.ب.أ)
المترجمة مارينا غروس (يسار) خلال اجتماع الرئيسين ترمب وبوتين في هلسنكي (إ.ب.أ)
TT

مترجمة ترمب في دائرة الضوء بعد «قمة هلسنكي»

المترجمة مارينا غروس (يسار) خلال اجتماع الرئيسين ترمب وبوتين في هلسنكي (إ.ب.أ)
المترجمة مارينا غروس (يسار) خلال اجتماع الرئيسين ترمب وبوتين في هلسنكي (إ.ب.أ)

فجأة، وجدَتْ مارينا غروس مترجمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب نفسها في دائرة الضوء من جانب وسائل الإعلام الأميركية، بل وصل الأمر إلى مطالبة نواب باستجوابها أمام الكونغرس، كونها الشاهدة الأميركية الوحيدة على الاجتماع السري بين الرئيس ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في هلسنكي.
ويسعى نواب بالكونغرس لمعرفة ما دار بين ترمب وبوتين خلال الاجتماع الذي لم يحضره سوى مترجمي الرئيسين واستمر لنحو ساعتين، عبر المترجمة غروس، لكن تقارير أكدت أن إجبار مترجم على إفشاء تفاصيل محادثات سرية بين زعيمي بلدين قد يكون أمراً غير مسبوق ومحفوف بالمخاطر.
ونقلت صحيفة «يو إس إيه توداي» الأميركية عن هاري أوبست الذي عمل مترجماً مع سبع رؤساء قوله: «إنه أمر لم يحدث في تاريخ أميركا»، مضيفاً: «وإذا لم يحدث ذلك على مدار 200 عام فلا بد أن هناك سبباً قوياً لذلك».
وقال مدير المخابرات الوطنية الأميركية دان كوتس أمس (الخميس)، إنه لا يعلم ماذا حدث خلال الاجتماع الثنائي بين ترمب وبوتين في هلسنكي، بينما يطلب جمهوريون وديمقراطيون في الكونغرس إجابات بشأن الاتفاقات التي قد توصل إليها ترمب خلال الاجتماع.
وواجه البيت الأبيض غضباً يتعلَّق بعدد من القضايا الخاصة بالقمة، ومن بينها عدم مواجهة ترمب لبوتين بما توصلت إليه وكالات المخابرات الأميركية بخصوص تدخل موسكو في الانتخابات الرئاسية عام 2016 واقتراح بوتين السماح للسلطات الروسية باستجواب مواطنين أميركيين.
وأضاف كوتس خلال منتدى أسبن الأمني في كولورادو: «حسناً أنتم على حق، لا أعلم ماذا حدث في ذلك الاجتماع».
وأضاف: «أرى أننا سنعرف المزيد بمرور الوقت وبعد أن تحدث الرئيس بالفعل عن بعض ما حدث. لكن هذا من صلاحيات الرئيس».
وخلال مؤتمر صحافي مع بوتين بعد القمة، أجاب ترمب سؤالاً عن تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016 بطريقة ألقت بظلال من الشك على ما توصلت إليه المخابرات في الولايات المتحدة كما ندد «بحماقة» السياسات الأميركية.
ورد كوتس فوراً على ذلك يوم الاثنين بإصدار بيان يؤيد فيه بشدة النتائج الأميركية بأن روسيا تبذل «جهوداً مستمرة وواسعة النطاق لتقويض ديمقراطيتنا».
ويطالب عدد متزايد من النواب بأن يتم الاستماع للمترجمة غروس من قبل لجنة بالكونغرس لتكشف عما سمعته خلال اللقاء الثنائي بين بوتين وترمب، كما طالبوا أيضاً بأن تسلّم المترجمة أي ملاحظات دونتها خلال اجتماع هلسنكي السري بين الزعيمين الاثنين الماضي.
وكتب النائب بيل باسكريل خطابا الثلاثاء إلى رئيس لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي بالكونغرس جاء فيه: «ربما من غير المسبوق استجواب مترجم لكشف تفاصيل لقاء سري بين الرئيس وزعيم آخر، لكن أفعال ترمب غير مسبوقة بطريقة تضر بأمننا القومي».
وتابع باسكريل: «يجدر بالشعب الأميركي أن يعرف إن كان ترمب قدم أي تنازلات، أو أفشى أسراراً تتعلق بالأمن القومي»، مضيفاً: «الطريقة الوحيدة للإجابة عن هذا السؤال هي إجبار المترجمة الأميركية على تقديم إفادتها علنا».
وتصف صحف أميركية غروس بأنها مترجمة مرموقة وذات خبرة، مشيرة إلى أنها تعمل بمكتب خدمات اللغات بوزارة الخارجية الأميركية، الذي يمد البيت الأبيض بالمترجمين.
وعملت غروس مع كثير من المسؤولين الحكوميين الأميركيين. وفي صورة خاصة بالبيت الأبيض، ظهرت غروس إلى جانب لورا بوش قرينة الرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش، خلال زيارة السيدة الأميركية الأولى آنذاك لأعضاء الفريق الباراليمبي الروسي في دورة ألعاب سوتشي عام 2008.
كما أظهرت صورة العام الماضي غروس بجانب وزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون خلال اجتماع جمعه بنظيره الروسي سيرغي لافروف بموسكو.
ووصف ترمب قمته مع بوتين بأنها «نجاح عظيم»، لكنه تحدث بغموض عما ناقشه مع الرئيس الروسي. وكتب تغريدة الخميس قال فيها إن الإرهاب وإسرائيل والانتشار النووي والهجمات الإلكترونية والتجارة وأوكرانيا والشرق الأوسط وكوريا الشمالية من بين القضايا التي تحدث بشأنها مع بوتين.
وقال بوتين إن القمة كانت ناجحة وأشار، أمس (الخميس) إلى أنها «أدَّت إلى بعض الاتفاقات المفيدة»، لكنه لم يقدم تفاصيل.



إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة ستقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا بعد رفضها السماح للجيش الأميركي باستخدام قواعدها في مهام مرتبطة بالغارات على إيران.

وأضاف ترمب للصحافيين خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس: «موقف إسبانيا سيئ جداً»، مشيراً إلى أنه طلب من وزير الخزانة سكوت بيسنت «وقف جميع الاتفاقات» مع إسبانيا.

وأردف قائلاً: «سنقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا. لا نريد أي علاقة معها».

من جهتها، قالت الحكومة الإسبانية إن على أميركا الامتثال للقانون الدولي واتفاقيات التجارة الثنائية بينها وبين الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت الحكومة أن لدى إسبانيا الموارد اللازمة لاحتواء التأثير المحتمل للحظر التجاري الذي ستفرضه الولايات المتحدة.


روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».