طهران: تطمينات روسية بعد قمة ترمب ـ بوتين

مبعوث الرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرينتييف يتحدث إلى مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين جابري أنصاري على هامش اجتماع آستانة في يناير الماضي (إ.ب.أ)
مبعوث الرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرينتييف يتحدث إلى مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين جابري أنصاري على هامش اجتماع آستانة في يناير الماضي (إ.ب.أ)
TT

طهران: تطمينات روسية بعد قمة ترمب ـ بوتين

مبعوث الرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرينتييف يتحدث إلى مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين جابري أنصاري على هامش اجتماع آستانة في يناير الماضي (إ.ب.أ)
مبعوث الرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرينتييف يتحدث إلى مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين جابري أنصاري على هامش اجتماع آستانة في يناير الماضي (إ.ب.أ)

أجرى مبعوث الرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرينتييف، في طهران أمس، مشاورات مع نائب أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني سعيد إيرواني حول تعاون البلدين. وأفادت وكالات أنباء إيرانية رسمية بأن المسؤول الروسي قدم شرحاً حول قمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب، لتوجيه رسائل طمأنة إلى طهران حول عدم تغير مواقف موسكو، وذلك في إشارة ضمنية إلى ما جرى تداوله حول مستقبل حضور القوات الإيرانية في سوريا.
وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة للحرس الثوري بأن مشاورات المبعوث الروسي إلى سوريا لافرينتييف امتدت لساعتين، وعدّ إيرواني وصول المسؤول الروسي «دليلا على التزام واضح من البلدين بقواعد التعاون والشراكة الاستراتيجية».
ووصل لافرينتييف إلى طهران أول من أمس في أول لقاء يجمع كبار المسؤولين الإيرانيين والروس بعد القمة الأميركية - الروسية في هلسنكي.
وكانت إيران تترقب نتائج القمة بعد معلومات حول إمكانية اتفاق روسي - أميركي يقضي بخروج القوات الإيرانية من سوريا، فضلا عن مخاوف إيرانية من تأثير ترمب على مواقف بوتين حول العقوبات الأميركية.
على صعيد الملف النووي واقتراب موعد العقوبات الأميركية، أشار المسؤول الإيراني إلى التأييد الروسي للاتفاق النووي، وحاول الرد ضمنا على مخاوف تداولتها الصحافة الإيرانية، بعد زيارة مستشار المرشد الإيراني علي أكبر ولايتي، من تحول إيران إلى إحدى ضحايا التقارب الروسي - الأميركي.
ويتخوف الإيرانيون من أن يتحول الاتفاق النووي والموقف من طهران ورقة بيد الجانبين الروسي والصيني على طاولة المفاوضات الواسعة مع الولايات المتحدة الأميركية.
وقال إيرواني إن لافرينتييف قدم تقريرا للإيرانيين حول قمة ترمب وبوتين، ونقل عن المسؤول الروسي أن «روسيا تتعهد بدعم الاتفاقيات الدولية، وتؤكد على تجنب الدول للأحادية واستغلال الأدوات الاقتصادية والتجارية لفرض الإرادة السياسية على الدول الأخرى». وبحسب لافرينتييف، فإن «الرئيس الروسي يرى أن العقوبات الأميركية أحادية الجانب تتضاد مع الاتفاقيات الدولية»، لافتا إلى أنه «أكد خلال لقاء الرئيس الأميركي أن خطوته غير بناءة ومضرة».
على صعيد الملف السوري، نقلت الوكالات عن المسؤول الإيراني أن لافرينتييف «شدد على تعزيز التعاون السياسي والأمني بين البلدين في سوريا»، مؤكدا عدم تغير مواقف الحكومة الروسية وطبيعة التعاون مع طهران، وقال في هذا الصدد: «لم يحدث أي خلل في استمرار التعاون لمكافحة الإرهاب، وهذا المسار مستمر حتى إعادة الاستقرار والأمن إلى سوريا».
وعدّ إيرواني أن رسالة المسؤول الروسي «مواقف أساسية وحازمة من الرئيس الروسي تجاه أحادية وعدم التزام الولايات المتحدة بالمواثيق»، مضيفا أن «موسكو ملتزمة بالقوانين الدولية ومتابعة منطق الحوار والتفاهم لحل القضايا وإزالة التحديات السياسية والأمنية».
وعلق المسؤول الإيراني على تقدم عمليات الجيش السوري في جبهات جنوب سوريا، وقال إن «الإنجازات الأخيرة خطوة مهمة في تقدم المسار السياسي في إطار مفاوضات آستانة وسوتشي»، وقال في الوقت نفسه إن إيران «تولي أهمية لاستمرار الحل السياسي بدعم مسار المفاوضات السورية - السورية».
في السياق نفسه، نفى إيرواني أن يكون التحرك الإسرائيلي وزيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى موسكو تركا أثرا سلبيا على التعاون الروسي - الإيراني في سوريا.



الجيش الإسرائيلي: مستعدون لمواصلة العمليات ضد إيران لأسابيع

تصاعد أعمدة الدخان عقب انفجارات وردت أنباء عنها في طهران فجر اليوم (أ.ف.ب)
تصاعد أعمدة الدخان عقب انفجارات وردت أنباء عنها في طهران فجر اليوم (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: مستعدون لمواصلة العمليات ضد إيران لأسابيع

تصاعد أعمدة الدخان عقب انفجارات وردت أنباء عنها في طهران فجر اليوم (أ.ف.ب)
تصاعد أعمدة الدخان عقب انفجارات وردت أنباء عنها في طهران فجر اليوم (أ.ف.ب)

أفاد المتحدث ​العسكري الإسرائيلي نداف شوشاني الصحافيين، اليوم (الثلاثاء)، بأن ‌الجيش ‌مستعد ​لحملة ‌عسكرية ضد ⁠إيران ​قد تستمر ⁠لأسابيع، لكن من غير المرجح نشر ⁠قوات ‌برية، حسبما نشرت «رويترز».

وقال في ‌مؤتمر ​صحافي ‌عبر ‌الإنترنت: «وضعنا خطة عامة تمتد لأسابيع»، مضيفاً ‌أن «مدة الحملة قابلة ⁠للتغيير ⁠حسب التطورات».

ووصف التقدم المحرز حتى الآن بأنه «إيجابي».

وكانت شبكة «نيوز نيشن» قد ذكرت أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لا يعتقد أن نشر قوات برية سيكون ضرورياً في إيران.


حرب إيران تتسع... وتوغل إسرائيلي في جنوب لبنان (تغطية حية)

حرب إيران تتسع... وتوغل إسرائيلي في جنوب لبنان (تغطية حية)
TT

حرب إيران تتسع... وتوغل إسرائيلي في جنوب لبنان (تغطية حية)

حرب إيران تتسع... وتوغل إسرائيلي في جنوب لبنان (تغطية حية)

اتسع نطاق الحرب الجوية الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، الثلاثاء، دون أن تلوح في الأفق نهاية لها بعد أن أطلقت طهران صواريخ وطائرات مسيرة على دول خليجية ​وقاعدة جوية بريطانية في قبرص، فيما شنت إسرائيل هجوماً على لبنان رداً على هجمات لجماعة «حزب الله».

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌أن ‌بلاده سترد «قريباً» ⁠على الهجوم ​الذي استهدف السفارة ⁠الأميركية في الرياض، بعد أن أعلنت ‌وزارة ‌الدفاع السعودية أن ⁠السفارة تعرّضت لهجوم بمسيّرتين مما أدى إلى حريق محدود وبعض ​الأضرار ​المادية.

لبنانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعمل ويتمركز في نقاط استراتيجية بالجنوب، فيما قال مسؤول لبناني إن قوات إسرائيلية تقوم بعمليات توغل عبر أجزاء من الحدود.


تقرير: ترمب لا يعتقد أن نشر قوات برية سيكون ضرورياً في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

تقرير: ترمب لا يعتقد أن نشر قوات برية سيكون ضرورياً في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

ذكر مراسل شبكة «نيوز نيشن» على موقع «إكس» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال للشبكة إنه لا يعتقد أن نشر قوات برية سيكون ضرورياً في إيران.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، نقل مراسل الشبكة عن ترمب قوله إن «الرد على الهجوم الذي استهدف السفارة الأميركية في الرياض وعلى مقتل جنود أميركيين خلال الصراع مع إيران سيُعرف قريباً».

وقالت وزارة الدفاع السعودية في منشور على منصة «إكس»، الثلاثاء، نقلاً عن تقييم أولي، إن السفارة الأميركية في الرياض تعرضت لهجوم بطائرتين مسيرتين مما أدى إلى حريق محدود وأضرار مادية بسيطة.

وسعى ترمب، الاثنين، إلى تبرير شن حرب واسعة النطاق ومفتوحة الأمد على إيران، وأدلى بالتعليقات الأكثر شمولاً حتى الآن حول عملية تغيرت أهدافها ​المعلنة وجدولها الزمني منذ أن بدأت في مطلع الأسبوع.

وقال ترمب إن الهجمات الجوية الأميركية والإسرائيلية التي بدأت، السبت، من المتوقع أن تستمر من أربعة إلى خمسة أسابيع، وربما لفترة أطول.

وقتلت الحملة العسكرية المرشد الإيراني علي خامنئي، وأغرقت ما لا يقل عن 10 سفن حربية إيرانية، وقصف أكثر من ألف هدف.

وقال ترمب: «نسبق ‌بالفعل توقعاتنا للجدول الزمني بشكل كبير. لكن لو ​استغرق ‌الأمر ⁠وقتاً أطول فلا ​بأس».

ولم ⁠يذكر ترمب شيئاً عن تغيير النظام، وقال إن الضربات ضرورية لمنع إيران من تطوير سلاح نووي، وهو ما تنفي طهران سعيها إليه، ولإحباط برنامجها للصواريخ الباليستية طويلة المدى.

وقال ترمب: «إن النظام الإيراني المسلح بصواريخ بعيدة المدى وأسلحة نووية سيشكل تهديداً لا يُحتمل للشرق الأوسط، وكذلك للشعب الأميركي».

وأدلى بتلك التصريحات بعد تعليقات متضاربة على مدى أيام.

وعندما أعلن ترمب عن الضربات، يوم السبت، حث الإيرانيين على «استعادة بلدهم» وألمح إلى هدف تغيير النظام.

وفي يوم الأحد، قال ترمب لمجلة «ذي أتلانتيك» إنه منفتح على إجراء ‌محادثات مع أي شخص يبرز على الساحة لقيادة إيران، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الضربات الأميركية والإسرائيلية قضت على كثر كان من الممكن أن يتولوا السلطة.

كما تغير الجدول الزمني الذي وضعه ترمب للعملية الإيرانية منذ انطلاقها. فقد صرح في البداية لصحيفة «ديلي ميل» بأنها قد تستغرق «أربعة أسابيع أو أقل»، ثم قال لـ«نيويورك تايمز» إنها قد تدوم من أربعة إلى خمسة أسابيع. وفي تصريحات منفصلة، يومي الأحد والاثنين، ترك الباب مفتوحاً أمام إمكانية استمرار العملية لفترة أطول حتى تحقيق أهدافها.