أوروبا تندد بـ«حرب الجمارك» وتعدّ لرد على «رسوم السيارات»

أوروبا تندد بـ«حرب الجمارك»  وتعدّ لرد على «رسوم السيارات»
TT

أوروبا تندد بـ«حرب الجمارك» وتعدّ لرد على «رسوم السيارات»

أوروبا تندد بـ«حرب الجمارك»  وتعدّ لرد على «رسوم السيارات»

قالت مفوضة التجارة في الاتحاد الأوروبي سيسيليا مالستروم أمس إن الإجراءات الأميركية بشأن الصلب والألمنيوم لن تحل مشكلة الطاقة المفرطة في الصين، مضيفة أن الإجراءات المخالفة للقانون لن تنجح في تسوية قضايا خاصة بالتجارة العالمية. كما أعلنت أن التكتل الأوروبي سيرد في حال فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسوما «كارثية» على واردات بلاده من السيارات الأوروبية. وقالت مالستروم «نحن نعكف على إعداد قائمة من الإجراءات المضادة... وتم توضيح هذا الأمر للشركاء الأميركيين»، وذلك فيما تدرس واشنطن فرض رسوم على السيارات بعد فرضها رسوما على واردات الألمونيوم والفولاذ... وأوضحت مالستروم أن اتخاذ «خطوات مماثلة بشأن السيارات سيكون كارثيا». وحذرت المفوضة من أن فرض الولايات المتحدة لتعريفات جمركية بشكل أحادي على الصلب المستورد «قد يتسبب في النهاية في كسر النظام التجاري المتعدد الأطراف».
ومن المرجح أن يزداد النزاع التجاري بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، حيث يهدد ترمب بفرض ضرائب على الواردات الأميركية من السيارات المنتجة في الاتحاد الأوروبي. وأعلن الرئيس ترمب في 31 مايو (أيار) أنه سيفرض رسوما جمركية كبيرة على واردات الصلب والألمنيوم من كندا والمكسيك والاتحاد الأوروبي لحماية المنتجين الأميركيين. وقال ترمب إن الرسوم التي ستكون بنسبة 25 في المائة على واردات الصلب و10 في المائة على واردات الألمونيوم ستفرض الأسبوع المقبل، رغم أن مسؤولي البيت الأبيض قالوا في وقت لاحق إنه لا تزال هناك حاجة لتسوية بعض التفاصيل.
وسيزور جان كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية، بصحبة مالستروم، ترمب الأسبوع المقبل لبحث التجارة عبر الأطلسي.
ومساء الأربعاء، قال الرئيس الأميركي إنه يتعين على الاتحاد الأوروبي تقديم تنازلات تجارية، وإلا فإن واشنطن يمكن أن تفرض «عقوبة ضخمة» مع التفكير في فرض رسوم على وارداتها من السيارات الأوروبية. مشددا أن السيارات «ملف كبير» على مائدة المحادثات مع أوروبا، إذا لم يوافق الاتحاد على ما يرى ترمب أنه اتفاق عادل.
وأشارت سارة ساندرز، المتحدثة باسم البيت الأبيض، إلى أن الولايات المتحدة ما زالت تراجع الرسوم على السيارات المستوردة، وأن واشنطن تبقي على هذا الخيار مطروحا. وأضافت: «مؤكد أن هذا خيار مطروح يفكر فيه الرئيس... لكن عملية التحقيق ما زالت مستمرة الآن».
ويقترح ترمب فرض رسوم على واردات الولايات المتحدة من السيارات بنسبة تصل إلى 20 في المائة، حيث يستهدف زيادة إنتاج السيارات على الأراضي الأميركية. في الوقت نفسه، فإن شركات صناعة السيارات حذرت من احتمالات شطب الوظائف في الولايات المتحدة إذا اشتدت الحرب التجارية، في حين حذر صندوق النقد الدولي من التأثيرات السلبية المحتملة لمثل هذه النزاعات التجارية على نمو الاقتصاد العالمي. وفي غضون ذلك، قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول مساء الأربعاء، إن الشركات الأميركية تتضرر بالفعل من الرسوم الجمركية المتبادلة التي تم فرضها على سلع رئيسية.
إلا أنه أكد أنه إذا كانت سياسة الرئيس الأميركي التجارية ستؤدي إلى خفض الرسوم الجمركية، فإن ذلك سيكون جيدا للاقتصاد الأميركي. وصرح باول في إفادة نصف سنوية للجنة الخدمات المالية في مجلس النواب الأميركي قائلا: «نحن نسمع من مجموعة واسعة من الشركات سلسلة متزايدة من الشكاوى... لقد تضرر الكثير والكثير من الشركات من هذه الرسوم».
ورغم أن ظهور التأثير على الاقتصاد الأوسع في البيانات سيستغرق وقتا، إلا أنه حذر من أن تزايد مخاوف الشركات يؤثر على قرارات الاستثمار.
وفرضت واشنطن رسوما باهظة على سلع بعشرات مليارات الدولارات من الصين وهددت باستهداف سلع بمئات المليارات الإضافية، كما فرضت رسوما على واردات الصلب والألمنيوم ما أثار غضب حلفائها. ورفض باول الإجابة عن سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة تخوض حربا تجارية، إلا أنه قال إن «الحمائية تضر بالاقتصاد». وأضاف: «الخلاصة هي أنه إذا كان الاقتصاد أكثر حمائية، سيصبح أقل تنافسية وإنتاجية... وهذه شعلة حملناها حول العالم لـ75 عاما». وقال إن الإدارة الأميركية تقول إنها تريد خفض الرسوم: «وأعتقد أن ذلك سيكون جيدا للاقتصاد».
وتعليقاً على مخاطر أخرى محتملة على الاقتصاد الأميركي، أشار باول إلى أن أسعار بعض الأصول مثل الأسهم والسندات مرتفعة. وقال: «لا أريد أن أستخدم كلمة فقاعة، ولكن أسعار الكثير من الأصول المالية مرتفعة فوق المعدلات الطبيعية». وأكد أن الاحتياطي الفيدرالي يراقب المستويات المرتفعة لديون الشركات، إلا أنه قال «لا شيء ينذر بالخطر في الأسواق المالية».



ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.