الصين تعزز من السيولة المحلية لتخفيف آثار «الحرب التجارية»

الصين تعزز من السيولة المحلية لتخفيف آثار «الحرب التجارية»
TT

الصين تعزز من السيولة المحلية لتخفيف آثار «الحرب التجارية»

الصين تعزز من السيولة المحلية لتخفيف آثار «الحرب التجارية»

تعمل الصين حاليا على ضخ السيولة في النظام المالي وتعزيز توجيه القروض للشركات المتوسطة والصغيرة، للتقليل من الآثار المحتملة على النمو الاقتصادي في البلاد من الحرب التجارية مع أميركا. وتقول وكالة «رويترز» إن ثاني أكبر اقتصاد في العالم كان قد بدأ يفقد زخمه بالفعل هذا العام مع الحملة الحكومية للحد من تراكم خطير للديون، ما ساهم في زيادة تكلفة الإقراض وأثر سلبا على الإنتاج الصناعي والاستثمار وقطاع الممتلكات. ومع تصاعد المواجهة التجارية وما تمثله من مخاطر على الصادرات والنمو بشكل مجمل، فإن الكثير من الاقتصاديين يتوقعون أن يقوم البنك المركزي الصيني بتطبيق خفض جديد في متطلبات الاحتياطي خلال الأشهر المقبلة.
وكان المركزي الصيني أعلن الشهر الماضي عن خفض بنسبة 50 في المائة في قيمة السيولة التي يجب أن تحتفظ بها بعض البنوك كاحتياطي، وهو ما يسمح بإطلاق 108 مليارات دولار من السيولة، وكان هذا الإجراء هو الثالث من نوعه هذا العام والذي يعزز من نشاط الإقراض في البلاد.
وقال مصدر ذو صلة إن البنك المركزي الصيني يخطط لتقديم حوافز ستعزز من سيولة البنوك التجارية، وذلك بهدف تشجيع البنوك على التوسع في الإقراض وزيادة استثمارهم في السندات التي تصدرها الشركات وكيانات أخرى مثل كيانات التمويل التابعة للحكومات المحلية.
وقد انعكست جهود الصين لتحسين السيولة على تقليص تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل للبنوك، مع انخفاض معدل السبعة أيام إلى 2.6409 في المائة الخميس، بتراجع 37 نقطة أساس عن مستوياته المرتفعة الأخيرة في نهاية يونيو (حزيران).
ويساهم المزيج الحالي للسياسات الصينية من معدلات الـ«إنتربنك» المنخفضة والدفع في مسار تعزيز المساندة المصرفية في المساعدة على تيسير الضغوط التمويلية للشركات الأضعف، كما نقلت «رويترز» عن محلل.
وأوضح صان هونغ كاي، المحلل بـ«إفربرايت»، أن السياسات الصينية الحالية من المفترض أن تنعكس على أسواق السندات ذات التصنيف الأقل، والتي عانت من الهجرة لأسواق السندات ذات درجات الجودة الأعلى، وهو ما تسبب في مواجهة بعض الشركات مصاعب بشأن الوصول إلى التمويل.
وقال محلل بـ«غولدمان ساكس»: «نتوقع أن تتخذ الحكومة المزيد من الإجراءات لضمان استقرار النمو، تشمل المزيد من إجراءات تخفيض هامش متطلبات الاحتياطي (RRR)».
وكانت الصين سجلت نموا في الربع الثاني بأقل من المتوقع عند 6.7 في المائة، وضعُف نمو الإنتاج الصناعي في شهر يونيو إلى أقل معدل في عامين مع تصاعد الصراع التجاري مع الولايات المتحدة.
ويمثل قطاع الشركات المتوسطة والصغيرة أهمية للاقتصاد الصيني في ظل ما يوفره من وظائف تمثل 80 في المائة من مجمل الوظائف في البلاد، وقد عانى هذا القطاع من ارتفاع تكاليف الاقتراض وتقلص نشاط الائتمان في ظل حملة بكين على التمويل خارج القوائم المالية (off - balance sheet financing) وتراكم ديون الشركات.
وقال تاجر في شركة صهر نحاس تابعة للدولة جنوب الصين لوكالة «رويترز» إن شركته لجأت إلى بيع المخزون من أجل زيادة السيولة، موضحا أن «البنوك تمنح... لكن التكلفة ارتفعت».
وقال متداول في شنغهاي إن سوق السندات شهدت ارتفاعا ملحوظا في حجم تداول ديون آليات تمويل الحكومات المحلية.
وتسببت المستحقات الثقيلة على الحكومات المحلية في إثارة القلق، وتستمر بكين في حملتها لتقليص هذه التمويلات الزائدة بشكل مبالغ فيه.
وتقول «رويترز» إن التداول على سندات الشركات الخاصة، حيث زاد التعثر هذا العام، لم يشهد نفس القفزة. لكن متعاملين يقولون إنه «حتى لو كان البنك المركزي الصيني وجه البنوك التجارية للاستثمار في مثل هذه السندات؛ سيكون من المبكر أن نشعر بالنتيجة».



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.