إسرائيل «دولة قومية يهودية»

إسرائيل «دولة قومية يهودية»

62 عضواً في الكنيست أيّدوا القانون و55 عارضوه
الخميس - 7 ذو القعدة 1439 هـ - 19 يوليو 2018 مـ
النائب الإسرائيلي أورن حزان يلتقط صورة لمجموعة من النواب وبدا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ. ب)
القدس: «الشرق الأوسط أونلاين»
أقرّ البرلمان الاسرائيلي اليوم الخميس قانونا ينص على ان اسرائيل هي "الدولة القومية للشعب اليهودي" وأن "حق تقرير المصير فيها حصري للشعب اليهودي فقط"، ما اثار جدلا واتهامات بأن هذا القانون عنصري تجاه الاقلية العربية التي تعيش داخل اسرائيل.

وتم تبني مشروع القانون بتأييد 62 صوتا في مقابل 55، وهو ينص على ان اللغة العبرية ستصبح اللغة الرسمية في اسرائيل بينما ينزع هذه الصفة عن اللغة العربية، وتعتبر الدولة "تطوير الاستيطان اليهودي قيمة قومية، وتعمل على تشجيعه ودعم إقامته وتثبيته".

ورحب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بتبني النص، وقال بعد التصويت: "هذه دولتنا، دولة اليهود، ولغتنا اللغة العبرية، وحق وجودنا فيها، ونشيدنا هو هتيكفا (الامل)"، متحدثا عن "لحظة حاسمة في تاريخ اسرائيل".

في المقابل، عمد نواب القائمة المشتركة العرب بنهاية التصويت الى تمزيق نص القانون احتجاجا، ما دفع رئيس الكنيست الى طردهم من القاعة، بينما كانوا يصرخون "أبارتهايد، أبارتهايد"، في إشارة الى الفصل العنصري.

ومن المبادئ الاساسية للقانون ان "أرض إسرائيل هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي"، وان "دولة إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي، وفيها يمارس حقه الطبيعي والثقافي والديني والتاريخي لتقرير المصير". وينص أيضاً على ان "القدس الكاملة والموحدة هي عاصمة اسرائيل".

ويقدّر عدد عرب اسرائيل بمليون و400 الف نسمة يتحدرون من 160 الف فلسطيني ظلوا في أراضيهم بعد قيام اسرائيل عام 1948. وتبلغ نسبتهم 17,5 في المائة من السكان ويشكون من التمييز، خصوصا في مجالي الوظائف والاسكان.

وقال النائب يوسف جبارين عضو لجنة الدستور بعد التصويت: "الدولة تتصرف كحركة تهويدية وكولونيالية تواصل تهويد الأرض وسلب اصحابها الاصليين حقوقهم". وشدد على "خطورة هذا القانون"، مؤكدا "التصدي لأيّ ممارسات عنصرية تنتج عنه".

ورفع النائب العربي أيمن عودة رفع راية سوداء خلال الجلسة للتنديد بـ "موت الديمقراطية". وقال: "تريدون القول لنا إن الدولة ليست لنا، ولكن لا شيء يمنع الحقيقة الطبيعية بأننا اهل هذا الوطن ولا وطن لنا سواه".

وتوقف عودة عند وجود 13 نائبا من عرب اسرائيل في الكنيست، متهما اسرائيل بالتصرف كـ "الفاشيين في التاريخ تجاه أقليات بدأت تقوى وتفرض ذاتها بقوة".

ودان أمين سرّ اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إقرار الكنيست "قانون القومية"، مؤكدا أن إسرائيل "نجحت في قوننة الابارتهايد وجعل نفسها نظام فصل عنصري بالقانون".

ورأت عضو اللجنة التنفيذية رئيسة دائرة الإعلام فيها حنان عشراوي أن إقرار القانون بالقراءتين الثانية والثالثة "يؤكد أن دولة الاحتلال تشرع العنصرية والتمييز من أجل القضاء على الوجود الفلسطيني". وأضافت أن "محاولات دولة الاستعمار العنصرية تثبيت مفاهيم الاحتلال والاستيطان ونظام الفصل العنصري، وإلغاء الوجود الفلسطيني، عبثية ولن تمر، وسيبقى الشعب الفلسطيني صاحب الحق والأرض والرواية والحيز والمكان".

وأكدت حركة "حماس"، من جهتها، أن إسرائيل تستهدف الوجود الفلسطيني بإقرارها قانون القومية. وصرح الناطق باسم الحركة فوزي برهوم أن "إقرار (...) قانون القومية شرعنة رسمية للعنصرية الإسرائيلية، واستهداف خطير للوجود الفلسطيني وحقه التاريخي في أرضه، وسرقة واضحة لممتلكاته ومقدراته". وأضاف أن "كل هذه القرارات والقوانين الباطلة لن تمر ولن تغير من الواقع شيئاً، وسيبقى الشعب الفلسطيني صاحب الحق والسيادة على هذه الأرض".
اسرائيل النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة