«مصير غامض» لعائلة القذافي بعد 7 سنوات على مقتله

الساعدي مسجون وهانيبال موقوف في لبنان وعائشة منزوية وسيف الإسلام مختبئ

العقيد القذافي في صورة أرشيفية مع زوجته صفية وأبنائه سيف العرب وخميس والمعتصم بالله ({غيتي})
العقيد القذافي في صورة أرشيفية مع زوجته صفية وأبنائه سيف العرب وخميس والمعتصم بالله ({غيتي})
TT

«مصير غامض» لعائلة القذافي بعد 7 سنوات على مقتله

العقيد القذافي في صورة أرشيفية مع زوجته صفية وأبنائه سيف العرب وخميس والمعتصم بالله ({غيتي})
العقيد القذافي في صورة أرشيفية مع زوجته صفية وأبنائه سيف العرب وخميس والمعتصم بالله ({غيتي})

أعاد حكم قضائي بحق هانيبال، نجل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، يقضي بمنعه من مغادرة لبنان لمدة عام، الحديث عن «مصير غامض» ينتظر أسرة القذافي، الذي قُتل عقب اندلاع «ثورة 17 فبراير (شباط)» عام 2011، وسط تباين الآراء بين من يتمسكون «بإطلاق سراح هانيبال، وعدم معاقبته على جريرة والده»، وآخرين يطالبون «السلطات الليبية بضرورة التدخل في هذه القضية، وإظهار الحقيقة للشعب». وقتل ثلاثة من أبناء القذافي التسعة خلال «الثورة» على أيدي «الثوار»، بينهم المعتصم بالله، الذي شغل منصب مستشار الأمن القومي للبلاد، فيما نجا الباقون. لكنهم تشتتوا في أقطار مختلفة ما بين مسجون في العاصمة طرابلس مثل الساعدي، أو موقوف في لبنان مثل هانيبال، أو توارى عن الأنظار عقب إطلاق سراحه كسيف الإسلام. بالإضافة إلى والدتهم صفية فركاش، التي غادرت إلى الجزائر بصحبة ابنتها عائشة، ومحمد الابن البكر للقذافي من زوجته الأولى فتحية نورى خالد، قبل أن ينتقلا إلى سلطنة عمان. فيما ذهبت أرجح الروايات إلى أن هناء، شقيقتهم بالتبني، لقيت حتفها أثناء القصف الأميركي على طرابلس عام 1986، ولم يتجاوز عمرها 4 أعوام.
ومطلع الأسبوع الحالي، أصدرت قاضية لبنانية حكماً بمنع هانيبال، الابن الخامس للقذافي، من مغادرة لبنان لمدة عام، في دعوى أقامها المواطن اللبناني حسين حبيش يتهمه فيها بتشكيل «جماعة إرهابية، والخطف والشروع في القتل»، وفقاً لصحيفة «ديلي ستار» اللبنانية. وقد أرسلت القاضية ريتا غنطوس مذكرة بشأن منع هانيبال إلى أجهزة الأمن العام لتنفيذ القرار.
وقال حبيش في دعواه إنه «خُطف في ليبيا عام 2016 على يد مجموعة مسلحة موالية لهانيبال القذافي»، وقد طالبت وقتها الحكومة اللبنانية بإطلاق سراح الأخير مقابل الإفراج عن حبيش.
ويقضي هانيبال حكماً بالسجن لمدة عام ونصف العام بتهمة «إهانة القضاء اللبناني»، وسبق أن أوقفته السلطات اللبنانية في ديسمبر (كانون الأول) عام 2015، في إطار التحقيقات الخاصة باختفاء الزعيم الشيعي الإمام موسى الصدر واثنين من مرافقيه بعد زيارته ليبيا بدعوة من معمر القذافي في 1978.
لكن الدكتور محمد عمار العباني، عضو مجلس النواب الليبي، الذي أبدى «احترامه وتقديره» لأحكام القضاء اللبناني، قال إن «تحميل نجل القذافي وزر أبيه فيه ظلم وتعسف كبير». وأضاف العباني، متسائلاً في حديث إلى «الشرق الأوسط»، «كيف يعاقب شخص على جريمة نظام سياسي؟»، مبرزاً أن هانيبال كان «وقت ارتكابها (الجريمة) طفلاً لم يبلغ سن التمييز».
ومضى العباني يقول «هذا الحكم جاء منافياً لحقوق الإنسان وحق الطفولة، مما يستوجب نقضه، وإنصاف المحكوم عليه»، لافتاً إلى أن «ليبيا وطن لكل أبنائها، ومن حقهم الحياة على أرضها شريطة الالتزام بواجبات المواطنة للتمتع بحقوقها».
وبالنسبة لمصير الساعدي، فقد أبلغت أسرة القذافي نهاية العام الماضي عبر محاميها أن نجلها الساعدي، الذي أودع سجن الهضبة في طرابلس منذ أن سلمته النيجر في مارس (آذار) 2014، اختفى وانقطع الاتصال به منذ فترة. لكن الصدّيق الصور، مدير التحقيقات بمكتب النائب العام، أوضح أن الساعدي لم يغادر سجنه. وفي الثالث من أبريل (نيسان) الماضي، قالت مباركة التاورغي، محامية الساعدي، إن المحكمة أعلنت براءته من تهمة مقتل لاعب ومدرب فريق الاتحاد بشير الرياني، لافتة إلى أن المحكمة أسقطت كافة التهم الموجهة إليه من النيابة العامة، سواء «جرائم القتل العمد، أو هتك العرض، أو الخطف، أو الاستعباد».
وعقب الحكم القضائي على الساعدي، أبلغت التاورغي وسائل الإعلام بأنه «سيجري مراسلة السجن المحتجز فيه، أي سجن عين زارة في طرابلس، من قبل المحكمة، على أن يتم الإفراج عنه بصورة نهائية». لكن بعد مرور نحو ثلاثة أشهر لا يزال الأخير مسجوناً إلى الآن، دون معرفة أي تفاصيل عن أخباره. وبخصوص آراء المواطنين الليبيين حول أبناء القذافي، أوضح مصدر سياسي ينتمي إلى طرابلس العاصمة أن كثيراً من الليبيين منقسمون حول مستقبل أبناء القذافي، ووجودهم في داخل البلاد من عدمه، وقال إن «هناك قبائل وأطرافاً لا تمانع في عودتهم، بل يرحبون بإدماجهم في العملية السياسية».
وتابع المصدر، الذي رفض ذكر اسمه، في حديثه إلى «الشرق الأوسط»، «في المقابل هناك سياسيون لا يريدون أبناء القذافي في الساحة الليبية، خصوصاً سيف الإسلام»، وأرجع ذلك لـ«حسابات تتعلق بالعملية السياسية، وكيفية حسم الانتخابات الرئاسية لصالحهم إذا ما أُجريت».
واعتبر المصدر السياسي أن «العقبة الكبرى أمام عائلة القذافي تتمثل في الميلشيات المؤدلجة، وتصفية حسابات الماضي». كما تحدث عن «مستقبل مُبهم لذات العائلة في ظل اختفاء سيف الإسلام، المُطارد دولياً داخل إحدى المدن الليبية بين أبناء عشيرته، وبقاء شقيقته عائشة منزوية بعيداً عن البلاد، فضلاً عن الساعدي القابع في سجون طرابلس، منتظراً الإفراج النهائي عنه». ورغم براءة الساعدي في قضية مقتل الرياني. إلا أن هناك جهات قضائية تقول إنه لا يزال يُحاكم أمام السلطات القضائية في طرابلس، بتهم تتعلق بقضايا جنائية وجنح مختلفة مثل «الخطف وهتك العرض، وإساءة استخدام الوظيفة، ودعم وتمويل جماعات مسلحة للقضاء على (ثورة فبراير)». وقد اتُهم الساعدي بقتل الرياني في ديسمبر (كانون الأول) 2005، أثناء معاقرته الخمر بإحدى الاستراحات الخاصة به.
بالنسبة لخميس، الابن السابع للقذافي، فقد كان يعمل في الولايات المتحدة عندما اندلعت «الثورة» الليبية، لكنه عاد إلى ليبيا ليقتل في أغسطس (آب) 2011، والمصير ذاته واجهه سيف العرب، الابن السادس للقذافي، بعد عودته من مدينة ميونخ الألمانية في 30 أبريل 2011، إثر غارة لحلف شمال الأطلسي (ناتو).
أما سيف الإسلام القذافي فقد اتخذ لنفسه ملاذاً آمناً، منذ أن أطلقت سراحه ميلشيا «كتيبة أبو بكر الصديق»، التي تسيطر على مدينة الزنتان (170 كلم جنوب غرب طرابلس) في 11 من يونيو (حزيران) 2017. وقالت الكتيبة وقتها إنها «أطلقت سراح سيف الإسلام بناءً على طلب من الحكومة المؤقتة»، التي تتخذ من شرق ليبيا مقراً لها. لكن سيف الإسلام لم يُشاهد في أي مكان عام منذ الإفراج عنه. إلا أن بعض الأشخاص، الذين يدعون قربه منه، أبقوا على وجوده في المشهد السياسي من خلال التحدث باسمه، أو إصدار بيانات منسوبة له، تقول إنه ينوي الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، قبل أن يبادر آخرون إلى نفي ذلك جملة وتفصيلاً.
وعلاوة على طلب المحكمة الجنائية الدولية تسليم سيف الإسلام لمحاكمته على ارتكاب «جرائم ضد الإنسانية خلال محاولة والده قمع المتظاهرين ضد حكمه»، فإنه لا يزال مطلوباً لدى السلطات القضائية في طرابلس «لتتم محاكمته حضورياً». علماً أنه حكم على سيف الإسلام غيابياً بالإعدام سنة 2015 على خلفية الدور الذي لعبه في «قمع الثورة» عام 2011.
من جانبه، عبّر السياسي الليبي سليمان البيوضي عن أسفه لـ«غياب أي دور للدولة الليبية في قضية توقيف هانيبال في لبنان وملابساتها»، مشيراً إلى أنه «باستثناء بيانات التنديد التي تصدر من هنا أو هناك، فإنه لا توجد خطوات جادة وعملية متصلة بهذا الملف». ودعا البيوضي، الذي يصف نفسه بـ«السياسي المستقل»، خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط»، السلطات الليبية، إلى «العمل بشفافية مع الليبيين، وتوضيح ما يجري بشأن قضية هانيبال، وأن يكون لها دور قانوني ودبلوماسي للدفاع عن أي مواطن ليبي».
كما أوضح البيوضي أن الحظر الدولي، المفروض على تنقل عائلة القذافي، سيطال هانيبال أيضاً، حتى لو أطلقت لبنان سراحه، وقال في هذا السياق «حتى لو أفرج عنه في لبنان، فإن أزمته لن تتوقف هناك فقط. فالقرارات والجزاءات الدولية ستلاحقه في مكان آخر، ولا يبدو واضحاً كيف تعاملت لجنة العقوبات مع أزمته في لبنان؟».
وبخصوص عودة هانيبال وكل الليبيين المُبعدين، والنازحين قسراً، إلى بلدهم وديارهم، قال البيوضي إن «القرارات الخاصة بهم، سواء قانون العدالة الانتقالية إبان حكم المؤتمر الوطني العام، (المنتهية ولايته)، أو قانون العفو العام الذي أصدره مجلس النواب، ظلت حبيسة الأدراج. وكل ما شهدناه من عودة البعض كانت انفراجات جيدة، لكنها تظل محدودة»، مستدركاً أن «عودة المهجّرين والنازحين بالداخل، دون قيد أو شرط، تبقى المفتاح السحري لترميم التصدعات التي ضربت النسيج الاجتماعي الوطني». وانتهى البيوضي قائلاً «إن التجربة أثبتت أننا بحاجة ماسة لحوار مجتمعي رصين، وتدابير بناء ثقة محلية واسعة، في ظل قوى أمنية رسمية تبسط قدراتها على كامل التراب، وتكون القرارات الصادرة عن المُشرّع الليبي، والقضاء والقانون، هي أدوات الفصل في كل ما استعصى حله... يجب أن نعيش بسلام وأخوة على أرض ليبيا، فلا مغبون ولا مظلوم».
أما عائشة فقد تم إدراجها على قائمة بأسماء شخصيات ليبية، قررت حكومات أوروبية فرض حظر على سفرهم وتجميد أرصدتهم البنكية. لكن أعلى محكمة أوروبية رفعت العقوبات التي كانت مفروضة على عائشة القذافي نهاية مارس من العام الماضي. كما تم رفع حظر السفر عن والدتها صفية.



مشاورات لـ«حماس» في القاهرة لإحياء «اتفاق غزة»

طفل فلسطيني نازح يسير في شارع موحل في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني نازح يسير في شارع موحل في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مشاورات لـ«حماس» في القاهرة لإحياء «اتفاق غزة»

طفل فلسطيني نازح يسير في شارع موحل في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني نازح يسير في شارع موحل في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

تنخرط إسرائيل في معارك حرب إيران، مبتعدة عن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والتزاماته، فيما تواصل «حماس» حراكاً آخر في القاهرة، بحثاً عن مخرج للتعثر الذي يتواصل منذ إعلان المرحلة الثانية من الاتفاق منتصف يناير (كانون الثاني) دون تقدم.

تلك المشاورات تعول «حماس» أن تحقق اختراقاً في مشهد التعثر الحالي للاتفاق لأسباب بينها استمرار حرب إيران، وفق تقديرات خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، لافتين إلى أن ما يحدث مجرد محاولات لبلورة مسار جديد يعيد اتفاق غزة لطريقه ووقف الخروقات وبحث حلول للأزمات اليومية في القطاع جراء الحصار الإسرائيلي.

مشيِّعون يشاركون في جنازة فلسطينيين قُتلوا خلال ضربة إسرائيلية استهدفت منزلاً بالنصيرات وسط قطاع غزة (رويترز)

وأجرت «حماس» سلسلة لقاءات مع مسؤولين في جهاز المخابرات العامة المصرية، إضافة إلى اجتماع مع المبعوث الأممي نيكولاي ملادينوف، جرى خلالها استعراض مجمل التطورات السياسية والميدانية المرتبطة بملف غزة، وفق تقارير نقلتها وسائل إعلام بالبلدين الوسيطين مصر وقطر.

وقف الخروقات ودمج عناصر «حماس»

وقال مصدران مقربان من «حماس»، لـ«الشرق الأوسط»، الثلاثاء، إن وفداً للحركة برئاسة نزار عوض الله، وضم أيضاً القيادي غازي حمد، التقى مسؤولين أمنيين بمصر وكذلك مبعوثين لمجلس السلام، وناقشوا ملفات عديدة بينها خروقات إسرائيل لاتفاق غزة، ودمج موظفي «حماس» بالشرطة، وتشغيل معبر رفح، وعمل لجنة إدارة غزة التي يفترض أن تتسلم مهامها من الحركة بالقطاع.

وتحدث أحد المصدرين عن أن موضوع نزع سلاح «حماس» كان مطروحاً في أحد المناقشات، ولكن حسمه مؤجل لحين نشر الشرطة الفلسطينية ونشر قوات الاستقرار الدولية، لافتاً إلى أن «حماس» تنتظر دفعاً أميركياً لاتفاق غزة ووقف إسرائيل لخروقاتها.

في سياق متصل، أكد مصدر من لجنة إدارة قطاع غزة، لـ«الشرق الأوسط»، الثلاثاء، أن اللجنة لم تلتق وفد «حماس»، متحفظاً على تقديم أسباب.

وكانت ثلاثة مصادر تحدثت إلى «رويترز»، الاثنين، وأفادت بأن مبعوثين من «مجلس السلام»، الذي يترأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التقوا مطلع الأسبوع ‌بممثلين عن حركة «حماس» في القاهرة في محاولة للحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة، متوقعين عقد اجتماعات إضافية هذا الأسبوع، دون تحديد موعدها.

وعقب الاجتماع، أعلنت إسرائيل، في بيان، الأحد، أنها ستعيد قريباً فتح معبر رفح بين غزة ومصر، والمغلق منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران.

ونقلت «رويترز» عن أحد المصادر قوله إنه يعتقد أن ما أعلنته إسرائيل كان نتيجة مباشرة للاجتماع بين «حماس» و«مجلس السلام»، المكلف بالإشراف على قطاع غزة بعد توقف القتال فيه.

وكشفت إذاعة «مونت كارلو» الدولية، الثلاثاء، أن حركة «حماس» تستعد لبدء جولة محادثات جديدة في القاهرة، رغم التوتر الأمني في المنطقة، لبحث سبل تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، التي توقفت منذ اندلاع الحرب مع إيران مطلع الشهر الجاري.

أسرة فلسطينية فوق مبنى مدمر جراء القصف العسكري الإسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية الدكتور أحمد فؤاد أنور، إن زيارة وفد «حماس» تأتي في توقيت مهم وتتواكب مع تصعيد إسرائيلي بالمنطقة، لافتاً إلى أن مباحثات الحركة بالقاهرة التي شهدت أكثر من مستوى، سواء مع مجلس السلام أو الجانب المصري، تعطي تطمينات بأن الاتفاق لا يزال قائماً وتبحث خروقات إسرائيل، وبالوقت ذاته تبحث عن صياغة للمستقبل القريب، خاصة القضايا المرتبطة بعمل لجنة إدارة القطاع وملف نزع السلاح وغيرهما.

إبقاء الملف في دائرة الضوء

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني، أيمن الرقب، أن مشاورات «حماس» في القاهرة تقول إن ثمة زخماً جديداً بشأن «اتفاق غزة»، ومحاولة مصرية لإبقاء الملف في دائرة الضوء وعدم توقفه، متوقعاً أن يستمر هذا الزخم لإعادة فك تجميد الاتفاق المتعثر حالياً.

ومنتصف يناير الماضي، أعلنت واشنطن الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترمب لإنهاء الحرب في القطاع، عبر بنود تشمل انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً من غزة، ونزع سلاح «حماس»، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار. وحتى الآن لا يزال الجيش الإسرائيلي يسيطر على أكثر من نصف القطاع، في حين ترفض «حماس» إلقاء سلاحها.

خريطة لمراحل الانسحاب من غزة وفق خطة ترمب (البيت الأبيض)

غير أن «هيئة البث الإسرائيلية»، تحدثت السبت، بأن القوة الدولية سيبدأ نشرها في قطاع غزة اعتباراً من مايو (أيار) المقبل.

والاثنين، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي «أهمية الإسراع بتمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من الاضطلاع بمهامها من داخل القطاع، باعتبار ذلك خطوة أساسية في إدارة المرحلة الانتقالية وتثبيت التهدئة»، وفق بيان للخارجية المصرية.

ويرى أنور أن ما يحدث مجرد محاولات لبلورة مسار جديد يعيد «اتفاق غزة» لطريقه في ظل الاضطرابات العالمية جراء حرب إيران، متوقعاً استمرار مثل هذه اللقاءات واستمرار الموقف المصري الداعم لوقف إطلاق النار وإعمار القطاع.

ويتوقع الرقب استمرار زخم دفع اتفاق غزة للأمام بحراك مصري على أمل أن يحدث اختراق أو انفراجة في المشهد المتعثر منذ أسابيع.


استعدادات أمنية يمنية مكثفة لتعزيز الأمن في حضرموت

توجيهات حكومية بتشديد الإجراءات الأمنية في مدن حضرموت (إعلام حكومي)
توجيهات حكومية بتشديد الإجراءات الأمنية في مدن حضرموت (إعلام حكومي)
TT

استعدادات أمنية يمنية مكثفة لتعزيز الأمن في حضرموت

توجيهات حكومية بتشديد الإجراءات الأمنية في مدن حضرموت (إعلام حكومي)
توجيهات حكومية بتشديد الإجراءات الأمنية في مدن حضرموت (إعلام حكومي)

في ظل مساعٍ حكومية لتعزيز الأمن والاستقرار في المناطق المحررة، كثفت السلطات اليمنية في محافظة حضرموت من إجراءاتها الأمنية مع اقتراب عيد الفطر، بالتوازي مع حملات ملاحقة للعناصر المتورطة في الاتجار بالأسلحة المنهوبة من معسكرات الجيش.

وتأتي هذه التحركات عقب توجيهات رئاسية باتخاذ تدابير صارمة للحد من انتشار السلاح ومواجهة المظاهر المسلحة التي تهدد السلم المجتمعي، خصوصاً في المدن الكبرى التي تشهد كثافة سكانية ونشاطاً اقتصادياً كبيراً.

وتمكنت الأجهزة الأمنية في ساحل حضرموت من ضبط كمية كبيرة من الأسلحة والقذائف والذخائر التي كانت قد نُهبت من أحد المعسكرات العسكرية خلال الأحداث التي شهدتها المحافظة مطلع العام الحالي، وكانت في طريقها للبيع بطريقة غير قانونية.

كما ألقت القبض على عدد من المتورطين في العملية، في خطوة عدتها السلطات جزءاً من حملة أوسع لإعادة ضبط الأمن ومنع انتشار السلاح خارج إطار الدولة.

وترافقت هذه الإجراءات مع اجتماعات أمنية موسعة برئاسة عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي، في مدينة المكلا، لمراجعة مستوى تنفيذ الخطط الأمنية خلال شهر رمضان والاستعدادات الخاصة بتأمين المدن خلال أيام عيد الفطر.

خطة أمنية

وخلال اجتماع اللجنة الأمنية في حضرموت، استعرض المسؤولون التقارير الميدانية حول أداء الوحدات الأمنية والعسكرية، ومدى تنفيذ الخطة الأمنية الخاصة بشهر رمضان، إلى جانب الإجراءات المتخذة لتعزيز الاستقرار فيما تبقى من أيام الشهر والاستعداد المبكر لتأمين أجواء عيد الفطر.

ووفق مصادر حكومية، شدد الخنبشي على ضرورة تكثيف التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يعزز جاهزية المؤسسات المعنية للتعامل مع التحديات الأمنية والظواهر السلبية التي قد تهدد السكينة العامة، كما دعا إلى توحيد الجهود الميدانية وتعزيز العمل المشترك لضمان استقرار المدن الرئيسية في المحافظة.

وأكد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أن الحفاظ على الأمن يمثل أولوية قصوى للسلطات المحلية، خصوصاً مع ازدياد الحركة التجارية والاقتصادية في مدينة المكلا وبقية مدن الساحل، التي تشهد عادة تجمعات كبيرة خلال أيام العيد. وشدد على ضرورة التعامل بحزم مع أي محاولات للإخلال بالأمن أو نشر الفوضى، مع الالتزام الكامل بتطبيق القوانين بحق المخالفين.

كما ناقش الاجتماع نتائج المداهمات الأمنية الأخيرة التي نفذتها الأجهزة المختصة في مدينة المكلا، التي أسفرت عن القبض على متهمين بإطلاق النار في الأحياء السكنية، وهي ظاهرة تتكرر في المناسبات الاجتماعية والأعياد وتشكل خطراً على حياة المدنيين.

وفي هذا السياق، شدد الخنبشي على ضرورة الحد من ظاهرة إطلاق الأعيرة النارية في المناسبات، مؤكداً أن السلطات ستتخذ إجراءات صارمة بحق المخالفين لما تمثله هذه الممارسات من تهديد مباشر لسلامة السكان.

ضبط أسلحة وقذائف

وجاء الاجتماع الأمني عقب عملية نوعية نفذتها الأجهزة الأمنية في ساحل حضرموت، أسفرت عن ضبط كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر التي نُهبت من معسكر مطار الريان خلال الأحداث التي شهدتها المحافظة في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وأوضح العميد عيسى العمودي، مدير إدارة البحث الجنائي في ساحل حضرموت، أن العملية جاءت بعد ورود معلومات دقيقة إلى أجهزة البحث الجنائي تفيد بوجود أسلحة منهوبة يجري عرضها للبيع في إحدى مناطق مدينة المكلا.

وحسب العمودي، باشرت الفرق الأمنية عملية تحرٍ ومتابعة دقيقة لتحركات المشتبه بهم، وتمكنت من تحديد هوية أحد المتورطين الذي كان يقوم بدور الوسيط في جلب المشترين للأسلحة. وخلال التحقيقات الأولية، أقر المتهم بأنه يعمل بالتنسيق مع شخص آخر يحتفظ بالأسلحة بالقرب من منزله في منطقة المعاوص.

الأجهزة الأمنية في حضرموت استعادت كميات من الأسلحة والذخائر (إعلام محلي)

وعلى أثر ذلك، تحركت قوة أمنية إلى الموقع المحدد، حيث تمكنت من ضبط شخصين داخل المنزل الذي كانت تُخزن فيه الأسلحة. وأسفرت العملية عن مصادرة عدد من البنادق الآلية من نوع «كلاشنكوف» ومسدسات، إضافة إلى كميات كبيرة من الذخائر والقذائف.

وشملت المضبوطات 246 قذيفة هاون بعياري 60 و81 ملم، إلى جانب 26 صاعقاً، وكميات من طلقات المدافع المضادة للطيران، فضلاً عن قواعد إطلاق قذائف الهاون ومناظير ومعدات خاصة باستخدام هذه الأسلحة.

وأكد العمودي أن العملية جاءت نتيجة عمل استخباراتي وتحريات دقيقة استمرت لفترة، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية مستمرة في ملاحقة بقية المتورطين في عمليات نهب وبيع وتهريب الأسلحة خارج الإطار القانوني.

وأضاف أن المتهمين والمضبوطات أُحيلوا إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية لن تتهاون مع أي محاولات للاتجار بالأسلحة أو تهديد أمن واستقرار المحافظة.

صيانة القصر الرئاسي

وفي سياق متصل، تفقد محافظ حضرموت سالم الخنبشي أعمال الصيانة والترميم الجارية في القصر الرئاسي بمدينة المكلا، الذي تعرض لأضرار نتيجة أعمال النهب التي رافقت الأحداث الأخيرة في المحافظة.

وجاءت هذه الزيارة في ظل أنباء عن عودة مرتقبة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى حضرموت، ما دفع السلطات المحلية إلى تسريع وتيرة أعمال إعادة التأهيل في عدد من المرافق الحكومية.

واطلع الخنبشي - حسب المصادر الرسمية - على سير العمل في مشروع الترميم ونسبة الإنجاز التي تحققت حتى الآن، ضمن خطة شاملة لإعادة تأهيل المباني المتضررة وصيانة المرافق السكنية والخدمية والبنية التحتية داخل القصر.

أعمال صيانة وترميم متواصلة في القصر الرئاسي بمدينة المكلا (إعلام حكومي)

وأكد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني على أهمية الحفاظ على المرافق والمنشآت الحكومية بصفتها ملكاً عاماً يجب صونه وحمايته، مشدداً على ضرورة استكمال أعمال الترميم في أسرع وقت ممكن لإعادة القصر إلى وضعه الطبيعي.

كما استمع الخنبشي - حسب ما أورده الإعلام الرسمي - إلى شرح من الفرق الهندسية والفنية المشرفة على المشروع بشأن مراحل التنفيذ والتحديات الفنية التي تواجه عملية إعادة التأهيل، مشيداً بالجهود المبذولة من قبل الجهات المختصة.


الحوثيون يكثفون التجنيد استعداداً لاحتمالات التصعيد الداخلي والإقليمي

مظاهرة للحوثيين في صنعاء شارك فيها أطفال تأييداً لإيران ضد الولايات المتحدة وإسرائيل (رويترز)
مظاهرة للحوثيين في صنعاء شارك فيها أطفال تأييداً لإيران ضد الولايات المتحدة وإسرائيل (رويترز)
TT

الحوثيون يكثفون التجنيد استعداداً لاحتمالات التصعيد الداخلي والإقليمي

مظاهرة للحوثيين في صنعاء شارك فيها أطفال تأييداً لإيران ضد الولايات المتحدة وإسرائيل (رويترز)
مظاهرة للحوثيين في صنعاء شارك فيها أطفال تأييداً لإيران ضد الولايات المتحدة وإسرائيل (رويترز)

في تحركات تجمع بين العلنية والسرية، تكثف الجماعة الحوثية في اليمن أنشطتها للتجنيد، والحشد وسط مؤشرات على استعداداتها لمواجهات عسكرية محتملة داخلياً، أو ضمن تداعيات المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وسط اتهامات لها باستغلال التدهور المعيشي لإغراء الشباب والأطفال بالأموال، والغذاء.

وإلى جانب ذلك، تستعد الجماعة المتحالفة مع إيران لإطلاق موسم جديد من المراكز التعبوية الصيفية، التي يتم توظيفها لتجنيد الأطفال، بعد أن أنهت العام الدراسي مبكراً، وبدأت تنفيذ حملات ميدانية، وتنظيم فعاليات في الأحياء، والمدارس، لاستقطاب الطلاب إلى تلك المراكز.

ونقل أحد مصادر «الشرق الأوسط» عن شاب يعمل سائقاً لدراجة نارية في صنعاء، حيث العاصمة اليمنية المختطفة، أن عناصر حوثية زارت الحي الذي يسكنه لإجراء لقاءات ميدانية مع الشباب، والأطفال، وإعداد قوائم بأسماء الشباب الراغبين بالالتحاق بالجبهات، مع وعود بتسليمهم أسلحة، وصرف رواتب، إضافة إلى سلال غذائية لعائلاتهم.

إلا أنه بعد مرور أيام دون تنفيذ هذه الوعود توجه بعض من جرى تسجيل أسمائهم في تلك القوائم إلى مقر تابع للجماعة للسؤال عن مصير تلك التعهدات، ليُطلب منهم الانتظار حتى يتم استدعاؤهم عند الحاجة، وتلقوا توجيهات بالاستماع إلى خطابات زعيم الجماعة، ومتابعة القنوات التلفزيونية التابعة لها، ضمن استعداداتهم للتجنيد.

حملات التجنيد الحوثية تستهدف صغار السن تحت ذريعة مساندة إيران و«حزب الله» اللبناني (غيتي)

وبحسب رواية الشاب، فإنه وغالبية نظرائه ممن وافقوا على تسجيل أسمائهم في تلك القوائم يهدفون إلى الحصول على المرتبات والسلال الغذائية والأسلحة التي وُعدوا بها، وذلك بسبب تردي الأوضاع المعيشية، وأنهم كانوا يتمنون الحصول عليها بشكل عاجل، لتلبية بعض احتياجاتهم وعائلاتهم لعيد الفطر.

مواجهة المخاوف بالتعبئة

وتأتي حملة التجنيد الجديدة بتوجيهات مباشرة من زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، طبقاً لمصادر مطلعة، وتهدف إلى رفد الجبهات بالمقاتلين، وتعزيز القدرات العسكرية للجماعة ضمن مخاوفها من أي تحركات محتملة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وبالتزامن مع التطورات الإقليمية المتسارعة.

وبحسب المصادر، فإن الجماعة تتوقع أن أي تدخل لها في خط المواجهة الدائرة حالياً في المنطقة قد يدفع إلى تقديم دعم خارجي للقوات الحكومية للتحرك ضدها، وتبدي قلقاً من استغلال خصومها في الداخل هذا التوتر العسكري المتصاعد لبدء عمليات ميدانية ضدها، حتى من دون تقديمها مساندة عملية لإيران.

أحد عناصر الحوثيين يضع صورة خامنئي على صدره في مظاهرة مؤيدة لإيران (رويترز)

وتشير المصادر إلى أن عمليات الاستقطاب تجري في كثير من الأحيان بعيداً عن التغطية الإعلامية، وعبر شبكة من المشرفين الميدانيين، والمتعاونين مع الجماعة، ومسؤولي الأحياء المعروفين بـ«عقال الحارات».

وكثفت الجماعة من الفعاليات تحت مسمى «الأمسيات الرمضانية» في مختلف المحافظات الخاضعة لسيطرتها، والتي تستخدمها لإغراء الشباب والأطفال للالتحاق بالمعسكرات، وتضغط على عائلاتهم وعلى الشخصيات الاجتماعية لإقناعهم بالتجنيد.

ولاحظت المصادر تراجعاً في كميات المساعدات الغذائية التي تستخدمها الجماعة في عمليات الاستقطاب، مرجحة أن يكون مرد ذلك إلى توقف الكثير من أنشطة المنظمات الدولية والأممية خلال العامين الأخيرين، إما بسبب تراجع التمويل الدولي، أو نتيجة للممارسات التعسفية ضد تلك المنظمات.

وتثير عمليات الحشد الحوثية قلق السكان من دخول اليمن نطاق المواجهات الإقليمية في ظل الأوضاع المعيشية المتدهورة، واستمرار انقطاع الرواتب، وارتفاع الأسعار، ونقص الأدوية، والخدمات الأساسية.

سكان مناطق سيطرة الحوثيين قلقون من دخول الجماعة الحرب إلى جانب إيران (أ.ب)

وتبين المصادر المحلية أن السكان باتوا يتوجسون من عمليات التجنيد الحالية أكثر من السابق، وذلك بسبب مخاوفهم على أبنائهم من جهة، وقلقهم من زيادة سوء أحوال المعيشة، ونقص المواد الأساسية من جهة ثانية، وهو ما سيسهل بالضرورة من تجنيد أبنائهم، خصوصاً الأطفال، إذا استمرت المواجهة لوقت طويل دون حسم، خصوصاً أن الانضمام للجماعة والقتال في صفوفها باتا أحد مصادر الدخل النادرة.

عودة المراكز الصيفية

بالتوازي مع هذه الأنشطة، تستعد الجماعة لإنهاء العام الدراسي مبكراً، وإطلاق المراكز الصيفية التي تهدف لاستقطاب الأطفال، وضمهم إلى صفوفها.

وبالتزامن مع إعلانها عن جداول امتحانات الشهادتين (الثانوية العامة والأساسية)، ضاعفت من أنشطتها الاستعدادية لتنظيم المعسكرات الصيفية.

حشد حوثي في أكبر ميادين العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء تأييداً لإيران (أ.ف.ب)

وأقرت الجماعة بدء اختبارات الشهادتين الثانوية العامة والأساسية نهاية الشهر الجاري، بعد أن أنهت العام الدراسي باختبارات المراحل الدراسية المختلفة منتصف فبراير (شباط) الماضي، وذلك قبل أكثر من شهرين من نهاية العام الدراسي بحسب التقويم المتبع في اليمن، والمعمول به في مناطق سيطرة الحكومة.

وخلال السنوات الماضية غيّر الحوثيون التقويم الدراسي في مناطق سيطرتهم ليتوافق مع الأشهر الهجرية، وقلصوا العام الدراسي لإتاحة الفرصة لأنشطة المعسكرات الصيفية.

ويعقد القادة الحوثيون، الذين يديرون قطاعات التربية والتعليم والشباب والرياضة والصحة والبيئة والإعلام، اجتماعات مكثفة مع مسؤولي التعبئة ونظرائهم المشرفين على المراكز الصيفية، للإعداد للبرامج والأنشطة التعبوية، وطباعة الكتب، والمنشورات الدعوية.

فعالية نسوية حوثية في صنعاء لإعداد خطط استقطاب البنات إلى المراكز الصيفية (إعلام حوثي)

كما يجري إعداد الخطط الإعلامية، والأنشطة المصاحبة الموجهة للسكان، لحضّهم على إلحاق أطفالهم بالمعسكرات الصيفية، ويتضمن ذلك توجيه رسائل إعلامية عبر وسائل إعلام الجماعة، واستغلال المساجد وخطب الجمعة.

وتشمل التحركات الحوثية إجراء مسوحات ميدانية، وحصر أعداد الطلاب، واستخدام النساء المواليات للجماعة في الوصول إلى الأمهات.

ويتهم التربويون الجماعة الحوثية بالسعي لغسل أدمغة الأطفال، وضمان الحصول على مقاتلين جدد باستمرار، وتعزيز جبهاتها واستعداداتها العسكرية.