ليبيا: رئيس مفوضية الانتخابات يحدد 4 شروط لإنجاحها

ليبيا: رئيس مفوضية الانتخابات يحدد 4 شروط لإنجاحها

حزب الإخوان يرفض «عسكرة الدولة»
الخميس - 7 ذو القعدة 1439 هـ - 19 يوليو 2018 مـ رقم العدد [ 14478]
القاهرة: خالد محمود
لمح عماد السائح، رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا، إلى غياب الأمن، باعتباره أحد الشرطين الرئيسيين لإتمام الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، التي تخطط بعثة الأمم المتحدة لإجرائها قبل نهاية العام الجاري في ليبيا.
وقال السائح إن «الشرط المتعلق بقانون الانتخاب، مسؤولية السلطة التشريعية المتمثلة في مجلس النواب. أما الشرط الآخر فهو تأمين العملية الانتخابية، وهو من مسؤولية الحكومة».
وحدد السائح في تصريحات لفضائية «النبأ» الليبية، نقلتها وكالة «شينخوا» الصينية أمس، أربعة شروط لإجراء الانتخابات في ليبيا، أبرزها الاتفاق السياسي حول ضرورة إجراء انتخابات في البلاد، وهو ما صدر عن لقاء باريس الذي جمع أطرافا ليبية معنية خلال شهر مايو (أيار) الماضي.
ورأى السائح أن قرار حكومة الوفاق الوطني، التي يترأسها فائز السراج في العاصمة الليبية طرابلس مؤخرا، بتخصيص مبلغ 66.12 مليون دينار ليبي لصالح المفوضية العليا للانتخابات للتحضير لتنفيذ الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة، بمثابة «خطوة جادة نحو تنفيذ الانتخابات المقررة، وتتيح للمفوضية البدء في التحضير لها».
في المقابل، اتهم محمد صوان، رئيس حزب العدالة والبناء، الذارع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، ضمنيا، المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطن بمحاولة ما وصفه بـ«عسكرة الدولة الليبية».
وقال صوان، مساء أول من أمس، إنه أبلغ غسان سلامة، رئيس البعثة الأممية الذي التقاه في طرابلس، أن «هناك طرفا يتلقى دعما إقليميا يسعى إلى استمرار الانقسام، وإفشال أي محاولة لتجاوز الأزمة؛ أملا لإفساح المجال لمشروع عسكرة الدولة كخيار وحيد». معتبرا أن «هذا يفسر سلوك القلة المعرقلة التي ترفض إيفاء البرلمان بالتزاماته وتتحكم فيه». وطالب بممارسة الضغط الكافي على هذه الأطراف ومن يقف خلفها، قبل أن يحذر من أن تنامي ظاهرة الهجرة والإرهاب والتهريب سيعرض أمن واستقرار ليبيا والمنطقة بأسرها للخطر.
ورأى صوان أن جهود المجتمع الدولي وبعض الدول بشكل خاص، والانحياز لشرعية الاتفاق السياسي المبرم برعاية أممية في منتجع الصخيرات بالمغرب نهاية عام 2015: «خطوة إيجابية ساعدت على تجاوز أزمة الهلال النفطي الأخيرة».
إلى ذلك، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط، التابعة لحكومة السراج في طرابلس، حالة «القوة القاهرة» في صادرات مرفأ الزاوية النفطي، مع تراجع إنتاج حقل الشرارة إلى 125 ألف برميل يوميا.
وقالت المؤسسة في بيان، مساء أول من أمس، إن إنتاج الشرارة يكفي لتزويد مصفاة الزاوية. لكن دون توافر فائض للتصدير، لافتة إلى أن حالة القوة القاهرة، التي تمنح إعفاء يقره القانون من الالتزامات التعاقدية، قد بدأت أول من أمس.
في غضون ذلك، طالب العميد عبد السلام عاشور، وزير الداخلية في حكومة السراج، مديري الأمن بالمناطق الخاضعة لسيطرة حكومته، خاصة في العاصمة طرابلس، بما سماه بـ«وقفة جادة»، ذات طابع أمني للحد من كافة الخروقات، والمشاكل التي تعاني منها مديرياتهم رغم الظروف الواضحة، التي تعيق رجال الأمن في بسط نفوذ الدولة وهيبتها.
وشدد عاشور في بيان وزعه مكتبه، عقب اجتماعه أمس مع مديري الأمن على ضرورة تكاثف جهود كافة مديريات الأمن بما يحقق الأمن والاستقرار داخل ربوع البلاد.
من جهة ثانية، أكد عدد من النشطاء ومؤسسات المجتمع المدني، وبعض ممثلي النازحين من بنغازي خلال اجتماع تشاوري استضافته تونس لمدة يومين، برعاية بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، على حق الجميع بالعودة الآمنة والكريمة، وحرية التنقل، وعدم التعرض للتمييز وعدم انتزاع الملكية.
وقالت البعثة الأممية في بيان لها أمس، إن الاجتماع الذي عقد بمشاركة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ضمن مشروع «نحو مصالحة وطنية في ليبيا»، يعتبر الأول من نوعه ضمن مجموعة من الاجتماعات المرتقبة مع الكثير من الشركاء في غربي ليبيا وشرقها، حول عودة النازحين من بنغازي.
وأوضحت البعثة أن أهم العقبات، التي تواجه العودة، تتعلق بالتعليم والسجل المدني والأمن، والحصول على المرتبات الشهرية باعتبارها أبرز العوامل، التي تزيد من صعوبة ظروف عيش النازحين من بنغازي، ما يجعل العودة والمصالحة أيضاً أكثر من ضرورية.
ليبيا أخبار ليبيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة