خسائر على جميع جبهات حرب الرياضة ضد المنشطات

غياب الشفافية من جانب الوكالة العالمية لمكافحتها يزيد الوضع سوءاً

سمعة سباقات الدراجات تشوهت بسبب تناول المنشطات (رويترز)
سمعة سباقات الدراجات تشوهت بسبب تناول المنشطات (رويترز)
TT

خسائر على جميع جبهات حرب الرياضة ضد المنشطات

سمعة سباقات الدراجات تشوهت بسبب تناول المنشطات (رويترز)
سمعة سباقات الدراجات تشوهت بسبب تناول المنشطات (رويترز)

إذا كنت لا تزال تشعر بالثقة إزاء الحرب التي يخوضها المجال الرياضي ضد المنشطات وأن النصر فيها قادم لا محالة، اسمح لي أن أقدم لك التهنئة، فأنت بذلك عضو من مجموعة تتضاءل أعدادها يوماً بعد آخر. وفي حديث له معي، قال ديك باوند، الرئيس السابق للوكالة العالمية لمكافحة المنشطات: «لم يتزايد مستوى تفاؤلي. اليوم، هناك قدر أكبر من الجريمة المنظمة داخل المنظومة. وتوجد شتى صور الفساد التي لم تكن موجودة من قبل. وتوجد دول وأفراد شديدي الثراء على استعداد، إذا تطلب الأمر، للتفوق على نفقات المنظومة بأكملها وإفلاسها».
من ناحيته، تحدث ريتشارد إنغز، الرئيس السابق للوكالة الأسترالية لمكافحة المنشطات، أيضاً بصراحة شديدة عن الأمر، وقال: «في الواقع لا تزال أنظمة مكافحة تناول المنشطات تفتقر إلى الفاعلية فيما يخص تقليص معدلات تعاطي المنشطات في الحقل الرياضي». كما تساءل مدرب بارز عن السبب وراء عدم إجراء اختبارات لضمان عدم تعاطي العداءين عقار «إريثروبويتين» بمعدل أكبر. وأضاف: «ينتشر تعاطي هذا المنشط في أوساط الرياضات القوية. ومع هذا، تقتصر الاختبارات المتعلقة به في معظمها على الرياضيين الذين تبدو عليهم قوة التحمل». وأكد المدرب أنه حال توفير ميزانية إضافية بقيمة 5 ملايين جنيه إسترليني فقط لتخصيصها للمخبرين، فإنه يمكن رصد 10 أضعاف حالات الغش التي تضبطها السلطات اليوم. وربما يكون على حق.
من ناحيتها، تصر الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات أن «رؤيتها» تدور حول «عالم بمقدور جميع الرياضيين في إطاره التنافس في بيئة خالية من المنشطات». بيد أنه على أرض الواقع لا يعدو هذا الأمر كونه مجرد سراب. وتشدد الوكالة على أن جهودها عملية الطابع وأنها ملتزمة بالشفافية. ومع هذا، فإن رد الوكالة بعد إغلاق ملف قضية كريس فروم المرتبطة بعقار «السالبوتامول» لا يكاد يعكس أياً من الأمرين.
في بيان مقتضب، شرحت الوكالة قرارها بتبرئة ساحة الدراج عضو فريق «تيم سكاي»، الذي أدين بوجود ضعف المستوى المسموح به من «السالبوتامول» في عينة البول الخاصة به في أعقاب المرحلة الـ18 من سباق طواف إسبانيا، نظراً لوجود أدلة تشير إلى أنه «في حالات نادرة» يمكن أن تأتي نتائج عينة رياضي ما فوق المستويات المصرح بها حتى رغم التزامه بالجرعات المحددة سلفاً.
وذكر البيان حقيقة أن فروم كان مريضاً وتناول «السالبوتامول» بجرعات متنوعة على امتداد أسابيع خلال انعقاد البطولة ذات التنافسية الشديدة. ومع هذا، لا نزال عاجزين عن استيعاب لفظ «نادرة» الذي ورد ببيان الوكالة، أو لماذا إذا كان من السهل تجاوز الحد المسموح به بهذا المعدل الضخم، لا توجد المئات من حالات أخرى مشابهة. بجانب ذلك، لم تنشر الوكالة الأدلة العلمية التي تستند إليها.
ببساطة، ثمة مواد مثل «ستيرويد» وهرمون النمو البشري، إذا ضبطتها السلطات في عينات تخص أي رياضي فقد انتهى أمره. وهناك مواد أخرى كثيرة تسمح السلطات بجرعات محددة منها بناءً على ما تقول الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات إن العلم يفرضه. بيد أنه إذا كان من المتعذر فرض الحدود القصوى المعلنة لجرعات «السالبوتامول»، فإنه من المؤكد سيسعى محامون لطلب توفير المعاملة ذاتها لمواد أخرى.
ودعونا نتذكر أنه منذ عامين فقط تراجعت الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات بخصوص «ميلدونيم»، وأعلنت عن عفو جزئي بخصوص أولئك الذين رصدت مستويات ضئيلة من هذه المادة في العينات الخاصة بهم، وذلك بعد ثلاثة شهور فقط من إعلان حظرها. في تلك الأثناء، تقدم العداء الأيرلندي بمسافات 200 متر ستيفين كولفرت بطعن ضد اختبارات مادة «السالبوتامول» حتى نفدت أمواله. تخيلوا ماذا كان يمكن أن يحدث لو كان حالفه النجاح.
من جانبه، قال دكتور روبين باريسوتو، الطبيب الأسترالي المتخصص في المجال الرياضي الذي نجح فريق العمل المعاون له في تطوير اختبار دم لرصد مستوى «السالبوتامول» عام 2000، إنه يشعر بالتأكيد بقلق بالغ. وقال: «من الصادم أن تقوض الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات موقفها عندما حظرت «ميلودنيم»، واليوم تقوض نفسها على نحو أكبر فيما يخص «السالبوتامول». اليوم أصبح من الضروري أن يتساءل المرء حول ما إذا كانت لدى الوكالة معلومات كاملة بخصوص كل عقار موجود في قائمة الحظر».
ومثلما الحال مع كثير من العلماء، يرغب في اريسوتو في تبسيط قائمة المواد المحظورة الخاصة بالوكالة العالمية لمكافحة المنشطات لأنها من وجهة نظره تحوي «الكثير للغاية من العقاقير التي لم يثبت علمياً أنها تعزز الأداء». كما يأمل باريسوتو في معاونة مراكز التفوق العالمية في تحسين مستوى الاختبارات لرصد مستويات «السالبوتامول» وهرمون النمو البشري و«ستيرويد».
من جانبي، أشعر بالإعجاب والود تجاه الكثيرين داخل وكالة مكافحة المنشطات وأشعر بالأسى إزاء ضعف التمويل المتوافر لديهم. ومقارنة بحجم الأموال المغدقة حول رياضات النخبة، تبدو موازنة الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات البالغة 32 مليون دولار (نحو 24 مليون جنيه إسترليني) شديدة الضآلة. وإذا كان 10 في المائة من الرياضيين الذين يمثلون الصفوة يتعاطون منشطات، حسب تقدير باوند، بينما تثبت إيجابية نحو 1 في المائة فقط من نتائج الاختبارات التي تجري سنوياً، فإن ثمة فجوة ضخمة قائمة هنا. ويحق للحكومات التي توفر نصف ميزانية الوكالة، بينما توفر اللجنة الدولية الأوليمبية النصف الآخر، التساؤل بخصوص العائد الحقيقي من وراء الأموال التي تقدمها.
جدير بالذكر أن الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات لم تكن هي من فجر قضية تعاطي المنشطات في روسيا، وإنما صحافيين مثل فيتالي ستيبانوف هم من أخطروا الوكالة بوجود مشكلات منذ عام 2010. ومن بذل مجهود أكبر لكشف فضيحة تعاطي المنشطات في كينيا؟ من جديد، الصحافيين. ورغم التحسن الذي تبديه الوكالة في بعض مناحي مهامها، فإن العمل الاستخباراتي لا يزال غير كاف للتصدي لمشكلة تعاطي المنشطات.


مقالات ذات صلة

إيقاف الرباع البلغاري بوزيدار أندرييف 4 أعوام بسبب المنشطات

رياضة عالمية الرباع البلغاري بوزيدار ديميتروف أندرييف (الاتحاد البلغاري)

إيقاف الرباع البلغاري بوزيدار أندرييف 4 أعوام بسبب المنشطات

أُعلن، الجمعة، إيقاف بوزيدار ديميتروف أندرييف، الحاصل على الميدالية البرونزية في رياضة رفع الأثقال بدورة الألعاب الأولمبية، لمدة 4 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لوزان (سويسرا))
رياضة عالمية العداءة الكينية بيريس جيبتشيرتشير (رويترز)

إيقاف البطلة الأولمبية جيبتشيرتشير في قضية منشطات

أوقفت وحدة نزاهة ألعاب القوى، الجمعة، العداءة الكينية بيريس جيبتشيرتشير، بطلة الأولمبياد السابقة وأحد أبرز الأسماء في سباقات الماراثون، مؤقتاً.

«الشرق الأوسط» (موناكو)
رياضة عالمية العداء الياباني كوكي إيكيدا يعود إلى المنافسات (رويترز)

المحكمة الرياضية تبرئ إيكيدا وتعيده إلى المنافسات «فوراً»

برأت محكمة التحكيم الرياضية، الجمعة، العداء الياباني كوكي إيكيدا، الحائز على فضية سباق المشي في أولمبياد طوكيو، من تهمة انتهاك قواعد مكافحة المنشطات.

«الشرق الأوسط» (لوزان (سويسرا))
رياضة عالمية أعلنت «الوكالة الدولية لنزاهة التنس» أن اللاعبين سيفقدون إعفاء من نظام صارم لمكافحة المنشطات خلال البطولات (أ.ب)

التنس يطوي صفحة الإعفاءات... قواعد أشد صرامة لمكافحة المنشطات بدءاً من 2027

أعلنت «الوكالة الدولية لنزاهة التنس»، الأربعاء، أن اللاعبين سيفقدون؛ بدءاً من يناير (كانون الثاني) 2027، إعفاء استمر سنوات من متطلبات الإبلاغ عن مكان الوجود...

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية العداءة الفرنسية سيرينا سامبا - مايلا (أ.ف.ب)

وحدة نزاهة ألعاب القوى توقف العداءة الفرنسية سامبا - مايلا مؤقتاً

أعلنت وحدة نزاهة ألعاب القوى، الجمعة، إيقاف سيرينا سامبا - مايلا، الحاصلة على فضية سباق 100 متر حواجز في الأولمبياد مؤقتاً.

«الشرق الأوسط» (باريس)

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».