لماذا يستحق مودريتش جائزة أفضل لاعب في العالم؟

توّج مع ريال مدريد بدوري الأبطال وكان السبب الرئيسي في وصول كرواتيا إلى المباراة النهائية للمونديال

مودريتش فرض نفسه أبرز لاعب بالمونديال وكان سبباً في تأهل كرواتيا للنهائي (أ.ف.ب)  -  إنفانتينو رئيس {فيفا} يتوج مودريتش (أ.ف.ب)
مودريتش فرض نفسه أبرز لاعب بالمونديال وكان سبباً في تأهل كرواتيا للنهائي (أ.ف.ب) - إنفانتينو رئيس {فيفا} يتوج مودريتش (أ.ف.ب)
TT

لماذا يستحق مودريتش جائزة أفضل لاعب في العالم؟

مودريتش فرض نفسه أبرز لاعب بالمونديال وكان سبباً في تأهل كرواتيا للنهائي (أ.ف.ب)  -  إنفانتينو رئيس {فيفا} يتوج مودريتش (أ.ف.ب)
مودريتش فرض نفسه أبرز لاعب بالمونديال وكان سبباً في تأهل كرواتيا للنهائي (أ.ف.ب) - إنفانتينو رئيس {فيفا} يتوج مودريتش (أ.ف.ب)

كلل النجم الكرواتي لوكا مودريتش مسيرته الحافلة في عالم كرة القدم بقيادة منتخب بلاده للوصول إلى المباراة النهائية لكأس العالم واختياره أفضل لاعب في المسابقة. وتألق مودريتش بشكل لافت على مدى 15 عاماً كاملة، مر خلالها بأوقات عصيبة مثل تعرضه لإصابة قوية للغاية مع نادي زرينيسكي موستار البوسني في بداية مسيرته الكروية، وأوقات أخرى رائعة مثل تألقه اللافت في كأس العالم 2018 بروسيا وهو في الثانية والثلاثين من عمره وتفوقه على جميع لاعبي البطولة من حيث المسافة التي قطعها النجم المخضرم في مباريات المونديال.
وكان مودريتش على وشك أن يقود منتخب كرواتيا لمنصة التتويج والحصول على كأس العالم كأول منتخب لدولة صغيرة يحقق هذا اللقب العالمي، لكنه خسر في المباراة النهائية أمام الديوك الفرنسية بأربعة أهداف مقابل هدفين.
ومن النادر أن نرى لاعباً في أي لعبة رياضية يتطور مستواه كل عام على مدى أكثر من عقد من الزمان، لكن مودريتش نجح في القيام بذلك، سواء مع نادي ريال مدريد أو منتخب كرواتيا، وازداد تألقاً وبريقاً خلال الموسم الحالي في قيادة النادي الملكي للحصول على لقب دوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة على التوالي ومنتخب بلاده للوصول إلى المباراة النهائية للمونديال، وبالتالي فإن مودريتش يستحق بكل تأكيد الحصول على لقب أفضل لاعب في العالم وأن يزيح النجمين ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو مع على عرش الجائزة التي احتكراها على مدى السنوات العشر الماضية.
وكان النجم البرازيلي نيمار هو المرشح الأقوى قبل انطلاق المونديال للقيام بهذه الخطوة في روسيا، بعدما كان ينظر إليه خلال السنوات الماضية على أنه الخليفة القادم لرونالدو وميسي على عرش كرة القدم العالمية.
وبدلاً من ذلك، قدم نيمار أداء متواضعاً وتحولت مسيرته في كأس العالم 2018 مع البرازيل إلى شكل من أشكال الكوميديا بسبب مبالغته في السقوط من أجل خداع الحكام. وفي ظل غياب نيمار عن المراحل المتقدمة لكأس العالم، حول الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أنظاره باتجاه النجم الفرنسي الشاب كيليان مبابي الذي تألق بشكل لافت في المونديال وقاد منتخب بلاده للحصول على البطولة للمرة الثانية في تاريخها.
وفي الحقيقة، قدم مبابي أداء رائعاً وأسهم بشكل كبير في حصول المنتخب الفرنسي على لقب المونديال، لكن من الإنصاف أيضاً أن نقول إن مودريتش هو من يستحق الحصول على هذه الجائزة المرموقة بفضل ما قدمه مع ناديه ومع منتخب بلاده. ورغم هذه الأداء القوي، تجب الإشارة إلى أن مودريتش ليس ضمن قائمة اللاعبين الـ25 الأعلى أجراً في العالم، كما لا يستحوذ على عناوين الصحف والمجلات الرياضية. لكنه على الجانب الآخر لاعب متكامل يلعب من أجل مصلحة الفريق ويعد أحد العناصر المؤثرة دائماً في أي فريق يلعب من أجله بفضل دقته والتزامه وإصراره. وقد حقق مودريتش كثيراً من الإنجازات خلال السنوات الثلاث الماضية، ووصل إلى المباراة النهائية لكأس العالم في العام نفسه الذي قاد فيه ريال مدريد للحصول على دوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة على التوالي. ولو كان مودريتش قد فاز في المباراة النهائية لكأس العالم أمام فرنسا لكان حقق النجاح نفسه الذي لم يحققه سوى لاعبي نادي بايرن ميونيخ ومنتخب ألمانيا الغربية في السبعينات من القرن الماضي عندما جمعوا بين الحصول على لقب دوري أبطال أوروبا وكأس العالم، وهم فرانس بيكنباور وغيرد مولر وسيب ماير.
وبالطبع لم يكن هؤلاء اللاعبون يلعبون لكرواتيا، التي تعد ثاني أصغر دولة على الإطلاق تصل إلى المباراة النهائية لكأس العالم. وقد أسهم مودريتش بقدر هائل في وصول منتخب بلاده إلى المباراة النهائية للمونديال، وكان أكثر اللاعبين ركضاً في البطولة وأكثرهم تمريراً رغم أنه في الثانية والثلاثين من عمره! وكان أكثر لاعب في منتخب كرواتيا مشاركة في دقائق المباريات وأكثرهم لمساً للكرة وأكثرهم مراوغة.
وعندما يكون مودريتش في حالته المعهودة فإنك تشاهده وهو يعزف أعذب وأجمل الألحان الكروية ويأسر قلوب وعقول كل من يتابعه دون أي فلسفة أو مبالغة أو استعراض للدرجة التي تجعلك لا تريد أن تشاهد أي شيء آخر بعد هذا القدر من السحر والجمال. وكان لمودريتش الدور الأكبر في فوز كرواتيا على المنتخب الإنجليزي في مباراة الدور نصف النهائي للمونديال بفضل هدوئه وموهبته الكبيرة. ويمتلك مودريتش رؤية ثاقبة تجعله قادراً على التحكم في مجري المباريات خلال الأوقات الصعبة. ورغم كل ذلك، سيكون فوز مودريتش بجائزة أفضل لاعب في العالم مفاجأة من حيث المعايير والتقاليد التي تستند عليها الجائزة خلال السنوات الأخيرة، لأن اللاعب الإيطالي فابيو كانافارو كان آخر لاعب يحصل على الجائزة من نوعية «اللاعبين الذين لا يميلون للاستعراض»، وقد رأينا بعد ذلك كيف قدم النجمان الإسبانيان تشافي هيرنانديز وأندريس إنييستا أداء استثنائياً مع نادي برشلونة ومنتخب إسبانيا ولم يحصل أي منهما على الجائزة.
لقد أصبحت تلك الجائزة تعطى للهدافين في المقام الأول، لكن مودريتش لاعب خط وسط ولم يسجل سوى 9 أهداف فقط مع ريال مدريد في الدوري الإسباني الممتاز خلال 6 سنوات!
وقد سمعنا مرات كثيرة عن الحياة الصعبة والقاسية التي عاشها مودريتش في طفولته، بداية من مقتل جده على يد الصرب بالقرب من منزل العائلة وصولاً إلى انتقاله للعيش في ملجأ والعيش في فقر شديد. والآن، وفي ظل هذه الأوقات الرائعة ووصول كرواتيا إلى نهائي كأس العالم، لا يزال مودريتش شخصية مثيرة للانقسام داخل كرواتيا نفسها. وخلال العام الماضي، كان الجمهور الكرواتي يردد هتافات معادية لمودريتش بسبب دوره في قضية فساد تتعلق بالرئيس السابق لنادي دينامو زغرب، زدرافكو ماميتش. واضطر مودريتش أن يقاتل كثيراً بسبب ضآلة جسمه في عالم أصبح يعتمد كثيراً على القوة البدنية، وعندما كان في الحادية والعشرين من عمره رفض أرسين فينغر ضمه لآرسنال، كما رُفض أيضاً من قبل نادي برشلونة.
وقبل 10 سنوات، وبالتحديد في بطولة كأس الأمم الأوروبية عام 2008، أثبت مودريتش للجميع أنه لاعب يمتلك موهبة كبيرة وشخصية تجعله يجتاز أي صعوبات أو عوائق، وقدم أداءً استثنائياً في هذه البطولة أمام ألمانيا ونجومها مثل تورستين فرينغز ومايكل بالاك وباستيان شفاينشتايغر.
وبعد كل الإنجازات التي حققها مودريتش مع نادي ريال مدريد ومنتخب بلاده خلال هذا الموسم، وبغض النظر عن خسارته المباراة النهائية لكأس العالم، فإن مودريتش يستحق تماماً الحصول على جائزة أفضل لاعب في العالم.


مقالات ذات صلة

وزيرة الرياضة الفرنسية: لن نقاطع «مونديال 2026»

رياضة عالمية وزيرة الرياضة الفرنسية مارينا فيراري (أ.ف.ب)

وزيرة الرياضة الفرنسية: لن نقاطع «مونديال 2026»

قالت وزيرة الرياضة الفرنسية، الثلاثاء، إنها لا تدعم المطالبات بمقاطعة نهائيات كأس العالم لكرة القدم هذا الصيف والتي تُقام غالبيتها في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية كلود لوروا المدرب الفرنسي المخضرم (كاف)

كلود لوروا يدعو أفريقيا إلى مقاطعة المونديال

دعا كلود لوروا، المدرب السابق لعدة منتخبات أفريقية، الدول الأفريقية المتأهلة إلى كأس العالم 2026 إلى مقاطعة البطولة.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية إريك كوكريل (رويترز)

برلماني فرنسي يطالب «فيفا» بنقل مونديال 2026 إلى خارج الولايات المتحدة

دعا عضو البرلمان الفرنسي، إريك كوكريل، عن حزب «فرنسا الأبية» الاتحادَ الدولي لكرة القدم (فيفا)، الثلاثاء، إلى حصر استضافة كأس العالم هذا الصيف في المكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية المغرب يخطط لاستخدام 6 ملاعب في نهائيات كأس العالم 2030 (أ.ب)

المغرب يزيل الشكوك في قدرته على استضافة «مونديال 2030»

أثبت نجاح المغرب في تنظيم كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، أنه لا ينبغي أن تكون هناك أي شكوك حول قدرته على استضافة كأس العالم، بالاشتراك مع البرتغال وإسبانيا.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية البطاقات الحمراء وتقنية «فار» وقانون التسلل على طاولة مراجعة «إيفاب» الدولية

البطاقات الحمراء وتقنية «فار» وقانون التسلل على طاولة «إيفاب»

تستعد الجهة الدولية المسؤولة عن سنّ قوانين كرة القدم لمناقشة توسيع نطاق إشهار البطاقات الحمراء في حالات حرمان المنافس من فرصة محققة للتسجيل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.