إسبانيا تحذر من تلاشي فضاء «شينغن»

التشيك ترفض طلب إيطاليا استقبال عشرات المهاجرين

TT

إسبانيا تحذر من تلاشي فضاء «شينغن»

أعلن وزير الخارجية الإسباني، الاشتراكي يوزيب بوريل، في مقابلة مع صحيفة «ال باييس» أمس، أن فضاء شينغن الأوروبي لحرية تنقل الأشخاص «بدأ يتلاشى» تحت ضغط الهجرة.
وقال بوريل إن «شينغن بدأ للأسف يتلاشى. فقد أعادت فرنسا وألمانيا وإيطاليا مراكز المراقبة على حدودها بسبب أزمة الهجرة»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وترفض إيطاليا ووزير داخليتها اليميني المتطرف ماتيو سالفيني استقبال اللاجئين الذين يتم إنقاذهم قبالة سواحلها، وتطالب بإعادة توزيعهم على بلدان أخرى أعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وفي بلدان أخرى، يحرز الخط المتشدد على صعيد الهجرة تقدماً بسبب صعود أحزاب اليمين المتطرف. ووافقت إسبانيا، منذ وصول الاشتراكي بيدرو سانشيز إلى الحكم في 1 يونيو (حزيران)، على أن تستقبل في مرافئها عدداً من سفن منظمات غير حكومية رفضتها إيطاليا، ولا سيما السفينة «أكواريوس»، في منتصف يونيو. وأضاف بوريل: «حتى الآن، يفرض اليمين المتشدد طروحاته. فخر إسبانيا أنها سجلت منعطفاً في النقاش المتعلق بالهجرة من خلال الفصل المتعلق بأكواريوس». إلا أن الوزير، الرئيس السابق للبرلمان الأوروبي، أعرب عن اعتقاده أنه إذا «اختارت إيطاليا تشديد سياستها المتعلقة بالهجرة، فيمكن عندئذ أن تسلك الطريق نحو تفكك أوروبا».
وتقول المنظمة الدولية للهجرة إن 61557 شخصاً وصلوا إلى أوروبا منذ بداية السنة. وقضى 1422 منهم أو اعتبروا مفقودين في البحر المتوسط. ولا تزال اليونان هي بوابة الدخول الأولى إلى أوروبا، تليها إسبانيا وإيطاليا.
وعلى صعيد متصل، وصف رئيس الوزراء التشيكي رجل الأعمال أندريه بابيش أمس، طلب إيطاليا من شركائها في الاتحاد الأوروبي تولي قسم من المهاجرين الـ450 الموجودين في المياه الإيطالية بأنه «طريق إلى الجحيم».
وأعلن رئيس الوزراء الإيطالي، جوزيبي كونتي، السبت: «بعد يوم من الاتصالات الهاتفية والخطية مع القادة الأوروبيين الـ27»، تأكد أن كلاً من فرنسا ومالطة ستتوليان 50 من هؤلاء المهاجرين الذين أنزلوا من سفينتين عسكريتين، وأن «دولاً أوروبية أخرى ستقبل قريباً» ذلك.
من جهتها، قالت متحدثة باسم الحكومة الألمانية في بيان أمس، إن برلين «في ضوء المحادثات الحالية بشأن سياسة اللجوء مستعدة لاستقبال 50 شخصاً» من بين الـ450. لكن رئيس وزراء تشيكيا تمسك بموقفه المناهض للمهاجرين مع قادة آخرين من المنطقة كالمجر وبولندا وسلوفاكيا.
وكتب في تغريدة: «لن تستقبل بلادنا أي مهاجر»، موضحاً أنه تلقى كالمسؤولين الأوروبيين الآخرين نسخة عن رسالة كونتي، ومعتبراً أن «مثل هذه المقاربة طريق إلى الجحيم». وأضاف الملياردير البالغ 63 عاماً: «سيسهم هذا في تشجيع المهربين وزيادة أرباحهم». ودعا إلى تطبيق «مبدأ الطوعية»، معتبراً أنه «علينا مساعدة المهاجرين في الدول التي يتحدرون منها وراء حدود أوروبا لمنعهم من القيام بهذه الرحلة».
ولم تستقبل تشيكيا العضو في الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي، وتعد 10.6 مليون نسمة، إلا بضعة لاجئين منذ الأزمة في 2015. وأظهر استطلاع نشرته في أبريل (نيسان) أكاديمية العلوم أن 58 في المائة من التشيكيين يعتبرون أن بلادهم يجب ألا تستقبل أي مهاجر من الدول التي تشهد نزاعات.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».