أوروبا تسعى لتحالفات مع آسيا ضد ترمب وحلحلة التوترات في واشنطن

أوروبا تسعى لتحالفات مع آسيا ضد ترمب وحلحلة التوترات في واشنطن
TT

أوروبا تسعى لتحالفات مع آسيا ضد ترمب وحلحلة التوترات في واشنطن

أوروبا تسعى لتحالفات مع آسيا ضد ترمب وحلحلة التوترات في واشنطن

في مسارين متوازيين، يتوجه قادة الاتحاد الأوروبي في اليومين المقبلين إلى بكين ثم طوكيو لتوطيد العلاقات التجارية مع هذين البلدين لمواجهة الرئيس الأميركي في حال شن حرباً تجارية عالمية... فيما يتوجه وفد أوروبي آخر إلى الولايات المتحدة من أجل إجراء محادثات مع مسؤولين أميركيين لمحاولة وضع حلول للتوترات التجارية.
والجولة الآسيوية لممثلي الاتحاد الأوروبي تندرج في إطار خطوة للاتحاد الأوروبي لتشكيل تحالفات للتصدي لحمائية إدارة ترمب وشعارها «أميركا أولاً»، خاصة في ظل أن الاتحاد الأوروبي مشكل من 28 بلداً و500 مليون نسمة وأكبر سوق واحدة في العالم.
ويشارك رئيسا المجلس الأوروبي دونالد توسك والمفوضية الأوروبية جان كلود يونكر الاثنين في بكين في القمة العشرين الأوروبية - الصينية وسيلتقيان الرئيس شي جينبينغ في اليوم الذي يلتقي فيه ترمب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في هلسنكي.
وستكون القمة مناسبة للقادة الصينيين والأوروبيين لتأكيد التزامهم المشترك لصالح تحديث منظمة التجارة العالمية، وهو أمر يعارضه الرئيس الأميركي.
لكن على الاتحاد الأوروبي والصين تذليل الخلافات حول ممارسات الصين التجارية التقييدية، بما في ذلك إغراق السوق بالواردات الصينية الرخيصة خصوصا الصلب. وتشاطرهم واشنطن بعض هذا القلق.
ورفع الاتحاد الأوروبي شكوى لدى منظمة التجارة العالمية ضد القرار الأميركي فرض رسوم جمركية على صادرات الصلب والألمنيوم، وضد الصين لمعارضة «النقل غير العادل لتكنولوجيا» المؤسسات الأوروبية الناشطة في الصين. وقالت المفوضية الأوروبية لتبرير شكواها: «إذا لم يحترم قادة العالم هذه القواعد فإن النظام برمته قد ينهار».
وسيزور توسك ويونكر الثلاثاء طوكيو لتوقيع اتفاق تبادل حر مع اليابان. وكان اللقاء مرتقبا أصلا الأسبوع الماضي في بروكسل، لكن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي أرغم على إلغاء زيارته بسبب فيضانات قاتلة في اليابان.
والاتفاق مع اليابان «تاريخي»، وهو «الأهم الذي تفاوض بشأنه الاتحاد الأوروبي»، كما قال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية مارغاريتاس سكيناس. وأوضح أن «هذا الاتفاق سيخلق منطقة تبادل حر تغطي نحو ثلث إجمالي الناتج الداخلي العالمي».
وفي طوكيو، ستتناول المباحثات إظهار جبهة موحدة ضد الولايات المتحدة بشأن الرسوم الجمركية التي وصفتها الحكومة اليابانية بـ«المؤسفة جدا». ومؤخرا وصفت المفوضة الأوروبية لشؤون التجارة سيسيليا مالمستروم الاتفاق الأوروبي - الياباني بأنه «رسالة قوية» ضد الحمائية الأميركية، وستكون ضمن الوفد الأوروبي إلى آسيا.
وبعد زيارته للصين واليابان سيتوجه يونكر إلى الولايات المتحدة للتفاوض مع دونالد ترمب لإنهاء الحرب التجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
ويبدأ اليوم الاثنين وفد من لجنة الشؤون المالية والاقتصادية في البرلمان الأوروبي زيارة إلى الولايات المتحدة، وسيلتقي أعضاء الوفد خلال الفترة من 16 إلى 19 يوليو (تموز) في واشنطن ونيويورك مع ممثلي الخزانة الأميركية ومجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وقال مقر البرلمان الأوروبي في بروكسل في بيان، إنه سيتم خلال اللقاءات مناقشة العلاقات عبر الأطلسي والتطورات في مجال أنظمة السوق المالية والضرائب، وأيضا ملف تأثير الإصلاح الضريبي في الولايات المتحدة على المؤسسات المالية، والتحديات التنظيمية للمصارف الأجنبية في الولايات المتحدة.
ويأتي ذلك في ظل أجواء التوترات التجارية بين الجانبين على خلفية فرض رسوم جمركية أميركية على واردات الصلب والألمنيوم الأوروبي ووجود مخاوف من أن يشمل الأمر أيضا السيارات الأوروبية. وقبل أيام قليلة حذر الاتحاد الأوروبي من أن صادرات أميركية بقيمة 294 مليار دولار قد تتعرض لتدابير مضادة في حال نفذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديده بفرض رسوم على واردات السيارات.
وحذّر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، من أن أوروبا سترد إذا زادت الولايات المتحدة تعريفاتها الجمركية على واردات السيارات الأوروبية. وقال لو دريان لوسائل إعلام في باريس: «إذا قرروا الأمور ذاتها كما فعلوا (بالنسبة إلى الصلب والألمنيوم) فيما يتعلق بالسيارات، فإن أوروبا سترد بالطريقة نفسها». واعتبر الوزير الفرنسي أن الرئيس الأميركي «يتخذ مبادرات تجاه أوروبا، خصوصاً في المجال التجاري بهدف زعزعة استقرارها، لكن أوروبا لن تسمح بذلك».



مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.


ألمانيا تطرح عطاء لبيع الديزل وزيت التدفئة من المخزونات الاستراتيجية

مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تطرح عطاء لبيع الديزل وزيت التدفئة من المخزونات الاستراتيجية

مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)

طرحت الوكالة الألمانية الوطنية لتخزين النفط عطاء لبيع كميات من الديزل وزيت التدفئة والنفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية. حسبما ذكرت «رويترز» نقلاً عن وثيقة.

وذكر أحد المتعاملين ممن تلقوا دعوة لشراء النفط أن العطاء يمثل أول عملية سحب نفط من الاحتياطيات الاستراتيجية في ألمانيا منذ أن اتفقت دول مجموعة السبع على فعل ذلك في أول أكتوبر (تشرين الأول).

ووافقت دول مجموعة السبع على سحب 100 مليون برميل من مخزونات الطوارئ بضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب في محاولة لتهدئة الأسواق.

وأصبح ارتفاع أسعار الديزل إلى مستويات قياسية قضية رئيسة بالنسبة لترمب في انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

وشمل الاتفاق، الذي نسقته وكالة الطاقة الدولية، الإسراع في سحب 20 مليون برميل من الديزل، بالإضافة إلى أي كميات متبقية من السحب من احتياطيات الطوارئ التي تم التعهد بها في مارس (آذار) في بداية الحرب مع إيران.

وتدعو الوكالة الألمانية كل شركة على حدة لشراء كمية مختلفة من كل منتج، بدلاً من منح عقد واحد يشمل الكمية الإجمالية.


غروسي: الطاقة النووية قد تتضاعف 3 مرات بحلول 2060

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
TT

غروسي: الطاقة النووية قد تتضاعف 3 مرات بحلول 2060

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، إنه يتوقع أن يزداد استخدام الطاقة النووية ثلاثة أضعاف بحلول عام 2060.

وقال رافائيل غروسي في التقرير السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية المقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن هذا سيكون مدفوعاً بالتحول إلى استخدام الكهرباء ومراكز البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي و«شهية شركات التكنولوجيا للحصول على طاقة موثوقة وخالية من الكربون».

وأضاف أن عدداً متزايداً من الدول ينظر إلى الطاقة النووية على أنها أساسية لتحسين أمن الطاقة لديها، مؤكداً أنها تتساوى مع الطاقة الشمسية و«أكثر أماناً من أي خيار آخر».

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية: «في عام 2025، أنتج أكثر من 400 مفاعل عامل في أكثر من 30 دولة 10 في المائة من الكهرباء العالمية وربع الكهرباء منخفضة الكربون... هناك أكثر من 60 مفاعلاً جديداً قيد الإنشاء وقد ارتفعت توقعات القدرات النووية المستقبلية بشكل كبير».

وبالإضافة إلى الاستخدام المتزايد للطاقة النووية للأغراض السلمية، تحدث غروسي عن البرامج النووية في إيران وكوريا الشمالية، و«التهديدات غير المسبوقة للسلامة النووية» الناجمة عن الحرب في أوكرانيا، والتقارير المثيرة للقلق التي تفيد بأن دولاً أخرى لم يذكر اسمها تتحدث عن حيازة أسلحة نووية.

وفيما يتعلق بإيران، التي ضربت الولايات المتحدة مواقعها النووية العام الماضي قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير (شباط)، أخبر غروسي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أنه تم إنجاز العمل الفني اللازم للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي.

وقال: «أدعو الأطراف إلى مضاعفة جهودها نحو الاتفاق على حل دبلوماسي يتضمن دور التحقق الذي لا غنى عنه للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي من دونه لا يمكن لأي اتفاق أن يكون مستداماً. يجب أن يكون بإمكان مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية العودة إلى إيران بسرعة. وهذا يتطلب العودة إلى طاولة المفاوضات».