مصر تعرض تقريراً حول «الاستثمار في التنمية المستدامة» بنيويورك

إشادة من صندوق النقد بإصلاحات القاهرة

مصر تعرض تقريراً حول «الاستثمار في التنمية المستدامة» بنيويورك
TT

مصر تعرض تقريراً حول «الاستثمار في التنمية المستدامة» بنيويورك

مصر تعرض تقريراً حول «الاستثمار في التنمية المستدامة» بنيويورك

تعرض مصر تقريراً عن «الاستثمار في التنمية لأجل أهداف التنمية المستدامة»، حول تعظيم الأثر التنموي من خلال الشراكات وإشراك القطاع الخاص بشكل أقوى، وذلك خلال المنتدى رفيع المستوى للمجلس الاقتصادي والاجتماعي بنيويورك.
ويتضمن التقرير، الذي أعدته وزارة الاستثمار والتعاون الدولي وتقوم الوزيرة سحر نصر بعرضه خلال أعمال المنتدى، تأكيد التزام مصر بتنفيذ أهداف التنمية المستدامة، حيث قامت بتنفيذ سياسات تهدف إلى إنشاء بيئة أعمال تنافسية، وإطار تنظيمي داعم لتشجيع مشاركة القطاع الخاص في عملية التنمية والاستفادة من مزايا مصر من حيث موقعها الجغرافي وسوقها المحلية الكبيرة والعمالة الماهرة.
من جانبه قال سوبير لال، مدير بعثة صندوق النقد الدولي لمصر، في تصريحات صحافية، إن إجراءات الإصلاح الاقتصادي التي اتَّخذتها الحكومة المصرية أسهمت في تحقيق استقرار الاقتصاد الكلي، حيث تقلص العجز المالي بشكل لافت.
واعتبر سوبير لال، في تصريحات خاصة لـ«وكالة أنباء الشرق الأوسط»، أن من أبرز ثمار الإصلاحات المصرية الأخيرة كان تراجع التضخم والبطالة وتحسن آفاق النمو إلى حد كبير.
وأبرمت مصر اتفاق قرض مع صندوق النقد الدولي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، لدعم برنامج للإصلاح الاقتصادي.
واستطاعت الحكومة أن تخفض نسبة العجز الكلي خلال العام المالي التالي لتوقيع الاتفاق، 2018 – 2019، بنحو 1% من الناتج الإجمالي مقارنةً بالعام الماضي، لكن العجز المقدر في هذا العام بـ9.8% من الناتج جاء أعلى من العجز المستهدف لهذه السنة، عند 9% فقط.
وقال الصندوق في تقريره الأخير عن المراجعة الثالثة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر، إن معدلات النمو تسارعت من 4.2% في 2016 - 2017 إلى 5.3% في 9 أشهر من 2017 – 2018، مدعومة بارتفاع الصادرات والاستثمارات. وأن البطالة انخفضت لأقل معدلاتها منذ 2011 عند 10.6%.
وأشار سوبير لال إلى أن أهم الإصلاحات التي طُبِّقت في مصر خلال الفترة الأخيرة كان تحرير سعر الصرف، وإصلاح دعم الطاقة، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة، وتعزيز إدارة المالية العامة، بالإضافة إلى خطوات مهمة لتحسين مناخ الأعمال كإقرار قوانين التراخيص الصناعية والاستثمار والإفلاس والشركات.
وتابع: «للحفاظ على النمو القوي وجعله أكثر احتواءً لكل شرائح المجتمع، يتعين خلق قطاع خاص قوي ونشط يعمل كقاطرة أساسية للنمو ويستطيع المنافسة دولياً ويكون المحرك الأساسي لخلق فرص العمل».
ولفت إلى أن الإصلاحات الهيكلية التي اتخذتها الحكومة المصرية لتيسير بدء مشروعات الأعمال وتشغيلها، وتشجيع ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، ورفع كفاءة تخصيص الأراضي، ودعم المنافسة والمشتريات العامة، وتحسين شفافية المؤسسات المملوكة للدولة، والتصدي للفساد، من شأنها أن تسهم في خلق الفرص للجميع وتهيئة ساحة يعمل فيها الجميع على قدم المساواة، ما يعزز النمو ويضمن توزيع الثمار على كل المواطنين.
وأشاد مدير بعثة صندوق النقد الدولي بتحرك الحكومة نحو شبكة أمان اجتماعي أكثر فاعلية واستهدافاً للمستحقين والأسر الفقيرة عن طريق التوسع في برامج التحويلات النقدية ودعم الغذاء. مشيراً إلى اتخاذ الحكومة خطوات لزيادة الإنفاق على الصحة والتعليم، كما زادت دعم السلع التموينية الشهري بأكثر من الضعف في موازنة 2018 - 2017 من 21 جنيهاً إلى 50 جنيهاً لكل مستفيد.


مقالات ذات صلة

قفزات «الإيجار الجديد» تُعمّق معاناة أسر مصرية

شمال افريقيا بنايات في منطقة فيصل بالجيزة (الشرق الأوسط)

قفزات «الإيجار الجديد» تُعمّق معاناة أسر مصرية

بعد ثلاثة شهور سيكون على الثلاثينية سارة أحمد جمع أغراضها تمهيداً للانتقال من الشقة التي تسكنها حالياً في شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية (شمال القاهرة)

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري إلى 9.5 مليار دولار في 6 أشهر

أعلن ​البنك المركزي المصري ‌أن ​عجز ‌الحساب ⁠الجاري ​تراجع إلى 9.5 مليار ⁠دولار خلال النصف الأول من العام المالي الجاري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي مبنى البنك المركزي المصري (أ.ب)

الودائع الخليجية في «المركزي» المصري... أداة دعم «مستقرة» لا تتأثر بمناوشات «السوشيال ميديا»

تشكل «الودائع الخليجية» في البنك المركزي المصري «أحد روافد» دعم الاقتصاد المصري خلال السنوات الأخيرة، وفق اقتصاديين وبرلمانيين مصريين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)

مصر تستهدف خفض حجم الدين الخارجي في الموازنة الجديدة

أعلن وزير المالية المصري، أحمد كجوك، السبت، ملامح الموازنة العامة الجديدة للدولة للعام المالي 2026 - 2027.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.