«القدية»: 12 خبيراً يدعمون الوجهة الترفيهية المستقبلية في السعودية

مجلس استشاري يتولى تعريف المستثمرين بالفرص الواعدة

تشكل القدية جزءاً رئيساً من تطلعات «رؤية 2030» الرامية إلى تنويع الاقتصاد السعودي، وتمكين التحول المجتمعي الشامل
تشكل القدية جزءاً رئيساً من تطلعات «رؤية 2030» الرامية إلى تنويع الاقتصاد السعودي، وتمكين التحول المجتمعي الشامل
TT

«القدية»: 12 خبيراً يدعمون الوجهة الترفيهية المستقبلية في السعودية

تشكل القدية جزءاً رئيساً من تطلعات «رؤية 2030» الرامية إلى تنويع الاقتصاد السعودي، وتمكين التحول المجتمعي الشامل
تشكل القدية جزءاً رئيساً من تطلعات «رؤية 2030» الرامية إلى تنويع الاقتصاد السعودي، وتمكين التحول المجتمعي الشامل

أعلنت شركة «القدية» للاستثمار، المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة في السعودية، والمعنية بقيادة عملية تطوير الوجهة الترفيهية والرياضية والثقافية الواقعة على أطراف مدينة الرياض، عن تشكيل مجلسها الاستشاري من 12 خبيراً رائداً من جميع أنحاء العالم، ليصبح المجلس ركيزة أساسية في مسيرة دعم «القدية»، التي ستستقطب 17 مليون زائر، وتوظف قرابة 60 ألف شخص، على مدار الـ10 سنوات المقبلة.
وتشكل القدية جزءاً رئيساً من تطلعات «رؤية 2030» الرامية إلى تنويع الاقتصاد السعودي، وتمكين التحول المجتمعي الشامل. ويمتلك المستشارون خبرات كبيرة في شتى قطاعات الترفيه والضيافة، والرياضة وأنشطة المغامرات ورياضات السيارات، والثقافة والفنون. وسيقدّم المستشارون أيضاً توصيات متخصصة في مجالات التخطيط والتصميم، والتمويل والتنظيم، والتطوير العقاري التجاري.
وفي إطار تعليقه على القيمة التي سيضيفها المجلس الاستشاري إلى المشروع، قال مايكل رينينجر، الرئيس التنفيذي لـ«القدية»: «تسعى القدية إلى توفير بيئة نابضة بالحياة، هدفها تحفيز وإلهام شباب السعودية عبر مجموعة واسعة من التجارب والفرص الجديدة التي تثري أنماط حياتهم وخبراتهم المهنية. ونأمل من خلال هذه الجهود في أن نسهم في إعداد الجيل المقبل من الأبطال المحليين، كما نتطلع إلى أن تسهم خبرات هؤلاء المستشارين البارزين في إلهام رؤيتنا على المدى البعيد، وتطوير جهودنا، وتعزيز عملية اتخاذ القرار استناداً إلى أفضل الرؤى والخبرات الدولية».
إلى ذلك، سيؤدي أعضاء المجلس الاستشاري دوراً حيوياً في تقديم المشورة لمجلس إدارة القدية والفريق التنفيذي عبر تقديم توصيات مشتركة حول أفضل الممارسات المتبعة لمجموعة واسعة من الموضوعات، إلى جانب تعريف المشغّلين والمستثمرين المحتملين بالفرص التي توفرها السوق السعودية مضطردة النمو، لا سيما مدينة الرياض التي تضم 8 ملايين نسمة. وأضاف رينينجر: «تم تصميم هذا المشروع على نطاق غير مسبوق، فهو لا يقتصر على المباني والمنشآت وحسب، بل يعتمد على رؤية تحظى بدعم أبناء المجتمع. ونحن بحاجة إلى الخبرات العملية والمفاهيم المبتكرة لنتمكن من إنشاء مدينة تعود فوائدها على أبناء المجتمع في الوقت الراهن ومستقبلاً. وسوف يشكل مجلسنا الاستشاري مصدراً حيوياً للإلهام والابتكار والتقييم».
من جانبه، أشار المأمون الشنقيطي، المدير التنفيذي لقطاع الرياضة المتحدث الرسمي باسم «القدية»، إلى امتلاك المجلس الاستشاري لمجموعة فريدة من الخبرات والمهارات، مؤكداً أن خبرات ومهارات أعضاء المجلس ستسهم في ترسيخ مكانة «القدية» كوجهة رائدة، إلى جانب إحداث تأثير ملموس على كثير من القضايا الاجتماعية والاقتصادية.
وأضاف الشنقيطي: «إن مجمل خبرات أعضاء المجلس الاستشاري سيعزز من دور المشروع في عملية التنويع الاقتصادي، وقضايا الصحة العامة، والتطوير الحضري، والمهارات الشبابية، وريادة الأعمال، وتمكين المرأة، وهي المجالات التي تشكل عاملاً حيوياً لتحقيق الإرث الدائم للمشروع، ليؤدي دوره المأمول في تطوير المجتمع السعودي».
يُشار إلى أن النموذج التجاري لـ«القدية» يستهدف الاستحواذ على حصة سوقية من قطاع السياحة الخارجية في المملكة، التي تبلغ قيمتها 30 مليار دولار، ينفقها السعوديون سنوياً على السياحة الأجنبية، وزيادة الإنفاق المحلي على الثقافة والترفيه داخل المملكة، لتصل إلى 17 مليار دولار بحلول عام 2030، أي من 3 إلى 6 في المائة من الدخل الحالي للأسر السعودية. وعلى هذا النحو، سيساعد المجلس الاستشاري في تحقيق الأهداف الرئيسة لـ«رؤية 2030».
كما تشمل مجالات الاهتمام الأولية للمجلس الاستشاري تقييم الرؤية الاستراتيجية للمشروع، والمخطط الرئيسي وعملية التصميم، علاوة على تطوير العلامة التجارية الشاملة للمشروع، وترسيخ مكانته.
ويضم المجلس الاستشاري لـ«القدية» كوكبة من الخبراء والمتخصصين، وهم: أليكس كيرياكيديس، الذي يعد شخصية رائدة في مجال العقارات والضيافة على مستوى العالم، حيث يمتلك 45 عاماً من الخبرة في تقديم الخدمات الاستراتيجية والمالية، وعمليات الدمج والاستحواذ، وإدارة الأصول التشغيلية، والخدمات المتكاملة في قطاعات السفر والضيافة والترفيه.
وأليستير جوسلينج، الذي يعد أحد الخبراء في مجال تطوير رياضة المغامرات، والمنتجعات والمراكز والترفيهية، حيث قام بإطلاق قناة «إكستريم سبورتس» التلفزيونية، كما أنه يمتلك أكثر من 25 عاماً من الخبرة في تقديم المشورة للحكومات، حول تطوير سياحة المغامرات الرياضية، وتنظيم حملات تسويقية عالمية رائدة للعلامات التجارية والوجهات، عبر الاستعانة بالشخصيات الرياضية والفعاليات ووسائل الإعلام. كما يضم المجلس بيل ريس، المهتم بتنمية المهارات الشبابية ومجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، حيث يعمل على توفير شراكات ومبادرات ومناهج فريدة ووثيقة الصلة بثقافات الشباب لتمكينهم من تحقيق النجاح كمواطنين وموظفين ورواد أعمال وصنّاع للتغيير. وبوب وارد، المشارك في تأسيس استوديوهات «يونيفرسال» الإبداعية، أدى دوراً أساسياً في إعادة تطوير جولة استوديوهات «يونيفرسال»، لتصبح علامة تجارية جديدة رائدة في عالم مدن الملاهي، كما يتمتع بخبرات عريقة في مجال التخطيط والتصميم بقطاع الترفيه العالمي والمنتجعات الترفيهية.
وجيلدا بيريز ألفارادو، التي تعد كذلك أحد الخبراء الرائدين في مجال الاستثمار العقاري الفندقي على مستوى العالم، حيث قدّمت المشورة لعمليات بيع مجموعة من أكثر الفنادق شهرة حول العالم لصناديق الثروة السيادية، ومجموعات الأسهم الخاصة والمستثمرين المؤسسيين. وتتعاون جيلدا مع مجموعة من كبار المستثمرين في جميع أنحاء العالم، كما أنها على اطلاع دائم بأحدث التوجهات العالمية لتطوير قطاع الاستثمار العقاري الفندقي.
وضم المجلس كذلك ماكسويل أندرسون، الذي تقلد سابقاً منصب رئيس جمعية مديري متحف الفن، بالإضافة إلى خبرته كمؤرخ ومدير فني، ويُعد شخصية مرموقة عالمياً في مجال الصناعات الإبداعية، حيث كرّس مسيرته المهنية للارتقاء برسالة المؤسسات الثقافية غير الربحية، إلى جانب تحديد أفضل الممارسات لضمان تطورها واستدامتها واستقطابها للشباب.
ومايكل جونسون، الذي يعد أحد أعظم العدائين في التاريخ، فهو بطل أولمبي لـ4 مرات، وبطل العالم لـ8 مرات. تولى مايكل تأسيس شركة «مايكل جونسون بيرفورمانس» لتطوير الرياضات الأساسية، وتقديم برامج الرياضات الاحترافية.
ومايكل باسك، الذي يمتلك أكثر من 25 عاماً من الخبرة قضاها في العمل لدى شركة «آي إم جي»، وهي أكبر شركة في مجال الرياضة والترفيه والإعلام على مستوى العالم، حيث تقلد منصب نائب الرئيس الأول. ويُعد مايك باسك أحد الخبراء في مجالات الرياضة والتعليم والثقافة والتطوير المستدام، مع التركيز على تطوير العلامات التجارية والمبيعات، وتطوير الأعمال وبناء العلاقات.
وروزا زيجرز، التي تمتلك أكثر من 25 عاماً من الخبرة في مجال التراخيص والمنتجات الاستهلاكية والتسويق لدى «ناشيونال جيوغرافيك»، حيث تخصصت روزا في عمليات تطوير العلامات التجارية من خلال المنتجات والخبرات المستدامة التي تتفاعل مع المستهلكين. وستيفن شوارزمان، الذي يعد أحد مديري الأصول الرائدين عالمياً، من خلال استثماراته في شركات الترفيه، وإنشاء البرامج التعليمية والثقافية، كما أنه أحد رواد العمل الخيري عبر التركيز على إيجاد حلول تحويلية للفرص الاجتماعية والاقتصادية.
كما ضم المجلس تيم ريتشاردز، الذي يعد أحد أفضل 5 شخصيات متخصصة في مجال العرض السينمائي على مستوى العالم، حيث يشتهر بتقديم الابتكارات الصناعية الرائدة والتطورات التكنولوجية. ويمتلك تيم قرابة 30 عاماً من الخبرة في مجال العرض السينمائي، إلى جانب خبرته العالمية في مجال التطوير والتشغيل في جميع الأسواق العالمية الرئيسية. وبصفته أحد رواد صناعة السينما، شارك تيم بدور أساسي في جميع جوانب صناعة السينما، بما في ذلك مشاركته كمحكّم لمعهد الأفلام البريطاني وكثير من الهيئات الحكومية والتجارية الأخرى.
يذكر أن «القدية»، باعتبارها مكوناً رئيسياً في «رؤية 2030»، ستوفر كثيراً من الفرص التي تسهم في التنويع الاقتصادي، وتعزيز نوعية الحياة للمواطنين السعوديين. وقد وُضع حجر أساسه في 28 أبريل (نيسان) الماضي، وسيتم افتتاح المرحلة الأولى في عام 2022.



مصر تحفز شركات التنقيب عن الطاقة بسداد المستحقات

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)
TT

مصر تحفز شركات التنقيب عن الطاقة بسداد المستحقات

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)

تستهدف مصر تسوية متأخرات شركات البترول الأجنبية بالكامل والوصول إلى «صفر مديونيات» بحلول منتصف هذا العام، في خطوة من شأنها تحفيز الاستثمارات الموجهة للتنقيب عن الطاقة وتعزيز الإنتاج المحلي وتقليص فاتورة الاستيراد، بحسب ما أكده خبير في هندسة البترول لـ«الشرق الأوسط».

وجاءت الوعود المصرية غداة الكشف عن حقل «دينيس غرب 1» للغاز من جانب شركة «إيني» الإيطالية، ما يصنفه خبراء أنه «الأكبر منذ ما يقرب من 10 سنوات» باحتياطيات تُقدَّر بنحو تريليوني قدم مكعبة من الغاز، إضافةً إلى 130 مليون برميل من المكثفات المصاحبة.

وبشّر وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي، الأربعاء، «بنجاح الدولة المصرية في معالجة أحد أهم التحديات التي واجهت قطاع الطاقة، المتمثل في تراكم مستحقات شركاء الاستثمار، ما كان له تأثير مباشر على تدفق الاستثمارات وتراجع معدلات إنتاج البترول والغاز».

وأشار، خلال مشاركته في لقاء نظمته «غرفة التجارة الأميركية» بالقاهرة، إلى أن هذا الملف حظي باهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، لافتاً إلى الالتزام بسداد المستحقات الشهرية، وخفض المتأخرات، ما أسهم في تقليص إجمالي مستحقات الشركاء من 6.1 مليار دولار في نهاية يونيو (حزيران) 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار، مع استهداف تسويتها بالكامل والوصول إلى «صفر مديونيات» بنهاية يونيو المقبل، تمهيداً لإغلاق هذا الملف نهائياً.

وتتزامن خطط وزارة البترول لتكثيف أنشطة البحث والتنقيب عن مشتقات الطاقة ضمن استراتيجية، قال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إنها تهدف إلى «تحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات البترولية بحلول 2030».

مصر تشجع شركات البترول الأجنبية على تعزيز مشروعات التنقيب (وزارة البترول)

وكان هذا الملف حاضراً في اجتماع عقده السيسي مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء، الأربعاء، وتطرق إلى موقف القدرات الإضافية من المنتجات البترولية التي تم التعاقد عليها، والجاري التعاقد عليها حالياً؛ بما يضمن تعزيز استقرار الشبكة القومية للكهرباء، وتلبية للطلب المُتزايد على الطاقة.

واستعرض وزير البترول، خلال الاجتماع، الجهود المبذولة لسداد مستحقات الشركات العاملة وسداد كافة المتأخرات قبل نهاية يونيو المقبل، كما قدم عرضاً للاكتشافات المحققة والاحتياطيات المضافة من الزيت والغاز، وخطة الحفر الاستكشافي والتنموي خلال عام هذا العام، والمجهودات المبذولة لترشيد وخفض استهلاك المنتجات البترولية والغاز الطبيعي، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

وتحاول مصر استعادة زخم الاكتشافات الذي تحقق مع الإعلان عن حقل «ظهر» العملاق في البحر المتوسط، وهو ما ترتب عليه زيادة الإنتاج المحلي الذي يشهد انخفاضاً مطرداً منذ بلوغه ذروته في عام 2021، وفق بيانات وزارة البترول.

وتواجه مصر عجزاً في احتياجاتها اليومية من المواد البترولية، حيث تغطي محلياً نحو 60 في المائة من الاستهلاك، بينما تستورد 40 في المائة، بإنتاج نفطي يقارب 500 - 550 ألف برميل يومياً. وتتجاوز فاتورة استيراد الوقود والغاز 9.5 مليار دولار في السنة المالية 2025-2026، بحسب إحصاءات حكومية.

ومع هذا العجز وضعت الحكومة، في أغسطس (آب) 2024، خطة تتضمن ربط سداد المتأخرات بزيادة الإنتاج، لضمان استمرارية الاستثمار في قطاع الطاقة وتشجيع الشركات الأجنبية على ضخّ مزيد من الاستثمارات لدعم عمليات التنمية وزيادة معدلات الإنتاج.

وزير البترول المصري كريم بدوي في زيارة سابقة لحقل ظهر (وزارة البترول)

ويرى أستاذ هندسة البترول والطاقة، جمال القليوبي، أن مصر نجحت في استعادة ثقة شركات البترول الأجنبية، التي أضحت لديها قناعة بوجود إرادة سياسية داعمة لمشروعات الاستكشافات الجديدة، إلى جانب تعزيز الثقة مع وزارة البترول والهيئات التابعة لها التي تدخل معها في شراكات تنفيذية، وذلك بعد أن ذللت وزارة البترول خلال الأشهر الماضية العديد من العقبات أمام خطط الاستكشاف الجديدة.

وأضاف، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن أزمات نقص العملة الأجنبية والتأثيرات السلبية المترتبة على الحرب الروسية - الأوكرانية والأزمات الجيوسياسية في المنطقة قادت لتفاقم أزمة المديونيات قبل أن تنجح القاهرة في سداد أكثر من 5 مليارات دولار خلال عام ونصف عام، وهو ما انعكس على الأنشطة الاستكشافية الأخيرة، مشيراً إلى أن الشركات الأجنبية «تتحمل قدراً من المخاطرة كونها تدفع باستثمارات هائلة للتنقيب، وقد لا تكون هناك نتائج إيجابية مرجوة، وهو ما يتطلب تحفيزها باستمرار».

وعدّد وزير البترول المصري المكاسب التي تحققت جراء الحوافز التي قدمتها وزارته، مشيراً إلى أنها «ساعدت على إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف والإنتاج، بعد فترة من التباطؤ نتيجة تراكم المستحقات، حيث جرى العمل لخفض تكلفة إنتاج البرميل لتعزيز الجدوى الاقتصادية وتشجيع استثمارات الشركاء».

وأوضح أن وزارته «قدمت محفزات لزيادة جدوى عمليات استكشاف وإنتاج الغاز وتطوير بنود الاتفاقيات وتمديد فترات العمل بها وتجديدها لضخّ استثمارات جديدة، وطرح فرص استثمارية جديدة بالقرب من مناطق الإنتاج القائمة لزيادة الجدوى».

وتعمل في مصر 57 شركة في مجال البحث والاستكشاف والإنتاج، من بينها 8 من كبريات الشركات العالمية، و6 شركات مصرية متخصصة، وأكثر من 12 شركة عالمية تعمل في مجال الخدمات البترولية والتكنولوجية، وفق بيانات حكومية.

ويعتبر القليوبي أن قدرة مصر على مضاعفة مشروعات التنقيب عن البترول بمثابة شهادة ثقة في اقتصادها، وتوقع مزيداً من الاكتشافات المهمة في مناطق ما زالت بها احتياطات هائلة، بخاصة في شمال شرقي المتوسط وبعض مناطق البحر الأحمر.

ولفت إلى أن الهدف هو مزيد من الاكتشافات الضخمة التي تضاهي حقل «ظهر» لتقليص فاتورة الاستيراد، ومن ثم تحقيق أهداف حكومية تتعلق بتحقيق الاكتفاء الذاتي.

وتتبنى وزارة البترول المصرية خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، حسبما أكد وزير البترول الذي أشار إلى أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، فيما أعلنت «بي بي» البريطانية خطة مماثلة بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية لاستثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط.


«ميناء جدة الإسلامي» ينشئ منطقة لتفويج 40 ألف شاحنة يومياً

تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)
تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)
TT

«ميناء جدة الإسلامي» ينشئ منطقة لتفويج 40 ألف شاحنة يومياً

تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)
تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)

أعلنت السعودية، الأربعاء، إنشاء منطقة تفويج الشاحنات بميناء جدة الإسلامي، على مساحة مليون متر مربع، وبطاقة استيعابية تصل إلى 40 ألف شاحنة يومياً، يتم من خلالها تنظيم وإدارة تدفقها وفق جدولة تشغيلية دقيقة، بما يرفع كفاءة التشغيل، ويعظم الاستفادة من الطاقة الاستيعابية.

وتأتي المنطقة ضمن جهود هيئة الموانئ لتطوير منظومة التشغيل ورفع كفاءة الحركة التجارية، بما يدعم مكانة السعودية باعتبارها مركزاً لوجيستياً عالمياً، تماشياً مع مستهدفات استراتيجيتها الوطنية للقطاع.

وتعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة، بما يضمن انسيابية الحركة في المناطق التشغيلية خاصة خلال أوقات الذروة، والحد من كثافة الحركة والتأثيرات المرورية على محيطها.

وتتضمن المنطقة عدة مميزات تشغيلية، تشمل التحقق الآلي من بيانات الشاحنات عبر الأنظمة الذكية، وتوجيهها الفوري لمسارات التفويج والانتظار والخروج، وفصل الحركة بحسب جاهزيتها، إضافة إلى تخصيص مسارات مباشرة للجاهزة للدخول دون تأخير، وتوجيه المبكرة إلى مناطق انتظار مهيأة حتى يحين موعدها.

كما ترتكز على مركز تحكم وتشغيل متكامل لمراقبة حركة الشاحنات لحظياً، وإدارة تدفقها وتوزيعها على المسارات بشكل استباقي، ومتابعة مؤشرات الأداء التشغيلية، والتعامل مع الحالات الاستثنائية، بما يُعزِّز كفاءة العمليات واستمرارية الحركة.

وتغطي المنطقة كامل رحلة الشاحنة من خلال مكونات تشغيلية مترابطة تشمل الاستقبال والتسجيل والتحقق والتوجيه والفرز، وصولاً إلى تأكيد المواعيد والدخول إلى الميناء، بما يضمن رفع كفاءة التشغيل وتحسين تجربة المستخدم.

وتضم المنطقة مرافق وخدمات مساندة تشمل مناطق انتظار مجهزة وخدمات للسائقين ومكاتب تشغيلية وإدارية، بما يسهم في رفع جودة الخدمات المقدمة.

ومن المتوقع أن تسهم المبادرة في رفع كفاءة تشغيل الشاحنات، وتسهيل حركة الصادرات والواردات وحاويات «الترانزيت» بسلاسة من وإلى الميناء، وتقليل زمن الانتظار والوقوف غير المنظم عند البوابات، ورفع مستوى الالتزام بالمواعيد، وتحسين انسيابية الحركة عبر فصل المسارات، وتعزيز كفاءة التدفق.

وتتولى شركة «علم» دور المشغل التقني والمسؤول عن هندسة الإجراءات وإدارة العمليات التشغيلية للمنظومة، بما يعكس تكامل الحلول الرقمية مع التنفيذ الميداني، بينما تسهم «مجموعة روشن» في توفير البنية المكانية للمبادرة ضمن إطار تكاملي يعزز كفاءة التشغيل المستدامة.

يُشار إلى أن هيئة الموانئ رفعت الطاقة الاستيعابية لبوابات «ميناء جدة الإسلامي» من 10 إلى 18 مساراً، ضمن جهودها المستمرة لتطوير منظومة التشغيل، ودعم حركة التجارة.


تحذير دولي من أزمة أمن غذائي عالمية وشيكة

سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)
TT

تحذير دولي من أزمة أمن غذائي عالمية وشيكة

سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)

أطلق رؤساء كبرى المؤسسات المالية والإنسانية الدولية صرخة تحذير من تداعيات الأزمات الجيوسياسية الراهنة على استقرار الغذاء في العالم، مشيرين إلى أن الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج سيترجم مباشرة إلى معاناة معيشية.

وأوضح رؤساء البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبرنامج الأغذية العالمي في بيانهم أن المحرك الأساسي للأزمة القادمة يتمثل في الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة وتحديداً النفط والغاز الطبيعي، وأزمة المدخلات الزراعية: الزيادة الكبيرة في أسعار الأسمدة، ما يرفع تكلفة الإنتاج على المزارعين عالمياً. والنتيجة الحتمية أن هذه العوامل ستؤدي بالضرورة إلى قفزة في أسعار المواد الغذائية واتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي.

الفئات الأكثر عرضة للخطر

شدد القادة على أن الأثر لن يكون متساوياً، حيث سيقع الثقل الأكبر على:

  • السكان الأكثر ضعفاً: الفئات التي تعيش تحت خط الفقر.
  • الدول المستوردة: الاقتصادات ذات الدخل المنخفض التي تعتمد كلياً على استيراد حاجياتها الأساسية من الخارج وتفتقر إلى المخزونات الاستراتيجية.

الاستجابة الدولية المخطط لها

في ختام بيانهم المشترك، أكدت المؤسسات الثلاث التزامها بالآتي:

  • المراقبة الدقيقة والمستمرة للتطورات المتسارعة في الأسواق العالمية.
  • تنسيق الجهود المشتركة لاستخدام كافة الأدوات المالية واللوجستية المتاحة.
  • تقديم الدعم المباشر للدول والمجتمعات الأكثر تضرراً من هذه الأزمة لضمان صمودها.