اعتقال نواز شريف وابنته لدى عودتهما إلى باكستان

اعتداءان يوقعان أكثر من 130 قتيلاً مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية... والسعودية تستنكرهما

باكستانيون يجلون جريحاً في الهجوم الانتحاري بولاية بلوشستان أمس (إ.ب.أ)
باكستانيون يجلون جريحاً في الهجوم الانتحاري بولاية بلوشستان أمس (إ.ب.أ)
TT

اعتقال نواز شريف وابنته لدى عودتهما إلى باكستان

باكستانيون يجلون جريحاً في الهجوم الانتحاري بولاية بلوشستان أمس (إ.ب.أ)
باكستانيون يجلون جريحاً في الهجوم الانتحاري بولاية بلوشستان أمس (إ.ب.أ)

اعتقلت السلطات الباكستانية رئيس الوزراء المعزول نواز شريف، وابنته مريم، مساء أمس (الجمعة)، بعد فترة قصيرة من عودتهما إلى البلاد، حيث يواجهان أحكاماً مطوّلة بالسجن، ويسعيان لحشد التأييد لحزبهما قبل انتخابات تُجرى في 25 يوليو (تموز) الجاري. يأتي ذلك في وقت استهدف فيه اعتداءان، الجمعة، تجمعين انتخابيين في غرب البلاد موقعَين نحو 132 قتيلاً.
وقال صحافي من «رويترز» على الطائرة، إن رجالاً بزيٍّ رسمي رافقوا شريف وابنته، اللذين صدرت بحقهما أحكام غيابية بالسجن في قضية فساد الأسبوع الماضي، من الطائرة عقب هبوطها مباشرة في مدينة لاهور وسط البلاد. وذكرت محطة «جيو» التلفزيونية المحلية أنهما اعتُقلا بعد ذلك بقليل واصطُحبا إلى طائرة أخرى كانت منتظرة لتقلّهما إلى خارج لاهور، حيث احتشد فيها أكثر من عشرة آلاف من أنصار شريف. وأكد مسؤول في الطيران المدني إن طائرة تابعة لشركة «الاتحاد للطيران» كانت تحمل شريف وابنته مريم نواز التي أُدينت بنفس التهم، هبطت في مطار المدينة قادمة من لندن.
وكانت قد أصدرت محكمة ضد الفساد قبل أسبوع حكماً غيابياً بالسجن 10 سنوات على نواز شريف، وحكماً آخر على ابنته مريم بالسجن 7 سنوات، لدى وجودهما في لندن، حيث تتلقى زوجة شريف العلاج من السرطان. وأعلنا عودتهما مساء أمس (الجمعة)، إلى معقلهما لاهور وطلبا من أنصارهما المجيء لاستقبالهما في المطار.
وقال شريف في شريط فيديو وزّعه حزبه أمس، ويبدو فيه جالساً في طائرة: «أعرف أني... سيتم اقتيادي مباشرة إلى السجن». وأضاف شريف الذي لا يزال واسع النفوذ في بلاده: «أقول للباكستانيين إنّي فعلت ذلك من أجلكم... سيروا معي، فلنوحِّد جهودنا، ولنغيِّر وجهة البلاد». وأدى الحكم الذي انتقده أنصاره معتبرين إياه «سياسياً» إلى ارتفاع حدة التوتر فجأة قبل الانتخابات التشريعية التي يأمل حزب (الرابطة الإسلامية - جناح نواز) الحاكم منذ 2013، الفوز بها. وازدادت حدة التوتر أيضاً، الخميس، عندما أكد شهباز شريف، شقيق نواز، أن «مئات من ناشطي» حزبه (الرابطة الإسلامية – نواز) قد اعتُقلوا في الأيام الأخيرة لمنعهم من المجيء والتعبير عن دعمهم لشريف. وأضاف شهباز شريف أن «العالم أجمع يعرف أن حزب (الرابطة الإسلامية – نواز) مستهدف»، منتقداً «تزويراً صارخاً قبل الانتخابات». وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً على قسم من مدينة لاهور، الجمعة، كما ذكر مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية. ووضعت حاويات للنقل البحري، التي غالباً ما تستخدم في باكستان لوقف السير خلال المظاهرات، في عشرات النقاط الاستراتيجية في المدينة، وهي جاهزة للاستخدام، حسب شرطي رفض الكشف عن هويته.
ويقول المحلل الباكستاني زاهد حسين، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن شريف يرمي من عودته على ما يبدو إلى إنقاذ حزبه الذي أظهرته الحملة الانتخابية غير منظم وقليل الفعالية منذ توجهه إلى لندن في منتصف يونيو (حزيران)، والذي تراجع تقدمه في استطلاعات الرأي. وقال حسين «من الواضح أن فرص الحزب (في الانتخابات) ستكون أسوأ لو لم يعد». والمنافس الرئيسي لحزب (الرابطة الإسلامية – نواز) في الانتخابات المقبلة هو حزب حركة الإنصاف الذي يرأسه بطل الكريكت السابق عمران خان.
وارتفعت إلى 128 حصيلة قتلى التفجير الانتحاري الذي وقع في جنوب غربي باكستان الجمعة، بحسب مسؤول، في أكثر هجوم دموية في سلسلة هجمات استهدفت تجمعات انتخابية وأدت إلى زيادة المخاوف الأمنية قبل الانتخابات العامة. ووقع التفجير الذي أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنه، في بلدة ماستونغ قرب كويتا عاصمة بلوشستان وجاء بعد ساعات من انفجار قنبلة أدى إلى مقتل أربعة أشخاص في تجمع انتخابي في بانو في شمال غربي البلاد. وقال وزير داخلية ولاية بلوشستان أغا عمر بونغالزاي إن عدد قتلى التفجير الذي وقع في بلدة ماستونغ «ارتفع إلى 128 قتيلا». وأكد مسؤول بارز في الحكومة المحلية ذلك الرقم وقال إن عدد الجرحى وصل إلى 150 جريحا. وبحسب المسؤول البارز في الولاية سعيد جمالي فقد فجر الانتحاري نفسه وسط مجمع كان ينعقد فيه اجتماع سياسي. وقتل في الانفجار سيراج ريساني الذي كان يتنافس على مقعد الولاية عن حزب عوامي بلوشستان الذي تأسس حديثا، بحسب ما ذكر وزير داخلية الولاية أغا عمر بونغالزاي لوكالة الصحافة الفرنسية. ويأتي التفجير بعد ساعات من مقتل أربعة أشخاص وإصابة 39 آخرين عندما انفجرت قنبلة مخبأة داخل دراجة نارية قرب قافلة لسياسي باكستاني في بانو الجمعة قرب الحدود الأفغانية. واستهدفت القنبلة قافلة مرشح حزب موتاهيدا مجلس العمل أكرم دوراني الذي نجا من الحادث.
واستنكرت السعودية الهجومين الانتحاريين. وأكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية {وقوف الرياض وتضامنها مع إسلام اباد ضد الإرهاب والتطرف}، مقدماً العزاء والمواساة لذوي الضحايا وحكومة باكستان وشعبها، متمنياً للمصابين الشفاء.



لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».