الإجراءات الأوروبية الجديدة لمكافحة تمويل الإرهاب دخلت حيز التنفيذ

مفوضية بروكسل: تأتي في إطار مبادرة انطلقت عقب هجمات ضربت عدة مدن في أوروبا

إجراءات أمنية عقب تفجيرات بروكسل التي أسفرت عن مقتل 32 شخصا وإصابة 300 آخرين مارس 2016 («الشرق الأوسط»)
إجراءات أمنية عقب تفجيرات بروكسل التي أسفرت عن مقتل 32 شخصا وإصابة 300 آخرين مارس 2016 («الشرق الأوسط»)
TT

الإجراءات الأوروبية الجديدة لمكافحة تمويل الإرهاب دخلت حيز التنفيذ

إجراءات أمنية عقب تفجيرات بروكسل التي أسفرت عن مقتل 32 شخصا وإصابة 300 آخرين مارس 2016 («الشرق الأوسط»)
إجراءات أمنية عقب تفجيرات بروكسل التي أسفرت عن مقتل 32 شخصا وإصابة 300 آخرين مارس 2016 («الشرق الأوسط»)

قالت المفوضية الأوروبية في بروكسل، بأن التعديلات الجديدة التي تتعلق بمكافحة تمويل الإرهاب، والتصدي لغسل الأموال، قد دخلت حيز التنفيذ بعد نشرها في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.
وهي التعديلات التي اقترحتها المفوضية قبل عامين: «ومن شأنها أن تؤدي إلى مزيد من الشفافية ومعالجة مخاطر تمويل الإرهاب»، بحسب مفوضية بروكسل في بيان، تضمن تصريحات لمفوضة شؤون العدل فيرا جيروفا، قالت فيها «هذه خطوة مهمة جديدة لتعزيز إطار الاتحاد الأوروبي لمكافحة تمويل الإرهاب والجرائم المالية، وستؤدي التعديلات الجديدة إلى إغلاق جميع الثغرات والتي كانت تؤثر على كل دول الاتحاد». وحثت المفوضة جيروفا، كل الدول الأعضاء، إلى الالتزام بتعهداتها، وتحديث قواعدها الوطنية في أقرب وقت ممكن».
وقالت المفوضية وهي الجهاز التنفيذي للاتحاد، بأن القواعد الجديدة ستجلب خطوات تضمن صرامة وشفافية أكثر بما في ذلك الوصول إلى الكامل للجمهور للسجلات التي تتعلق بملكية الشركات، وسجلات الملكية للائتمان، وتشمل التعديلات الجديدة الحد من استخدام الدفع مجهول المصدر عبر بطاقات الدفع المسبق، بما في ذلك المنصات الافتراضية لتبادل العملات في نطاق قواعد غسل الأموال، وتوسيع نطاق التحقق من العملاء، بالإضافة إلى مزيد من الصلاحيات والتعاون الوثيق بين وحدات الاستخبارات المالية الوطنية، وزيادة التعاون وتبادل المعلومات بين الجهات المشرفة بما في ذلك المصرف المركزي الأوروبي.
وقالت المفوصية، بأنه منذ أن تولت مفوضية جان كلود يونكر في 2014 وضعت مكافحة تمويل الإرهاب ضمن أولويات عملها، وكان الاقتراح الذي تقدمت به المفوضية حول هذا الصدد، أول مبادرة في خطة عمل لتكثيف مكافحة تمويل الإرهاب في أعقاب الهجمات الإرهابية التي وقعت في أوروبا، وجزء من حملة أوسع لتعزيز الشفافية الضريبية.
وحسب المفوضية الأوروبية، فإنه سيتعين على الدول الأعضاء في الاتحاد تنفيذ هذه القواعد الجديدة وتعديل تشريعاتها الوطنية قبل 10 يناير (كانون الثاني) 2020.
وقالت المفوضية الأوروبية في بروكسل الشهر الماضي، بأن القواعد الجديدة لتعزيز تدابير القانون الجنائي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ستضمن أن المجرمين والإرهابيين سيواجهون عقوبات قاسية بنفس الدرجة في كل الدول الأعضاء على جرائمهم في جميع أنحاء التكتل الموحد.
وجاء ذلك في بيان للجهاز التنفيذي للاتحاد للترحيب بالاتفاق، الذي جرى التوصل إليه بين البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء في الاتحاد، بشأن قواعد جديدة اقترحتها المفوضية في ديسمبر (كانون الأول) 2016 لمواجهة الجرائم والعقوبات المفروضة على غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وقال المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية ديمتري أفراموبولوس، بأنه خلال السنوات الثلاث الأخيرة بذلنا قصارى الجهود لإغلاق الحيز الذي يعمل فيه الإرهابيون، من خلال وجود قواعد أقوى وأكثر اتساقا بشأن هذا الملف في جميع أنحاء الاتحاد، وشددنا من الصعوبات، والعراقيل أمام حصول الإرهابيين والمجرمين على أرباح الجريمة». وقال المفوض الأوروبي، المكلف بالاتحاد الأمني جوليان كينغ: «نحن بحاجة إلى ضرب الإرهابيين والمجرمين في جيوبهم، وقطع الطرق على وصولهم إلى الأموال، وهو جزء حيوي من منع جرائمهم، وتشكل القواعد الجديدة خطوة مهمة في مكافحة تمويل الإرهاب، مما يساعد على تمهيد الطريق، نحو تأسيس اتحاد أمني حقيقي وفعال». وفي شهر مايو (أيار) الماضي، أعلن المجلس الوزاري الأوروبي في بروكسل، عن اعتماد توجيها يعزز قواعد الاتحاد الأوروبي، لمنع غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ويحدد التوجيه، كيفية تفادي عرقلة الأداء الطبيعي لأنظمة الدفع». وجاء هذا القرار كجزء من خطة العمل التي أطلقت بعد سلسلة من الهجمات الأوروبية في أوروبا في عام 2016 ومنها تفجيرات بروكسل، التي وقعت في مارس (آذار) من نفس العام وأسفرت عن مقتل 32 شخصا وإصابة 300 آخرين وشملت مطار ومحطة للقطارات في العاصمة البلجيكية.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».