«طالبان أفغانستان» تسيطر على الحدود مع طاجيكستان

عشرات القتلى بهجمات للمتمردين استهدفت قواعد للجيش في قندوز

استنفار أمني في جلال آباد عقب هجوم إرهابي لطالبان في المدينة أول من أمس (رويترز)
استنفار أمني في جلال آباد عقب هجوم إرهابي لطالبان في المدينة أول من أمس (رويترز)
TT

«طالبان أفغانستان» تسيطر على الحدود مع طاجيكستان

استنفار أمني في جلال آباد عقب هجوم إرهابي لطالبان في المدينة أول من أمس (رويترز)
استنفار أمني في جلال آباد عقب هجوم إرهابي لطالبان في المدينة أول من أمس (رويترز)

سيطر مسلحون من حركة طالبان على معظم الأراضي الأفغانية الواقعة على الحدود مع طاجيكستان.
وقال السكرتير الصحافي لمحافظ ولاية تخار الأفغانية، صنعت الله تيمور، للصحافيين: «سيطر المتطرفون أمس على مواقع القوات الحكومية في مقاطعة خواجة غار بالقرب من الحدود مع طاجيكستان». وأضاف: «هناك خطر من سيطرة طالبان الكاملة على مقاطعة خواجة غار، وكذلك مقاطعات داركار وينغي قلعة ودشت قلعة المجاورة الواقعة على الحدود مع طاجيكستان؛ إذ لا توجد حاليا لدى السلطات القوات الكافية في هذه الأراضي لردع الهجوم»، بحسب وكالة «إنترفاكس». وأفادت وسائل إعلام محلية في وقت سابق من أمس بأن المسلحين قاموا بهجوم على مقاطعة دشت إرجي في ولاية قندوز. وجاء في بيان: «هاجم المسلحون وحدة للجيش في التجمع السكني بولي موماند في مقاطعة دشت إرجي، الأمر الذي أدى إلى مقتل 32 جنديا وإصابة 20 آخرين. وصادر المسلحون كل الأسلحة والذخائر والمعدات الموجودة هناك».
ومنذ عدة أيام أفادت وسائل إعلام محلية بأن وحدة للجيش الوطني منتشرة في منطقة حدودية بالقرب من طاجيكستان، غادرت مواقعها خوفا من هجوم طالبان، وذلك بعد انتشار إشاعات بين السكان المحليين حول هجوم محتمل لمسلحي طالبان. لكن في اليوم التالي عاد العسكريون إلى مواقعهم بعد التأكد من أن الإشاعات كانت كاذبة.
إلى ذلك، ذكر مسؤولون أن هجمات منسقة لطالبان استهدفت اثنتين من قواعد الجيش الأفغاني وثلاثا من نقاط التفتيش في إقليم قندوز شمال البلاد في وقت متأخر أول من أمس وخلفت عشرات القتلى. ومع ذلك، تباينت الحصيلة التي أعلنها المسؤولون أمس لقتلى الهجمات التي وقعت بمنطقة دشت إرجي، وقال محمد يوسف أيوبي، وهو عضو في مجلس الإقليم، إن ما بين 20 و25 جنديا في الجيش الأفغاني قتلوا بعد أن هاجم مسلحو طالبان النقاط المستهدفة. وأشار إلى أن عدد المصابين غير معروف، وأن مسؤولي الحكومة المحليين لم يوفروا معلومات حول الحصيلة.
من ناحيته، قال زارجول علامي، وهو عضو آخر في مجلس الإقليم، إن 12 جنديا قتلوا، وأصيب عشرات آخرون في اشتباك بالأسلحة استمر 3 ساعات. ولم يدل مسؤولو الحكومة الأفغانية بعد بتعليقاتهم بشأن القضية.
وقال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان، إن الهجمات أسفرت عن مقتل وإصابة نحو 16 جنديا.
يذكر أن قندوز أحد الأقاليم الأكثر اضطرابا في شمال أفغانستان. وتوجد طالبان بشكل نشط وتسيطر على مناطق عدة بأنحاء الإقليم، مع النزاع حول مناطق أخرى به.
وتأتي هذه الهجمات الدموية بعد مرور أقل من شهر على أول هدنة بين القوات الحكومية وحركة طالبان تم التوصل إليها لمدة 3 أيام بمناسبة عيد الفطر المبارك في 15 يونيو (حزيران) الماضي، إلا أن الحركة المتشددة رفضت عرضا حكوميا بتمديدها، رغم تداول الحديث عن مفاوضات سلام بين الجانبين تجري سرا بمباركة أميركية.
في غضون ذلك، قال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة تستعد لإجراء مراجعة لاستراتيجيتها في أفغانستان وذلك بعد عام من موافقة الرئيس دونالد ترامب على مضض على تمديد الوجود الأميركي في الحرب الدائرة هناك منذ 17 عاما. وقال مسؤولون إن ترامب أظهر دلالات على شعوره بخيبة الأمل بشأن عدم إحراز تقدم منذ إعلانه عن استراتيجية في أغسطس (آب) الماضي تقضى بإرسال مستشارين عسكريين ومدربين وقوات خاصة أميركية وزيادة الدعم الجوي لقوات الأمن الأفغانية بشكل مفتوح. وكان الهدف حمل مقاتلي طالبان على بدء محادثات سلام مع حكومة كابل. وكان ترامب معترضا على البقاء في أطول حرب خاضتها الولايات المتحدة، ولكن مستشاريه أقنعوه بإعطاء ذلك الأمر مزيدا من الوقت. وأجاز ترامب العام الماضي إرسال 3 آلاف جندي أميركي إضافيين ليصل إجمالي عدد القوات الأميركية هناك إلى نحو 15 ألف جندي. لكن بعد مرور عام تقريبا، ما زال الموقف متأزما؛ حيث يسقط عدد كبير من الضحايا في صفوف المدنيين الأفغان، كما أن حركة طالبان تعزز وجودها في المناطق الريفية وإن كانت عاجزة عن السيطرة على مراكز رئيسية في الحضر، كما أن هناك شكوكا في قدرات قوات الأمن الأفغانية.
وقال كثير من المسؤولين الأميركيين الحالين ومسؤولون ومستشارون آخرون سابقون على دراية مباشرة بالموقف، إن البيت الأبيض لم يأمر رسميا بعد بهذه المراجعة، ولكنهم يستعدون لإجراء تقييم على مستوى الحكومة خلال الأشهر القليلة المقبلة. وتحدث هؤلاء المسؤولون شريطة عدم نشر أسمائهم لأنهم غير مخولين مناقشة هذه المسألة علانية. وقال مسؤول أميركي كبير: «تلقينا بعض الإشارات من البيت الأبيض تفيد بأن ترامب قد يطلب إجراء مراجعة خلال الأشهر القليلة المقبلة، ولذلك فإننا نستعد لما قد تبدو عليه». وأضاف المسؤول أن «المراجعة ستدرس كل أوجه الاستراتيجية الحالية؛ بما ذلك التقدم الذي تم إحرازه، ووجود القوات الأميركية، واحتمالات إجراء مفاوضات مع طالبان. وسوف تشمل أيضا علاقات الولايات المتحدة مع باكستان التي يتهمها مسؤولون أميركيون بدعم التمرد». وتنفي إسلام آباد هذا الاتهام. ولم يرد البيت الأبيض على طلب للتعليق.
وغزت قوات بقيادة الولايات المتحدة أفغانستان في عام 2001 للإطاحة بحكومة طالبان لإيوائها تنظيم «القاعدة»، ومنذ ذلك الحين قُتل نحو 1900 جندي أميركي في الحرب، بينما لا يزال الفساد متفشياً والوضع الأمني هشاً في البلاد. وأظهر تقرير رقابي للحكومة الأميركية في الآونة الأخيرة أن حكومة أفغانستان تسيطر أو تملك نفوذاً في 56 في المائة فقط من البلاد.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.