ترمب: الإيرانيون يشعرون بألم كبير... وسيتصلون بي لإبرام اتفاق

بومبيو يدعو إلى حرمان طهران من كل مصادر تمويل الإرهاب والحروب بالوكالة

وزير الخارجية الأميركي ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي قبل اجتماع مشترك في بروكسل أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي قبل اجتماع مشترك في بروكسل أمس (أ.ف.ب)
TT

ترمب: الإيرانيون يشعرون بألم كبير... وسيتصلون بي لإبرام اتفاق

وزير الخارجية الأميركي ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي قبل اجتماع مشترك في بروكسل أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي قبل اجتماع مشترك في بروكسل أمس (أ.ف.ب)

توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن يدفع الألم من الضغوط الاقتصادية الإيرانيين إلى التراجع مقابل مطالب الولايات المتحدة وتقديم عرض للتوصل إلى اتفاق جديد حول برنامج إيران النووي والتهدئة مع طهران، في حين جدد وزير الخارجية مايك بومبيو أثناء محادثات في بروكسل دعوته إلى الدول الأوروبية إلى الوقوف وراء الإجراءات الأميركية بمنع طهران من دخول أسواق الطاقة العالمية؛ لحرمانها من كل مصادر تمويل الإرهاب والحروب بالوكالة، متهماً النظام الإيراني بمواصلة بيع أسلحة في الشرق الأوسط رغم قرارات الأمم المتحدة.
وقال ترمب، إنه يتوقع أن تتواصل إيران معه يوماً ما وتقدم عرضاً لتهدئة المخاوف الأمنية الأميركية، مضيفاً أن إيران تعامل واشنطن باحترام أكبر بكثير بعد انسحابه من الاتفاق النووي.
وصرح ترمب في مؤتمر صحافي بعد قمة لقادة حلف شمال الأطلسي في بروكسل «يعاملوننا باحترام أكبر بكثير الآن مقارنة بما كان عليه الحال في السابق».
وأعرب ترمب عن ثقته بتأثير الضغوط الاقتصادية على طهران، وفي إشارة إلى عودة العقوبات الأميركية بعد خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع طهران قال «أعلم أن لديهم (الإيرانيون) الكثير من المشكلات وأن اقتصادهم ينهار. لكن سأقول لكم هذا: في مرحلة ما سيتصلون بي وسيقولون (فلنبرم اتفاقاً). إنهم يشعرون بألم كبير الآن».
في السياق نفسه، دعا وزير خارجيته مايك بومبيو، أمس، حلفاء الولايات المتحدة وشركاءها في الانضمام إلى حملة الضغوط الاقتصادية على إيران. في توضيح أسباب الدعوة، تابع بومبيو «يجب أن نحرم النظام الإيراني من كل مصادر تمويل الإرهاب والحروب بالوكالة» وفق ما نقلت عنه وكالة «رويترز».
ويرافق بومبيو وفد الرئيس الأميركي الذي شارك في قمة الحلف الأطلسي. وخرج من القمة للانضمام إلى وزير الطاقة الأميركي ريك بيري ووزيرة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في اجتماع لمجلس الطاقة الأميركي الأوروبي.
ولم يدل بومبيو بأي تصريح أثناء توجهه إلى الاجتماع، إلا أنه عبّر عما يدور في رأسه على «تويتر»؛ فقد كتب في تغريدة «إيران تواصل إرسال الأسلحة إلى الشرق الأوسط في انتهاك سافر لقرارات مجلس الأمن الدولي»، وفق ما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.
وكتب في تغريدة على «تويتر» قبل لقاء موغريني في بروكسل «نطلب من حلفائنا وشركائنا الانضمام إلينا في حملة ضغوطنا الاقتصادية ضد النظام الإيراني» وأضاف «يجب أن نقطع كل التمويل الذي يستخدمه النظام (الإيراني) لتمويل الإرهاب والحروب بالوكالة»، مضيفاً أن «النظام الإيراني يريد أن يفتعل المشكلات في أي مكان يستطيعه. ومسؤوليتنا هي إيقافه». وتابع: «لا يمكننا التنبؤ متى ستحاول إيران إثارة الإرهاب والعنف وزعزعة الاستقرار في إحدى دولنا تالياً».
وإضافة إلى التغريدة نشر بومبيو خريطة لأوروبا قال، إنها تظهر 11 موقعاً «لهجمات إرهابية» يعتقد مسؤولون أميركيون أن إيران أو «حزب الله» التابع لها نفذوها منذ 1979.
وقال بومبيو في تغريدة أخرى على «تويتر» أمس «نحن نؤكد مجدداً دعمنا العملية السياسية السورية وأهدافنا المتعلقة بإنهاء النفوذ الإيراني وهزيمة تنظيم داعش وردع استخدام الأسلحة الكيماوية» بالاشتراك مع حلفاء من بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، والسعودية والأردن.
واستؤنفت العقوبات الأميركية، ويأمل مسؤولون أميركيون في أن تؤدي الضغوط الاقتصادية إلى إشعال الاستياء العام ضد النظام الإيراني. وانسحبت الولايات المتحدة، في مايو (أيار)، من اتفاق متعدد الأطراف رفع الكثير من العقوبات المفروضة على إيران مقابل تقليص برنامجها النووي. وتطلب واشنطن من الدول، منذ ذلك الحين، وقف كل وارداتها من النفط الإيراني اعتباراً من الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني)، وإلا واجهت إجراءات مالية أميركية دون أي استثناء. ومنذ قرار ترمب الانسحاب من الاتفاق، تواجه الدول الأوروبية صعوبات في العمل على ضمان حصول إيران على مزايا اقتصادية كافية لإقناعها بالإبقاء على القيود النووية التي ينص عليها الاتفاق.
لكن ثبت، حتى الآن، صعوبة تعويض أثر العقوبات الأميركية مع تردد الشركات الأوروبية في المجازفة بالوقوع تحت طائلة العقوبات الأميركية من أجل إقامة أعمال مع إيران.
في شأن متصل، أعلنت وكيلة وزارة الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب والمخابرات المالية سيجال مانديلكر، أمس، إن الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة نجحتا في تفكيك شبكة لنقل أموال غير قانونية إلى إيران في الوقت الذي تكثف فيه واشنطن جهودها لتقييد تجارة إيران وحصولها على العملة الصعبة في المنطقة.
وقالت مانديلكر «فككنا معاً شبكة لصرف العملة كانت تنقل ملايين الدولارات إلى (فيلق القدس) بالحرس الثوري الإيراني».
بحسب مانديلكر جرى تفكيك الشبكة في مايو، مشيرة إلى أن شركات صرافة استخدمت النظام المالي الإماراتي لنقل أموال إلى خارج إيران ثم تحويلها إلى دولارات أميركية لتستخدمها جماعات تدعمها إيران في المنطقة.
وأبلغت مانديلكر الصحافيين، بأن الشبكة التي كان يديرها مسؤولون كبار في البنك المركزي الإيراني زورت وثائق واستخدمت شركات وهمية وواجهة ستارا لمعاملاتها.
ولم تذكر المزيد من التفاصيل عن هذه العملية. وفي مطلع يونيو (حزيران) أعلن مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي أنه خفض نشاط سبع شركات صرافة بسبب انتهاكات غير محددة لقواعد مكافحة غسل الأموال وغيرها.
في 15 مايو فرضت الولايات المتحدة عقوبات على محافظ البنك المركزي الإيراني، ولي الله سيف، واتهمته بتحويل ملايين الدولارات لـ«الحرس الثوري» الإيراني.
ونددت إيران بالحملة الأميركية التي تضر اقتصادها، ووصفتها بأنها تدخل غير مبرر في شؤونها.
وكانت مانديلكر تزور الإمارات بعدما زارت السعودية والكويت لحشد الدعم لمساعي الولايات المتحدة إلى الضغط على إيران، بعدما قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب الانسحاب من الاتفاق العالمي المتعلق ببرنامج إيران النووي وإعادة فرض عقوبات على طهران.
وقالت المسؤول الأميركية، إن الحكومات والمؤسسات المالية في الخليج تتعاون عن كثب مع الولايات المتحدة؛ لأنها متفقة على النفوذ الضار لإيران في المنطقة. وأضافت أن واشنطن تحاول تقييد التجارة الإيرانية بصفة عامة وليس فقط مبيعات النفط والغاز التي تمثل أكثر من نصف إيرادات التصدير الإيرانية.



تركيا: إردوغان وأوزيل يتبادلان رسائل حول إمكانية اللقاء

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله رئيس حزب «الشعب الجمهوري» عقب فوز الحزب في الانتخابات المحلية عام 2024 (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله رئيس حزب «الشعب الجمهوري» عقب فوز الحزب في الانتخابات المحلية عام 2024 (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: إردوغان وأوزيل يتبادلان رسائل حول إمكانية اللقاء

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله رئيس حزب «الشعب الجمهوري» عقب فوز الحزب في الانتخابات المحلية عام 2024 (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله رئيس حزب «الشعب الجمهوري» عقب فوز الحزب في الانتخابات المحلية عام 2024 (الرئاسة التركية)

أبقى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وزعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل البابَ مفتوحاً أمام احتمال لقائهما، على الرغم من التوتر والتصريحات الحادة المتبادلة بينهما في الأشهر الأخيرة.

وبينما لم يبدِ إردوغان أي تحفظ على لقاء أوزيل على اعتبار أنه رئيس البلاد ورئيس الحزب الحاكم، أكّد أوزيل أنه لا توجد أرضية حالياً لعقد مثل هذا اللقاء، في ظل ممارسة أساليب عدائية ضد حزبه تحت ستار القانون.

وامتنع أوزيل عن لقاء إردوغان خلال الاحتفال بالذكرى الـ106 لتأسيس البرلمان التركي، التي يحتفل بها في 23 أبريل (نيسان) من كل عام تحت اسم «عيد السيادة الوطنية والطفولة»، مكتفياً بعقد لقاءات مع رؤساء الأحزاب الأخرى، ومنهم رئيس حزب «الحركة القومية» الحليف الوثيق لإردوغان، قبل أن يُغادر مقر البرلمان.

تلميحات متبادلة

وسخر إردوغان من سؤال أحد الصحافيين عندما سأله: «هل تُفكر في لقاء رئيس حزب (الشعب الجمهوري) أوزغور أوزيل؟ وهل سيكون هناك أي تواصل؟»، قائلاً: «ما هذا السؤال؟ أنا رئيس الحزب الحاكم (حزب العدالة والتنمية)، وهو رئيس حزب المعارضة الرئيسي (الشعب الجمهوري). لا يوجد في منطقنا أو في طبيعة العمل السياسي ما يمنع اللقاء، فلماذا لا نلتقي؟»، مضيفاً: «هل يُطرح مثل هذا السؤال على صحافي؟!».

أوزيل اشترط في تصريحات الجمعة وقف الحملة على حزبه للموافقة على لقاء إردوغان (حساب حزب «الشعب الجمهوري» في «إكس»)

وعلّق أوزيل في اليوم التالي (الجمعة) على تصريح إردوغان، قائلاً: «أنا أيضاً زعيم الحزب الأكبر في البلاد حالياً (بعد الفوز بالانتخابات المحلية عام 2024، وتصدّر استطلاعات الرأي حتى الآن) وإذا لزم الأمر فسألتقي بالتأكيد مع ثاني أكبر حزب، وهو حزب (العدالة والتنمية)»، مشترطاً وقف الحملة على حزبه.

وأضاف: «لا يوجد اجتماع مخطط له. وإذا رغب السيد إردوغان في الاجتماع معنا، وتلقينا طلباً مباشراً بذلك، فسندرس الأمر بالتأكيد. لكن عليهم أولاً التوقف عن تطبيق ما يُسمّى بـ(قانون العدو) ضدنا»، في إشارة إلى الحملة القانونية على حزب «الشعب الجمهوري» وبلدياته، والتي طالت حتى الآن 21 بلدية، عبر توقيف عدد من المسؤولين بتهم تتعلق بالفساد، وهو ما يصفه الحزب بأنه حملة ذات دوافع سياسية.

وقال أوزيل، الذي سبق أن بادر لـ«تطبيع سياسي» عقب الانتخابات المحلية التي فاز بها حزبه عام 2024 وتبادل اللقاءات مع إردوغان، إن حزب «الشعب الجمهوري» يسير نحو السلطة، ومن ورائه الشعب التركي يدعمه، وسيتولى حكم البلاد في أول انتخابات مقبلة.

«الشعب الجمهوري» يرسم خريطة طريق

وعقد أوزيل اجتماعاً مع رؤساء البلديات التابعة للحزب، السبت، جرى خلاله استعراض العمليات التي استهدفت البلديات التابعة له، ودعوته إلى إجراء انتخابات فرعية لشغل المقاعد الشاغرة في البرلمان، بوصف ذلك نوعاً من الضغط على الحكومة لإجراء انتخابات مبكرة، وخريطة الطريق التي سيتبعها الحزب في المرحلة المقبلة، في ظل الحملة المستمرة عليه.

أوزيل عقد اجتماعاً مع رؤساء بلديات حزب «الشعب الجمهوري» لبحث خريطة الطريق للمرحلة المقبلة في ظل الحملة عليها (حساب الحزب في «إكس»)

وقال أوزيل، في كلمة عقب الاجتماع مع رؤساء البلديات، الذي سبق اجتماعاً لمناقشة خريطة الطريق: «بغض النظر عن المعاناة التي ألحقتها هذه المظالم والتجاوزات بزملائنا من رؤساء البلديات، فإن الأمة تتوقع منا الثبات والصمود، والتوجه إلى صناديق الاقتراع، وتولي السلطة، لذلك سنواصل النضال بكل قوتنا».

وقبل نحو عامين على موعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقررة في 2028، تدور نقاشات واسعة عن مرشح المعارضة للرئاسة في ظل احتجاز رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، الذي أعلن «الشعب الجمهوري» ترشيحه للرئاسة، واستمرار محاكمته بتهمة «الفساد» وفي عدد من القضايا الأخرى.

ولا يعد مرشح المعارضة وحده هو مثار النقاش والجدل، إذ يواجه «تحالف الشعب»، المؤلف من حزبي «العدالة والتنمية» و«الحركة القومية»، نفسه، أكبر التحديات، ففي حين لا يستطيع إردوغان الترشح في الانتخابات المقبلة، دستورياً، لا يُطرح أي اسم آخر.

ويطالب حزب «الشعب الجمهوري» بإجراء انتخابات مبكرة منذ أكثر من عام بعد اعتقال إمام أوغلو في 19 مارس (آذار) 2025، لكن الحكومة تتجاهل مطالباته المتكررة.

بهشلي مصافحاً إردوغان خلال احتفالات «عيد السيادة الوطنية والطفولة» بالبرلمان التركي الخميس (الرئاسة التركية)

ولمّح رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، خلال اجتماع مجموعة حزبه في البرلمان الثلاثاء الماضي، إلى أنه يملك مفتاح الحل في يده، قائلاً: «من الواضح تاريخ الانتخابات والنتيجة التي ستُسفر عنها».

وهناك الآن أحد طريقين لضمان ترشح إردوغان، إما تعديل الدستور، وإما وضع دستور جديد والاستفتاء عليه، أو الدعوة إلى تجديد الانتخابات وإجراء انتخابات مبكرة بأغلبية 360 صوتاً. ويملك «تحالف الشعب» حالياً 321 صوتاً، منها 275 صوتاً لحزب «العدالة والتنمية»، و46 صوتاً لحزب «الحركة القومية»، وقد ترتفع إلى نحو 330 صوتاً في حال موافقة حزبي «الرفاه من جديد» و«هدى بار». وعلى فرض انضمام أحزاب «الديمقراطية والتقدم» و«المستقبل» و«السعادة»، فإن إجمالي الأصوات لن يتجاوز 350 صوتاً لصالح تجديد الانتخابات، وهو ما يستلزم توسيع قاعدة «تحالف الشعب» للوصول إلى النصاب المطلوب.

وحتى في هذه الحالة، يتطلب الأمر دعماً من حزب «الجيد» أو «الديمقراطية والمساواة للشعوب» أو قراراً مشتركاً يشمل حزب «الشعب الجمهوري»، لترشيح إردوغان مرة أخرى.

ويعني دعم المعارضة إجراء انتخابات مبكرة أن يتم تقاسم السلطة، أو توقيع بروتوكول بشأن الخطوات التي ستُتخذ بعد الانتخابات، وهذا وحده كفيل بتقليص نفوذ إردوغان عن طريق وجود شريك جديد.

أعلن رئيس حزب «الرفاه من جديد» فاتح أربكان تأييده لإردوغان في الجولة الثانية لانتخابات الرئاسة عام 2023 (الرئاسة التركية)

وكشف رئيس حزب «الرفاه من جديد»، فاتح أربكان، في تصريحات قبل أيام قليلة، عن أن «تحالف الشعب» يريد إجراء انتخابات تحت السيطرة، أي انتخابات يُحدد فيها النظام كل شيء، بدءاً من المرشح المنافس، وصولاً إلى شروط الانتخابات وموعدها.

وعدّت المعارضة والأوساط الشعبية أن تقييم أربكان، الذي أيد إردوغان في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في 2023، دلالة على ما يُخطط له إردوغان وحليفه بهشلي، وأنهما يُخططان لإجراء «انتخابات مُدارة»، نتائجها معروفة سلفاً، ولذلك تتوالى الضربات على حزب «الشعب الجمهوري» لإضعافه تدريجياً.


مضيق هرمز... وسط حصارين إيراني وأميركي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
TT

مضيق هرمز... وسط حصارين إيراني وأميركي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

قال وزير الدفاع بيت هيغسيث، صباح الجمعة، إنَّ القوات الأميركية ستُبقي على حصار مضيق هرمز «ما دام الأمر اقتضى ذلك». وقبل ذلك بيوم، أعلن مسؤول إيراني كبير، على وسائل التواصل الاجتماعي، أنَّ مقاتليه كانوا يختبئون في كهوف بحرية داخل المضيق لـ«تدمير المعتدين».

لقد سعت كلٌّ من الولايات المتحدة وإيران إلى فرض السيطرة على مضيق هرمز منذ اتفاقهما على وقف إطلاق النار. وتقول إيران إنَّ السفن التي تحصل فقط على إذن من «الحرس الثوري» سيكون مسموحاً لها بالمرور. بينما تقول البحرية الأميركية إنها تعترض جميع السفن المقبلة من الموانئ الإيرانية أو المتجهة إليها.

باختصار، من المستحيل معرفة مَن يسيطر على هذا الممر الملاحي الحيوي عند مدخل الخليج العربي. وما هو مؤكّد أن مصير المضيق أصبح قضيةً حاسمةً، ليس فقط لتسوية الصراع بين إيران والولايات المتحدة، بل أيضاً للاقتصاد العالمي. وفيما يلي ما نعرفه عمّا يحدث في هذا الممر المائي الضيّق:

معظم السفن لا تتحرك

قالت القوات الإيرانية إنها استولت على سفينتَي شحن قرب المضيق، الأربعاء، بينما قال الجيش الأميركي، الجمعة، إنه أوقف وأعاد توجيه 34 سفينة منذ بدء فرض الحصار على الموانئ الإيرانية.

وتخشى شركات الشحن وشركات التأمين التابعة لها أن تكون إيران قد زرعت ألغاماً في القنوات الرئيسية، وقد تهاجم السفن التجارية. وقد ردع ذلك معظم مئات السفن المحتجزة في الخليج العربي عن محاولة المغادرة.

أفراد مشاة بحرية «الحرس الثوري» يقتحمون سفينة كانت تحاول عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)

مع ذلك، سمحت إيران لبعض السفن، بما في ذلك سفنها الخاصة، بالمرور عبر المضيق باستخدام مسار يمر بالقرب من ساحلها، وقد يتضمَّن الرسو في موانئ إيرانية. وقد مرّت ما لا يقل عن 150 سفينة عبر المضيق منذ الإعلان الأول عن وقف إطلاق النار في 7 أبريل (نيسان)، وفقاً لبيانات شركة «كبلر» العالمية لتتبع السفن.

ولا يزال حجم الحركة اليومية في المضيق أقل بكثير من مستوياته قبل الحرب. ففي الأوقات العادية، كان نحو خُمس إمدادات النفط العالمية وحصة كبيرة من الغاز الطبيعي تمر عبر المضيق على متن السفن. وقد أدت التوترات في هذا الممر المائي إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية، مع تداول النفط مجدداً بالقرب من 100 دولار للبرميل.

وأظهرت بيانات «كبلر» أنه بين الأربعاء والخميس، عبرت 17 سفينة الممر المائي.

إيران تستطيع عرقلة معظم التجارة

رغم أن جزءاً كبيراً من البحرية الإيرانية النظامية دُمِّر نتيجة الهجمات الإسرائيلية والأميركية في وقت مبكر من الصراع، فإنَّ «الحرس الثوري» لا يزال ينشر قوارب صغيرة وسريعة لتعطيل حركة الشحن. وتُعرَف هذه القوة باسم «أسطول البعوض»، وقد صُمِّمت لمضايقة السفن، غالباً عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة.

كما قال الإيرانيون إنهم زرعوا ألغاماً بحرية في الجزء من المضيق الذي كان، قبل الحرب، يضم ممرّين محددين جيداً لعبور السفن: أحدهما للسفن الداخلة إلى الخليج العربي والآخر للسفن المغادرة. وقد أجبر ذلك السفن على استخدام ممر أقرب إلى إيران يسهل على قواتها السيطرة عليه.

وفرضت طهران مؤخراً قواعد للعبور عبر الممر المائي، بما في ذلك الحصول على تصاريح لمسارات محددة مسبقاً. كما قدّم مسؤولون إيرانيون تشريعات في البرلمان لفرض رسوم عبور على السفن الراغبة في المرور عبر المضيق.

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش - 64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

«لا شيء يفلت» من البحرية الأميركية

في الجهة المقابلة، قال الرئيس دونالد ترمب إن البحرية الأميركية ستُبقي على الحصار حتى تتوصل إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق سلام دائم. وقد جعلت إيران رفع الحصار شرطاً لاستئناف المحادثات.

وبفضل دعم جوي كبير وأسطول من السفن الحربية التي تجوب خليج عُمان وبحر العرب جنوب شرقي المضيق، تتعقب البحرية الأميركية السفن التجارية المغادرة من الموانئ الإيرانية، وتواجه تلك التي تنجح في العبور، وتجبرها على العودة أو مواجهة خطر الصعود إليها.

وقال هيغسيث، الجمعة، إن 34 سفينة تم اعتراضها وإجبارها على العودة. كما تم تعطيل سفينة شحن واحدة، هي «توسكا» التي ترفع العلم الإيراني، بعدما حاولت تفادي الحصار الأميركي يوم الأحد، بنيران البحرية، وتم احتجازها مع طاقمها في 19 أبريل في بحر العرب. ونددت إيران بالاستيلاء على السفينة وعدّته «قرصنة».

ورغم أن الجيش الأميركي قال إنه لم تتمكَّن أي سفينة إيرانية من اختراق شبكته، فإنَّ محللي «لويدز ليست» يقولون إن ما لا يقل عن 7 سفن مرتبطة بإيران تمكَّنت من المرور عبر مضيق هرمز والحصار الأوسع منذ 13 أبريل 2026.

وقد تمكَّنت بعض السفن من تفادي الحصار عبر إدخال بيانات منشأ أو وجهة زائفة، والتظاهر بأنها تقود سفينة أخرى بالكامل. كما يمكن للسفن إيقاف أجهزة الإرسال الخاصة بها مؤقتاً، فتبدو كأنها تختفي في مكان وتظهر في آخر.

*خدمة «نيويورك تايمز»

واشنطن: براناف باسكار


إقالة نائب وزير التعليم التركي بعد إطلاق نار في مدرستين

سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
TT

إقالة نائب وزير التعليم التركي بعد إطلاق نار في مدرستين

سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)

​ أقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، نائب وزير التعليم، بعد حادثتي إطلاق نار في مدرستين أسفرتا عن مقتل تسعة أشخاص، وفق إعلان صدر في الجريدة الرسمية مساء الجمعة.

وقُتل ثمانية طلاب تتراوح أعمارهم بين 10 و11 عاماً ومعلم في أبريل (نيسان) عندما أطلق فتى يبلغ 14 عاماً، النار، في مدرسة بمقاطعة كهرمان مرعش (جنوب).

وبحسب السلطات، كان المهاجم الذي قضى في مكان الواقعة، يحمل خمسة أسلحة نارية، وهو نجل شرطي سابق.

وفي هجوم آخر في مقاطعة شانلي أورفا (جنوب شرق)، أطلق طالب سابق النار في مدرسته الثانوية حيث كان يدرس قبل أن ينتحر.

بموجب مرسوم وقَّعه إردوغان، تم عزل نائب وزير التعليم نظيف يلماز من منصبه، واستبدال جهاد دميرلي به.

وأثارت حادثتا إطلاق النار غضباً شعبياً واسع النطاق، وقد تعهَّد إردوغان بفرض قيود إضافية على حيازة الأسلحة النارية.