قيادي في حزب بارزاني يتوقع دعما دوليا لاستقلال كردستان

كركوكي: القيادة الكردية لن تتراجع عن حق تقرير المصير

كمال كركوكي
كمال كركوكي
TT

قيادي في حزب بارزاني يتوقع دعما دوليا لاستقلال كردستان

كمال كركوكي
كمال كركوكي

توقع كمال كركوكي، مسؤول العلاقات في الحزب الديمقراطي الكردستاني رئيس برلمان كردستان السابق، أن يلقى قرار الانفصال عن العراق وتأسيس دولة كردية «تأييدا من كافة دول العالم»، مؤكدا على أن القيادة الكردية «لن تتراجع عن خطواتها في الإعلان عن حق تقرير المصير للشعب الكردي».
وقال القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس الإقليم مسعود بارزاني، في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن «جميع الدول الديمقراطية الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة موقعين على المواثيق الدولية التي تنص على أن لكل شعب من شعوب العالم حق تقرير مصيره بنفسه».
وتابع: «لا أتصور أن أي دوله في العالم لها الحق في أن تقف في وجه حق تقرير مصير للشعب الكردي، وإن فعلوا وخالفوا قوانين وقرارات الأمم المتحدة فإنهم حينها يكونون مخالفين لحقوق الإنسان». واستدرك قائلا: «ربما تحاول بعض الدول الكبرى هنا أو هناك ومن أجل مصالحها ولفترة معينة أن تقنع الشعب بأن يتنازل عن حقوقه، من أجل مصلحة الدولة الكبرى بالدرجة الأولى ومن أجل أن يبقى ذلك البلد متماسكا مع بعضه، لكن هذا لن يستمر طويلا»، في إشارة منه إلى الموقف الأميركي، الذي أعلن خلال الأيام الماضية معارضته لتقسيم العراق.
وحول الموقف العربي والإقليمي من فكرة استقلال الكرد، قال كركوكي «يجب على إخواننا في العالم العربي والإسلامي الوقوف مع الحق ونصرة المظلومين وإسنادنا نحن الكرد، لأننا شعب مظلوم يطالب بحقه». وحول موقف إيران وتركيا من فكرة الانفصال عن العراق، قال كركوكي «نحن نحاول أن يكون لنا توازن في العلاقة في الشرق الأوسط. إيران وتركيا مهمتان بالنسبة لنا ونحن لا نشكل خطرا على أحد، والطرفان واثقان من أننا لا نشكل خطرا عليهما والأفضل للدولتين أن يكون لهما جار ديمقراطي يؤمن بالتعايش السلمي ويؤمن بالمواثيق الدولية ويقف ضد الإرهاب بدلا من أن يكون هناك توتر دائم على حدودهما».
وبين كركوكي أن كردستان أصبحت ملاذا لأكثر من 800 إنسان عربي عراقي من كافة الطوائف والأديان تركوا بيوتهم ومناطقهم بسبب العنف الدائر فيها وتوجهوا لإقليم كردستان ونحن نحافظ على حياتهم ونساعدهم بقدر المستطاع، وأشار في الوقت ذاته إلى أن الإقليم لا يهدد أحدا ولا يخشى من تهديد أحد، مشددا بالقول: «نحن واثقون من أنفسنا وواثقون من شعبنا ومن عدالة قضيتنا ونحافظ على سلامة أرواح الناس الذين يعيشون على أرض كردستان بغض النظر عن لغتهم أو انتمائهم أو ديانتهم».
وعبر كركوكي عن تمنياته بأن تتفهم الأطراف العراقية حق الكرد في تقرير مصيرهم، وقال: «نتمنى أن يفهم الإخوة العراقيين الموضوع بشكل أعمق وأبعد وأن يفكروا فيه، أليس الأفضل للسنة أن يعيشوا في بقعتهم الجغرافية بحرية وأمان وبسلام ودون الاصطدام الدائم بينهم وبين الشيعة، وكذلك بالنسبة للشيعة أيضا ولكي لا تكون أيديهم فوق الزناد باستمرار، والحال نفسه بالنسبة لإقليم كردستان، إذن علينا أن نبحث عن الأرضية الملائمة لحل مشاكلنا».
وحول اتهامات قيادات ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي للقيادة الكردية بالمسؤولية عن خروج مساحات واسعة من العراق من سيطرة الحكومة المركزية، شدد كركوكي على أن هذه الاتهامات «باطلة ولا أساس لها من الصحة ومطلقوها يريدون أن يغطوا فشلهم، فالحكومة الاتحادية في العراق أثبتت فشلها في حل الأزمة في هذا البلد»، مضيفا: «إن الحكومة الاتحادية تتحمل مسؤولية ما جرى إثر صرفها مبالغ كبيرة على جيش لم يصمد حتى ليوم واحد أمام قوات غريبة دخلت العراق، والنتيجة تركوا سلامة وأرواح الشعب في خطر، ولم يبدوا أي مقاومة، في حين تولى إقليم كردستان إيواء هؤلاء المواطنين والمحافظة على سلامتهم وفق إمكانياتها وقدرتها».
وحول استيلاء البيشمركة على أسلحة الجيش العراقي بعد أحداث الموصل، قال كركوكي «بغداد أثبتت فشلها وفشل جيشها ومخططاتها وتوجهاتها، لذا نحن من واجبنا أن نحافظ على أرواح الشعب الكردستاني ونحن نحافظ على المنطقة ونحمي السكان ونكون معهم كما نكون مع شعبنا». وتابع: «إن عناصر الجيش العراقي الذين أتوا إلى مناطقنا واحتموا بقوات البيشمركة احترمناهم وأعدناهم إلى مناطقهم بشكل محترم وإذ كانوا منصفين يجب أن لا يتهمونا بأخذ أسلحتهم، فهم تركوا أسلحتهم للمسلحين».
أما بالنسبة لمنصب رئيس الجمهورية، المخصص حسب العرف السياسي السائد للأكراد، قال كركوكي: «إن الأطراف العراقية لم تحدد حتى الآن مرشحيها للحكومة المقبلة أو بالأحرى لم تحدد حتى الآن ما إذا كانت ستشارك في الحكومة أم لا وشكل الحكومة المقبلة غير معروف، لكن القيادة السياسية الكردية تدرس هذه النقطة بجدية وننتظر ماذا يقرر شعبنا، فالعراق كما هو وارد في الدستور بلد اتحادي اختياري، أي أن الشعب يقرر في الوقت المناسب كيف يعيش وبأي شكل سيعيش». وأكد كركوكي أن بارزاني «لا يريد تسلم منصب رئيس الجمهورية في العراق، وقد طرح هذا عليه في عدة مناسبات ومن قبل مختلف الجهات لكنه رفض تسلم هذا المنصب».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.