نائب رئيس البرلمان الإيراني يجدد التهديد بإغلاق هرمز

مقترحات أوروبية ببيع النفط وافتتاح حساب بنكي لإيرادات طهران... وبرلماني يراها لاتناسب حزمة التهديدات الأميركية

صورة نشرها موقع اللجنة العليا لعلاقات الخارجية من مفاوضات كمال خرازي ومساعد وزير الخارجية الألماني فيلس آنن في مقر السفير الإيراني ببرلين أمس
صورة نشرها موقع اللجنة العليا لعلاقات الخارجية من مفاوضات كمال خرازي ومساعد وزير الخارجية الألماني فيلس آنن في مقر السفير الإيراني ببرلين أمس
TT

نائب رئيس البرلمان الإيراني يجدد التهديد بإغلاق هرمز

صورة نشرها موقع اللجنة العليا لعلاقات الخارجية من مفاوضات كمال خرازي ومساعد وزير الخارجية الألماني فيلس آنن في مقر السفير الإيراني ببرلين أمس
صورة نشرها موقع اللجنة العليا لعلاقات الخارجية من مفاوضات كمال خرازي ومساعد وزير الخارجية الألماني فيلس آنن في مقر السفير الإيراني ببرلين أمس

قال نائب رئيس البرلمان الإيراني علي مطهري، إن «الخطوة» الإيرانية لمواجهة «التهديدات النفطية الأميركية بشأن تصفير صادرات النفط الإيرانية سيكون إغلاق مضيق هرمز»، في حين قال نائب الرئيس إسحاق جهانغيري، إن العقوبات «تهدف إلى زيادة الاحتجاجات الشعبية»، وقال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، حشمت الله فلاحت بيشه، إن حزمة المقترحات الأوروبية «لا تناسب حزمة التهديدات الأميركية».
وكان مطهري أمس يتحدث لموقع البرلمان الإيراني «خانه ملت» عن التهديد الضمني الذي وجه الرئيس الإيراني حسن روحاني الأسبوع الماضي على هامش زيارته إلى سويسرا.
وفي تأييد موقف روحاني، قال إن طريقة تعبير روحاني «تدبير جيد لمواجهة التهديدات الأميركية» معرباً عن اعتقاد إيراني بأن «الأميركيين لا يملكون الجاهزية لحرب جديدة في الخليج». وتوقع مطهري نتائج «إيجابية» لعودة المسؤولين الإيرانيين، وعلى رأسهم روحاني، إلى تهديدات إغلاق مضيق هرمز لافتاً إلى أن التهديد سيكون «رادع لمنع صادرات النفط من إيران».
أتت المرحلة الجديدة من خطوات إيران للحفاظ على الاتفاق النووي ومنع العقوبات الأميركية بتوجه كبار المسؤولين السياسيين إلى لغة التهديد، في إطار مساعي طهران للحصول على ضمانات من الدول المتبقية في الاتفاق النووي ويتعقد الإيرانيون أن التهديدات من شأنها أن تعزز الموقف الإيراني في المفاوضات التي تجريها حاليا مع الدول 4+1 لمواجهة العقوبات الأميركية.
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قال أول من أمس، إن طهران ستظل «ملتزمة» بالاتفاق النووي إذا ضمنت حماية مصالحها «رغماً عن الولايات المتحدة». قبل روحاني بيوم قال وزير الخارجية جواد ظريف، إنه يأمل «في إعادة صياغة الاتفاق من دون واشنطن».
ونشرت صحیفة «دنياي اقتصاد» المقربة من الحكومة، أمس، تفاصيل سلة المقترحات الأوروبية، وتحديداً المفاوضات التي جرت بين إيران والدول الأوروبية الثلاث (فرنسا وبريطانيا وألمانيا). وأفادت الصحيفة نقلاً عن مصدر مطلع، بأن المفاوضات شملت المجالين البنكي ومجال بيع النفط. عن المفاوضات البنكية قالت الصحيفة، إن «الأوروبيين يبحثون إيجاد قناة تسهل وصول إيران إلى إقامة علاقات مصرفية مع الدول الأخرى وفي ظل العقوبات الأميركية فإن القناة المقترحة» بحسب الصحيفة «مصممة بطريقة لا تتأثر بتهديدات العقوبات».
بناءً على المقترح فإن هناك توجه أوروبي لافتتاح حساب بنكي خاص بإيران يركز على جمع الإيرادات الإيرانية، واستندت الصحيفة على تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أول من أمس حول تجارة الدول المتبقية في الاتفاق من دون الدولار.
أما في المجال النفطي، فإن رواية الصحيفة تشير إلى وجهات نظر «متباعدة» بين الجانبين. .
إيران تريد الحصول على ضمانات كمية لبيع النفط لكن سلة المقترحات الأوروبية «لا تتضمن مقترحاً حول كميات بيع النفط الإيراني» وتجري حالياً مفاوضات بين الطرفين حول الطلب الإيراني بتحديد مستوى مبيعات النفط والضمانات، إضافة إلى ضمان الوصول إلى الإيرادات من بيع النفط.
في شأن متصل، قال رئيس لجنة الأمن والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني حشمت الله فلاحت بيشه، إن «الحزمة الأوروبية المقترحة لمستقبل الاتفاق النووي لا تزال غير مطابقة للتهديد الأميركي». ونوه فلاحت بيشه في تصريح لوكالة «مهر» الحكومية، بأن إيران «تواجه حزمتين في الاتفاق النووي، واحدة منها لأميركا ويحمل طابع التهديد والعقوبات والأخرى تحمل طابع الدعم والتحفيز للاتحاد الأوروبي» مشدداً على أن حصيلة «الحزمتين ومواجهتهما ستقرر بقاء الاتفاق النووي على قيد الحياة أو موته».
من جهته، قال نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري، لدى تدشين مشروع جديد من الفولاذ في أصفهان أمس، إن «الأعداء يسعون إلى تصفير صادرات النفط الإيرانية حتى تتسع رقعة الاحتجاجات الشعبية تحت تأثير الاحتجاجات الشعبية» وفق ما نقلت عنه وكالة «مهر» الحكومية.
أما وكالة «رويترز» فأفادت نقلاً عن وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن جهانغيري أوضح أن «العقوبات الأميركية تضر الاقتصاد» لكنه تعهد «ببيع أكبر قدر ممكن من النفط» وحماية النظام المصرفي.
وتابع جهانغيري، إن واشنطن تحاول وقف صادرات البتروكيماويات والصلب والنحاس الإيرانية. موضحاً أن «أميركا تسعى لخفض مبيعات النفط الإيرانية، مصدرنا الحيوي للدخل، إلى الصفر. ومن الخطأ الاعتقاد بأن الحرب الاقتصادية الأميركية على إيران لن يكون لها أي تأثير».
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن وقف تنفيذ الاتفاق النووي في الثامن من مايو (أيار) الماضي، وتعهد الإدارة الأميركية بفرض أقسى العقوبات في التاريخ على إيران قبل أن تطالب نهاية الشهر الماضي من دول الامتناع عن شراء النفط الإيراني اعتباراً من مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، أو تتحمل العقوبات المالية.
وقال جهانغيري، إن وزارة الخارجية والبنك المركزي سيتخذان إجراءات لتسهيل العمليات المصرفية الإيرانية رغم العقوبات الأميركية، من دون الإشارة إلى التفاصيل.
وتقول القوى الأوروبية الداعمة للاتفاق النووي، إنها ستبذل المزيد لتشجيع شركاتها على مواصلة العمل مع إيران رغم أن مجموعة من الشركات قالت بالفعل إنها تخطط للانسحاب.
الجمعة الماضية، عرض وزراء خارجية من الدول الخمس الباقية في الاتفاق النووي مع إيران وهي بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، والصين، وروسيا باقة من الإجراءات الاقتصادية على إيران، لكن طهران قالت إنها غير كافية.
وقال جهانغيري «نعتقد أن الأوروبيين سيتصرفون بطريقة تلبي المطالب الإيرانية، لكن ينبغي أن ننتظر ونرى». وأضاف أن الضغط الأميركي على إيران جاء في إطار شن الولايات المتحدة «حرباً اقتصادية على الصين وحتى على حلفائها» في إشارة للتوترات التجارية بين واشنطن والكثير من شركائها التجاريين الرئيسيين.
وشهدت أكثر من ثمانين مدينة إيرانية موجة من الاحتجاجات المناهضة للحكومة اعتراضاً على الأزمة الاقتصادية والفساد المزعوم في أواخر ديسمبر (كانون الأول) ومطلع يناير (كانون الثاني).
في سياق متصل، قال رئيس لجنة الاستراتيجية العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي، إن «الموضوع الأساسي» لبلاده «تحول الإدارة السياسية الأوروبية في دعم الاتفاق النووي إلى خطوات عملية في إطار تنفيذ الاتفاق لضمان المصالح الإيرانية». وتابع أن «خلاف ذلك لا يوجد سبب في بقاء إيران بالاتفاق النووي». وأضاف أن «دعم أوروبا للاتفاق النووي فضلاً عن دعم اتفاق دولي يساعد على قضية أمن المنطقة».
ووجه خرازي خلال لقائه بمستشار وزير الخارجية الألماني، فيلس آنن، في برلين تحذيراً إلى الدول الأوروبية بشأن «الفرصة» التي قدمتها طهران لتلك الدول، وقال «إذا أوروبا قدمت تنازلات للولايات المتحدة حول الاتفاق النووي يجب أن تتحمل مزيداً من الضغوط في القضايا الأخرى».
وفقاً لتقرير وكالة «مهر» الحكومية فإن خرازي إلى جانب قضايا الاتفاق النووي ومستقبله، بحث مع المسؤولين الألمان القضايا الإقليمية المختلفة، ولا سيما القضايا الخاصة بسوريا واليمن.
واتهم خرازي واشنطن بالسعي وراء إثارة «التوتر والنزاع» في المنطقة، محذراً الأوروبيين من «انتقال آثارها السلبية إلى أوروبا». كما شدد على ضرورة دعم الدول الأوروبية من الاتفاق النووي.
وكانت مصادر إيرانية كشفت قبل أيام عن استعداد إيراني للتنازل عن اليمن في سياق الحفاظ على دورها الإقليمي، بينما ترفض أي مفاوضات حول دورها في سوريا.
ونقلت الوكالة الحكومية الإيراني عن المسؤول الأوروبي قوله، إن «الدول الأوروبية عازمة على دعم الاتفاق على الرغم من كل المشكلات»، مشيراً إلى أولويات أوروبا في الوقت الحالي «بيع النفط الإيراني ونقل الأموال واستثمار الشركات الصغيرة والمتوسطة في إيران».
وخلال لقاء آخر أجراه خرازي بوزير الخارجية الألماني الأسبق ورئيس حزب الخضر حالياً يوشكا فيتشر، رهن خرازي بقاء إيران بالاتفاق النووي باستراتيجية أوروبا لمواجهة العقوبات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «أرنا».



قتلى في هجوم صاروخي على مدينة شيراز الإيرانية

دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

قتلى في هجوم صاروخي على مدينة شيراز الإيرانية

دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)

قُتل عدة أشخاص، مساء الخميس، في هجوم صاروخي على مدينة شيراز في جنوب إيران، وفق ما أفادت وكالة «إرنا» الرسمية، الجمعة.

وأفادت «إرنا» على «تلغرام»: «مساء الخميس، تعرّض متنزّه في منطقة زيباشهر في مدينة شيراز لهجوم صاروخي نفّذه النظام الأميركي - الصهيوني الإجرامي».

وأضافت: «وفقاً لجهاز الإنقاذ، قُتل وجُرح العديد من المواطنين»، موضحة أن «عمليات الإنقاذ وإزالة الأنقاض ما زالت مستمرة».

ودخلت الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، يومها السابع. وأعلن الجيش الإسرائيلي، فجر الجمعة، عن بدء موجة من الضربات «واسعة النطاق» ضد البنية التحتية الإيرانية في طهران.


ضربات تحت الأرض تدشن المرحلة الثانية من الحرب


ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
TT

ضربات تحت الأرض تدشن المرحلة الثانية من الحرب


ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)

دشنت ضربات إسرائيلية - أميركية استهدفت مواقع صواريخ إيرانية تحت الأرض بداية مرحلة ثانية من الحرب، فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه يضع «فيتو» على تولي مجتبى خامنئي منصب المرشد. وجاء هذا في وقت حذّرت فيه طهران من أي تدخل بري، مع تفاقم التوتر مع أذربيجان وإقليم كردستان العراق.

وأعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، أمس، دخول العمليات في إيران «مرحلة جديدة»، متوعداً بمزيد من «المفاجآت».

وقال زامير، في بيان متلفز، إن القوات الإسرائيلية «تنتقل إلى مرحلة جديدة من العملية بعد إتمام مرحلة الهجوم المباغت بنجاح»، مضيفاً أن تلك المرحلة مكّنت إسرائيل من تحقيق «التفوق الجوي» وتعطيل شبكة الصواريخ الباليستية الإيرانية. وأضاف: «خلال هذه المرحلة سنواصل تفكيك النظام الإيراني وقدراته العسكرية، ولا تزال لدينا مفاجآت أخرى لا أنوي الكشف عنها».

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إيران «مستعدة لأي طارئ»، بما في ذلك غزو بري، محذراً من أن نتائجه ستكون «كارثية» على خصومها. كما حذّر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني من أي حديث عن دخول بري، قائلاً إن «أرض إيران ليست ساحة لرقص الدمى».

وبرز توتر بين إيران من جهة، وإقليم كردستان العراق من جهة أخرى. وأعلنت طهران أنها استهدفت مقار جماعات كردية إيرانية معارضة في كردستان العراق بثلاثة صواريخ، وسط تحذيرات لاريجاني من تحركات «انفصالية». وقالت وزارة الاستخبارات الإيرانية إنها أحبطت مخطط تسلل عبر الحدود الغربية بدعم «أميركي - إسرائيلي». ونفى مسؤول في حكومة إقليم كردستان العراق عبور مقاتلين نحو إيران.

كذلك، توعّدت أذربيجان باتخاذ إجراءات «انتقامية» بعد سقوط مسيّرات في جيب ناخيتشفان وإصابة مدنيين، مع تقارير عن إصابة مبنى المطار وسقوط مسيّرة قرب مدرسة، وأغلقت باكو مجالها الجوي الجنوبي مؤقتاً. ونفت طهران أي استهداف لأذربيجان.


«يوروبول» تحذر من أن حرب إيران تزيد من خطر الإرهاب

مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا
مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا
TT

«يوروبول» تحذر من أن حرب إيران تزيد من خطر الإرهاب

مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا
مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا

قالت وكالة «رويترز» للأنباء إن وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) حذرت يوم الخميس من أن حرب إيران ستكون لها «تداعيات فورية» على أمن الاتحاد الأوروبي، مع تزايد خطر الإرهاب والجريمة المنظمة والخطيرة، فضلاً عن التطرف العنيف والهجمات الإلكترونية.

ونقلت «وكالة الأنباء الإسبانية» (إيفي) عن المتحدث باسم يوروبول، يان أوب جين أورث، قوله إنه يتوقع المزيد من الهجمات الإلكترونية على البنية التحتية الأوروبية، وزيادة في عمليات الاحتيال عبر الإنترنت باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة، واستغلال سيل المعلومات المتداولة حول الصراع على الإنترنت.

شرطة يوروبول (أ.ف.ب)

وأضاف أن الجماعات المرتبطة بإيران قد تسعى إلى القيام «بأنشطة مزعزعة للاستقرار» داخل الاتحاد الأوروبي، وقد تشمل الهجمات الإرهابية، وحملات الترهيب، وتمويل الإرهاب، والجرائم الإلكترونية.