إردوغان يسرع بترسيخ النظام الرئاسي بـ«مراسيم الهيكلة»... ويضم الجيش والمخابرات

مصادر دبلوماسية لـ «الشرق الأوسط»: مباحثات صعبة بين الرئيس التركي وترمب في بروكسل

إردوغان يسرع بترسيخ النظام الرئاسي بـ«مراسيم الهيكلة»... ويضم الجيش والمخابرات
TT

إردوغان يسرع بترسيخ النظام الرئاسي بـ«مراسيم الهيكلة»... ويضم الجيش والمخابرات

إردوغان يسرع بترسيخ النظام الرئاسي بـ«مراسيم الهيكلة»... ويضم الجيش والمخابرات

أصدر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمس عدداً من المراسيم الرئاسية ألحقت العديد من أجهزة الدولة الرسمية في مقدمتها رئاسة أركان الجيش وجهاز المخابرات للرئاسة مع إلغاء مجلس الشورى العسكري الذي كان مسؤولاً عن الترقيات في صفوف القوات التركية. كما عين قائداً جديداً لأركان القوات المسلحة حل محل رئيس الأركان السابق خلوصي أكار الذي عين وزيراً للدفاع، في واحدة من النوادر التي تشهدها تركيا، إذ كان من المعتاد تولي شخصية مدنية هذا المنصب.
ويشارك إردوغان اليوم (الأربعاء) في اجتماعات قمة قادة دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تستمر يومين، ومن المنتظر أن يلتقي على هامشها نظيره الأميركي دونالد ترمب.
ونشرت الجريدة الرسمية التركية أمس (الثلاثاء)، مرسوما رئاسياً يقضي بإلحاق عدد من مؤسسات الدولة برئاسة الجمهورية هي: رئاسة هيئة أركان الجيش وجهاز المخابرات والأمانة العامة لمجلس الأمن القومي ورئاسة مستشارية الصناعات الدفاعية، ورئاسة الاستراتيجية والميزانية، ورئاسة أرشيف الدولة، ومجلس رقابة الدولة، ورئاسة الشؤون الدينية، ورئاسة الاتصالات ورئاسة إدارة القصور الوطنية والصندوق السيادي التركي. وستقوم هذه المؤسسات بأعمالها وفعالياتها تحت مظلة الرئاسة التركية.
كما صدر مرسوم رئاسي يقضي بأن يقرر رئيس الجمهورية الترقيات والتعيينات في قيادة الجيش، ودخل حيز التنفيذ مع تعيين الجنرال يشار غولار قائد القوات البرية السابق رئيساً للأركان محل رئيس الأركان السابق خلوصي أكار. ووفق التعديلات، ستتم ترقيات الضباط في «يوم النصر» الموافق 30 أغسطس (آب) من كل عام. وبذلك تدخل الترقيات من رتب العقيد إلى عميد، ومن لواء إلى رتبة أعلى، ضمن صلاحيات إردوغان.
وبموجب ذلك يجري تعيين رئيس الأركان من بين قادة الجيش الذين يحملون رتبة فريق أول. وكانت ترقيات الجيش وفق النظام البرلماني السابق تتم من قبل مجلس الشورى العسكري الأعلى، الذي يلتئم برئاسة رئيس الوزراء (منصب جرى إلغاؤه بموجب النظام الرئاسي)، ويصدّق عليها رئيس الجمهورية.
ونشرت الجريدة الرسمية أمس مرسوماً رئاسياً تضمن تعيين الرئيس التركي قائد القوات البرية الجنرال يشار غولار (64 عاما) رئيسا جديدا لأركان الجيش، وتعيين نائب رئيس الأركان الحالي الجنرال أوميت دوندار قائدا للقوات البرية خلفا للجنرال غولار، ويتولى قائد القوات البرية في المعتاد منصب رئيس الأركان.
وشهدت القوات المسلحة التركية حملة تطهير واسعة في صفوفها بعد محاولة الانقلاب التي وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016، وشهد الجيش أكبر عملية لإعادة الهيكلة في تاريخه، استكملت أمس بإلحاق رئاسة الأركان برئاسة الجمهورية، وإلغاء مجلس الشورى العسكري، ليصبح رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة.
كما نشرت الجريدة الرسمية قائمة الوزراء المعينين في التشكيلة الجديدة، ومنصب نائب الرئيس، الذي تولاه فؤاد أوكطاي، الذي كان له الدور الأكبر من خلال عمله في مجلس الوزراء السابق في عملية التحول الإداري إلى النظام الرئاسي الجديد عقب الاستفتاء على تعديل الدستور في 16 أبريل (نيسان) 2017.
وتتضمن الحكومة الجديدة 16 وزيرا، ولم يخل تشكيلها من مفاجآت كان أبرزها تعيين صهر إردوغان وزير الطاقة والموارد الطبيعية السابق برات ألبيراق في منصب وزير المالية والخزانة بالمخالفة للتوقعات التي كانت تشير إلى استمرار وزراء المجموعة الاقتصادية في الحكومة السابقة، وبخاصة وزير المالية ناجي أغبال، لا سيما بعد عدم ترشيحهم على قائمة الحزب في الانتخابات البرلمانية في 24 يونيو (حزيران) الماضي. وكانت المفاجأة الثانية في تعيين رئيس أركان الجيش خروجا على المتبع بتعيين أحد المدنيين في هذا المنصب. واعتبر مراقبون أن اختيار أكار لهذا المنصب جاء تقديرا لدوره أثناء محاولة الانقلاب الفاشلة ودعم خطة إعادة هيكلة الجيش.
كما أبقى إردوغان على 4 من الوزراء السابقين رغم انتخابهم في البرلمان هم برات ألبيراق وزراء الخارجية مولود جاويش أوغلو والداخلية سليمان صويلو والعدل عبد الحميد غل، وسيتعين عليهم الاستقالة من البرلمان ليهبط عدد مقاعد العدالة والتنمية إلى 291 مقعدا فقط من أصل 600 مقعد.
وأدى وزراء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية أمام البرلمان أمس، وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إنه لن يكون هناك تمييز بين السياسات الخارجية والداخلية في ظل نظام الحكم الرئاسي الجديد، وإن جميع الوزارات والمؤسسات ستعمل في إطار الهيكل الجديد على تماسك ووحدة ورفاهية البلاد، مؤكدا أن العمل لا يقتصر على السياسة الخارجية فقط.
واعتبر أن دمج وزارتي الخارجية وشؤون الاتحاد الأوروبي في النظام الجديد يشكل مسؤولية مضاعفة ويعزز قدراتهم في الوقت نفسه، متمنياً إحراز تقدم في عملية انضمام بلاده إلى الاتحاد الأوروبي رغم كل الصعوبات.
وتطرق جاويش أوغلو إلى قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تبدأ اليوم في بروكسل، قائلا: «نحن مستعدون لهذه القمة، وسنستمر في جعل المبدأ الإنساني عنواناً لسياساتنا الخارجية». وقالت مصادر دبلوماسية تركية لـ«الشرق الأوسط» إن إردوغان سيحذر من العواقب التي يمكن أن تؤثر على التحالف بين البلدين في إطار الناتو حال فرضت واشنطن عقوبات على تركيا بسبب تعاقدها مع روسيا على صفقة صواريخ «إس - 400» ومنع تسليمها مقاتلات «إف 35». في المقابل يتوقع أن يطالب ترمب بوقف صفقة «إس - 400» واقتناء نظام متوافق مع الناتو، والإفراج عن القس الأميركي المحبوس في تركيا بتهمة دعم الإرهاب أندرو برونسون، واحترام العقوبات الأميركية على إيران، وإقامة علاقات أفضل مع إسرائيل، على الرغم من ردود الفعل داخل تركيا على ممارساتها.
واعتبرت المصادر أن مطالب الجانبين تبدو صعبة، لكن قد يرغب كل من إردوغان وترمب في تبني مقاربة جديدة، لأن حلف الناتو يتوقع المزيد من تركيا في الدفاع عن أوروبا من حيث المساهمات المالية والعسكرية.

 



ترمب وبوتين يبحثان هاتفياً تطورات الحرب في الشرق الأوسط

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب وبوتين يبحثان هاتفياً تطورات الحرب في الشرق الأوسط

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعتبر قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».


محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.


متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».