صفقة تطيح «الإخوان» وتهدد بانشقاق الائتلاف السوري

«داعش» تجبر الآلاف من معارضيها في دير الزور على المغادرة

الجربا يتوسط بدر جاموس وفاروق طيفور خلال اجتماع الهيئة العامة للائتلاف السوري
الجربا يتوسط بدر جاموس وفاروق طيفور خلال اجتماع الهيئة العامة للائتلاف السوري
TT

صفقة تطيح «الإخوان» وتهدد بانشقاق الائتلاف السوري

الجربا يتوسط بدر جاموس وفاروق طيفور خلال اجتماع الهيئة العامة للائتلاف السوري
الجربا يتوسط بدر جاموس وفاروق طيفور خلال اجتماع الهيئة العامة للائتلاف السوري

يتجه الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية، اليوم، إلى انتخاب رئيس جديد خلفا لرئيسه أحمد الجربا، على الرغم من وجود مطالبات لتأجيل الانتخاب مدة شهر، «بعد تعثر التوافق على اختيار قيادة جديدة»، كما قال عضو الائتلاف والمجلس الوطني السوري أحمد رمضان لـ«الشرق الأوسط»، مشيرا إلى أن اجتماع الهيئة العامة للائتلاف الذي انعقدت دورته الـ14 أمس في إسطنبول، «سيقتصر على مناقشة تعديل النظام الأساسي والبحث في التطورات الميدانية».
وفي تطور مفاجئ ولافت، تخلى الأمين العام السابق للائتلاف مصطفى الصباغ عن حلفائه من جماعة «الإخوان المسلمين»، وأبرم اتفاقا مع الجربا يقضي بالتوافق على هادي البحرة المقرب من الجربا رئيسا، على أن ينتخب الأمين العام من كتلة الصباغ. وقالت مصادر بارزة في الائتلاف إن «الاتفاق يشمل أيضا مصير حكومة أحمد الطعمة المقرب من الإخوان»، مما يؤشر إلى مواجهات قاسية قد ينجم عنها انسحاب بعض مكونات الائتلاف، وفي مقدمتهم «المجلس الوطني» بالإضافة إلى أعضاء من المستقلين، من غير أن يعني ذلك الإطاحة بالائتلاف نظرا إلى تجارب سابقة انسحب فيها هؤلاء منه، واستمر في عمله، خصوصا أن المتحالفين الجدد يمتلكون أكثرية أصوات وازنة داخل الائتلاف.
وحاولت الكتل السياسية في الائتلاف أمس، التوصل إلى اتفاق على مرشح توافقي يحظى بموافقة الغالبية، إذ عقدت اجتماعات ثنائية، واجتماعات للكتل كان أبرزها اجتماعات المجلس الوطني السوري، واجتماعات كتلة رئيس الائتلاف أحمد الجربا، كما قالت مصادر في الائتلاف لـ«الشرق الأوسط»، مشيرة إلى أن معظم الأعضاء كانوا يتجهون إلى خيار التوافق بالرئاسة والأمانة والعامة.
وأكد عضو الائتلاف المقرب من الجربا، فايز سارة لـ«الشرق الأوسط فشل التوافق على شخصية واحدة لرئاسة الائتلاف، قائلا إن «جلسة الانتخاب تأجلت إلى الاثنين (اليوم)، حيث سيجري الانتخاب»، على الرغم من أن بند الانتخاب كان مقررا أمس الأحد. ورأى أن المرشح هادي البحرة، الذي كان رئيس وفد الائتلاف في مفاوضات «جنيف2» مع النظام السوري في فبراير (شباط) الماضي، «هو المرشح الأوفر حظا».
وتأجل افتتاح الجلسة العامة للاجتماع، إلى السادسة مساء، على أمل الدخول إلى القاعة باتفاق حول الرئيس، «لكن كل المحاولات باءت بالفشل، ولم تفض إلى الاتفاق على القيادة السياسية»، وقد ظهرت ملامح الخلافات بإلغاء مؤتمر صحافي كان مقررا أمس. واكتمل نصاب الاجتماع في السابعة مساء وبدأ المجتمعون بمناقشة جدول الأعمال.
وأوضحت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن «الأجواء كانت إيجابية في الصباح، وكان البحث يسير في طريق إنجاز الاتفاقات سلة واحدة»، قبل أن تتعثر المحادثات، وترجح فكرة «إنجاز ما هو متفق عليه، وإرجاء غير المتفق عليه إلى وقت لاحق، بهدف منح الوقت للتشاور أكثر».
وكان مقررا أن تشمل الانتخابات اختيار نواب للرئيس، وأمين عام وهيئة سياسية، بحسب كما كان مقررا أن يناقش اجتماع الهيئة العامة النظام الداخلي للائتلاف وعلاقته الناظمة مع الحكومة السورية المؤقتة. كما سيبحث أعضاء الائتلاف التغيرات العسكرية الطارئة في سوريا والمنطقة بشكل عام، ومدى تأثيرها على مسار الثورة.
غير أن هذا التعثر، يشير إلى بروز خلافات واستقطابات جديدة بين مكونات الائتلاف، وهو ما لفت إليه رمضان، قائلا إن «محاولات للتفاهم بين الكتل السياسية، اصطدمت باستقطاب جديد تمثل بتحالف بين الجربا والأمين العام السابق للائتلاف مصطفى الصباغ، يرفض التوافق على اختيار قيادة جديدة». وأوضح أن «هذا الاتفاق لاقى معارضة بين الكتل السياسية على اعتبار أنه استخدام للمال السياسي»، كما وصفه رمضان، مشيرا إلى أن هذا التفاوت بوجهات النظر «دفع إلى خروج دعوات لتأجيل الانتخابات لمدة شهر». وقال إن الاجتماعات ستقتصر على مناقشة تعديل النظام الأساسي، والتطورات الميدانية والعسكرية».
ويشير هذا الاستقطاب، إلى بذور تغير في خارطة التحالفات في الائتلاف، كون الصباغ، كان من المقربين من المجلس الوطني المحسوب على جماعة «الإخوان المسلمين».
وجدد سارة تأكيده أن الانتخاب سيكون اليوم، أكد أيضا التحالف بين كتلة الجربا وكتلة الصباغ. وقال سارة، وهو عضو في كتلة الجربا المعروفة بـ«الكتلة الديمقراطية» لـ«الشرق الأوسط»: «منذ دخولنا الائتلاف، سعينا إلى تحقيق التحالفات داخل الائتلاف بما يعزز وحدة المعارضة ويسهل القيام بكل ما يمكن به خدمة للثورة»، مشيرا إلى أن «الكتلة الديمقراطية» تضم 20 عضوا، وعليه ليس بإمكاننا أن نكون عنصرا مؤثرا في الائتلاف، إلا حين نسجنا تحالفات بدأت بالتحالف مع الجيش السوري الحر وغيره. وأضاف: «دخلنا اليوم إلى تحالف أوسع بالتحالف بين كتلتنا مع كتلة الصباغ ما يعطي جميع أركان التحالف وزنا أكبر»، عادا أن هذه التطورات هي تطورات في سياق طبيعي وجزء من طبيعة الائتلاف.
غير أن الخلافات، لا تقتصر على انتخاب الرئيس أو نوابه وأمين عام الائتلاف، بل يصل إلى الخلافات المستجدة حول الحكومة المؤقتة، وسط دعوات متزايدة لرفع الثقة عن رئيسها أحمد طعمة، وتشكيل حكومة جديدة.
وفيما تردد عن أن مقربين من رئيس الائتلاف طرحوا تشكيل حكومة من بعض العسكريين، أكد رمضان لـ«الشرق الأوسط» هذا التوجه، قائلا إن «هذا الطرح لاقى معارضة»، مشددا على أن بعض مكونات الائتلاف، وبينها المجلس الوطني السوري، نرفضه بشكل مطلق، ونعد التعدي على الحكومة أو الدعوات لتشكيل حكومة عسكرية، خطا أحمر. وقال إن كتلا سياسية وازنة في الائتلاف، بينها المجلس الوطني، ترفض الاستقطاب وحل الحكومة، وهي مواد خلافية يرجح تأجيل البحث فيها إلى وقت لاحق.
وكان اجتماع الهيئة العامة للائتلاف مقررا في الرابع من الشهر الحالي، لكن جرى تأجيله يومين إضافيين إفساحا للمجال أمام مزيد من المباحثات بين الكتل السياسية، للتوصل إلى مرشح توافقي. عادة ما يفتح باب الترشيح لانتخابات رئاسة الائتلاف مع بدء اجتماعات الهيئة العامة. وبموجب النظام الداخلي للائتلاف، ينبغي على المرشح الفائز أن يحصل على نصف أصوات أعضاء الائتلاف زائد واحد، للفوز في الدورة الأولى.
كما كان من المقرر أن يناقش اجتماع الهيئة العامة مسألة الصلاحيات المتضاربة بين الحكومة المؤقتة والائتلاف المعارض، خصوصا بعد قرار رئيس الحكومة أحمد طعمة عزل المجلس العسكري للجيش الحر، والقرار المضاد من قبل رئيس الائتلاف أحمد الجربا بإلغاء قرار الطعمة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.