القانون 10 سلاح النظام لـ«هندسة» مخيم اليرموك ديموغرافياً

معارضون سوريون وفلسطينيون يتهمون دمشق بمصادرة أملاك النشطاء... ومواصلة تشريد نصف مليون نسمة

بعض سكان مخيم اليرموك يتفقدون مواقع بيوتهم بعد انتهاء المعارك جنوب دمشق في مايو الماضي (إ.ب.أ)
بعض سكان مخيم اليرموك يتفقدون مواقع بيوتهم بعد انتهاء المعارك جنوب دمشق في مايو الماضي (إ.ب.أ)
TT

القانون 10 سلاح النظام لـ«هندسة» مخيم اليرموك ديموغرافياً

بعض سكان مخيم اليرموك يتفقدون مواقع بيوتهم بعد انتهاء المعارك جنوب دمشق في مايو الماضي (إ.ب.أ)
بعض سكان مخيم اليرموك يتفقدون مواقع بيوتهم بعد انتهاء المعارك جنوب دمشق في مايو الماضي (إ.ب.أ)

في إطار عمليات التغيير الديموغرافي التي يقوم بها النظام السوري لإعادة توزيع السكان، قررت الحكومة تشميل «مخيم اليرموك» للاجئين الفلسطينيين، بالقانون رقم 10، بعد تدميره خلال حملة عسكرية ومعارك وقصف، ما يعني مصادرة أملاك معارضين ومواصلة تشريد أكثر من 600 ألف نسمة لسنوات طويلة.
وتمكنت قوات الحكومة السورية وحلفاؤها في مارس (آذار) الماضي، بعد معركة استمرت نحو الشهر ضد تنظيمي «داعش» و«هيئة تحرير الشام» (التي تضم فتح الشام أي النصرة سابقاً) من السيطرة على مناطق جنوب العاصمة؛ وهي «مخيم اليرموك» وناحية «الحجر الأسود» والقسم الشرقي من حي القدم والجنوبي من حي التضامن.
جاءت هذه المعركة في إطار مساعي النظام لتأمين دمشق ومحيطها، بعد إغلاق ملف وجود المعارضة المسلحة في الغوطة الشرقية لدمشق ومنطقة القلمون الشرقي بريف العاصمة الشمالي الشرقي، وبلدات يلدا وببيلا وبيت سحم في الريف الجنوبي.
ويعد «مخيم اليرموك» من أبرز مناطق جنوب دمشق، ويتبع إدارياً محافظة دمشق، ويقع على بعد أكثر من 7 كيلومترات من مراكز العاصمة، وتصل مساحته إلى كيلومترين مربعين.
ويلُقّب المخيم بـ«عاصمة الشتات الفلسطيني»، وأقيم في عام 1957 على بقعة زراعية صغيرة، ومع مرور الزمن تحول إلى أكبر تجمع للاجئين الفلسطينيين في سوريا ودول الجوار، وراح اللاجئون يحسّنون مساكنهم ويشيدون الأبنية الطابقية لتتسع للعائلات الكبيرة والمتنامية، وباتت منطقة حيوية تستقطب السوريين من الريف للعيش فيها، لقربها من دمشق.
وبعد السيطرة على المخيم، فوجئ الأهالي بحجم الدمار شبه الكامل الذي طال شوارعه وحاراته وأزقته، سواء في شارع «الثلاثين» أو«اليرموك الرئيسي» أو«فلسطين»، لدرجة أن كثيراً منهم لم يستطع التعرف على حاراتهم ومنازلهم، بسبب الدمار الهائل وأكوام الركام في الطرق الرئيسية والفرعية الناجمة عن انهيار معظم الأبنية.
وفي محاولة من النظام وحلفائه للتقليل من حجم الكارثة التي لحقت بـ«مخيم اليرموك» بسبب الدمار الكبير الذي حصل فيه، وبث الأمل في نفوس الأهالي بالعودة إلى منازلهم، صرح عدد من قيادات الفصائل الفلسطينية التي تقاتل إلى جانب النظام، بأنها تعمل لدى النظام لإعادة الأهالي إلى منازلهم بأسرع وقت ممكن بعد إزالة الأنقاض من الشوارع، في إشارة إلى الأهالي الذين يمكنهم ترميم منازلهم على نفقتهم الشخصية.
ورغم تأكيدات سابقة من النظام وعلى لسان حكومته بعدم إدخال «مخيم اليرموك» ضمن القانون رقم 10، وهو ما أكدته أيضاً «اللجنة المحلية لمخيم اليرموك» التابعة لمحافظة دمشق، وأمانة سر «تحالف القوى الفلسطينية» في يونيو (حزيران) الماضي عبر زعيمها خالد عبد المجيد، بأن القيادات السياسية والأمنية السورية، أكدت لهم أن «مخيم اليرموك» لن يكون ضمن المخططات التنظيمية لمدينة دمشق، فإن مجلس وزراء النظام وخلال جلسة عقدها بتاريخ 1 يوليو (تموز) الحالي، كلف وزارة الأشغال العامة، بحسب ما نشرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) ووسائل إعلام محلية، بوضع مخططات تنظيمية لأحياء جوبر وبرزة والقابون ومنطقة «مخيم اليرموك» بدمشق، على أن يتم من خلالها مراعاة خصوصية كل منطقة وفقاً لمقوماتها العمرانية والصناعية والحرفية.
وفي بداية أبريل (نيسان) الماضي، أصدر النظام مرسوماً رئاسياً بالقانون رقم 10 لعام 2018 القاضي بجواز إحداث منطقة تنظيمية أو أكثر ضمن المخطط التنظيمي العام للوحدات الإدارية، وذلك بمرسوم بناءً على اقتراح وزير الإدارة المحلية والبيئة، حيث منح القانون الوحدات الإدارية صلاحية إحداث مناطق تنظيمية ضمن العقارات المنظمة للمدينة أو البلدة، وإزالة الشيوع وإخضاعها لنظام الأسهم.
وجاء القانون رقم 10 لعام 2018 ليعدل المرسوم 66 لعام 2012 الذي خصص لحلّ أزمة المناطق العشوائية. ويتيح القانون للوحدات الإدارية المشاركة تسريع وضع المناطق التنظيمية، لكن الإعلان عن القانون كان مفاجئاً في توقيته، لتزامنه مع إخلاء الغوطة الشرقية لدمشق، وأثار ردود فعل غاضبة، وسط اتهامات للنظام بإتمام عملية التغيير الديموغرافي، إذ إن الخاسر الأكبر من هذا القانون سيكون المهجرين قسرياً وأهالي المفقودين ومجهولي المصير، وكل من لا يمكنه إثبات ملكيته للأرض خلال فترة شهر من تاريخ إعلان صدور مرسوم إحداث المنطقة، بحسب المادة الثانية من القانون، التي نصت على أن «كل من له علاقة بعقارات المنطقة التنظيمية أصالة أو وصاية أو وكالة أن يتقدم إلى الوحدة الإدارية خلال 30 يوماً من تاريخ الإعلان بطلب يعيّن فيه محل إقامته المختار ضمن الوحدة الإدارية، مرفقاً بالوثائق والمستندات المؤيدة لحقوقه أو صور عنها إن وجدت، وفي حال عدم وجودها عليه أن يذكر في طلبه المواقع والحدود والحصص والنوع الشرعي والقانوني للعقار أو الحقوق التي يدعي بها وجميع الدعاوى المرفوعة له أو عليه، ويجوز لأقارب أصحاب الحقوق حتى الدرجة الرابعة أو بموجب وكالة قانونية ممارسة الواجبات والحقوق المنصوص عليها في الفقرة السابقة نيابة عن أصحابها».
في هذه الحال، سيستفيد من لديه ثبوتيات ملكية، وفي حالة الوفاة تطلب الثبوتيات حصر إرث، وشهادة وفاة رسمية، ما يحرم مئات آلاف اللاجئين الفلسطينيين والسوريين من حقوقهم، كالمعتقلين لدى النظام من الذين لا يعترف بموتهم، وأيضاً المتوفين في مناطق كانت خاضعة لسيطرة المعارضة ولم تسجل وفاتهم في السجلات الرسمية، والمفقودين ومجهولي المصير، الذين ما زالوا أحياء في الأوراق الرسمية، وكذلك النشطاء من لاجئين فلسطينيين وسوريين ممن شاركوا في الحراك السلمي في بداياته وفي الثورة لاحقاً وجرى تهجيرهم قسرياً والذين هم مطلوبون أمنياً للنظام وبالتالي لا يمكنهم القدوم إلى البلاد وإثبات ملكيتهم.
ووصل عدد اللاجئين الفلسطينيين في «مخيم اليرموك» قبل الحرب إلى ما يقارب 200 ألف لاجئ من أصل نحو 450 ألف لاجئ في عموم سوريا، موزعين على 15 مخيماً في 6 مدن.
وإلى جانب اللاجئين الفلسطينيين، كان يعيش في المخيم نحو 400 ألف سوري من محافظات عدة، بينما يقدر مهتمون بشؤون «مخيم اليرموك» عدد سكانه بأكثر من 750 ألفاً بين لاجئ فلسطيني ومواطن سوري، نزح غالبيتهم في السنة الثانية للحرب.
ويقول لـ«الشرق الأوسط»، أحد النازحين من المخيم، وهو في العقد الخامس من العمر ويقيم في حي بأطراف العاصمة: «انتهى حلم العودة إلى بيوتنا، قد يستغرق الأمر 10 أو 15 عاماً، وقد لا أرى ذلك اليوم»، في إشارة إلى المدة الزمنية الطويلة التي ستستغرقها عملية إعادة البناء كما هو حاصل في منطقتي بساتين الرازي بحي المزة وكفر سوسة المشمولتين بالمرسوم رقم 66 وبدء العمل بهما منذ عام 2012 ولم ينتهِ حتى الآن.
بعض الأهالي النازحين من المخيم ممن تحدثت إليهم «الشرق الأوسط»، يعتبر أن التدمير الذي جرى في منطقتهم هو بمثابة مكافأة للموالين للنظام في المناطق والأحياء المجاورة للاستمرار في استغلالهم ببدلات إيجار الشقق السكنية.
وخلال سنوات الحرب التي تشهدها البلاد، ارتفعت بشكل تدريجي بدلات إيجار الشقق السكنية أضعافاً مضاعفة، وتصل في بعض المناطق إلى 20 ضعفاً عما كانت عليه قبل الحرب، ذلك أن بدل إيجار شقة مؤلفة من غرفتين ومنافع في محيط دمشق يصل إلى ما بين 150 و200 ألف ليرة سورية، بينما يصل في وسط العاصمة إلى أكثر من 300 ألف، وأحياناً إلى نصف مليون ليرة. وتتم عملية إيجار الشقق بموجب قانون سنّه النظام منذ زمن بعيد، وهو عبارة عن عقد بين المؤجر والمستأجر، يتضمن شروط التعاقد من مدة زمنية وبدل الإيجار (الدولار يساوي 450 ليرة).
وبات أصحاب الشقق السكنية في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، يشترطون ألا تتجاوز المدة الزمنية للعقد 3 أشهر، من أجل رفع قيمة بدل الإيجار الشهرية كلما تم تنظيم عقد جديد، كما باتوا يشترطون دفع بدلات الإيجار عن الأشهر الثلاثة دفعة واحدة سلفاً بمجرد تنظيم العقد.
وبما أن العقد يعتبر منتهياً بمجرد انقضاء مدته الزمنية، يعمد كثيرون من أصحاب الشقق السكنية إلى الطلب من المستأجر الإخلاء إذا لم يتوفر معه مبلغ بدل الإيجار عن 3 أشهر جديدة.
وإن كان «مخيم اليرموك» بدا هادئاً في السنة الأولى للأحداث عندما كانت المظاهرات المناهضة للنظام تعم المناطق المجاورة له في «الحجر الأسود» وجنوب «حي التضامن» وبلدتي يلدا وببيلا، وحيي القدم والعسالي، فإن الحراك الثوري فيه كان كالنار المتقدة تحت الهشيم، الأمر الذي شعر به النظام، ما دفعه حينها إلى تحذير الأهالي هناك عبر قيادي فلسطيني من على أحد منابر العاصمة بالقول: «اليرموك لن يكون أغلى من حمص وحماة ...»، في إشارة إلى أن النظام يمكن أن يدمر المخيم على رؤوس سكانه.
بعد ذلك بفترة وجيزة نجحت فصائل من «الجيش الحر» في السيطرة على المخيم، عقب دخولها إليه من جهة «الحجر الأسود»، وحي «التضامن» إلى الشرق، وحيي القدم والعسالي من الغرب، مع وجود مجموعات مسلحة فلسطينية نائمة في المخيم اختارت أن تقف إلى جانب الشعب السوري ضد الظلم الذي طاله من جانب النظام.
وإلى جانب مجموعات «الجيش الحر»، شكل اللاجئون الفلسطينيون في المخيم آنذاك كثيراً من التشكيلات العسكرية منها «كتائب أكناف بيت المقدس»، و«العهدة العمرية»، و«زهرة المدائن»، و«أحرار اليرموك»، و«كتيبة ابن تيمية»، ومجموعات «القراعين» و«الزعاطيط» و«السراحين» و«أبو عدي عمورة». وحل البلاء بـ«مخيم اليرموك» بفعل 3 صواريخ أطلقتها طائرات النظام في 16 ديسمبر (كانون الأول) 2012، وكانت كفيلة بإحداث نكبة لسكانه تجاوزت في مآسيها نكبة عام 1948 ونكسة 1967، حيث قتل وأصيب عشرات المدنيين، ونزح أكثر من 90 في المائة من سكانه.
بعد ذلك شهد المخيم فوضى عسكرية عارمة بسبب وجود مجموعات مسلحة مختلفة وتحت أجندات وتسميات متباينة، وطغى أيضاً حضور الفصائل الإسلامية المتشددة على حساب «الجيش الحر» الذي انتهى وجود مجموعاته والمجموعات الفلسطينية، إما بالتفكك أو الاندماج مع «جبهة النصرة» أو «داعش» الذي كان يتخذ من «الحجر الأسود» معقلاً رئيسياً له وسيطر في بداية أبريل 2015 على جزء كبير من المخيم، إلى أن سيطر النظام وحلفاؤه عليه في مارس الماضي.
وبعد أن فضل عدم الكشف عن اسمه خوفاً من الملاحقة الأمنية، يقول لـ«الشرق الأوسط» أحد سكان المخيم: «من يجرؤ ممن وقفوا إلى جانب الشعب السوري سواء ممن بقوا داخل البلاد أو هجروا إلى خارجها على القدوم لإثبات ملكيته، حتماً سيكون مصيره الاعتقال والموت داخل المعتقل»، ويضيف: «من يجرؤ من أقارب هؤلاء على تقديم أوراق ملكية لهم؟».
ومن ضمن من تم تهجيرهم قسرياً من المخيم ومن البلدات المجاورة (يلدا، وببيلا، وبيت سحم) إلى شمال البلاد ضمن ما يسميه النظام «اتفاقات مصالحة» الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين والمواطنين السوريين ممن كانوا يقطنون «مخيم اليرموك».



كيف توفر مصر احتياجاتها البترولية لوجيستياً ومالياً خلال الحرب الإيرانية؟

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يشهد الاثنين انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة «إيجبس 2026» في القاهرة (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يشهد الاثنين انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة «إيجبس 2026» في القاهرة (الرئاسة المصرية)
TT

كيف توفر مصر احتياجاتها البترولية لوجيستياً ومالياً خلال الحرب الإيرانية؟

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يشهد الاثنين انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة «إيجبس 2026» في القاهرة (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يشهد الاثنين انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة «إيجبس 2026» في القاهرة (الرئاسة المصرية)

رفعت الحرب الإيرانية من أعباء الطاقة على مصر، التي تعدُّ أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان، وتستهلك سنوياً قرابة 12 مليون طن من السولار، ونحو 6.7 مليون طن من البنزين، وتحتاج لاستيراد كميات إضافية من الغاز في حدود مليارَي قدم.

وبحسب مسؤولين مصريين سابقين وخبراء بقطاع الطاقة تحدَّثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإنَّ مصر تعتمد لوجيستياً على تعاقدات رئيسية للطاقة مع السعودية والكويت والعراق والولايات المتحدة، بخلاف الأسواق الفورية، ومع الأزمة الحالية دخلت ليبيا بوصفها مساراً جديداً مؤقتاً، مشيرين إلى أن مصر تموِّل تلك التعاقدات عبر مسارات عدة، مثل عائدات صادرات المشتقات النفطية، وتسهيلات البنوك، ودعم البنك المركزي، وسط أعباء مالية تزداد مع ارتفاع الأسعار العالمية جراء استمرار حرب إيران منذ نحو شهر.

وتستعد مصر لاستيراد مليون برميل على الأقل شهرياً من النفط الليبي لتعويض توقف إمدادات النفط الخام الكويتي؛ نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، بحسب ما نقلت وكالة «بلومبرغ» عن مصادر مطلعة في 29 مارس (آذار)، لافتة إلى أن ليبيا سترسل الآن شحنتين شهرياً إلى جارتها الشرقية، بإجمالي 1.2 مليون برميل، وهو ما أكدته مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط».

وتعتمد المصافي المصرية جزئياً على النفط الخام الكويتي، إذ تستورد منه ما بين مليون ومليونَي برميل شهرياً، بالإضافة إلى نحو مليون برميل من شركة «أرامكو السعودية»، لكن بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، خفَّضت الكويت إنتاجها النفطي وعمليات التكرير عندما تباطأت حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وأعلنت مؤسسة البترول الكويتية حالة «القوة القاهرة» على مبيعات النفط الخام.

وفي 10 مارس، أكد أحمد كجوك وزير المالية، خلال مؤتمر صحافي آنذاك، أن الحكومة قامت بتأمين نحو 50 في المائة من احتياجاتها من الوقود بأسعار محددة، وهو ما يغطي النصف الأول من العام المالي.

وزير البترول المصري يتفقد قبل أيام سفينة حفر آبار غاز جديدة لصالح «بى بي» و«أركيوس» (وزارة البترول المصرية)

ويقول وزير البترول المصري الأسبق، رئيس لجنة الطاقة في مجلس الشيوخ أسامة كمال، لـ«الشرق الأوسط»: «هناك عقود مبرمة لتوريد الغاز الطبيعي من الولايات المتحدة، وهي عقود مستقرة وتعمل بشكل طبيعي حتى الآن دون معوقات في التدفق»، مشيراً إلى أن «المتغيرات تتركز بشكل أساسي في أسعار الغاز وتكاليف النقل التي تتأثر بالارتفاع العالمي لأسعار النفط».

ووفق تقديرات رسمية، تبلغ احتياجات مصر من الغاز قرابة 6.2 مليار قدم مكعبة يومياً، بينما يصل إنتاجها اليومي إلى نحو 4.2 مليار قدم مكعبة.

كما اتخذت الحكومة حزمة إجراءات احترازية؛ منها تخفيض ساعات العمل المسائية في المحال العامة والمراكز التجارية، وهو إجراء تحوطي لترشيد استهلاك الطاقة، وفق الوزير الأسبق.

وحول كيفية تمويل الواردات البترولية في ظلِّ الارتفاع القياسي للأسعار العالمية، قال المسؤول السابق: «قبل اندلاع الحرب تجاوز الاحتياطي النقدي الأجنبي حاجز الـ52 مليار دولار، والشهر الماضي وحده شهد سحب ما يزيد على مليار دولار لتغطية تكاليف الاستيراد، ومن المتوقع أن تتجاوز فاتورة مارس حاجز المليارَي دولار»، متوقعاً ألا تستمر الأزمة إلى الأسبوع الثالث من أبريل (نيسان) «وإلا ستكون خسارة فادحة للعالم وليس لمصر فقط».

وبمزيد من التفاصيل عن آليات تأمين النفط الخام والمنتجات البترولية، أوضح نائب رئيس «هيئة البترول المصرية للعمليات» سابقاً مدحت يوسف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «مصر تعتمد في الوقت الحالي على واردات الخام من الكويت والعراق بخلاف تعاقدات مستمرة مع شركة (أرامكو السعودية)؛ لتوريد النفط الخام إلى معامل تكرير ميدور والمعامل المصرية الأخرى عبر ميناء ينبع»، مشدداً على أن «(أرامكو) ملتزمة بتعاقداتها مع مصر، وهناك صعوبة تحُول دون زيادة الكميات التعاقدية فوق المتفق عليه، نظراً لالتزاماتها ومصداقيتها مع عملائها الدوليِّين».

وأضاف: «هناك مشكلة تواجه مصر مع الحرب وتأثر توريدات الخام من الكويت والعراق؛ مما دفع للبحث عن بدائل، منها محاولة التعاقد على الخام الليبي، بالإضافة إلى اللجوء إلى السوق الفورية التي تحمل ميزةً وعيباً، حيث توفِّر الخام عالمياً لكنه يُشكِّل ضغطاً مالياً كونه يتطلب سداداً فورياً وبأسعار مرتفعة، على عكس التعاقدات الكويتية مثلاً، التي كانت تمنح مصر تسهيلات مرنة جيدة تصل إلى 9 أشهر».

وأكد يوسف، أن ميناء ينبع السعودي يظل المورد الأكبر لمصر، والالتزامات لا تزال قائمة من خلال مناقصات ربع سنوية وأساليب سداد قائمة أيضاً.

وعن الغاز، كشف يوسف عن أنه «يحمل مشكلة كبيرة مع توقف إمدادات الغاز من الجانب الإسرائيلي مع بدء الحرب»، لافتاً إلى غياب التعاقدات المباشرة بين الدول مثل الإمارات أو قطر، حيث تتم التوريدات عبر موردين عالميِّين ملتزمين بالتوريد، لكن بأسعار مرتبطة بمتغيرات السوق العالمية المرتبطة بسعر غاز «TTF» الهولندي، الذي سجَّل مستويات مرتفعة بلغت 21 دولاراً للتسليم في مصر.

وعدّ أنَّ الميزة الحالية لمصر هي أنَّ الأزمة وقعت في فصل الشتاء، حيث ينخفض استهلاك الكهرباء إلى 29.5 غيغاواط، مقارنة بـ40 غيغاواط في فصل الصيف، محذراً من أنه في حال استمرار الأزمة حتى ذروة الاستهلاك الصيفي، قد تضطر الدولة لتخفيف الأحمال عن بعض الصناعات أو المنازل، أو الاعتماد على بدائل مكلفة جداً مثل المازوت والسولار لتوليد الكهرباء.

وبشأن سبل تمويل هذه الواردات، أوضح يوسف أنَّ الهيئة العامة للبترول تعتمد على مسارات عدة؛ أولها عائد الصادرات عبر تصدير بعض المنتجات البترولية والغاز المسال، وتصدير خام خليط غارب في حدود 65 ألف برميل يومياً، بالإضافة إلى حصيلة صادرات وقود النفاثات وشركات البتروكيماويات.

وأضاف أن تلك العائدات تغطي «جزءاً كبيراً من التمويلات بالخارج، لكنها لا تكفي، وبالتالي تلجأ هيئة البترول لأمرين آخرين بالحصول على تسهيلات من البنوك المصرية ودعم البنك المركزي؛ كي لا يحدث أي اختناق بالسوق المحلية»، محذراً من أنَّ استمرار الحرب سيؤدي إلى مزيد من الاستنزاف الاقتصادي، ما يتطلب جاهزيةً تامةً للسيناريوهات كافة.

وفي 18 مارس الحالي، قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، في مؤتمر صحافي، إن فاتورة واردات الطاقة في مصر ازدادت بأكثر من المثلين منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ‌مؤكداً الضغوط المتزايدة على الموارد المالية للبلاد مع ارتفاع أسعار الوقود العالمية.

وبلغت قيمة واردات مصر من الغاز في عام 2025 نحو 8.9 مليار دولار مقابل 4.9 مليار دولار في عام 2024، وفق بيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء»، بينما قفزت فاتورة واردات مصر البترولية بنسبة 23 في المائة، لتصل إلى 21 مليار دولار، بنهاية عام 2025.


ازدياد أعداد السودانيين المغادرين من مصر رغم تراجع مبادرات «العودة المجانية»

«محطة رمسيس» وسط القاهرة تكتظ بالعائدين إلى السودان عبر مبادرة «العودة الطوعية» (مجلس الوزراء المصري)
«محطة رمسيس» وسط القاهرة تكتظ بالعائدين إلى السودان عبر مبادرة «العودة الطوعية» (مجلس الوزراء المصري)
TT

ازدياد أعداد السودانيين المغادرين من مصر رغم تراجع مبادرات «العودة المجانية»

«محطة رمسيس» وسط القاهرة تكتظ بالعائدين إلى السودان عبر مبادرة «العودة الطوعية» (مجلس الوزراء المصري)
«محطة رمسيس» وسط القاهرة تكتظ بالعائدين إلى السودان عبر مبادرة «العودة الطوعية» (مجلس الوزراء المصري)

قبل أيام من عيد الفطر، استقلَّ السوداني محمد السيد (33 عاماً) حافلةً من حي فيصل، بمحافظة الجيزة المصرية، إلى مدينة أسوان جنوب البلاد، حيث المنفذ البري الرابط بين البلدين، بعد 10 أشهر فقط قضاها في مصر، بينما عائلته في منطقة الجزيرة بالسودان، مرجعاً قرار العودة السريع، دون استكمال علاجه الذي جاء من أجله، إلى «حملات الترحيل المصرية لمخالفي الإقامة».

وتشهد رحلات العودة الطوعية زيادةً لافتةً في الأسبوعين الماضيين، رغم تراجع رحلات العودة المجانية، وفق ما أكدته مصادر سودانية لـ«الشرق الأوسط»؛ وذلك بسبب الحملات الأمنية لترحيل السودانيين ممَّن ليست لديهم إقامات سارية، «ما جعل كثيراً من الأسر تفضِّل الإنفاق على العودة، بدلاً من تحمل تكلفة البقاء في مصر، ودفع إيجار شقة بمبلغ كبير لشهر آخر، مع مواجهة خطر الترحيل»، حسب أمين عام الجالية السودانية في مدينة العاشر من رمضان، شرق القاهرة، إبراهيم عز الدين.

تكدس العائدين في «معبر أرقين» خلال أزمة الضرائب (حملة راجعين لي بلد الطيبين)

وتسبَّبت الحرب بالسودان في فرار الملايين داخل البلاد وخارجها، بينهم نحو 1.5 مليون دخلوا مصر، حسب إحصاءات رسمية. لكن منذ مطلع 2024 وحتى نهاية 2025، غادر عبر المنافذ البرية أكثر من 428 ألف سوداني، وفق تقديرات سودانية رسمية.

وقال عز الدين لـ«الشرق الأوسط»، إن «أعداد الأسر التي رحلت بعد عيد الفطر، أضعاف من كانت تغادر قبله... وبعد انتهاء امتحانات الشهادة السودانية في مايو (أيار) المقبل، ستتضاعف الأعداد أكثر وأكثر».

الأمر نفسه أكده مؤسِّس حملة «راجعين لي بلد الطيبين»، محمد سليمان، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»، إن لدى الحملة قوائم طويلة مُسجَّلة سيتم تفويجها تباعاً للعودة، لافتاً، إلى «أنَّ الأعداد شهدت زيادةً كبيرةً منذ عيد الفطر وحتى الآن، وأنَّ الرحلات تسير بسلاسة بعدما تداركت السلطات السودانية أزمةً كادت تؤثر على حركة العودة قبل أيام في ميناء أرقين البري».

وكان ميناء أرقين البري، شهد يوم الجمعة الماضي تكدساً للعائدين، بعدما أعلن سائقو الحافلات الإضراب؛ اعتراضاً على زيادة الضرائب المفروضة على حافلاتهم. وافترش العائدون من النساء والأطفال الأرض إلى جانب حقائبهم الكثيرة... وبعد ساعات من الأزمة، قرَّر رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، رفع الضرائب، واستأنف السائقون رحلاتهم إلى الداخل السوداني.

وعلق سليمان: «لو لم تحل الأزمة سريعاً لأثَّر ذلك على أعداد الوافدين يومياً، بعدما شهدت أعدادهم زيادةً ملحوظةً».

والزيادة في أعداد العائدين، أكدها أيضاً مدير معبر أرقين، والمشرف على المعابر، العميد مبارك داؤود سليمان، قائلاً في تصريح صحافي: «إن المعبر يشهد زيادةً مستمرةً في أعداد العائدين عقب عطلة عيد الفطر؛ حيث يتراوح عدد القادمين يومياً ما بين 1500 و2000 مواطن، رغم أن الرحلات المنتظمة لمنظومة الصناعات الدفاعية لم تبدأ بعد».

سودانيون يبحثون عن أسمائهم في قائمة المسافرين ضمن إحدى رحلات قطارات العودة (مجلس الوزراء المصري)

وبعد انتظار لشهور، تفكر السودانية لمياء محمد (32 عاماً) في استبدال الحافلات المدفوعة، بالعودة الطوعية المجانية، في ظلِّ تأخر الأخيرة، وغموض مواعيد رحلاتها، رغم أنَّ تدبير المبلغ الذي تحتاج إليه العودة المدفوعة بعد زيادة أسعارها، ليس سهلاً.

وارتفت أسعار الرحلات نحو ألف جنيه مصري، حسب منسق حملة «راجعين لي بلد الطيبين» عبد الناصر جعفر، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»، إن الرحلات أصبحت بـ3500 جنيه (الدولار نحو 53 جنيهاً) للفرد بعدما كانت بـ2500 جنيه، مرجعاً ذلك إلى زيادة أسعار المحروقات.

تقول لمياء لـ«الشرق الأوسط»، إنها سجَّلت في المرحلة السابقة لـ«العودة الطوعية المجانية» قبل غلق باب التسجيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وظلَّت تنتظر اتصالاً يخبرها بموعد رحلتها، ولم يحدث ذلك، وبعد فتح باب التسجيل مجدداً، حاولت التسجيل، لكنها تفاجأت بالتعقيد في الأمر، سواء من حيث حجم البيانات المطلوبة، أو صعوبة تحميل الموقع.

وأسهمت رحلات العودة المجانية التي انطلقت في يوليو (تموز) من العام الماضي واستمرَّت حتى نهاية العام، في إعادة عشرات الآلاف من السودانيين، لكنها توقَّفت بداية العام في انتظار توفير تمويل لاستئنافها.

وقبل أسبوعين، فتحت الحملة باب التسجيل للراغبين في العودة مجاناً، دون إعلان موعد استئناف تفويج الرحلات، علماً بأن المرحلة الجديدة ستتضمن رحلات بحرية من أسوان إلى ميناء وادي حلفا السوداني.

ترغب لمياء، وعائلتها الكبيرة التي تتكوَّن من 9 أشخاص، في العودة خلال الشهر المقبل، وبحد أقصى قبل نهايته. وتقول: «نخشى حملات الترحيل، وفي الوقت نفسه لا نعلم متى ستستأنف رحلات العودة المجانية... سنحاول تدبير مبلغ العودة المدفوعة».

سيدتان سودانيتان تتجولان في شارع فيصل بمصر (الشرق الأوسط)

وبدأت قوات الأمن المصرية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حملات موسَّعة في مناطق تمركز الوافدين، وفي الطرق، لتدقيق الإقامات وتوقيف المخالفين وفق شهادات متنوعة.

وتستضيف مصر أكثر من 10 ملايين وافد، ما بين مهاجر ولاجئ وطالب لجوء، من 62 جنسية مختلفة، في مقدمتهم السودانيون والسوريون. ويكلّف ذلك الدولة أكثر من 10 مليارات دولار سنوياً، حسب تقديرات حكومية مصرية.

وقال مدير عام «هيئة وادي النيل البحرية»، العقيد محمد آدم محمد أبكر، لـ«الشرق الأوسط»، «إن العمل في ميناء وادي حلفا البديل، يجري على قدم وساق، وسيكون جاهزاً خلال أسبوعين»، متوقعاً أن تُستأنف رحلات العودة الطوعية منتصف أبريل (نيسان)، لكنه أشار في الوقت نفسه، إلى أنَّ ذلك، «ليس موعداً نهائياً».


«أسبيدس» تعزز إجراءات الحماية في البحر الأحمر وخليج عدن

دعوات أوروبية لتشديد الحذر مع تصاعد التهديدات للملاحة في البحر الأحمر (إعلام محلي)
دعوات أوروبية لتشديد الحذر مع تصاعد التهديدات للملاحة في البحر الأحمر (إعلام محلي)
TT

«أسبيدس» تعزز إجراءات الحماية في البحر الأحمر وخليج عدن

دعوات أوروبية لتشديد الحذر مع تصاعد التهديدات للملاحة في البحر الأحمر (إعلام محلي)
دعوات أوروبية لتشديد الحذر مع تصاعد التهديدات للملاحة في البحر الأحمر (إعلام محلي)

أعلنت المهمة البحرية الأوروبية (أسبيدس) تعزيز إجراءات الحماية في البحر الأحمر وخليج عدن، ودعت سفن الشحن إلى توخي أقصى درجات الحذر، تحسباً لأي هجمات محتملة.

وتشير تقارير دولية -من بينها ما صدر عن مجموعة الأزمات الدولية- إلى أن توقيت دخول الحوثيين في المواجهة بين إيران وأميركا وإسرائيل يحمل دلالات سياسية؛ إذ يسعى إلى تعزيز موقف إيران التفاوضي، عبر فتح جبهة إضافية تزيد الضغط على الولايات المتحدة وحلفائها.

كما توضح هذه التقارير أن امتناع الحوثيين حتى الآن عن استهداف السفن بشكل مباشر، قد يكون مرتبطاً برغبتهم في عدم خرق تفاهمات سابقة مع واشنطن بشأن الملاحة.

حسابات استراتيجية

وفي خضم التصعيد الإقليمي المتسارع، يبرز انخراط الجماعة الحوثية في الهجمات الموجهة نحو إسرائيل، بوصفه جزءاً من حسابات استراتيجية أوسع تتجاوز حدود المواجهة العسكرية المباشرة.

وتشير تقديرات مسؤولين يمنيين ومحللين إلى أن الهجمات الحوثية الأخيرة -رغم رمزيتها- لا تمثل سوى واجهة لتحركات أكثر خطورة تمنح طهران ورقة تفاوضية حساسة، في أي حوار مع الولايات المتحدة أو القوى الغربية.

وعلى الرغم من تبنِّي الحوثيين أولى هجماتهم بالصواريخ والطائرات المُسيَّرة باتجاه إسرائيل، فإن هذه العمليات تُوصف بأنها محدودة التأثير من الناحية العسكرية، وسبق أن جرى اختبار نمطها خلال الحرب في قطاع غزة.

الحوثيون استبقوا دخول الحرب إلى جانب إيران بمناورات ونقل أسلحة قرب سواحل البحر الأحمر (رويترز)

ويرى محللون أن الهدف منها ليس إحداث تحول ميداني؛ بل تأكيد الحضور ضمن ما يُعرف بمحور «المقاومة»، وإرسال رسائل سياسية محسوبة.

تحركات ميدانية

ويرى الباحث اليمني في شؤون الجماعة الحوثية عدنان الجبرني، أن التحرك الحوثي يرتبط بما يسميه «الضرورة العملياتية» التي تحددها غرفة عمليات مشتركة تضم أطرافاً من «الحرس الثوري» الإيراني وحلفائه في المنطقة.

الحوثيون خسروا سابقاً أبرز قادتهم العسكريين وفي مقدمهم رئيس أركانهم محمد الغماري (إعلام محلي)

ويصف الجبرني الهجمات الأخيرة بأنها «تمهيدية وتجريبية» تهدف إلى اختبار القدرات وتنسيق الهجمات المتزامنة، بما يسمح بإدخال الجماعة كطرف فاعل في أي تصعيد واسع. ويضيف أن الحوثيين يمثلون «خط الدفاع الأخير» لإيران؛ خصوصاً في حال توسعت الحرب أو تعرضت طهران لضغوط مباشرة.

وفي هذا السياق، سبقت الجماعة انخراطها الحالي بسلسلة من التحركات الميدانية، شملت نقل أسلحة إلى مناطق قريبة من الساحل الغربي، وتنفيذ مناورات بحرية، إضافة إلى تكثيف تدريبات وحدات الصواريخ والطائرات المُسيَّرة، ما يعكس استعداداً واضحاً لمرحلة تصعيد محتملة.