نتنياهو سيبحث مع بوتين منع قوات الأسد من دخول القنيطرة

يتوقع «صفقة قرن» أخرى... صفح أميركي لقاء طرد الإيرانيين من سوريا

جنود إسرائيليون في هضبة الجولان المحتلة المواجهة للقنيطرة أول من أمس (أ ف ب)
جنود إسرائيليون في هضبة الجولان المحتلة المواجهة للقنيطرة أول من أمس (أ ف ب)
TT

نتنياهو سيبحث مع بوتين منع قوات الأسد من دخول القنيطرة

جنود إسرائيليون في هضبة الجولان المحتلة المواجهة للقنيطرة أول من أمس (أ ف ب)
جنود إسرائيليون في هضبة الجولان المحتلة المواجهة للقنيطرة أول من أمس (أ ف ب)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في مستهل جلسة الحكومة الأسبوعية التي عُقدت صباح، أمس (الأحد)، أنه سيغادر البلاد هذا الأسبوع في زيارة إلى موسكو، ليُجري «لقاء مهماً» مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بخصوص مكانة إسرائيل في الجنوب السوري.
وقال نتنياهو: «نحن نلتقي بين الحين والآخر من أجل ضمان مواصلة التنسيق الأمني بين الطرفين وبالطبع أيضاً من أجل بحث التطورات الإقليمية. سأوضح في هذا اللقاء مرة أخرى المبدأين الأساسيين اللذين يميزان السياسة الإسرائيلية: فأولاً، لن نقبل بتموضع القوات الإيرانية والقوات الموالية لها في أي جزء من الأراضي السورية، لا في المناطق القريبة من الحدود ولا في المناطق البعيدة عنها. وثانياً، سنطالب من خلاله سوريا وجيشها بالحفاظ الصارم على اتفاقية فك الاشتباك من عام 1974 بحذافيرها».
وحسب مقربين منه، فإن نتنياهو قصد بذلك بنود الاتفاقية التي تمنع الجيش السوري من الوجود بأسلحته الثقيلة في حزام أمني على طول الحدود، وعملياً تمنعه من دخول مدينة القنيطرة الواقعة على الحدود وبقية المناطق الممتدة على الحدود والتي تسيطر عليها حالياً قوات المعارضة. واعتبر نتنياهو لقاءه مع بوتين، جزءاً من الاتصالات مع الدولتين العظميين، روسيا والولايات المتحدة، لتدفع المصالح الإسرائيلية في سوريا عموماً والمنطقة الجنوبية منها بشكل خاص. وقال: «من البدهيّ أنني أقيم اتصالاً دائماً أيضاً مع الإدارة الأميركية. هذه العلاقات مع هاتين القوتين العظميين تتحلى دائماً بأهمية كبيرة لأمن إسرائيل خصوصاً في الفترة الراهنة».
وكانت تقارير إسرائيلية قد أشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي يستعد لوصول قوات النظام السوري إلى المناطق المتاخمة لخط وقف إطلاق النار من العام 1974 في الجولان المحتل، من خلال توجيه تحذيرات وتهديدات بتوجيه ضربات لجيش النظام في حال خرق اتفاقية وقف إطلاق النار أو دخول قوات موالية لإيران. وتقول التقديرات في تل أبيب إن عملية سيطرة جيش النظام السوري على المناطق المحاذية لخط وقف إطلاق النار، ستستغرق، وفقاً لتقديرات في قيادة الجبهة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، عدة أسابيع، منذ إصدار الأمر، ولن تكون بنفس سهولة سيطرته على منطقة درعا. إذ إن عليه ألا يصعِّد التوتر قبل نهاية المونديال، حتى لا يُغضب روسيا، وعليه أن يقرر ما إذا كان سيهاجم فرع «داعش» عند مثلث الحدود مع الأردن وإسرائيل. وفقط بعد ذلك يتفرغ للقنيطرة.
ونقلت صحيفة «هآرتس» العبرية نقلاً عن مصادر عليا في الجيش أن «إسرائيل ليست قلقة من نظام الأسد وإنما مما سيكون بعد انتشار جيشه في جنوب سوريا وبالقرب من خط وقف إطلاق النار». وحسب «عدة ضباط إسرائيليين»، فإن «الرئيس السوري هو قاتل حقير، لكن النظام يبحث عن الاستقرار لا عن مواجهة مع إسرائيل، ويعي تماماً توازن القوى مع الجيش الإسرائيلي. فهو ووالده من قبله حرصا على أن تبقى حدودهما ما بين عام 1974 وعام 2013. الجبهة الإسرائيلية الأكثر هدوءاً. وإذا عاد جيش الأسد إلى هضبة الجولان، ليعيد بناء القواعد والمواقع العسكرية، عليه أن يأخذ المصالح والمطالب الإسرائيلية بالاعتبار».
وكشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن إسرائيل مررت «تحذيراً واضحاً» إلى سوريا بشأن «استمرار سيطرة حكومة الأسد على الجولان السوري». وأضافت أن فحوى التحذير هو أنه في حال «خرقت دبابة سورية واحدة، أو جندي سوري واحد، اتفاقيات فصل القوات من عام 1974 ودخل إلى (المنطقة العازلة) منزوعة السلاح، سيتم القضاء عليه».
وأضافت الصحيفة أن «هذا التهديد الإسرائيلي، الذي تم نقله للسوريين أكثر من مرة، سيكون قيد أول اختبار حقيقي في الأيام القريبة. فالجيش السوري، وفقاً لتفاهمات بينه وبين قوات المتمردين (المعارضة المسلحة) بوساطة روسية، سيدخل بعلم سوريا إلى بلدة القنيطرة الجديدة التي تقع في المنطقة العازلة، والتي بموجب اتفاق فصل القوات ممنوع وجود عسكريين وأسلحة فيها. لذلك فإن التعزيز المعلن لقوات الجيش الإسرائيلي في هضبة الجولان، الأسبوع الماضي، غايته تذكير السوريين بالتحذير».
وأكدت الصحيفة أن «التحذير الإسرائيلي مقبول في الولايات المتحدة، وأنه كان أحد الموضوعات التي بحثها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، خلال لقائه نظيره الأميركي، جوزيف دانفورت، الأسبوع الماضي. وسيسعى نتنياهو لأن يكون التحذير مقبولاً أيضاً في موسكو». وأضافت: «السوريون يعلمون أن الروس لن يمنعوا إسرائيل من أن تطبق بالقوة حقها في الحفاظ على اتفاقيات فصل القوات. ورغم أنه خلال محادثاتهم مع رئيس الحكومة نتنياهو، ومع وزير الأمن ليبرمان ورئيس أركان الجيش آيزنكوت، لم يمنح الروس ضوءاً أخضر واضحاً لإسرائيل، لكنهم يتصرفون ميدانياً على هذا النحو. ولذلك، فإن الولايات المتحدة وروسيا لن تمنعا إسرائيل من استخدام القوة في عمق سوريا بمدى يصل إلى 25 كيلومتراً من حدودها الحالية في الجولان (المحتل)».
وكتب محرر الشؤون السياسية في الصحيفة نفسها ناحوم برنياع، أن نتنياهو «مهتم جداً بقمة ترمب – بوتين»، لأنه «يأمل أن يتوصلا إلى صفقة القرن الحقيقية»، وهذه ليست الصفقة الممجوجة المتعلقة بحل القضية الفلسطينية. إنما هي الصفقة التي يأمل بها نتنياهو، وبموجبها سيتقبل ترمب الاحتلال الروسي لشبه جزيرة القرم وشرق أوكرانيا، ويرفع العقوبات المفروضة على بوتين ويسمح له بالسيطرة على سوريا؛ وفي المقابل يهتم بوتين بطرد الإيرانيين وأتباعهم من سوريا ويمنح نتنياهو انتصاراً تاريخياً». ويضيف: «في إسرائيل يعتمدون على بوتين. وأنا لست واثقاً من أنهم يعتمدون على الرجل الصحيح. من الجائز أن بطاقة إسرائيل الحقيقية في سوريا هو الأسد. الآن هو بحاجة إلى القاذفات الروسية والقوات البرية التي تأتمر من إيران، لكن عندما يسيطر على سوريا كلها، وعندما يعلن أنه المنتصر الأكبر في الحرب الأهلية، سيرغب في أن يكون الحاكم الوحيد. فقد قام الإيراني بدوره، وبإمكانه الانصراف: هكذا كان والده سيتصرف. حافظ الأسد هو العدو الوحيد الذي تشتاق إسرائيل إليه».



تعديل وزاري بالحكومة اليمنية شمل 3 حقائب

رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي مع رئيس الحكومة شائع الزنداني (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي مع رئيس الحكومة شائع الزنداني (سبأ)
TT

تعديل وزاري بالحكومة اليمنية شمل 3 حقائب

رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي مع رئيس الحكومة شائع الزنداني (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي مع رئيس الحكومة شائع الزنداني (سبأ)

صدرت أربعة قرارات جمهورية يمنية، الاثنين، بتعديل وزاري في حكومة الدكتور شائع الزنداني شمل 3 حقائب، وتعيين سفير بوزارة الخارجية، ومسؤولين بوزارة النقل.

وتضمَّن قراران تعيين سالم العولقي وزيراً للإعلام، والقاضي أكرم العامري لـ«الخدمة المدنية والتأمينات»، وأحمد العولقي لـ«الإدارة المحلية»، إضافة إلى معمر الإرياني سفيراً بوزارة الخارجية وشؤون المغتربين.

وجاء في القرار الثالث تعيين المهندس حسن عمر رئيساً لمجلس إدارة هيئة الطيران المدني والأرصاد، وصابر السنيدي رئيساً لمجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمؤسسة موانئ خليج عدن، والقبطان رياض باجعمان وكيلاً لوزارة النقل لقطاع الشؤون البحرية والموانئ.

كما عيَّن القرار الرابع القبطان علي الصبحي مستشاراً لوزير النقل للشؤون البحرية والموانئ بدرجة نائب وزير، والكابتن صالح بن نهيد مستشاراً لوزير النقل بدرجته، والقبطان عبد الله مثنى مستشاراً لوزير النقل للشؤون البحرية.

من جانب آخر، أصدر رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي قراراً بتعيين العميد الركن رشاد اليوسفي عضواً في اللجنة العسكرية العليا ومسؤولاً لجبهة تعز وترقيته إلى رتبة لواء.

كما قرَّر العليمي تعيين العقيد مجدي أحمد قائداً لمحور طور الباحة وللواء الأول قوات درع الوطن وترقيته إلى رتبة لواء، والعقيد بسام الحرق رئيساً لأركان المحور وقائداً للواء الرابع مشاة جبلي، والعميد الركن ناجي الشطاف رئيساً لعمليات المحور.


رفض عربي لـ«التوغل الإسرائيلي» في «أرض الصومال»

السفير الإسرائيلي يقدم أوراق اعتماده في «أرض الصومال» (مكتب رئاسة إقليم «أرض الصومال»)
السفير الإسرائيلي يقدم أوراق اعتماده في «أرض الصومال» (مكتب رئاسة إقليم «أرض الصومال»)
TT

رفض عربي لـ«التوغل الإسرائيلي» في «أرض الصومال»

السفير الإسرائيلي يقدم أوراق اعتماده في «أرض الصومال» (مكتب رئاسة إقليم «أرض الصومال»)
السفير الإسرائيلي يقدم أوراق اعتماده في «أرض الصومال» (مكتب رئاسة إقليم «أرض الصومال»)

قوبل إعلان إسرائيل عن تقديم أوراق اعتماد سفير لها لدى إقليم «أرض الصومال» الانفصالي برفض عربي، حيث عبَّرت مصر عن رفضها التام لتلك الخطوة، وقالت إنه «لا يترتب عليها أي أثر قانوني، وتؤدي لتقويض الأمن في منطقة القرن الأفريقي»، بينما أصدرت جامعة الدول العربية بياناً، الاثنين، حذر من «نفوذ عسكري وسياسي إسرائيلي قبالة خليج عدن».

وقدّم مايكل لوتيم أوراق اعتماده سفيراً لإسرائيل لدى «أرض الصومال» إلى رئيس الإقليم الانفصالي عبد الرحمن محمد عبد الله (عرو)، الأسبوع الماضي، في القصر الرئاسي بمدينة هرجيسا، في خطوة وصفتها وسائل إعلام عبرية بأنها تعزز العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين.

وبحسب موقع «i24NEWS» العبري، فقد تضمن حفل تقديم أوراق الاعتماد وضع حجر الأساس لسفارة إسرائيلية مستقبلية في عاصمة الإقليم.

ورد المتحدث الرسمي باسم «الخارجية» المصرية السفير نادر زكي، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» الاثنين، قائلاً: إن «مصر تدعم وحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، وترى أن أي محاولات لفرض أمر واقع ينتقص من هذه السيادة ستكون لها تداعيات على الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي».

وأضاف: «مصر تدين إقدام أي طرف على اتخاذ خطوات أو إجراءات أحادية تستهدف المساس بوحدة الأراضي الصومالية، أو تكريس واقع غير قانوني يتعارض مع قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وترى أن مثل هذه الإجراءات باطلة، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني».

بدوره، أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي «التحرك الإسرائيلي لاعتماد سفير، واعتزام فتح سفارة بأرض الصومال»، مؤكداً في بيان رسمي، الاثنين، أن هاتين الخطوتين «تمثلان انتهاكاً صارخاً لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها، وتأتيان استمراراً للمساعي المرفوضة والمدانة عربياً ودولياً لإقامة ترتيبات مع السلطات القائمة في شمال البلاد».

وحذر من تقسيم الصومال، واستغلال خلافات أبنائه لتعزيز النفوذ العسكري والسياسي الإسرائيلي قبالة خليج عدن.

الرئيس المصري مع نظيره الصومالي خلال لقاء سابق في القاهرة (الرئاسة المصرية)

وأوضحت الجامعة في البيان أن «هذه الإجراءات غير الشرعية لا تغير من حقيقة أن إقليم أرض الصومال جزء لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية»، مجددةً رفضها أي تعامل رسمي أو شبه رسمي مع سلطات الإقليم خارج إطار السيادة الوطنية للدولة الصومالية.

وسبق أن أعلن مجلس الجامعة العربية في اجتماع غير عادي في 28 ديسمبر (كانون الأول) 2025، وفي اجتماع خلال دورة عادية في سبتمبر (أيلول) 2026، عن رفض وإدانة للخطوات الإسرائيلية الرامية إلى تقسيم الصومال.

وشددت الجامعة في بيان، الاثنين، «على التضامن الكامل مع جمهورية الصومال الفيدرالية»، ودعمها مؤسساتها الشرعية، محذرةً من «تداعيات استمرار هذه التحركات على الأمن والاستقرار في القرن الأفريقي والبحر الأحمر وخليج عدن».

وفي أبريل (نيسان) الماضي، أعلنت إسرائيل تعيين لوتيم سفيراً لها في أرض الصومال، وهو القرار الذي أثار رفضاً وتنديداً واسعاً من الصومال ودول عربية وإسلامية -شملت اعتراضات من 15 دولة ومن الجامعة العربية- حيث عدَّتها مقديشو وعواصم عربية انتهاكاً لسيادة الصومال ووحدة أراضيه، وتهديداً لأمن منطقة القرن الأفريقي ومضيق باب المندب.

وجاء تعيين السفير بعد أن أصبحت إسرائيل في ديسمبر 2025 أول دولة عضو في الأمم المتحدة تعترف رسمياً بإقليم «أرض الصومال» دولة مستقلة، وإعلان الإقليم الانفصالي في فبراير (شباط) الماضي تعيين «محمد حاجي» سفيراً له لدى إسرائيل، وجرت بعدها زيارات رفيعة المستوى وافتتاح ممثليات، وأعلن الإقليم بعد ذلك اعتزامه فتح سفارته لدى إسرائيل بالقدس المحتلة، وهو ما أثار تنديداً عربياً وإسلامياً كذلك.

وبحسب مراقبين، ترى إسرائيل في هذه الخطوة فرصة لتوسيع توغلها ونفوذها الاستراتيجي في القرن الأفريقي وعلى سواحل خليج عدن، مقابل منح الإقليم دعماً في مساعيه للحصول على مزيد من الاعترافات الدولية.

ويقول خبير الشؤون الأفريقية الدكتور رأفت محمود إن خطوة تقديم السفير الإسرائيلي أوراق اعتماده في إقليم أرض الصومال الانفصالي، وتدشين مقر للسفارة «تُمثّل تطوراً جيوسياسياً خطيراً يمس مباشرة الأمن القومي المصري والعربي».

ويرجح محمود، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن تعمل القاهرة على مواجهة التوغل الإسرائيلي في «أرض الصومال» عبر 3 مسارات، أولها «الرفض الدبلوماسي القاطع، والتمسك بوحدة الصومال من خلال تشديد الموقف المبدئي القائم على وحدة أراضي الصومال، والتأكيد علناً وفي المحافل الإقليمية والدولية على رفضها التام لأي اعتراف بأرض الصومال كدولة مستقلة».

والمسار الثاني أن تعمل مصر على زيادة وتعزيز الدعم العسكري والأمني للحكومة المركزية في مقديشو من خلال تسريع وتيرة التعاون العسكري، بحيث «تكثف دعمها المباشر للحكومة الصومالية الفيدرالية من خلال تزويدها بمزيد من التجهيزات العسكرية، وبناء قدرات الجيش الصومالي لتمكينه من بسط سيادته».

بينما يتمثل المسار الثالث في «التنسيق مع القوى المتضررة من دول الجوار الإقليمي المتوجسة من هذا التحرك مثل إريتريا وجيبوتي، وكذلك تفعيل المحور العربي - التركي للضغط دبلوماسياً واقتصادياً لتقويض تمدد هذا الاعتراف».

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد وجَّه رسائل تحذيرية متكررة بشأن الصومال وأمن البحر الأحمر، وذلك بعد اعتراف إسرائيل بالإقليم الانفصالي والمساعي لوضع قدم بمدخل البحر الأحمر.

وفي فبراير الماضي، قال السيسي إن بلاده ماضية في نشر قوات ببعثة حفظ السلام في الصومال في إطار التزامها بدعم أمنه واستقراره ووحدة أراضيه، وذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره الصومالي حسن شيخ محمود خلال زيارته مصر.

وفي نهاية ديسمبر 2024، أعلنت مصر أنها ستسهم بقوات في بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال.


استئناف المعارك ضد الحوثيين في محور باب المندب

قوات ألوية العمالقة تشتبك مع الحوثيين في جبهات لحج وباب المندب (إعلام عسكري)
قوات ألوية العمالقة تشتبك مع الحوثيين في جبهات لحج وباب المندب (إعلام عسكري)
TT

استئناف المعارك ضد الحوثيين في محور باب المندب

قوات ألوية العمالقة تشتبك مع الحوثيين في جبهات لحج وباب المندب (إعلام عسكري)
قوات ألوية العمالقة تشتبك مع الحوثيين في جبهات لحج وباب المندب (إعلام عسكري)

استؤنفت المعارك العسكرية ضد الحوثيين في محور باب المندب، الاثنين، بالتزامن مع مواجهات عنيفة في جبهات محافظة لحج، وتقدم لقوات العمالقة الجنوبية في مديرية المضاربة ورأس العارة، في حين دفعت القوات الحكومية بتعزيزات عسكرية إلى مديرية المقاطرة شمال لحج لاستعادة المبادرة والمناطق التي سيطر عليها الحوثيون خلال الأيام الماضية، وسط استمرار ثبات القوات الحكومية في جبهات محيط مدينة تعز.

وشهد محور باب المندب تجدداً للمواجهات منذ ساعات الصباح، مع مشاركة قوات العمالقة الجنوبية في عمليات عسكرية أسفرت، وفقاً لمصادر ميدانية، عن استعادة عدد من المواقع والتقدم في مناطق المواجهات، وسقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين.

وتزامن استئناف المعارك مع استمرار المواجهات في مديرية المضاربة ورأس العارة غرب لحج، حيث استعادت قوات العمالقة السيطرة على مواقع استراتيجية، بينها جبل سفن وقرن الشماية، في حين تواصل القتال في منطقتي المجزع وزريقة الشام على أطراف المديرية.

القوات الحكومية اليمنية تسعى لطرد بقية الجيوب الحوثية من منطقة باب المندب (إعلام عسكري)

وفي تطور متصل، نفت قوات العمالقة الجنوبية الأنباء المتداولة عن انسحابها من ذوباب وكهبوب ومواقعها في الساحل الغربي. وقال أصيل السقلدي، مدير المركز الإعلامي للقوات، إن وحداتها لا تزال مرابطة في مواقعها، وإنها لن تنسحب تحت ضغط ما وصفها بالشائعات والأراجيف.

وأضاف السقلدي أن وجود القوات في ذوباب يمثل بداية لمسرح عمليات قال إنه سيمتد حتى صعدة، مؤكداً استمرار المواجهة ضد الحوثيين وعدم التراجع عن العمليات العسكرية.

استعادة المبادرة

في مديرية المقاطرة شمال محافظة لحج، دفعت القوات الحكومية بتعزيزات عسكرية كبيرة من قوات العمالقة الجنوبية وقوات درع الوطن، تسلمت مقر قيادة محور طور الباحة العسكري، وانخرطت مباشرة في خطوط المواجهة مع الحوثيين، في تحرك يستهدف استعادة المناطق التي سيطرت عليها الجماعة خلال الأيام الماضية.

صبي يركب دراجة في صنعاء أمام جدار مغطى بصور قتلى الحوثيين (إ.ب.أ)

وقالت مصادر ميدانية إن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية تمكنت من إفشال محاولات حوثية للتقدم والسيطرة على مناطق جديدة، وأجبرت المهاجمين على التراجع بعد تكبيدهم خسائر في الأرواح والعتاد.

ويأتي وصول التعزيزات في إطار تحركات عسكرية لاستعادة زمام المبادرة في المديرية، ومنع الحوثيين من توسيع نطاق سيطرتهم على المواقع والمرتفعات التي شهدت مواجهات خلال الفترة الأخيرة.

تعز... ثبات في محيط المدينة

في محافظة تعز، واصلت القوات الحكومية والمقاومة الشعبية التصدي للهجمات الحوثية في الجبهات المحيطة بالمدينة، مع استمرار المواجهات في المحور الجنوبي الشرقي، حيث تركزت العمليات على إحباط تحركات الجماعة واستهداف تعزيزاتها ومواقعها العسكرية.

وأفاد محور تعز العسكري بأن القوات الحكومية، بمساندة الطيران الحربي، نفذت غارات استهدفت مواقع وتجمعات حوثية في منطقة برداد بسائلة عنقبة في جبل صبر، ودمرت عربة عسكرية، كما استهدفت مواقع أخرى في حصن المخعف ومناطق بمديرية المسراخ جنوب المحافظة.

وأضاف أن الدفاعات الجوية أسقطت طائرتين مسيَّرتين تابعتين للحوثيين في جبهة صبر، في وقت تتواصل فيه المواجهات على عدد من المحاور، وسط تمسك القوات الحكومية بمواقعها ومنع الجماعة من تحقيق اختراقات جديدة.

مقاتل من الجيش اليمني في تعز يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)

وفي سياق موازٍ، أفادت مصادر محلية بأن الحوثيين اقتحموا منازل شخصيات حكومية وسياسية واجتماعية في مديرية الشمايتين جنوب تعز، واستولوا عليها بالقوة. وشملت الاقتحامات، وفق المصادر، منزل وزير المياه والبيئة توفيق الشرجبي في قرية شرجب، ومنزل القيادي السابق في حزب البعث قاسم سلام، ومنزل العميد عبد الوهاب الشرجبي.

وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد الانتشار الحوثي في عدد من مديريات المحافظة، وسط مخاوف من اتساع عمليات الاستيلاء على الممتلكات الخاصة واستهداف شخصيات حكومية وسياسية واجتماعية.

إسناد جوي وعمليات عسكرية

على المستوى العسكري العام، أعلن الجيش اليمني تنفيذ 1272 عملية استهداف خلال الساعات الأربع والعشرين التي سبقت مساء الأحد، ضمن عملية «فجر اليمن»، طالت تجمعات الحوثيين وتعزيزاتهم وتحصيناتهم ومصادر نيرانهم ووسائل حركتهم وإمدادهم.

جنود من القوات الحكومية اليمنية على متن عربة في مدينة تعز المحاصرة من الحوثيين (أ.ف.ب)

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن العمليات أسهمت في إلحاق خسائر بقدرات الجماعة وإسناد تقدم القوات الحكومية واستعادة مواقع في محافظة الجوف، مشيراً إلى استمرار العمليات في الجبهات الشمالية ومأرب والبيضاء، إلى جانب الجبهتين الجنوبية والجنوبية الغربية.

وأضاف أن العمليات أسفرت عن تحييد نحو 500 من القيادات الميدانية والعناصر الحوثية، وتدمير وإعطاب 169 آلية ومعدة وقطعة سلاح ثقيل، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين والأعيان المدنية.