قصيدة خامنئي الجديدة... بين «النبيذ الخالص والسم القاتل»

ألقاها في المؤتمر السنوي للشعر

خامنئي: ممن أستطيع الحصول على تعويض عما تعرضت له من ظلم؟
خامنئي: ممن أستطيع الحصول على تعويض عما تعرضت له من ظلم؟
TT

قصيدة خامنئي الجديدة... بين «النبيذ الخالص والسم القاتل»

خامنئي: ممن أستطيع الحصول على تعويض عما تعرضت له من ظلم؟
خامنئي: ممن أستطيع الحصول على تعويض عما تعرضت له من ظلم؟

تضمن المؤتمر السنوي للشعر، الذي انعقد أخيراً في طهران، ما وصفته وسائل الإعلام المملوكة للدولة بـ«الحدث الأدبي التاريخي» الذي أذهل وأبهر الحضور، بحسب محمد علي مجاهدي أحد المعلقين الأدبيين للمؤسسة.
كان ذلك «الحدث» عبارة عن قراءة عامة لقصيدة جديدة من تأليف المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، الذي تعود طموحاته الشعرية إلى مرحلة شبابه منذ أكثر من 60 عاماً، فكثيراً ما كان يقول إنه يتمنى لو كان قد قضى وقتاً أطول، وبذل طاقة ومجهوداً أكبر في كتابة الشعر بدلاً من السياسة، وكان يصور نفسه في بعض قصص حياته بتلميذ الشعراء المعاصرين العظماء مثل أميري فيروز كوهي ومحمد كهرمان.
مع ذلك لطالما كان خامنئي، الذي لا يزال غير واثق من كيفية تلقي الجمهور لشعره، ويستخدم «آمين» كبصمة مميزة له، يتردد في نشر ديوان أو حتى إلقاء قصائده على الملأ. ونظراً لأن قلة من الشعراء هم من يستطيعون مقاومة قراءة أعمالهم أمام الآخرين، ينظم «المرشد الأعلى» حفلات إلقاء بين الحين والآخر لعرض وتقديم أشعاره إلى حفنة من أهل الثقة الذين يقسمون على عدم الإفصاح عما سمعوه للآخرين.
شهد يوم الاثنين الماضي حدثاً نادراً، حيث تجاوز خامنئي خوفه من احتمال عدم إرضاء الجمهور، ووافق على إلقاء أحدث أعماله الشعرية أمام جمهور من زملائه الشعراء وغيرهم من الشعراء الطموحين. مع ذلك ليس خامنئي أول زعيم سياسي تكون لديه طموحات شعرية، فقد كان كل من جوزيف ستالين وماو تسي تونغ يكتبان الشعر. كذلك كان نصر الدين، شاه إيران، يقضي في تأليف الشعر وقتاً أطول من الذي يقضيه في إدارة شؤون البلاد.
لكن السؤال هو ما المستوى الفني لقصيدة خامنئي الجديدة؟
أولاً طبقاً للمعايير الكلاسيكية التقليدية ينقص عدد أبيات القصيدة عن عدد أبيات «قصيدة الغزل» (قالب من الشعر الفارسي يشبه (السوناتا) ويختلف عن الغزل العربي) ببيت، حيث من المفترض أن يتراوح عدد أبيات «قصيدة الغزل» بين 7 أبيات و13 بيتاً حداً أقصى، لكن خامنئي توقف عند البيت السادس.
ثانياً، لا تلتزم قصيدة خامنئي بالوحدة العضوية لـ«قصيدة الغزل» الكلاسيكية، بل تتسم بالتنوع بحيث يبدو محتوى كل بيت وكأنه قائم بذاته، ويرتبط بشكل غير مباشر بمحتوى الأبيات الأخرى. يتبنى خامنئي أسلوباً استبطانياً متعمقاً حديثاً للغاية تجتمع فيه كل الأبيات على تصوير وعرض مزاج الشاعر وحالته في لحظة زمنية محددة. لكن ما هو هذا المزاج؟ كما سترى في ترجمة القصيدة الواردة فيما يلي، تصور القصيدة الشاعر شخصاً مضطرباً ممزقاً داخلياً، ويتصارع مع مسار الأحداث. لقد اختار خامنئي واحداً من الأوزان المفضلة للشاعر الصوفي الفارسي العظيم مولانا جلال الدين الرومي، الذي وضعه بالأساس الشعراء العرب في العصر الجاهلي، ومنهم لبيد وزهير بن أبي سلمى، والعبد الأسود المحارب عنترة بن شداد. يتسم هذا الوزن بالإيقاع، وكان شعراء الجاهلية يرونه مناسباً لأشعار الحروب التي يتم إلقاؤها مع قرع طبول الحرب. على العكس من ذلك، استخدم جلال الدين الرومي وغيره من الشعراء الفرس مثل أثير الدين آخسيكتي وخواجوی کرمانی هذا الوزن ليصاحب الرقص الصوفي الذي يتضمن الدوران على إيقاع طبلة صغيرة. ذلك الوزن هو استخدام متبادل مزدوج لمقطعين أحدهما طويل والآخر قصير: «مفتعلن مفتعل، مفتعلن مفتعل»، وهو ملائم تماماً لتحفيز وتشجيع المحاربين على القتال والصوفيين على الدوران.
استخدم خامنئي في قصيدته نظام قافية مثيراً للاهتمام عادة ما كان يستخدمه الشعراء الفرس للتعبير عن الحزن والأسى. تتم القافية المذكورة باستخدام كلمات تحتوي على حرف الميم مرتين، ليمثل بذلك جناحي طائر مجروح مما يثير الشعور بالاغتراب والوحشة، وفي الوقت ذاته نظراً لأن حرف الميم ليس من الحروف المرتفعة الصوت، يساعد استخدامه في إشاعة جو من الحميمية ليبدو المشهد وكأن الشاعر يهمس في أذنيك بمعاناته. مع ذلك لا يستطيع الشاعر مواصلة استخدام هذه القافية طوال القصيدة مثلما كان يفعل على سبيل المثال كل من أميري فيروز أو هوشنك ابتهاج. لذا تلتزم ثلاثة أبيات بتلك القافية، في حين يستخدم في الأبيات الثلاثة الأخرى كلمات تحتوي على حرف ميم واحد، ويحل حرف اللام محل حرف الميم في بيتين.
مع ذلك لا تفسد تلك العيوب كثيراً القصيدة ككل، حيث يمكن اعتبارها منظومة جيداً من حيث علم العروض. كذلك تتناول القصيدة بعض مباعث القلق الكلاسيكية لدى الصوفيين مثل كيفية التحرر من الواقع المادي أملاً في الوصول إلى الحقيقة المتسامية المتجاوزة.
يستخدم خامنئي الكثير من العبارات والصور «المقولبة» الكلاسيكية التقليدية للشعر الصوفي، منها «سكران غائب تماماً»، و«النبيذ الخالص»، و«تنورة الحب». ربما لا يكون في محله إقحام السياسة في قراءة هذه القصيدة القصيرة، لكن لا يمكن للمرء تجاهل حقيقة أن الرجل الذي يحكم إيران حالياً لا يبدو واثقاً من تأثيره وبصمته على الحياة، بل يشعر أنه ضحية ظلم غير محدد ويرى «أنه منقسم» (بحسب تعريف فرويد) «أحياناً نبيذ خالص، وأحياناً أخرى سم قاتل». إنه يسعى وراء النقاء والصفاء، لكنه يرى نفسه «خليطاً مصطنعاً» يجعله يبكي. في بعض الأحيان ينشب ذلك الـ«هو» المنقسم مخالبه في «قلبه الدامي»، وفي أحيان أخرى يهاجم «قطيعه مثل ذئب».
لقد أحببت القصيدة بوجه عام، ربما لأني من عشّاق الأساليب الكلاسيكية للشعر الفارسي. مع ذلك فيما يلي ترجمة قصيدة «المرشد الأعلى» ولكم الحكم:
تنافر الأنغام داخلي يشعرني بالاضطراب
أتمنى لو أني أستطيع الفكاك من الانشغال بالذات
إنه يجذبني إلى هذا الاتجاه وإلى الاتجاه الآخر مثل قشة
الهوس بهذا وذاك، تقلب الذات
لقد نشبتُ مخالبي في قلبي الدامي
مثل ذئب هاجمت قطيعي
أحياناً أكون نبيذاً خالصاً، وأحياناً أخرى سماً قاتلاً
أبكي من الخليط المصطنع المكون لي
أنا طفل أسند رأسي على تنورة الحب
أملاً في أن تحررني التهويدة من أناي
أنا سكران، غائب تماماً، آمين، غافل عما كان وعما سيكون
ممن أستطيع الحصول على تعويض عما تعرضت له من ظلم؟



ساشا فايدر: استلهمت فيلم «حين يسقط الضوء» من وفاة أمي

قدم الفيلم تجربة إنسانية نالت ردوداً إيجابية بالمهرجان (الشركة المنتجة)
قدم الفيلم تجربة إنسانية نالت ردوداً إيجابية بالمهرجان (الشركة المنتجة)
TT

ساشا فايدر: استلهمت فيلم «حين يسقط الضوء» من وفاة أمي

قدم الفيلم تجربة إنسانية نالت ردوداً إيجابية بالمهرجان (الشركة المنتجة)
قدم الفيلم تجربة إنسانية نالت ردوداً إيجابية بالمهرجان (الشركة المنتجة)

في فيلمه الروائي الأول «حين يسقط الضوء» يقترب المخرج الألماني ساشا فايدر من أكثر اللحظات إنسانية وهشاشة في حياة أي أسرة، وهي لحظة انتظار الفقد. لا يذهب الفيلم إلى الميلودراما ولا يعتمد على مشاهد صاخبة أو انفعالات حادة، بل يختار منطقة الصمت الذي يسبق الوداع، والإنكار الذي يسبق الاعتراف.

تدور أحداث الفيلم، الذي عرض للمرة الأولى عالمياً ضمن فعاليات النسخة الماضية من مهرجان «برلين السينمائي»، في أطراف العاصمة الألمانية، حيث يعيش «إيلاي»، فتى في السادسة عشرة، حياة تبدو عادية في ظاهرها، يعمل في مركز لوجيستي، يؤدي خدمة مجتمعية، يلتقي أصدقاءه عند البحيرة، ويتصرف كما لو أن العالم يسير بإيقاعه الطبيعي، لكن داخل البيت، هناك زمن آخر، والدته «ماريا» ترقد في أيامها الأخيرة، جسدها يضعف بهدوء، بينما يرفض الابن أن يمنح الفكرة اسمها الحقيقي.

الفيلم لا يلاحق المرض بوصفه حدثاً طبياً، بل يلاحق أثره النفسي، «إيلاي» لا يبكي ولا ينهار، بل يتعامل بشكل مغاير، يسهر ليلاً، يتجول في المدينة بلا هدف، كأنه يحاول أن يهرب من جدران البيت التي تذكّره بما يحدث. في لحظة اندفاع، يسرق كلباً في تصرف يبدو عبثياً، لكنه في العمق محاولة للتشبث بالحياة، أو لإثبات أن شيئاً ما زال تحت سيطرته.

ركز العمل على جوانب إنسانية عدة - الشر(الشركة المنتجة)

لا يقتصر البناء الدرامي على علاقة الأم بابنها، بل يمنح مساحة شديدة الأهمية لشخصية «آنا»، الممرضة المكسيكية التي تتولى رعاية ماريا في أيامها الأخيرة، فهي عنصر توازن إنساني بين طرفين يتعاملان مع الموت بطريقتين متناقضتين.

«ماريا» تقترب من النهاية بهدوء مستسلم، و«إيلاي» يهرب منها بإنكار صامت، بينما تقف «آنا» في المنتصف، تعرف الحقيقة، تعترف بها، لكنها تحاول أن تجعلها أقل قسوة، فهي الشاهد الأكثر قرباً على التحول البطيء في الجسد، وعلى التصدع الذي يصيب الابن من الداخل.

يقول المخرج الألماني ساشا فايدر لـ«الشرق الأوسط» إن فكرة الفيلم انطلقت من تجربة شخصية، بعد وفاة والدته التي كانت لحظة فاصلة في حياته، لكنها لم تتحول إلى حكاية مباشرة على الشاشة، مشيراً إلى أن ما شغله لم يكن حدث الرحيل ذاته، بل الأيام التي سبقته، حين يعيش الإنسان بين تصديق الحقيقة ورفضها في الوقت نفسه.

عرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين (الشركة المنتجة)

وأوضح أن فقدان والدته جعله يعيد التفكير في معنى الزمن، لأن الساعات الأخيرة لا تُقاس بالدقائق، بل بثقلها العاطفي، معتبراً أن أصعب ما مرَّ به لم يكن إعلان الوفاة، بل الشعور بالعجز أمام معاناة شخص يحبه، وهو إحساس حاول أن ينقله إلى شخصية «إيلاي» من دون مبالغة أو خطاب مباشر.

وأضاف أن الإنكار في الفيلم ليس موقفاً فكرياً، بل رد فعل إنساني غريزي، لأن كثيرين، خاصة في سن المراهقة، لا يعرفون كيف يواجهون فكرة الفقد، فيختارون الهروب أو التصرف بعدوانية صامتة، مشيراً إلى أن «إيلاي» لا يرفض أمه، بل يرفض فكرة غيابها، ولهذا يتمسك بإيمانه بأن الموت ليس نهاية حاسمة.

وفاة والدة المخرج سبب إلهامه بفكرة العمل (الشركة المنتجة)

وأشار فايدر إلى أنه تعمَّد الابتعاد عن المشاهد العاطفية التقليدية، لأن الحزن الحقيقي غالباً ما يكون هادئاً وأكثر اللحظات صدقاً في حياته لم تكن تلك التي انفجر فيها بالبكاء، بل تلك التي شعر فيها بفراغ داخلي عميق، لا يجد له تفسيراً. لذلك ترك مساحات واسعة للصمت في الفيلم، معتبراً أن الصمت أحياناً أبلغ من أي حوار.

وتحدث المخرج عن علاقته بوالدته، قائلاً إنها «لم تكن فقط مصدر إلهام، بل كانت سبباً في إعادة صياغة نظرته إلى الحياة»، لافتاً إلى أن السينما منحته فرصة لفهم مشاعره بدلاً من الهروب منها، وأن «حين يسقط الضوء» هو محاولة لمصالحة داخلية أكثر منه استعادة لذكرى شخصية.

يؤكد ساشا فايدر أن العمل مع ممثلين غير محترفين كان أحد أكبر التحديات في فيلمه، إذ يعتمد بشكل أساسي على اختيار وجوه من الشارع بدلاً من الأسماء المعروفة، وهي عملية لا تتم بسرعة، بل تمتد لما يقارب سنة ونصف إلى عامين، وتتطلب قدراً كبيراً من الصبر والمثابرة.

المخرج الألماني (مهرجان برلين)

ويشير فايدر إلى أن اختيار الممثلين يتم عبر عملية منظمة تشمل تجارب أداء وبروفات متعددة، إلى جانب فريق متخصص في البحث عن مواهب جديدة في أماكن مختلفة، من الشارع إلى المؤسسات مثل المستشفيات، حيث تم اختيار إحدى المشاركات في الفيلم. بعد ذلك يخضع المتقدمون لاختبارات وتدريبات قبل أن يُحسم القرار النهائي بناء على مدى الانسجام بينهم وقدرتهم على الاندماج في العالم الذي يبنيه الفيلم، وهو مسار يتطلب دقة وحساسية كبيرة في التعامل مع أشخاص يخوضون تجربتهم التمثيلية الأولى.


خالد سرحان: «المداح 6» ملحمة درامية مليئة بالأحداث

خالد سرحان يشارك في دراما رمضان (صفحته على «فيسبوك»)
خالد سرحان يشارك في دراما رمضان (صفحته على «فيسبوك»)
TT

خالد سرحان: «المداح 6» ملحمة درامية مليئة بالأحداث

خالد سرحان يشارك في دراما رمضان (صفحته على «فيسبوك»)
خالد سرحان يشارك في دراما رمضان (صفحته على «فيسبوك»)

أكد الممثل المصري، خالد سرحان، أن وجوده في الدراما الرمضانية بتجربتين مختلفتين أمر لم يكن مخططاً له في البداية، لكنه جاء بالمصادفة، لحماسه للمشاركة في «المداح 6»، و«وننسى اللي كان»، مع اختلاف طبيعة الدورين اللذين يقدمهما.

وعن مشاركته في مسلسل «وننسى اللي كان»، قال خالد سرحان، لـ«الشرق الأوسط»، إن «العمل عُرِض عليَّ من السيناريست عمرو محمود ياسين، الذي أحب الاشتراك في التجارب التي يكتبها، كما اشتركتُ من قبل مع ياسمين عبد العزيز في عدة أعمال بين السينما والتلفزيون، وتربطنا نجاحات متميزة».

وأضاف أن «ياسمين ممثلة محترفة، ولديها حضور جماهيري كبير بالعالم العربي، والتمثيل أمامها يكون فرصة لتقديم تجربة متماسكة فنيّاً، وهو ما يعززه وجود المخرج محمد الخبيري الذي يمتلك رؤية إخراجية واعية للتعامل مع سيناريو العمل».

وأوضح أنه وجد في المسلسل تجربة درامية تتوفَّر فيها عناصر النجاح، على جميع المستويات منذ قراءة السيناريو للمرة الأولى، مشيراً إلى أن شخصية شاهر الجبالي التي يقدمها من الأدوار المركَّبة التي جلس للنقاش بشأنها مع المؤلف.

الملصق الترويجي لمسلسل «وننسى اللي كان» (الشركة المنتجة)

وأضاف أنه حاول العمل على الدور من عدة جوانب، بهدف إبراز سلسلة من الصراعات النفسية والمهنية المعقدة التي يمر بها في حياته وتنعكس على تصرفاته وسلوكياته بشكل واضح، لافتاً إلى أن الدور بعيد عن التصنيف التقليدي للشر أو الخير، لكونه يتحرك بدوافع إنسانية متناقضة تتقاطع فيها الرغبة في السيطرة مع الخوف من الخسارة والانكسار.

وأكد أنه كان حريصاً على التحضير للدور من الناحية الجسدية، بما يتناسب مع طبيعته، مما دفعه لاتباع حمية غذائية، وإنقاص وزنه، لكونه يرتدي بدلة رسمية، ويظهر في مناسبات اجتماعية وفنية عدة، بجانب العمل على فهم الدوافع الموجودة لدى الشخصية للقرارات التي يتخذها حتى يقدمها، حتى لو كان غير مقتنع على المستوى الشخصي بالمبررات التي تسوقها لنفسها.

وحول المشاهد الصعبة في التصوير، قال خالد سرحان إن «العمل مليء بالمشاهد المهمة التي تشكل محوراً مهمّاً في الأحداث، لكن المناقشات التي سبقت التصوير وروح التفاهم والتناغم بين فريق العمل ساعدت على التعامل مع جميع الصعوبات بشكل سهل، حتى مع استمرار التصوير لساعات طويلة يومياً».

ولفت إلى أنه، بالرغم من كون العمل سيعرض في 30 حلقة، فإن الأحداث مليئة بالمفاجآت التي ستظهر تباعاً، مع تصاعد درامي لن يجعل المشاهد يشعر بالملل، مؤكداً أن «الواقعية والمحافظة على الإيقاع اللذين تميز بهما السيناريو من أهم نقاط قوة العمل»، على حد تعبيره.

الملصق الترويجي لمسلسل «المداح 6 » (حسابه على «فيسبوك»)

وقال خالد إن وجوده في «المداح 6» أمر طبيعي لاستكمال دور «حسن» الذي يعتز به كثيراً، وبالنجاح الذي حققه في الأجزاء السابقة مع الجمهور، لكن هذه المرة التحولات الحادة التي يمر بها، والتي ستتصاعد خلال الحلقات المقبلة تحمل كثيراً من المفاجآت.

وأضاف أن فريق كتابة العمل نجح في تقديم «ملحمة درامية» متميزة فنياً، عبر التطرق إلى مساحات مختلفة درامياً، وتكثيف للأحداث وتناول عميق، وهو أمر جعله لا يشعر بالتردد في الموافقة على استكمال الدور بعد الإعلان عن تقديم الجزء الجديد.

وأوضح أن «من أسباب تميُّز الجزء السادس التصاعد الدرامي الذي كتب به السيناريو، والتصرف في الأحداث بناء على تراكمات الأجزاء السابقة، مع إدراك عمق التفاصيل في كل دور، وعودة شخصيات مؤثرة، على غرار دور (سميح) الذي يقدمه فتحي عبد الوهاب، وشكّل نقطة قوة مؤثرة في العمل».

وفسَّر خالد سرحان تعاطف الجمهور مع شخصية «حسن»، لكون الأمر مرتبطاً بتركيبته الإنسانية الملتبسة، وباعتباره شخصاً مأزوماً ويعيش صراعات إنسانية داخلية تصل لدرجة التناقض، وهو ما يجعله قريباً من الجمهور.


الدراجات الكهربائية تُخفّف السكري والأرق

دراجة كهربائية... وطريق أقصر نحو صحة أفضل (جامعة أوتاغو)
دراجة كهربائية... وطريق أقصر نحو صحة أفضل (جامعة أوتاغو)
TT

الدراجات الكهربائية تُخفّف السكري والأرق

دراجة كهربائية... وطريق أقصر نحو صحة أفضل (جامعة أوتاغو)
دراجة كهربائية... وطريق أقصر نحو صحة أفضل (جامعة أوتاغو)

أفاد مشاركون في برنامج تجريبي للدراجات الكهربائية في نيوزيلندا بأنّ ركوب الدراجات حسَّن صحتهم البدنية والنفسية، وساعدهم في إدارة حالات مرضية مزمنة مثل السكري، والربو، والشعور بالأرق، وفق دراسة أجراها باحثون من جامعة أوتاغو في ويلينغتون النيوزيلندية.

وفي هذا السياق، تقول الباحثة الرئيسية والمحاضِرة في قسم الصحة العامة بكلية الطب في جامعة أوتاغو، الدكتورة إيما أوزبورن، إنّ «المشاركين وجدوا أنّ ركوب الدراجات الكهربائية حسَّن صحتهم النفسية والبدنية بشكل عام»، وأضافت في بيان، الجمعة: «كما ساعد ركوب الدراجات في التخفيف من عوارض بعض الأمراض المزمنة، بما في ذلك داء السكري من النوع الثاني، والنقرس، وارتفاع ضغط الدم، والأرق، والربو، وآلام المفاصل، وخصوصاً آلام الورك والركبة».

وبالنسبة إلى مشاركين عدّة، كانت فوائد الصحة النفسية شديدة الأهمية. علَّق أحدهم قائلاً: «تمنحك هذه التجربة لحظات من الراحة لا تفكر فيها بالعمل، ولا بمشكلات العالم. بالطبع تحصل على فوائد بدنية، ولكن الأهم هو تأثيرها في صحتي النفسية».

استكشف الباحثون تأثير ركوب الدراجات الكهربائية في 26 شخصاً ممّن سجلوا للمشاركة في برنامج «هيكو (HIKO)» التجريبي للدراجات الكهربائية في واينويوماتا، بمنطقة ويلينغتون، عام 2023.

ووفق الدراسة التي نُشرت نتائجها في «المجلة الطبية النيوزيلندية»، وُزّعت على المشاركين في البرنامج دراجات كهربائية وخوذات وملابس عاكسة للضوء، وتلقّوا تدريباً على مهارات ركوب الدراجات ودعماً فنّياً، قبل أن تُجرى معهم مقابلات في بداية البرنامج، ثم على فترات بعد 6 أشهر و12 شهراً.

وكانت لدى بعض المشاركين أهداف صحّية محدّدة عند انضمامهم إلى البرنامج، مثل إنقاص الوزن أو الإقلاع عن التدخين. ووجد أحدهم أنّ ركوب الدراجة الكهربائية مكّنه من الإقلاع عن التدخين دون زيادة في الوزن: «لقد ساعدني ذلك في تبنّي نمط حياة صحي، وساعدني على التخلُّص من الرغبة الشديدة في التدخين».

ووجد كثيرون أنّ ركوب الدراجات الكهربائية وسيلة جيدة للحفاظ على النشاط في منتصف العمر وكبار السنّ. قال أحد راكبي الدراجات: «ركبتاي على وشك الانهيار؛ لذا فهذه وسيلة للحفاظ عليهما من دون إجهاد الجسم كثيراً».

من جهتها، تقول الأستاذة المساعدة كارولين شو، من قسم الصحة العامة، وهي إحدى مؤلّفي البحث، إنه رغم جهود الحكومة لزيادة مستويات النشاط البدني لدى النيوزيلنديين، فإنّ مقدار التمارين التي يمارسها الناس مستمر في الانخفاض.

وتوضح أنّ «التحوّل إلى الدراجات الكهربائية للتنقل أو قضاء الحاجات اليومية يُعدّ وسيلة سهلة لزيادة النشاط البدني وتحسين الصحة العامة».

وأضافت أنّ بإمكان المتخصصين في الرعاية الصحية أن يلعبوا دوراً مهمّاً في التوصية بالدراجات الكهربائية لمرضاهم؛ إذ أبدى عدد ممّن سجّلوا في البرنامج التجريبي استعدادهم للمشاركة عندما اقترحها عليهم شخص مُلمّ بحاجاتهم الصحية.

لكنها تشير إلى أنّ الحكومات ستحتاج إلى اتخاذ إجراءات إذا ما أُريد أن يرتفع معدل استخدام الدراجات إلى مستوى يؤثر إيجاباً في مستوى النشاط البدني بين عامة السكان.