البحرية الأميركية تتعهد ضمان إمدادات النفط والملاحة في مضيق هرمز

«الحرس» يؤكد استعداده لإغلاق المضيق: يستخدمه الجميع أو لا أحد

دورية للبحرية الأميركية في مضيق هرمز (رويترز)
دورية للبحرية الأميركية في مضيق هرمز (رويترز)
TT

البحرية الأميركية تتعهد ضمان إمدادات النفط والملاحة في مضيق هرمز

دورية للبحرية الأميركية في مضيق هرمز (رويترز)
دورية للبحرية الأميركية في مضيق هرمز (رويترز)

أبدت البحرية الأميركية تصميمها، أمس، على حماية إمدادات النفط وحركة الملاحة في مضيق هرمز، رداً على تهديد إيران بوقف الإمدادات وإغلاق المضيق؛ الأمر الذي أعاد التأكيد عليه قائد «الحرس الثوري» محمد علي جعفري بقوله إن هذا التهديد «سيتم تنفيذه إذا اقتضت الضرورة».
وقال ناطق باسم القيادة المركزية الأميركية، أمس، إن البحرية التابعة لها مستعدة لضمان حرية الملاحة وحركة التجارة، وذلك بعدما هددت إيران بمنع مرور شحنات النفط عبر المضيق إذا حظرت واشنطن مبيعات النفط الإيراني.
وأضاف الناطق بيل أوروبن، وهو «كابتن» في البحرية، في رسالة لـ«رويترز» بالبريد الإلكتروني، أن «الولايات المتحدة وشركاءها يوفرون ويعززون الأمن والاستقرار في المنطقة. ومستعدون معاً لضمان حرية الملاحة وحركة التجارة حيثما يسمح القانون الدولي».
وقال قائد «الحرس» إن قواته على استعداد لتنفيذ تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز، و«إنه إذا لم تستطع إيران بيع نفطها بسبب الضغوط الأميركية فلن يسمح لأي دولة أخرى في المنطقة بذلك».
ونسبت وكالة «تنسيم» للأنباء إلى جعفري قوله «نأمل أن تنفذ هذه الخطة التي تحدث عنها رئيسنا إذا اقتضت الضرورة، إما أن يستخدم الجميع مضيق هرمز أو لا أحد».
في غضون ذلك، نقل الموقع الإخباري لوزارة النفط الإيرانية على الإنترنت (شانا) عن مندوب إيران لدى منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) حسين كاظم بور أردبيلي قوله إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسبب في رفع أسعار النفط بتغريداته على «تويتر». وكان ترمب طالب منتجي «أوبك» بالمساعدة في خفض أسعار النفط.
ونقل موقع وزارة النفط عن أردبيلي مخاطبته ترمب قائلاً: «تغريداتك تسببت في زيادة الأسعار بما لا يقل عن 10 دولارات. من فضلك كف عن هذا الأسلوب». وقال أردبيلي إن ترمب يسعى لزيادة حدة التوترات في المنطقة، ودعا الولايات المتحدة إلى مشاركة القوى العالمية في اجتماعها مع إيران المقرر انعقاده في فيينا اليوم الجمعة.
وسيجتمع وزراء خارجية الدول الخمس المتبقية الموقعة على الاتفاق النووي بين طهران والقوى العالمية مع مسؤولين إيرانيين في فيينا للبحث في كيفية الإبقاء على الاتفاق النووي سارياً بعد انسحاب الولايات المتحدة منه.
وجددت روسيا، أمس، عزمها على العمل للحفاظ على الاتفاق النووي. ونقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء عن وزارة الخارجية الروسية قولها إن موسكو تقوم بكل ما يمكن فعله للحفاظ على الاتفاق العالمي.
واندلعت أحدث فصول الأزمة في مايو (أيار) الماضي، عندما انسحب الرئيس الأميركي من اتفاق فيينا، وأعاد فرض عقوبات على إيران. وطلبت واشنطن بعد ذلك من الدول الامتناع عن شراء النفط الإيراني اعتباراً من الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني)، ودعت الشركات إلى وقف التعامل مع إيران، تحت طائلة فرض عقوبات مالية على الأطراف التي لا تستجيب.



ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.