قيادة النمسا الدورية للاتحاد الأوروبي تثير المخاوف حول الهجرة

برلين وفيينا وروما تجري محادثات لإغلاق المسار الجنوبي للمهاجرين

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوروبان المعادي بشدة للمهاجرين (أ.ف.ب)
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوروبان المعادي بشدة للمهاجرين (أ.ف.ب)
TT

قيادة النمسا الدورية للاتحاد الأوروبي تثير المخاوف حول الهجرة

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوروبان المعادي بشدة للمهاجرين (أ.ف.ب)
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوروبان المعادي بشدة للمهاجرين (أ.ف.ب)

بعض الأطراف الأوروبية متخوفة من قيادة النمسا للاتحاد لستة أشهر، في وقت يشهد التكتل الكثير من الشقاقات بسبب أزمة الهجرة التي حذرت من تداعياتها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل. وأعلن النائب الأوروبي البيئي، فيليب لامبيرتس، في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ هذا الأسبوع أن المستشار النمساوي سيباستيان «كورتز وحكومته يلعبان على وتر المخاوف ويزرعان الشقاق داخل الاتحاد الأوروبي». ووجه النائب الأوروبي الليبرالي رئيس الوزراء البلجيكي السابق، غي فيرهوفشتاد، الثلاثاء في البرلمان الأوروبي في ستراسبروغ تحذيراً إلى كورتز قائلاً: أن تكون رئيساً للمجس أمر يختلف قليلاً عن أن تكون مستشاراً للنمسا. عليك بناء جسور وعقد تسويات».
وندد رئيس كتلة النواب الأوروبيين الاشتراكيين، أودو بولمان، بكورتز، معتبرا أن حزب الشعب الأوروبي «يقودنا على طريق الخوف والانقسام». ومن جهته، وصف اليسار الراديكالي المستشار النمساوي بأنه «أوروبان بوجه طفل»، في إشارة إلى رئيس الوزراء المجري فيكتور أوروبان المعادي بشدة للمهاجرين.
لكن رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أثنى على تولي كورتز قيادة الاتحاد الدورية، معلناً أن «الحكومة النمساوية الجديدة مؤيدة بوضوح لأوروبا؛ ولهذا السبب ليس هناك إطلاقاً ما يدعو إلى القلق». وأوضح، أن ائتلاف كورتز لا يشبه إطلاقاً الائتلاف الذي تشكل عام 2000 حين تحالف «حزب الشعب النمساوي» اليميني المحافظ لأول مرة في النمسا مع «حزب الحرية النمساوي» اليميني المتطرف بزعامة يورغ هايدر. وفي ذلك الحين، أثار وصول حزب الحرية إلى السلطة في البلد الذي ولد فيه أدولف هتلر صدمة حقيقية، وحمل الاتحاد الأوروبي على فرض عقوبات لأشهر عدة على فيينا. لكن يونكر قال، إن الحكومة الحالية في عام 2018 «لديها برنامج مؤيد بوضوح لأوروبا، تلك لم تكن الحال عام 2000».
ويشير مدير «معهد جاك دولور» سيباستيان مايار إلى المخاطر التي تشكلها الرئاسة النمساوية للاتحاد الأوروبي للأشهر الستة المقبلة. وأوضح مايار لوكالة الصحافة الفرنسية، أنها «ليست هذه أول مرة يكون فيها حزب من اليمين المتطرف مرتبطاً بالسلطة في بلد من الاتحاد الأوروبي، لكن الظروف السياسية مختلفة للغاية؛ لأنه يحظى لأول مرة بحلفاء عدة حول طاولة المجلس الأوروبي الذي يضم الدول الـ28، أبرزها إيطاليا وبلغاريا وفنلندا، ويمكنه بالتالي الاستناد إلى دعائم كثيرة». وتوقع مايار أن «تكون مسألة الهجرة موضوعاً مهماً لأحزاب اليمين واليمين المتطرف في الاتحاد الأوروبي مع اقتراب الانتخابات الأوروبية» في مايو (أيار). غير أن القيادي المحافظ الشاب البالغ من العمر 31 عاماً والحاكم منذ أكثر من ستة أشهر في فيينا، يحظى بدعم كبير من حزب الشعب الأوروبي، الحزب اليميني الذي يملك الغالبية في البرلمان الأوروبي والذي ينتمي إليه.
وأعلن كورتز، أمس (الخميس) عزم بلاده وألمانيا إغلاق طرق البحر المتوسط التي يسلكها اللاجئون بالتعاون مع إيطاليا. وقال كورتز بعد لقاء مع وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر بالعاصمة النمساوية فيينا، إنه من المقرر أن يكون هناك لقاء الأسبوع المقبل لوزراء داخلية الدول الثلاث في مدينة إنسبروك النمساوية لمناقشة هذا الأمر. وقال زيهوفر، أمس، إن ألمانيا والنمسا وإيطاليا ستعقد محادثات الأسبوع المقبل لبحث كيفية «إغلاق» المسار الجنوبي للمهاجرين إلى أوروبا، وتعتزم العمل معاً على هذا الأمر. وقال زيهوفر بعد اجتماع مع المستشار النمساوي، إن خطط الحكومة الائتلافية الألمانية لفرض إجراءات جديدة بشأن الهجرة على حدودها لن تجعل النمسا مسؤولة عن الواصلين إلى هناك الذين طلبوا بالفعل اللجوء في دولة أخرى من دول الاتحاد الأوروبي. وقال كورتز، إن الجانبين اتفقا على أن الخطط الألمانية على الحدود لن تضر النمسا.
وعلى صعيد متصل، بدأ فيكتور أوروبان زيارة إلى برلين أمس، في الوقت الذي يحقق فيه مؤيدو سياسات متشددة إزاء المهاجرين مكاسب في أوروبا. وتجد المستشارة الألمانية نفسها مضطرة إلى التكيّف مع هذا التيار. وكتبت صحيفة مجرية مقربة من النظام مؤخراً «حدث لا يصدق: أنجيلا ميركل طلبت مقابلة من فيكتور أوروبان وليس العكس»، مضيفة «تغير اتجاه الرياح في أوروبا»، ومشيرة إلى «تراجع» المستشارة.
على مدى سنوات جسدت ميركل ورئيس الحكومة المجرية قطبين متناقضين على صعيد سياسة اللجوء في أوروبا: من جهة رغبة في استقبال سخي لطالبي اللجوء الفارين من النزاع في سوريا في 2015، ومن جهة أخرى رفض قاطع للهجرة باسم الدفاع عن قيم أوروبا المسيحية.
لقد تغيرت الأوضاع، فمنذ فترة قصيرة كان أوروبان يندد بـ«الإمبريالية الأخلاقية» لميركل قبل أن يصبح أحد مهندسي إغلاق «طريق البلقان» التي كان يقصدها غالبية المهاجرين القادمين من اليونان من أجل أن يبلغوا دول غرب أوروبا.
وتمكن أوروبان تدريجياً من فرض أفكاره على سائر الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بملف الهجرة، وساعده في ذلك وصول اليمين المتطرف إلى الحكم في الكثير من الدول على غرار النمسا وإيطاليا، وتمكنه من تحقيق اختراقات في دول أخرى مثل ألمانيا. وشكلت القمة الأوروبية التي خصصت الأسبوع الماضي لقضية الهجرة تكريسا إلى حد ما لأوروبان الذي رحب بـ«النجاح الكبير» لنظرياته. إلا أن ميركل نفت أي تحوّل وقالت الأحد «ليس صحيحاً أننا نغلق الأبواب» أمام المهاجرين، لكن من المهم «فرض مراقبة أفضل» على دخولهم.
- نقل مجموعة من المهاجرين من مالطا إلى فرنسا
> قال رئيس وزراء مالطا، جوزيف موسكات، إنه تم نقل 52 مهاجراً، من بينهم مهاجرون تم إنقاذهم من قارب أثار خلافاً دبلوماسياً، أمس (الخميس) من مالطا إلى فرنسا. وتم نقل المهاجرين بموجب اتفاق خاص بذلك بين تسع دول لتقاسم 230 مهاجراً وصلوا إلى مالطا في 27 يونيو (حزيران) الماضي. كانت السفينة «إم.في لايف لاين» قد رست في جزيرة مالطا بعد خلاف استمر ستة أيام بين إيطاليا ومالطا، الذي أثار أزمة أخرى حول الهجرة في الاتحاد الأوروبي. وجرى حل الأزمة بعد الاتفاق على تقاسم المهاجرين بين فرنسا، وآيرلندا، وإيطاليا، والبرتغال، ولوكسمبورج، وهولندا، وبلجيكا، والنرويج، ومالطا. وقال موسكات في تغريدة على «تويتر»، إن «تقاسم المسؤولية وعمليات إعادة (المهاجرين) هو أمر ممكن ويمكن تنفيذه بشكل إنساني وفاعل». وصرح متحدث باسم حكومة مالطا لوكالة الأنباء الألمانية، بأنه لم يتضح بعد أعداد المهاجرين الذين سوف تستقبلهم كل من الدول الثماني الباقية. وقال المتحدث: «سوف يأتي مندوب من كل دولة إلى مالطا ليتسلم نصيب بلاده (من المهاجرين».


مقالات ذات صلة

«الدولية للحقوقيين» تطالب السلطات الليبية بوقف «الانتهاكات ضد الأجانب»

شمال افريقيا النائب العام الليبي الصديق الصور (المكتب الإعلامي للنائب العام)

«الدولية للحقوقيين» تطالب السلطات الليبية بوقف «الانتهاكات ضد الأجانب»

عبّرت «اللجنة الدولية للحقوقيين» عن «قلقها لتقاعس السلطات الليبية عن قبول كثير من التوصيات المتعلقة بحقوق الإنسان للمهاجرين بما في ذلك إنهاء احتجازهم التعسفي»

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

«العليا» الأميركية تنظر في طلب ترمب رفض لجوء المهاجرين

بدأت المحكمة العليا الأميركية النظر بقضية تمس جوهر سياسة الهجرة في عهد الرئيس دونالد ترمب وما إذا كانت الحكومة تملك صلاحية إغلاق أبواب اللجوء.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا الرئيس التونسي طالب بدعم أكبر لترحيل المهاجرين العالقين بتونس طوعاً إلى بلدانهم (موقع الرئاسة)

الرئيس التونسي يدعو لـ«مراجعة الشراكة» مع الاتحاد الأوروبي

دعا الرئيس التونسي قيس سعيد إلى مراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، ودعم أكبر لترحيل المهاجرين العالقين بتونس طوعاً إلى بلدانهم.

«الشرق الأوسط» (تونس)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تتحدث بينما يستمع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا خلال مؤتمر صحافي في نهاية اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 20 مارس 2026 (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يستعد لمواجهة أزمة هجرة مع استمرار الحرب في إيران

مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، صرّح زعماء الاتحاد الأوروبي بأنهم لا يريدون التعرّض لمفاجأة بواسطة أزمة هجرة محتملة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
شمال افريقيا عدد من المهاجرين الأفارقة في قابس التونسية (أ.ف.ب)

منظمات تونسية تطالب برفض الدعوى بحق مناهضين للعنصرية

دعا محامو الدفاع عن الناشطة التونسية المناهضة للعنصرية، سعدية مصباح، وعدد من المنظمات الحقوقية إلى رفض الدعوى بحقّها، خلال جلسة محاكمتها.

«الشرق الأوسط» (تونس)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.