قيادة النمسا الدورية للاتحاد الأوروبي تثير المخاوف حول الهجرة

برلين وفيينا وروما تجري محادثات لإغلاق المسار الجنوبي للمهاجرين

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوروبان المعادي بشدة للمهاجرين (أ.ف.ب)
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوروبان المعادي بشدة للمهاجرين (أ.ف.ب)
TT

قيادة النمسا الدورية للاتحاد الأوروبي تثير المخاوف حول الهجرة

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوروبان المعادي بشدة للمهاجرين (أ.ف.ب)
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوروبان المعادي بشدة للمهاجرين (أ.ف.ب)

بعض الأطراف الأوروبية متخوفة من قيادة النمسا للاتحاد لستة أشهر، في وقت يشهد التكتل الكثير من الشقاقات بسبب أزمة الهجرة التي حذرت من تداعياتها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل. وأعلن النائب الأوروبي البيئي، فيليب لامبيرتس، في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ هذا الأسبوع أن المستشار النمساوي سيباستيان «كورتز وحكومته يلعبان على وتر المخاوف ويزرعان الشقاق داخل الاتحاد الأوروبي». ووجه النائب الأوروبي الليبرالي رئيس الوزراء البلجيكي السابق، غي فيرهوفشتاد، الثلاثاء في البرلمان الأوروبي في ستراسبروغ تحذيراً إلى كورتز قائلاً: أن تكون رئيساً للمجس أمر يختلف قليلاً عن أن تكون مستشاراً للنمسا. عليك بناء جسور وعقد تسويات».
وندد رئيس كتلة النواب الأوروبيين الاشتراكيين، أودو بولمان، بكورتز، معتبرا أن حزب الشعب الأوروبي «يقودنا على طريق الخوف والانقسام». ومن جهته، وصف اليسار الراديكالي المستشار النمساوي بأنه «أوروبان بوجه طفل»، في إشارة إلى رئيس الوزراء المجري فيكتور أوروبان المعادي بشدة للمهاجرين.
لكن رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أثنى على تولي كورتز قيادة الاتحاد الدورية، معلناً أن «الحكومة النمساوية الجديدة مؤيدة بوضوح لأوروبا؛ ولهذا السبب ليس هناك إطلاقاً ما يدعو إلى القلق». وأوضح، أن ائتلاف كورتز لا يشبه إطلاقاً الائتلاف الذي تشكل عام 2000 حين تحالف «حزب الشعب النمساوي» اليميني المحافظ لأول مرة في النمسا مع «حزب الحرية النمساوي» اليميني المتطرف بزعامة يورغ هايدر. وفي ذلك الحين، أثار وصول حزب الحرية إلى السلطة في البلد الذي ولد فيه أدولف هتلر صدمة حقيقية، وحمل الاتحاد الأوروبي على فرض عقوبات لأشهر عدة على فيينا. لكن يونكر قال، إن الحكومة الحالية في عام 2018 «لديها برنامج مؤيد بوضوح لأوروبا، تلك لم تكن الحال عام 2000».
ويشير مدير «معهد جاك دولور» سيباستيان مايار إلى المخاطر التي تشكلها الرئاسة النمساوية للاتحاد الأوروبي للأشهر الستة المقبلة. وأوضح مايار لوكالة الصحافة الفرنسية، أنها «ليست هذه أول مرة يكون فيها حزب من اليمين المتطرف مرتبطاً بالسلطة في بلد من الاتحاد الأوروبي، لكن الظروف السياسية مختلفة للغاية؛ لأنه يحظى لأول مرة بحلفاء عدة حول طاولة المجلس الأوروبي الذي يضم الدول الـ28، أبرزها إيطاليا وبلغاريا وفنلندا، ويمكنه بالتالي الاستناد إلى دعائم كثيرة». وتوقع مايار أن «تكون مسألة الهجرة موضوعاً مهماً لأحزاب اليمين واليمين المتطرف في الاتحاد الأوروبي مع اقتراب الانتخابات الأوروبية» في مايو (أيار). غير أن القيادي المحافظ الشاب البالغ من العمر 31 عاماً والحاكم منذ أكثر من ستة أشهر في فيينا، يحظى بدعم كبير من حزب الشعب الأوروبي، الحزب اليميني الذي يملك الغالبية في البرلمان الأوروبي والذي ينتمي إليه.
وأعلن كورتز، أمس (الخميس) عزم بلاده وألمانيا إغلاق طرق البحر المتوسط التي يسلكها اللاجئون بالتعاون مع إيطاليا. وقال كورتز بعد لقاء مع وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر بالعاصمة النمساوية فيينا، إنه من المقرر أن يكون هناك لقاء الأسبوع المقبل لوزراء داخلية الدول الثلاث في مدينة إنسبروك النمساوية لمناقشة هذا الأمر. وقال زيهوفر، أمس، إن ألمانيا والنمسا وإيطاليا ستعقد محادثات الأسبوع المقبل لبحث كيفية «إغلاق» المسار الجنوبي للمهاجرين إلى أوروبا، وتعتزم العمل معاً على هذا الأمر. وقال زيهوفر بعد اجتماع مع المستشار النمساوي، إن خطط الحكومة الائتلافية الألمانية لفرض إجراءات جديدة بشأن الهجرة على حدودها لن تجعل النمسا مسؤولة عن الواصلين إلى هناك الذين طلبوا بالفعل اللجوء في دولة أخرى من دول الاتحاد الأوروبي. وقال كورتز، إن الجانبين اتفقا على أن الخطط الألمانية على الحدود لن تضر النمسا.
وعلى صعيد متصل، بدأ فيكتور أوروبان زيارة إلى برلين أمس، في الوقت الذي يحقق فيه مؤيدو سياسات متشددة إزاء المهاجرين مكاسب في أوروبا. وتجد المستشارة الألمانية نفسها مضطرة إلى التكيّف مع هذا التيار. وكتبت صحيفة مجرية مقربة من النظام مؤخراً «حدث لا يصدق: أنجيلا ميركل طلبت مقابلة من فيكتور أوروبان وليس العكس»، مضيفة «تغير اتجاه الرياح في أوروبا»، ومشيرة إلى «تراجع» المستشارة.
على مدى سنوات جسدت ميركل ورئيس الحكومة المجرية قطبين متناقضين على صعيد سياسة اللجوء في أوروبا: من جهة رغبة في استقبال سخي لطالبي اللجوء الفارين من النزاع في سوريا في 2015، ومن جهة أخرى رفض قاطع للهجرة باسم الدفاع عن قيم أوروبا المسيحية.
لقد تغيرت الأوضاع، فمنذ فترة قصيرة كان أوروبان يندد بـ«الإمبريالية الأخلاقية» لميركل قبل أن يصبح أحد مهندسي إغلاق «طريق البلقان» التي كان يقصدها غالبية المهاجرين القادمين من اليونان من أجل أن يبلغوا دول غرب أوروبا.
وتمكن أوروبان تدريجياً من فرض أفكاره على سائر الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بملف الهجرة، وساعده في ذلك وصول اليمين المتطرف إلى الحكم في الكثير من الدول على غرار النمسا وإيطاليا، وتمكنه من تحقيق اختراقات في دول أخرى مثل ألمانيا. وشكلت القمة الأوروبية التي خصصت الأسبوع الماضي لقضية الهجرة تكريسا إلى حد ما لأوروبان الذي رحب بـ«النجاح الكبير» لنظرياته. إلا أن ميركل نفت أي تحوّل وقالت الأحد «ليس صحيحاً أننا نغلق الأبواب» أمام المهاجرين، لكن من المهم «فرض مراقبة أفضل» على دخولهم.
- نقل مجموعة من المهاجرين من مالطا إلى فرنسا
> قال رئيس وزراء مالطا، جوزيف موسكات، إنه تم نقل 52 مهاجراً، من بينهم مهاجرون تم إنقاذهم من قارب أثار خلافاً دبلوماسياً، أمس (الخميس) من مالطا إلى فرنسا. وتم نقل المهاجرين بموجب اتفاق خاص بذلك بين تسع دول لتقاسم 230 مهاجراً وصلوا إلى مالطا في 27 يونيو (حزيران) الماضي. كانت السفينة «إم.في لايف لاين» قد رست في جزيرة مالطا بعد خلاف استمر ستة أيام بين إيطاليا ومالطا، الذي أثار أزمة أخرى حول الهجرة في الاتحاد الأوروبي. وجرى حل الأزمة بعد الاتفاق على تقاسم المهاجرين بين فرنسا، وآيرلندا، وإيطاليا، والبرتغال، ولوكسمبورج، وهولندا، وبلجيكا، والنرويج، ومالطا. وقال موسكات في تغريدة على «تويتر»، إن «تقاسم المسؤولية وعمليات إعادة (المهاجرين) هو أمر ممكن ويمكن تنفيذه بشكل إنساني وفاعل». وصرح متحدث باسم حكومة مالطا لوكالة الأنباء الألمانية، بأنه لم يتضح بعد أعداد المهاجرين الذين سوف تستقبلهم كل من الدول الثماني الباقية. وقال المتحدث: «سوف يأتي مندوب من كل دولة إلى مالطا ليتسلم نصيب بلاده (من المهاجرين».


مقالات ذات صلة

إدارة ترمب أشرفت على ترحيل 980 ألف شخص خلال 18 شهراً

الولايات المتحدة​ أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أ.ب)

إدارة ترمب أشرفت على ترحيل 980 ألف شخص خلال 18 شهراً

أظهر تقرير نُشر الخميس في مركز أبحاث (معهد سياسات الهجرة) أن وزارة الأمن الداخلي الأميركية أشرفت على ​980 ألف عملية ترحيل خلال أول 18 شهرا من ولاية ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا ولاة المناطق الحدودية التونسية لدى وصولهم إلى اجتماع لجنة تنمية الحدود (ولاية الوادي)

الجزائر وتونس لمواجهة التهريب والهجرة السرية

يعقد مسؤولون رفيعو المستوى من الجزائر وتونس اجتماعات ماراثونية، منذ أمس الثلاثاء، لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي وتنمية المناطق الحدودية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الشرطة الإسبانية خلال نقل عدد من المهاجرين القاصرين لأحد مراكز الإيواء (أ.ف.ب)

جهود إسبانيا لإنهاء تكدس المهاجرين في سبتة تفجر انتقادات حقوقية

تتعرض حكومة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لضغوط من الاتحاد الأوروبي وانتقادات شعب يزداد استياؤه من أجل حل أزمة المهاجرين بسبتة 

«الشرق الأوسط» (سبتة - مدريد)
شؤون إقليمية صورة عامة من مدينة تل أبيب الإسرائيلية (رويترز - أرشيفية)

إسرائيل تسعى لزيادة أعداد المهاجرين من يهود فرنسا

أفادت وسائل إعلام، اليوم الثلاثاء، بأن إسرائيل تستعد لزيادة أعداد المهاجرين اليهود القادمين من فرنسا في أعقاب أعمال الشغب الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا من جلسة مجلس النواب الليبي في بنغازي (صفحة المتحدث باسم المجلس بليحق)

«النواب» الليبي يوافق على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع تركيا

في تحول لافت يعيد رسم خرائط التحالفات شرق المتوسط، طوى مجلس النواب الليبي صفحة المقاطعة مع أنقرة بمصادقته على الاتفاقية البحرية، بالتزامن مع زيارة قالن لطرابلس.

جمال جوهر (القاهرة)

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.


رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافير ميلي، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«الديكتاتور» و«اللص» خلال زيارة إلى إسبانيا قبل شهر من إجراء البلاد الانتخابات المبكرة.

وقال الرئيس الليبرالي الشعبوي خلال التحدث في فعالية «منتدى أوروبا» في مدريد، إنه لن يلتقي سانشيز خلال إقامته في مدريد تحت أي ظرف من الظروف.

وأضاف: «لن أزور مجرماً ولصاً مثل سانشيز حيث إنني سوف اضطر حينها لحياكة جيوبي بإحكام حتى أتأكد من أنه لن يتم سرقتي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمةً خلال زيارة إلى أوليفا في فالنسيا يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

واتهم ميلي أيضاً رئيس الوزراء الإسباني بالتشجيع عن قصد على التدفق الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني الواقع بشمال أفريقيا للفوز بمزيد من الأصوات في الانتخابات.

ولم يصدر على الفور رد من ائتلاف اليسار الذي ينتمي إليه سانشيز على تصريحات ميلي.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (أر تي في إيه) إن تصريحات ميلي ترقى إلى تدخُّل في الحملة الانتخابية الإسبانية.

ودعا سانشيز إلى إجراء انتخابات في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما رفض البرلمان عدة تدابير يرجى منها التصدي لمشكلة الإسكان.


ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)

وصل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ‌إلى مدينة ‌سان ​بطرسبرغ ‌الروسية ⁠اليوم ​الأربعاء لإجراء ⁠محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين حول إنهاء ⁠الحرب في ‌أوكرانيا، وذلك بعد يوم من لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ‌أوسلو.

ووصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ⁠اجتماع ويتكوف مع زيلينسكي بأنه كان «إيجابياً» وإن ويتكوف سيطلع روسيا على النتائج.

وبحسب مسؤول أميركي، أجرى زيلينسكي محادثات «مثمرة وبناءة جداً» مع مبعوثَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أوسلو، الثلاثاء.

وقال المسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن ويتكوف سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ، الأربعاء، بمشاركة افتراضية من جاريد كوشنر، صِهر ترمب.

ومن المقرر أن يعرض ويتكوف على بوتين مقترحاً أميركياً محدثاً لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق ما نقله موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي.

وتأتي هذه المحادثات في وقت تسعى فيه واشنطن وكييف لمعالجة الخلاف الذي نشأ بينهما، عقب إعلان ترمب إبرام صفقة وقود ديزل مع روسيا وممارسته ضغوطاً على زيلينسكي لإنهاء الحرب.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته، بعد محادثات أوسلو، أن «أوكرانيا طرحت أفكاراً ومقترحات جديدة جرت مناقشتها بالتفصيل».

وتابع: «أحرزت الأطراف تقدماً ملموساً في التوافق على نهج منسق للتعامل مع روسيا والدفع قُدماً بالعملية الدبلوماسية».

وأشار المسؤول إلى أن اجتماع ويتكوف مع بوتين يهدف إلى «البناء على التقدم» الذي أُحرز في محادثات أوسلو وتمهيد الطريق أمام إجراء محادثات مباشرة ثلاثية تشمل كييف وموسكو وواشنطن.

وأكد المسؤول أنه «على الرغم من أن هناك عملاً مهماً لا يزال أمامنا، لكن مناقشات اليوم عكست روحاً إيجابية وبنّاءة إلى حد كبير، وتعاوناً قوياً بين الأطراف، وعزماً مشتركاً على تحقيق سلام شامل ودائم».

وكذلك أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، أن المحادثات كانت «إيجابية»، مشيراً إلى أن ويتكوف في طريقه، الآن، للقاء مسؤولين في روسيا.

وقال روبيو، خلال زيارة للهند، إن المحادثات «كانت إيجابية، لا شيء غير متوقع، لا شيء مفاجئ، وسيكون بإمكانه، الآن، الذهاب إلى سانت بطرسبرغ حاملاً هذه الأفكار وتقاسمها مع الطرف الروسي»، مضيفاً: «دعونا نر إن كان بإمكاننا إحراز بعض التقدم».

لكن روبيو أقرّ بصعوبة إنهاء الحرب التي تشنّها روسيا على أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات ونصف السنة. وقال: «هذه الأمور معقّدة، ولو كان إنهاء هذه الحرب سهلاً، لكانت قد انتهت منذ وقت طويل».

وتأمل إدارة ترمب أن يُظهر بوتين استعداداً أكبر لتقديم تنازلات، بعدما وافق ترمب على رفع العقوبات المفروضة على مبيعات الديزل الروسي، واتخذ خطوات أخرى لقيت ترحيباً من موسكو.