استمرار النزاع المسلح في كولومبيا رغم مفاوضات السلام في كوبا

TT

استمرار النزاع المسلح في كولومبيا رغم مفاوضات السلام في كوبا

تشهد كولومبيا نزاعا مسلحا شاركت فيه خلال خمسين عاما عصابات مسلحة ومجموعات شبه عسكرية وعملاء للدولة وتجار مخدرات، وأسفر عن قتل وتشريد وفقدان أكثر من ثمانية ملايين شخص. وتسعى بوغوتا إلى إنهاء النزاع المسلح، من خلال التفاوض على السلام في كوبا مع «جيش التحرير الوطني»، بعد سنتين على اتفاق السلام الموقع مع القوات المسلحة الثورية في كولومبيا (فارك). وحاليا تجري الحكومة والحركة المسلحة المتمردة مفاوضات سلام في كوبا تهدف إلى إنهاء نزاع مسلح استمر نصف قرن بعد اتفاق سلام أول وقع نهاية 2016 بين الحكومة الكولومبية ومتمردي «القوات المسلحة الثورية في كولومبيا» (فارك). وجاء اتفاق السلام مع فارك بعد صراع مسلح دام 52 عاما وخلف ما لا يقل عن 220 ألف قتيل.
واستضافت الإكوادور منذ 2017 المفاوضات مع «جيش التحرير الوطني»، آخر حركة تمرد في كولومبيا تضم نحو 1500 مقاتل. لكن كيتو أعلنت في 19 أبريل (نيسان) أنها ترفض أن تستمر مقرا للمفاوضات بعد هجمات وعمليات خطف نفذها منشقون من حركة فارك على أراضيها. وكان الحوار بين بوغوتا و«جيش التحرير الوطني» علق بسبب تصاعد المواجهات قبل أن يستأنف في 15 أبريل. وقال الرئيس المنتهية ولايته خوان مانويل سانتوس، إن 160 مسؤولا محليا يدافعون عن حقوق الإنسان قد اغتيلوا خلال 2016 وحتى مارس (آذار) 2018، في هجمات منسوبة إلى مختلف المجموعات، وخصوصا في مناطق زراعة المخدرات. وأعلن المحامي العام كارلوس ألفونسو نيغريت، أن «311 مواطنا كرسوا حياتهم للقيام بمشروعات اجتماعية والدفاع عن حقوق الإنسان» قد اغتيلوا بين الأول من يناير (كانون الثاني) 2016 و30 يونيو (حزيران) 2018. وأوضح نيغريت: «ينبغي ألا يُقتل مزيد من القادة الاجتماعيين في كولومبيا لأننا بحاجة إلى السلام والهدوء». ولم يشأ أن يقول من قام بعمليات القتل، لكن تقول التقديرات إنه يُقتل ناشط في حقوق الإنسان كل ثلاثة أيام في كولومبيا التي توشك أن تنهي آخر نزاع مسلح في القارة مع حركة جيش التحرير الوطني، كما قالت مؤسسة «المدافع عن الشعب» الكولومبية الأربعاء.
وأعلنت الحكومة أن ثمانية عسكريين أصيبوا بجروح، بينهم اثنان إصابتهما خطرة، في هجوم بعبوة ناسفة استهدف آليتهم لدى مرورها في منطقة ريفية مضطربة في غرب البلاد، محملة حركة «جيش التحرير الشعبي» المتمردة مسؤولية الهجوم. وأوضحت الوزارة في بيانها أن العسكريين الجرحى يتبعون لسلاح البحرية في الجيش وقد تم إخلاؤهم على متن طائرة إلى مدينة بونافونتور التي تضم المرفأ الرئيسي في البلاد على المحيط الهادئ. وبحسب البيان فإن «اثنين من الجرحى حالهم حرجة وسيتم إخلاؤهما في الساعات المقبلة إلى مدينة كالي».
واعتقلت الشرطة الكولومبية واحدا من القادة السابقين لحركة «فارك» مطلوبا لدى الولايات المتحدة. وذكرت صحيفة «إل تييمبو» الأربعاء أنه تم إلقاء القبض على لويس إدواردو كارفاخال المعروف باسم «رامبو» في بورتوريكو في منطقة كاكويتا جنوب البلاد. وجاء اعتقال كارفاخال، المشتبه به في عمليات تهريب المخدرات، عقب اعتقال عضو بارز آخر في فارك بتهم مماثلة في 9 أبريل. وأثار القبض على سيكسيس هيرنانديز المعروف باسم خيسوس سانتريتش فضيحة، حيث تقول فارك، وهي الآن حزب سياسي، إنه انتهاك لاتفاق السلام الذي أبرمته الحركة مع الحكومة عام 2016، ويسمح الاتفاق بتسليم أعضاء «فارك» فقط إذا ارتكبوا جرائم بعد توقيع الاتفاق.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».