شرطة بريطانيا تحقق في إصابة شخصين بـ«مادة مجهولة»

حادث يذكّر بتسميم العميل الروسي المزدوج وابنته

أفراد من الشرطة يعاينون موقع الحادث أمس (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة يعاينون موقع الحادث أمس (إ.ب.أ)
TT

شرطة بريطانيا تحقق في إصابة شخصين بـ«مادة مجهولة»

أفراد من الشرطة يعاينون موقع الحادث أمس (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة يعاينون موقع الحادث أمس (إ.ب.أ)

نُقل رجل وامرأة إلى المستشفى في مدينة سالزبري البريطانية في حالة حرجة أمس، إثر إصابتهما بـ«مادة مجهولة» على بُعد بضعة كيلومترات من المدينة التي شهدت عملية تسميم الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته في مارس (آذار).
وأعلنت شرطة مكافحة الإرهاب، التي قادت التحقيق في عملية تسميم سكريبال وابنته يوليا، أنها تساعد الشرطة المحلية في التحقيق الذي اعتبره جهاز الطوارئ «حادثاً كبيراً»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن علماء في مختبر الدفاع البريطاني في مجمع «بورتون داون» العلمي يجرون اختبارات، في محاولة لتحديد إن كان هناك أي ارتباط بين الحادثتين.
وعُثر السبت على الرجل والمرأة، وهما في الأربعينات من العمر، غائبين عن الوعي في منزل في منطقة هادئة بُنِيَت حديثاً في قرية إيمزبري. وقال سام هوبسون (29 عاماً)، أحد السكان المحليين وصديق الضحيتين لوكالة الصحافة الفرنسية، إن اسميهمها شارلي راولي ودون ستوفرغيس، وأكدت شبكة «سكاي نيوز» المعلومة بعدها.
وأضاف أن ستوفرغيس مرضت أولاً، وبعدها راولي. وتابع: «لقد كان يتصبب منه العرق، ولم يكن بالإمكان التحدث معه، وكان يصدر أصواتاً غريبة، ويهز جسمه إلى الأمام والخلف، كأنه في عالم آخر».
وتقع القرية على بعد نحو 12 كيلومتراً من سالزبري، حيث عُثر على سكريبال وابنته ملقيين على كرسي، في حادثة أسفرت عن نزاع دبلوماسي حاد مع روسيا.
وقال مكتب رئيسة الوزراء تيريزا ماي إنه يتم التعامل مع الحادث «بأعلى درجات الجدية»، ويتم إطلاعها وكبار وزرائها «على التطورات بشكل مستمر». كما عقد مسؤولون اجتماعاً طارئاً في مكتب الحكومة «للاطلاع على المستجدات والوقائع، ومعرفة الوضع على الأرض».
وأفادت الشرطة بأن الرجل والمرأة «يتلقيان العلاج في مستشفى سالزبري بعد تعرضهما لـ«مادة مجهولة»، وحالتهما «حرجة».
والمستشفى هو نفسه الذي خضع سيرغي ويوليا سكريبال للعلاج فيه. وذكرت الشرطة أنها شكت في البداية بأن المرأة والرجل مرضا جراء تعاطيهما «الهيروين والكوكايين من عينة ملوثة من المخدرات». وتداركت: «لكن تجري اختبارات إضافية الآن لتحديد طبيعة المادة التي أدت إلى مرضهما، وتبقى جميع الاحتمالات مفتوحة بشأن الظروف المحيطة بهذه الحادثة».
ووضعت الشرطة طوقاً أمنياً حول مواقع عدة قد يكون الرجل والمرأة توجها إليها، بينما تم تعزيز الإجراءات الأمنية في إيمزبري وسالزبري. وقال الناطق باسم إدارة الصحة العامة في بريطانيا إن الحادث «لا يمثل بحسب اعتقادنا أي خطر على الصحة العامة».
وأفادت إحدى المقيمات في المنطقة، وتدعى ناتالي سميث (27 عاماً)، لوكالة الصحافة الفرنسية بأنها شاهدت عربات الإطفاء والإسعاف تصل إلى المنزل السبت. وقالت: «أغلقوا الشارع. قالوا إنه حادث كيميائي، ثم قالوا إنه مرتبط بالمخدرات. إنه أمر غريب للغاية. هذا المكان هادئ»، مضيفة أن عناصر فرق الطوارئ كانوا يرتدون بزات واقية.
من جهته، أكد روبرت يويل، عضو مجلس محلي، أنه شاهد خمس سيارات إسعاف خارج المنزل. لكنه قال إن رد فعل أجهزة الطوارئ تجاه الحدث كان «أقل بكثير» من رد الفعل الذي أعقب تسميم سكريبال.
وبين الأماكن التي تم تطويقها كنيسة إيمزبري المعمدانية، حيث حضر المريضان حفلاً، السبت. وقال المسؤول عن الكنيسة، روي كولينز، للصحافيين: «فهمنا أن هذه كانت المناسبة الأخيرة التي حضراها في مكان عام». وأضاف: «نشعر بالإرباك والصدمة»، مشيراً إلى أنهما لم يكونا من رواد الكنيسة المعتادين.
وأشار كولينز إلى أن نحو مائتي شخص حضروا الحفل، لكن «لم يظهر أحد آخر أي أعراض مرض». وقال مفوض الشرطة والقسم الجنائي في مقاطعة ويلتشير، التي تتبع لها كل من سالزبري وإيمزبري، أنغس ماكفرسن إن الشرطة عملت على السيطرة على الوضع وفق ما نقلت عنه شبكة «بي بي سي». وقال إنه «لا سبب يدعو للاعتقاد بأن الأمر مرتبط» بقضية سكريبال.
وخضع سكريبال (67 عاماً)، وابنته يوليا (33 عاماً)، التي جاءت لزيارته من موسكو للعلاج لمدة طويلة قبل أن يغادرا مستشفى سالزبري. وخضع كذلك الشرطي، نك بايلي، الذي قدم لنجدتهما للعلاج في المستشفى. ورفضت روسيا اتهامات بريطانيا بالتورط في عملية تسميم سكريبال التي أثارت أزمة دبلوماسية بين روسيا والغرب أدت إلى تبادل طرد عشرات الدبلوماسيين في خطوات انتقامية.
وأكدت بريطانيا أن غاز أعصاب من مجموعة مركبات «نوفيتشوك» المصنوعة في الاتحاد السوفياتي السابق استخدم في محاولة اغتيال سكريبال وابنته.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.