المطارنة الموارنة: تأخير الحكومة يعرض الاستقرار المالي للاهتزاز

TT

المطارنة الموارنة: تأخير الحكومة يعرض الاستقرار المالي للاهتزاز

دعا المطارنة الموارنة إلى الإسراع بتشكيل الحكومة، عادّين أن تأخير التأليف سيمنع تفعيل الاقتصاد ويعرّض الاستقرار المالي للاهتزاز.
وتوقف المطارنة في اجتماعهم الشهري برئاسة البطريرك بشارة الراعي عند سير مشاورات الحكومة، واسترعاهم النقاش المسيطر بشأن الحصص والأحجام، حسبما جاء في بيانهم، الذي لفت إلى أنّ «حكومة تتمثّل فيها الأحزاب يُعمل بالدرجة الأولى على اتفاق على سياسة الحكومة في الحقول كافة، حتى إذا أُرسي هذا الاتفاق على قواعد الخير العام والعدالة الاجتماعيّة، يشرع المكلّفون بالتشكيل باختيار الأسماء التي ليس من الضرورة أن تكون جميعها من السياسيين، وإلا يُخشى أن تكون الحكومة مجالاً لتنازع القوى والمصالح الخاصة أو الحزبيّة الضيّقة، وهذا عكس ما يُنتظر منها في المرحلة المقبلة».
وعبروا عن قلقهم مما تتسبّب به التجاذبات السياسيّة السائدة من اهتزازات بنيوية في القطاعات الاقتصادية في لبنان، ومن تراجع في أكثر من مجال اقتصادي، مؤكدين أن «القطاع المالي المستقرّ يتطلّب تفعيل البنى الاقتصادية المُنتجة. فكلّ تأخير في تشكيل الحكومة سيمنع تفعيل الاقتصاد ويعرّض الاستقرار المالي إلى الاهتزاز».
وتداول المجتمعون في موضوع مراسيم التجنيس منذ سنة 1994 حتى اليوم، وتجاوزاتها للقوانين وتأثيراتها السلبيّة على العيش المشترك، وأكدوا على أنّ «الجنسيّة هي على ارتباط وثيق بهوية الوطن وكرامته وسيادته ومصالحه العليا، وعلى أولياء الأمر ألا يفرّطوا بها تحت أي مبرّر»، مشددين على أن «المتحدّرين من أصل لبناني في بلدان الانتشار، والذين من بينهم شخصيّات أثبتت حضورها على المستوى العالمي وفي الحقول المختلفة، هم أحقّ بالجنسية من سواهم». وعبروا عن أملهم «في تفعيل قانون استعادة الجنسيّة، وبتّ أمر آلاف الطلبات التي تنتظر جواباً منذ عدّة سنوات، وإعادة هذا الحقّ إلى مستحقّيه».
وتطرق البيان إلى «موضوع النازحين السوريّين وحقّهم في العودة إلى وطنهم»، حيث شدد المجتمعون «على ضرورة التوصل إلى اتفاق على خطّة وطنية شاملة في شأن النزوح وعودة النازحين إلى بلادهم تلتزم بها الحكومة، حتى تكون كلمة لبنان في هذا الخصوص مسموعة على المستويَين الإقليمي والدولي، كما العمل على أساس هذه الخطّة مع المرجعيّات والمنظّمات الدولية المعنيّة بشأن هذه العودة، لأن الأزمة في سوريا أكبر من أن يواجهها لبنان منفرداً، أو بمعزل عن التنسيق الواضح والهادف مع تلك المرجعيّات والمنظمات».
ودعوا الدولة لفرض سلطة القانون وإنهاء التفلت الأمني في مناطق البقاع من دون تساهل أو تفاوض على حق اللبنانيّين بالعيش في أمان وسلام.



مصر تؤكد تمسكها باحترام سيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيه

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
TT

مصر تؤكد تمسكها باحترام سيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيه

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)

قالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان اليوم (الأحد)، إن الوزير بدر عبد العاطي تلقّى اتصالاً هاتفياً من نظيره الصومالي أحمد معلم فقي؛ لإطلاعه على نتائج القمة الثلاثية التي عُقدت مؤخراً في العاصمة التركية، أنقرة، بين الصومال وإثيوبيا وتركيا؛ لحل نزاع بين مقديشو وأديس أبابا.

ووفقاً لـ«رويترز»، جاء الاتصال، الذي جرى مساء أمس (السبت)، بعد أيام من إعلان مقديشو وإثيوبيا أنهما ستعملان معاً لحل نزاع حول خطة أديس أبابا لبناء ميناء في منطقة أرض الصومال الانفصالية، التي استقطبت قوى إقليمية وهدَّدت بزيادة زعزعة استقرار منطقة القرن الأفريقي.

وجاء في بيان وزارة الخارجية المصرية: «أكد السيد وزير خارجية الصومال على تمسُّك بلاده باحترام السيادة الصومالية ووحدة وسلامة أراضيها، وهو ما أمَّن عليه الوزير عبد العاطي مؤكداً على دعم مصر الكامل للحكومة الفيدرالية (الاتحادية) في الصومال الشقيق، وفي مكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار».

وقال زعيما الصومال وإثيوبيا إنهما اتفقا على إيجاد ترتيبات تجارية للسماح لإثيوبيا، التي لا تطل على أي مسطح مائي، «بالوصول الموثوق والآمن والمستدام من وإلى البحر» بعد محادثات عُقدت يوم الأربعاء، بوساطة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

وهذا الاجتماع هو الأول منذ يناير (كانون الثاني) عندما قالت إثيوبيا إنها ستؤجر ميناء في منطقة أرض الصومال الانفصالية بشمال الصومال مقابل الاعتراف باستقلال المنطقة.

ورفضت مقديشو الاتفاق، وهدَّدت بطرد القوات الإثيوبية المتمركزة في الصومال لمحاربة المتشددين الإسلاميين.

ويعارض الصومال الاعتراف الدولي بأرض الصومال ذاتية الحكم، والتي تتمتع بسلام واستقرار نسبيَّين منذ إعلانها الاستقلال في عام 1991.

وأدى الخلاف إلى تقارب بين الصومال ومصر، التي يوجد خلافٌ بينها وبين إثيوبيا منذ سنوات حول بناء أديس أبابا سداً مائيّاً ضخماً على نهر النيل، وإريتريا، وهي دولة أخرى من خصوم إثيوبيا القدامى.

وتتمتع تركيا بعلاقات وثيقة مع كل من إثيوبيا والصومال، حيث تُدرِّب قوات الأمن الصومالية، وتُقدِّم مساعدةً إنمائيةً مقابل موطئ قدم على طريق شحن عالمي رئيسي.

وأعلنت مصر وإريتريا والصومال، في بيان مشترك، في أكتوبر (تشرين الأول) أن رؤساء البلاد الثلاثة اتفقوا على تعزيز التعاون من أجل «تمكين الجيش الفيدرالي الصومالي الوطني من التصدي للإرهاب بصوره كافة، وحماية حدوده البرية والبحرية»، وذلك في خطوة من شأنها فيما يبدو زيادة عزلة إثيوبيا في المنطقة.

وذكر بيان وزارة الخارجية المصرية، اليوم (الأحد)، أن الاتصال بين الوزيرين تطرَّق أيضاً إلى متابعة نتائج القمة الثلاثية التي عُقدت في أسمرة في العاشر من أكتوبر.

وأضاف: «اتفق الوزيران على مواصلة التنسيق المشترك، والتحضير لعقد الاجتماع الوزاري الثلاثي بين وزراء خارجية مصر والصومال وإريتريا؛ تنفيذاً لتوجيهات القيادات السياسية في الدول الثلاث؛ لدعم التنسيق والتشاور بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وفي سبتمبر (أيلول)، قال مسؤولون عسكريون واثنان من عمال المواني في الصومال إن سفينةً حربيةً مصريةً سلَّمت شحنةً كبيرةً ثانيةً من الأسلحة إلى مقديشو، تضمَّنت مدافع مضادة للطائرات، وأسلحة مدفعية، في خطوة من المرجح أن تفاقم التوتر بين البلدين من جانب، وإثيوبيا من جانب آخر.

وأرسلت القاهرة طائرات عدة محملة بالأسلحة إلى مقديشو بعد أن وقَّع البلدان اتفاقيةً أمنيةً مشتركةً في أغسطس (آب).

وقد يمثل الاتفاق الأمني مصدر إزعاج لأديس أبابا التي لديها آلاف الجنود في الصومال، يشاركون في مواجهة متشددين على صلة بتنظيم «القاعدة».