يقود الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي سلسلة من اللقاءات السياسية، هدفها الظاهر حلحلة الوضع السياسي المتأزم، لكن الأحزاب المنافسة لحزب النداء تعتبرها «محاولة لخلق تحالف سياسي مثلما حدث عند تشكيل حزب النداء سنة 2012»، والتحضير لمنافسة حركة النهضة، التي فازت في الانتخابات البلدية، والتي تطمح إلى مواصلة نتائجها الإيجابية في انتخابات 2019.
والتقى الرئيس التونسي لهذا الغرض بداية الأسبوع الحالي محسن مرزوق رئيس حركة «مشروع تونس»، ورضا بلحاج رئيس حزب «تونس أولاً»، في انتظار استقباله للطاهر بن حسين رئيس حزب المستقبل، وسعيد العايدي رئيس حزب «بني وطني». وهذه الأحزاب الأربعة انبثقت من حزب النداء، ومثل رؤساؤها القيادات المؤسسة لحزب النداء سنة 2012 تحت زعامة الباجي قائد السبسي.
وحول تفاصيل لقائه مع رئيس الجمهورية، قال مرزوق رئيس حركة «مشروع تونس»، «لا بد الآن من البناء لمرحلة جديدة على أسس صلبة وواضحة حتى لا تتكرر أخطاء الماضي، ولكي ترى البلاد ضوءاً في آخر النفق»، على حد تعبيره. ويأمل الرئيس الباجي قائد السبسي في تشكيل جبهة سياسية قوية قبل انتخابات 2019، ويسعى إلى تجاوز المشاورات مع القيادات السياسية القريبة آيديولوجيا من حزب النداء، لتشمل حزب الاتحاد الوطني الحر، الذي يتزعمه سليم الرياحي، وحزب «آفاق تونس» برئاسة ياسين إبراهيم، وحزب البديل بزعامة مهدي جمعة.
وبشأن هذا التحالف السياسي الجديد، قال المنجي الحرباوي، المتحدث باسم حزب النداء، إن حزبه في اتصال مع عدد من الأحزاب السياسية بهدف تشكيل ائتلاف وطني واسع، يشمل في البداية كل الأحزاب التي انشقت عن حزب النداء، وبعض الأحزاب الديمقراطية التقدمية الحداثية، مشيراً إلى أن هذا التحالف السياسي الجديد سيضم كلاً من حركة «نداء تونس»، باعتبارها المحور الأساسي لهذا التحالف، وحركة «مشروع تونس»، وحركة «تونس أولاً»، وحزب المستقبل، وربما الانتقال في فترة لاحقة إلى حزب الاتحاد الوطني الحر، و«آفاق تونس»، والعديد من الأحزاب القريبة من تصور وتوجهات «النداء»، كما شدد على أن المشاورات «باتت في اللمسات الأخيرة، ومن المنتظر أن يتم الإعلان عن هذا التحالف في وقت قريب».
وكان الرئيس التونسي قد علق في 28 من مايو (أيار) الماضي النقاشات حول مصير حكومة الشاهد، وبرنامجها الاقتصادي والاجتماعي بسبب الخلافات الحادة بين الأطراف الداعمة لحكومة الوحدة الوطنية حول إمكانية الاكتفاء بإجراء تعديل وزاري جزئي، تدعمه حركة النهضة دعماً للاستقرار السياسي، أم الإطاحة بحكومة الشاهد برمتها، وهو خيار يدعمه حزب النداء واتحاد الشغل.
وأشارت تسريبات إعلامية فرنسية إلى أن الرئيس التونسي يحاول الاستفادة من أجواء عدم الاستقرار السياسي الحالية، المتمثلة في تذبذب مصير حكومة الشاهد، والخلافات الداخلية للهيئة العليا المستقلة للانتخابات، وذلك بتأكيد عدم جاهزية البلاد لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية خلال السنة المقبلة، والبقاء في الحكم لمدة سنتين إضافيتين. ووفق متابعين للشأن السياسي المحلي، فإن هذه المبادرة تندرج ضمن ما أعلن عنه المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية، التابع لرئاسة الجمهورية، الذي يرأسه ناجي جلول وزير التربية السابق والقيادي في حزب النداء، عن إعداد المعهد مبادرة سياسية جديدة، تتضمن بنوداً تتعلق بإجراء تعديل وزاري، وتهدف إلى تجميع كل القوى السياسية لتشكيل جبهة وطنية تحت اسم «مشروع السيادة الوطنية» والبناء لسنة 2019.
10:17 دقيقه
الرئيس التونسي «يحشد» لجبهة سياسية قوية قبل انتخابات 2019
https://aawsat.com/home/article/1321171/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3%D9%8A-%C2%AB%D9%8A%D8%AD%D8%B4%D8%AF%C2%BB-%D9%84%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A9-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%82%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-2019
الرئيس التونسي «يحشد» لجبهة سياسية قوية قبل انتخابات 2019
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
الرئيس التونسي «يحشد» لجبهة سياسية قوية قبل انتخابات 2019
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



