قوانين جديدة بقطاع النفط الروسي يتردد صداها في الاتحاد الأوراسي

كازاخستان تستفيد من غلاء البنزين... وبيلاروسيا تستعد للتداعيات

إحدى محطات الوقود التابعة لشركة «روسنفت» الروسية (رويترز)
إحدى محطات الوقود التابعة لشركة «روسنفت» الروسية (رويترز)
TT

قوانين جديدة بقطاع النفط الروسي يتردد صداها في الاتحاد الأوراسي

إحدى محطات الوقود التابعة لشركة «روسنفت» الروسية (رويترز)
إحدى محطات الوقود التابعة لشركة «روسنفت» الروسية (رويترز)

تعمل روسيا على تبني جملة قوانين تنظم عمل قطاع الإنتاج النفطي، سعيا منها لتخفيف العبء الضريبي عنه، وللحصول على دخل إضافي للميزانية، وتجاوز أزمة غلاء أسعار الوقود في السوق المحلية. وفي هذا الإطار طرحت الحكومة الروسية على البرلمان الروسي مشروع قانون تخفيض الرسوم على المحروقات، ومشروع قانون ثان حول إنهاء العمل بما يُسمى «المناورة الضريبية للقطاع النفطي»، والتي تقوم بصورة أساسية على زيادة ضريبة الإنتاج النفطي، وتخفيض الرسوم على الصادرات النفطية.
وتردد صدى تلك المستجدات النفطية الروسية في دول «الاتحاد الاقتصادي الأوراسي»، لا سيما في بيلاروسيا، أهم حليف لروسيا في الفضاء السوفياتي، التي عبرت عن قلقها إزاء انتهاء المناورة الضريبية، هذا بينما تحاول كازاخستان، الحليف الآخر المهم لروسيا، دخول أسواق المشتقات النفطية في جمهوريات آسيا الوسطى، مستفيدة من أزمة غلاء البنزين الروسي. وكان مجلس الدوما بالبرلمان الروسي، قد وافق أول من أمس - في قراءة ثانية - على مشروع قانون قدمته الحكومة، وينص على زيادة ضريبة الدخل الإضافي للإنتاج النفطي، مقابل خفض الرسوم على المحروقات. ويخفف القانون العبء الضريبي على قطاع الإنتاج النفطي في مرحلة الاستكشاف والتنقيب واستخراج النفط، لكن فقط في الحقول الجديدة، والحقول في المناطق الوعرة، أو التي تقع في مناطق تتميز بظروف مناخية أو طبيعية أخرى قاسية، مثل بعض أجزاء سيبيريا. وسيتم احتساب الضريبة من قيمة الأموال المتدفقة، وليس حسب حجم الإنتاج.
وفي الوقت ذاته، ينص مشروع القانون على تخفيض رسوم البنزين حتى 8 آلاف روبل (نحو 127 دولار) لكل طن، والديزل حتى 5.665 ألف روبل (نحو 90 دولارا) لكل طن. وتأمل الحكومة في أن يساهم هذا القانون بكبح أسعار البنزين التي سجلت ارتفاعا ملموسا خلال الشهر الماضي في السوق المحلية.
وأثار ارتفاع أسعار البنزين في السوق الروسية موجة احتجاجات في المدن الروسية مطلع الشهر الماضي، بينما عبرت كازاخستان، حليفة روسيا في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، عن قلقها من احتمال ارتفاع أسعار البنزين في السوق المحلية، بسبب الأزمة في روسيا، نظراً لأن صادرات الوقود الروسي تغطي نحو ثلث احتياجات كازاخستان. وقالت وزارة الطاقة الكازاخية حينها، إنها تفكر بفرض حظر على صادرات البنزين الروسي لمدة ثلاثة أشهر، وقالت إنها ستعمل على زيادة حجم الإنتاج المحلي عبر الإسراع في تحديث محطات التكرير الوطنية، وهو ما تطلب منها إنفاق نحو 6 مليارات دولار أميركي.
ويتوقع مراقبون أن توفر تلك المصانع كميات من المشتقات النفطية تكفي للسوق المحلية، وللتصدير كذلك، وبصورة رئيسية للجمهوريات المجاورة في منطقة آسيا الوسطى، أي قرغيزيا وأوزبكستان وطاجيكستان، وهي أسواق تعتمد تقليديا على الصادرات الروسية. وكان وزير الطاقة الكازاخي كانات بوزومبايف، قد أكد على ضرورة الاستفادة من القدرة الإنتاجية لتلك المصانع.
من جانبه كشف دانيار تييسوف، نائب رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الكازاخية، عن خطط لتصدير نحو 400 ألف طن من المحروقات خلال العام الجاري إلى قرغيزيا وأوزبكستان وطاجيكستان، وتوقع أن تزيد الصادرات الكازاخية إلى تلك الدول العام القادم حتى 1.2 مليون طن. إلا أن مسألة تصدير المحروقات الكازاخية تبقى رهينة اتفاقية مع روسيا، حسب الوزير بوزومبايف، الذي أشار إلى أنه «لدينا اتفاقية مع روسيا، وبموجبها لا يحق لنا تصدير المشتقات النفطية»، وأوضح أن روسيا «لا تريد أن نعيد تصدير ما تصدره لنا من المحروقات»، وأكد: «لذلك نعمل حاليا على وضع صيغة جديدة لتلك الاتفاقية».
ويرى مراقبون أن تخلص كازاخستان من القيود التي تفرضها تلك الاتفاقية سيفتح الأبواب أمام تنافس تجاري روسي - كازاخي في مجال المحروقات والمشتقات النفطية في أسواق آسيا الوسطى.
أما بيلاروسيا، التي تجمعها مع روسيا اتفاقية «الدولة الاتحادية» وعضويتهما معا في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، فقد عبرت عن قلقها إزاء مشروع قانون «إنهاء المناورة الضريبية للقطاع النفطي الروسي»، والذي يعني في نهاية المطاف تخفيض الرسوم على الصادرات النفطية من 30 في المائة حتى 5 في المائة. ويعود مصدر القلق في بيلاروسيا إلى الطبيعة الخاصة للتعاون بين البلدين في هذا المجال، إذ تستورد بيلاروسيا النفط من روسيا، ضمن صيغة خاصة، يقوم بموجبها الجانب البيلاروسي بتصدير المشتقات النفطية التي يحصل عليها من النفط الروسي، ويحتفظ لنفسه، في الميزانية البيلاروسية، برسوم التصدير المعتمدة بموجب القانون الروسي، وهو ما يعني بعبارة أخرى أن انتهاء المناورة الضريبية سيحرم الميزانية البيلاروسية من 25 في المائة من رسوم تصدير المشتقات النفطية.
وقال إيغر بيتريشينكو، السفير البيلاروسي في موسكو، إن إنهاء المناورة الضريبية في روسيا «أمر حساس بالنسبة لنا»، موضحاً أن «هذا بالدرجة الأولى لأن الاتفاقيات تنص على أنه عند معالجة النفط، فإن رسوم التصدير تبقى في الميزانية البيلاروسية»، وأكد: «نتابع باهتمام الوضع المتصل بانتهاء المناورة الضريبية، ونستعد لتداعياته الاقتصادية المحتملة».
وعلى الجانب الروسي، تأمل الحكومة في أن تحصل نتيجة إنهاء المناورة الضريبية للقطاع النفطي، على دخل إضافي للميزانية. وقال ديمتري كوزاك، نائب رئيس الحكومة الروسية، إن الميزانية الفيدرالية قد تجني نتيجة تلك الخطوة نحو 1.3 إلى 1.6 مليار روبل (ما بين 20.5 إلى 25 مليون دولار) خلال ست سنوات.



بنك اليابان يحذّر من مخاطر الذكاء الاصطناعي على الأمن السيبراني والاستقرار المالي

يُرفرف العلم الوطني الياباني فوق مقر البنك المركزي في طوكيو (رويترز)
يُرفرف العلم الوطني الياباني فوق مقر البنك المركزي في طوكيو (رويترز)
TT

بنك اليابان يحذّر من مخاطر الذكاء الاصطناعي على الأمن السيبراني والاستقرار المالي

يُرفرف العلم الوطني الياباني فوق مقر البنك المركزي في طوكيو (رويترز)
يُرفرف العلم الوطني الياباني فوق مقر البنك المركزي في طوكيو (رويترز)

حذّر بنك اليابان المركزي من تصاعد المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك تزايد التهديدات السيبرانية واحتمال حدوث صدمات في الأسواق المالية، قد تمتد آثارها إلى النظام المصرفي الياباني.

وقال البنك، في تقريره نصف السنوي عن النظام المصرفي الياباني الصادر يوم الجمعة، إنه لا يرصد اختلالات مالية كبيرة، لكنه شدد على ضرورة مراقبة ارتفاع أسعار العقارات والأسهم من كثب، في ظل استمرار أسعار الفائدة عند مستويات منخفضة نسبياً.

وأشار التقرير إلى أن النظام المالي الياباني ربما أصبح أكثر عرضة لتقلبات الأسواق العالمية، مع زيادة البنوك المحلية تدريجياً إقراضها للمؤسسات المالية غير المصرفية الأجنبية، التي تُعدّ من أبرز الجهات الممولة لشركات الحوسبة السحابية العملاقة.

وأوضح البنك أن تراجع التوقعات بشأن ربحية الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، قد يؤدي إلى تضخيم الصدمات المالية، خصوصاً من خلال تعديلات المحافظ الاستثمارية لدى المؤسسات المالية غير المصرفية الأجنبية، بما قد ينقل تداعياتها إلى اليابان.

وتشمل هذه المؤسسات الجهات العاملة في قطاع «الظل المصرفي»، مثل مؤسسات الائتمان الخاص وصناديق الأسهم الخاصة.

وحذّر التقرير من أن إخفاق شركات الحوسبة السحابية العملاقة في تحقيق التوقعات المرتفعة للأسواق، قد يؤدي إلى تصحيح واسع في الأسواق العالمية، يضغط بدوره على الأسهم اليابانية التي ارتفعت أسعارها مدفوعة بآمال تحقيق أرباح قوية في القطاعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقال البنك إن المصارف اليابانية لديها قدر من مخاطر السوق المرتبطة بحيازاتها من الأسهم، ما يستدعي مواصلة مراقبة تطورات أسعار الأصول عالية المخاطر، بما فيها الأسهم.

مخاوف من ارتفاع أسعار العقارات

في القطاع العقاري، أفاد التقرير بأن وتيرة ارتفاع الأسعار تسارعت في المناطق الحضرية الرئيسية الثلاث باليابان، مع إسهام زيادة تكاليف البناء ونقص العمالة في تعزيز الضغوط الصعودية، إلى جانب الطلب القوي، بما في ذلك من المستثمرين الأجانب.

وكان بنك اليابان قد رفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها في 31 عاماً، عند 1.25 في المائة، الشهر الماضي، مشيراً إلى استعداده لمواصلة رفع تكاليف الاقتراض لمنع تجاوز التضخم هدفه البالغ 2 في المائة.

كما أكد البنك أهمية التدقيق في سلوك الإقراض لدى المصارف والأوضاع المالية عند تحديد توقيت الزيادات المقبلة في أسعار الفائدة وحجمها.

وفي ظل الهجمات السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، التي تسببت في تعطيل مواقع إلكترونية حول العالم، دعا البنك المؤسسات المالية إلى تعزيز استعدادها لمواجهة التهديدات، بما في ذلك إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي.

وحذّر من أن الحوادث السيبرانية لا تشكل خطراً على المؤسسات المالية وعملائها فحسب؛ بل تمثل أيضاً خطراً على الاستقرار المالي الكلي، نظراً إلى احتمال انتقال آثارها إلى مؤسسات مالية أخرى.

الأسهم تتراجع والسندات ترتفع

تراجعت الأسهم اليابانية في حين ارتفعت أسعار السندات الحكومية، وصعد الين إلى أعلى مستوى له في شهر، مع تنامي المخاوف بشأن قطاع الذكاء الاصطناعي وزيادة الإقبال على الأصول الآمنة.

وأغلق مؤشر «نيكي 225» القياسي منخفضاً بنسبة 0.34 في المائة عند 62693.16 نقطة، بعدما قلّص خسائره التي تجاوزت 2 في المائة خلال الجلسة. كما تراجع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.79 في المائة إلى 3965.81 نقطة.

وجاءت التحركات بعد هبوط مؤشر «ناسداك» الأميركي بنسبة 2.6 في المائة خلال جلسة الخميس، مع تحول المستثمرين إلى القطاعات الدفاعية؛ مثل السلع الاستهلاكية الأساسية والرعاية الصحية. وانخفض سهم «إنفيديا»، إحدى أبرز الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بنحو 4 في المائة، فيما تراجع سهم «ميتا» بنحو 8 في المائة وسط حذر المستثمرين إزاء خطط الإنفاق على الذكاء الاصطناعي التي كشفت عنها الشركة في نتائجها. كما هبط سهم «تسلا» بنسبة 3.1 في المائة عقب إعلان نتائجها وخفض خطط الإنفاق الرأسمالي لعام 2026.

وقال واتارو أكياما، استراتيجي الأسهم لدى «نومورا سيكيوريتيز»، إن تأثيرات الأسواق الخارجية تطغى حالياً على المؤشرات المحلية المحدودة، مع استعداد الشركات اليابانية الكبرى لبدء إعلان نتائجها بدءاً من الأسبوع المقبل.

وأضاف أن الفترة الحالية تشهد أدنى مستويات وضوح المعلومات الجديدة بشأن توقعات أرباح الشركات اليابانية، مشيراً إلى أن تراجع الأسهم يأتي في ظل تزايد الحذر بشأن نمو الأرباح بقطاع الذكاء الاصطناعي.

يمشي أشخاص أمام لوحة إلكترونية للأسهم تعرض مؤشر «نيكي» الياباني لدى شركة للأوراق المالية في طوكيو (أ ب)

وفي سوق السندات، انخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات، وهو العائد القياسي، بمقدار 8 نقاط أساس إلى 2.8 في المائة، متجهاً نحو أدنى مستوى له منذ 7 أغسطس (آب)، مقارنة بذروة بلغت 3.115 في المائة في وقت سابق من الشهر. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وسجل العائد تراجعاً للجلسة الخامسة على التوالي، منخفضاً بمقدار 13 نقطة أساس خلال الأسبوع، في أكبر هبوط أسبوعي منذ أبريل (نيسان) 2025.

وقال ماساهيكو لو، كبير استراتيجيي الدخل الثابت لدى «ستيت ستريت إنفستمنت مانجمنت»، إن سوق السندات باتت تتعامل بصورة متزايدة مع السندات اليابانية باعتبارها ملاذاً آمناً نسبياً، مضيفاً أن المستثمرين اليابانيين بدأوا تدريجياً العودة إلى السندات الحكومية مع وصول العوائد إلى مستويات أكثر جاذبية للاستثمار. وأضاف أن الين بدأ يستفيد بدوره من هذه التحركات.

وأظهرت بيانات الجمعة، أن التضخم الأساسي لأسعار المستهلكين في اليابان تجاوز هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة خلال سبتمبر (أيلول)، للمرة الأولى منذ 9 أشهر، في إشارة إلى اتساع ضغوط الأسعار، وتعزيز مبررات رفع أسعار الفائدة في المدى القريب.

ومع ذلك، تتوقع الأسواق أن يُبقي بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأسبوع المقبل، على أن يؤجل الزيادة التالية إلى ديسمبر (كانون الأول) أو ما بعده.

وانخفض عائد السندات الحكومية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، بمقدار 4 نقاط أساس إلى 1.86 في المائة.

وقال شوكي أوموري، كبير استراتيجيي الدخل الثابت لليابان لدى «دويتشه بنك»، إن بيانات التضخم تدعم توجه البنك المركزي نحو رفع توقعاته للتضخم الأسبوع المقبل، مع الإبقاء على سعر الفائدة عند 1.25 في المائة. وأضاف أن البنك يتوقع الزيادة التالية في يناير (كانون الثاني).

الين يتجه لتحقيق أكبر مكاسبه الأسبوعية منذ مطلع سبتمبر

اتجه الين الياباني نحو تسجيل أكبر مكاسبه الأسبوعية منذ أوائل سبتمبر، مدعوماً بتدفقات الملاذات الآمنة، في ظل موجة عزوف عن المخاطرة اجتاحت الأسواق العالمية، دفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى التراجع الحاد، وأبقت الدولار قرب أدنى مستوياته في 3 أسابيع.

وجاءت تحركات العملات وسط شكوك متزايدة بشأن طفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، في وقت ظلت فيه العقود الآجلة لخام برنت فوق 110 دولارات للبرميل، ما يشير إلى أن مخاوف النمو الاقتصادي طغت على المخاوف المتعلقة بالتضخم.

وارتفع الين بما يصل إلى 0.4 في المائة يوم الجمعة، مسجلاً 156.08 مقابل الدولار، وهو أقوى مستوى له منذ أكثر من شهر، قبل أن يتراجع عن مكاسبه إلى 156.89 بحلول منتصف اليوم. وكان يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 0.7 في المائة.

وقال شوكي أوموري، كبير استراتيجيي الدخل الثابت لليابان لدى «دويتشه بنك»، إن شراء الين جاء للتحوط من المخاطر، وليس في إطار إعادة توزيع الاستثمارات على المدى الطويل.

وأضاف أنه لا توجد مؤشرات على إعادة المؤسسات اليابانية أموالها إلى الداخل، وأن الفارق الذي يتيح تحقيق عوائد من الاحتفاظ بالدولار مقابل الين لا يزال قائماً. وتوقع أن يتحرك الدولار في نطاق بين 155 و159 يناً حتى اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان.


«قطر للطاقة» تبحث شراء غاز مسال من «فينتشر غلوبال» الأميركية

ناقلة غاز طبيعي مسال في عرض البحر (إكس)
ناقلة غاز طبيعي مسال في عرض البحر (إكس)
TT

«قطر للطاقة» تبحث شراء غاز مسال من «فينتشر غلوبال» الأميركية

ناقلة غاز طبيعي مسال في عرض البحر (إكس)
ناقلة غاز طبيعي مسال في عرض البحر (إكس)

تجري شركة «قطر للطاقة» مفاوضات وصلت لمرحلة متقدمة مع شركة «فينتشر غلوبال» بشأن صفقة توريد طويلة الأجل تتضمن شراء ما لا يقل عن ثلاثة ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً، حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة أشخاص مطلعين.

وتعمل «قطر للطاقة» على شراء غاز طبيعي مسال من السوق الفورية عبر «فينتشر غلوبال» لتلبية احتياجات بعض عملائها في ظل استمرار اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، حيث أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وما أعقبها من ضربات تشنها طهران إلى تراجع حاد في حركة الشحن البحري.

و«فينتشر غلوبال» هي المورد الأميركي الذي يمتلك أكبر قدرة إنتاجية غير متعاقد عليها من الغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تصبح ثاني أكبر مُصدر في الولايات المتحدة بمجرد بدء الإنتاج من محطتها «سي بي 2» التي يجري إنشاؤها حالياً في ولاية لويزيانا. وفي حال إبرام اتفاق، فسيمثل ثاني صفقة كبرى طويلة الأجل توقعها «قطر للطاقة» مع مُصدر أميركي خلال هذا العام.

وكانت شركة «شينير»، أكبر مُصدر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة، قد أعلنت يوم الخميس عن إبرام اتفاق طويل الأجل لتزويد «قطر للطاقة» بأربعة ملايين طن سنوياً في الفترة من عام 2031 وحتى عام 2054. وسيتم توريد مليوني طن سنوياً من منشأة «سابين باس» التابعة لشركة «شينير» في لويزيانا، بينما سيأتي المليونا طن الآخران من محطة «كوربوس كريستي» التابعة لشينير في ولاية تكساس.


الديزل الروسي يتجه إلى أميركا بعد اتفاق بين بوتين وترمب

ناقلة نفط تتحرك من ميناء في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط تتحرك من ميناء في روسيا (رويترز)
TT

الديزل الروسي يتجه إلى أميركا بعد اتفاق بين بوتين وترمب

ناقلة نفط تتحرك من ميناء في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط تتحرك من ميناء في روسيا (رويترز)

أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن، الجمعة، أن ناقلة ترفع علم مالطا وعلى متنها شحنة تبلغ 40 ألف طن من الديزل الروسي تتجه نحو نيويورك عقب اتفاق أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

واتخذ ترمب العديد من الخطوات على أمل خفض أسعار الديزل قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) ومنها إعفاء روسيا من بعض العقوبات الجديدة، وتهديد أوروبا بحظر على تصدير الديزل الأميركي إلا إذا سحبت من احتياطاتها الطارئة.

وتشير بيانات شحن إلى أن الناقلة «أجيوي فانينديس» متوسطة الحجم حُملت بكمية 40 ألف طن من الديزل منخفض الكبريت بشدة في ميناء بريمورسك الروسي على بحر البلطيق في 22 أكتوبر (تشرين الأول). ومن المتوقع وصولها إلى الولايات المتحدة في السابع من نوفمبر.

ووافقت روسيا على رفع حظر فرضته على صادرات الديزل من أجل تزويد الأسواق العالمية، ومنها الولايات المتحدة، في مسعى لخفض أسعار الوقود عقب اتفاق بين ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وأعلن ترمب في التاسع من أكتوبر أن روسيا ستصدر على الفور 300 ألف طن، أو ما يعادل 2.25 مليون برميل، ثم 500 ألف طن في نوفمبر ومليون طن «بعد ذلك على الفور».

وقال ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي، الأسبوع الماضي، إن موسكو ستتمكن من زيادة صادرات الديزل إلى ما بين 3 و3.5 مليون طن في الشهر بنهاية العام، وهي الكميات الطبيعية التي تصدرها.

وأظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن الأسبوع الماضي تحميل شحنات ديزل في ميناء بريمورسك الروسي على بحر البلطيق، لكن لم تتضح بعد وجهتها النهائية.

واكتفى أغلب الناقلات بتوضيح أنها متجهة صوب جبل طارق أو ساحل المحيط الأطلسي أو بورسعيد.

وصدرت روسيا الديزل لدول أبرزها البرازيل وتركيا، إضافة إلى دول أفريقية منذ الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على استيراد أي منتجات نفطية روسية في فبراير (شباط) 2023 بسبب حرب أوكرانيا.