ثلاثة مرشحين لخلافة رئيس «الائتلاف» السوري اليوم

المعارضة تتخوف من حصار حلب في ظل نقص السلاح

أطفال سوريون يلهون ويرفع أحدهم علم المعارضة السورية في جنوب اسم (رويترز)
أطفال سوريون يلهون ويرفع أحدهم علم المعارضة السورية في جنوب اسم (رويترز)
TT

ثلاثة مرشحين لخلافة رئيس «الائتلاف» السوري اليوم

أطفال سوريون يلهون ويرفع أحدهم علم المعارضة السورية في جنوب اسم (رويترز)
أطفال سوريون يلهون ويرفع أحدهم علم المعارضة السورية في جنوب اسم (رويترز)

من المتوقع أن يشهد الاجتماع الذي يبدأه الائتلاف السوري المعارض في مدينة إسطنبول التركية اليوم، صراعا انتخابيا بين الكتل المتنافسة لاختيار رئيس جديد خلفا لأحمد الجربا الذي انتهت ولايته نهاية الشهر الماضي، بعد فشل المشاورات الرامية للتوصل إلى مرشح توافقي يحظى بموافقة الغالبية.
ورغم أن معظم الكتل المنضوية في الائتلاف لم تقدم أسماء مرشحيها إلى اللجنة القانونية المعنية بالموافقة عليهم، فإن مصدرا في الائتلاف رجح لـ«الشرق الأوسط» أن «تنحصر المعركة الانتخابية في كل من أعضاء الائتلاف سالم المسلط وموفق نيربية ونصر الحريري»، مشيرا إلى أن «كتل الائتلاف لم تتمكن من التوصل إلى اسم توافقي، رغم المشاورات التي تكثفت خلال الأيام الماضية».
وكان اجتماع الهيئة العامة للائتلاف مقررا في الرابع من الشهر الحالي، لكن جرى تأجيله يومين إضافيين إفساحا في المجال أمام مزيد من المباحثات بين الكتل السياسية، للتوصل إلى مرشح توافقي. وتوقع المصدر أن «تمتد الانتخابات على جولتين، لعدم قدرة أي من المرشحين على الحصول على القدر الكافي من الأصوات».
وبموجب النظام الداخلي للائتلاف، ينبغي على المرشح الفائز أن يحصل على نصف أصوات أعضاء الائتلاف زائد واحد، للفوز في الدورة الأولى.
ومن المقرر أن يفتح باب الترشيح لانتخابات رئاسة الائتلاف مع بدء اجتماعات الهيئة العامة، بحسب ما يؤكد عضو اللجنة القانونية في الائتلاف المعارض هشام مروة لـ«الشرق الأوسط»، موضحا أنه «بعد الموافقة على الأسماء المقدمة من قبل الكتل يجري إعلانها بشكل رسمي، ليطلب بعدها من المرشحين إعلان برامجهم على أعضاء الائتلاف، تمهيدا للبدء بعملية التصويت التي تجري بشكل سري».
وتشمل الانتخابات اختيار نواب للرئيس وأمين عام وهيئة سياسية، بحسب بيان صدر عن الائتلاف، أمس، أفاد بأن اجتماع الهيئة العامة «سيناقش النظام الداخلي للائتلاف وعلاقته الناظمة مع الحكومة السورية المؤقتة. كما سيبحث أعضاء الائتلاف التغيرات العسكرية الطارئة في سوريا والمنطقة بشكل عام، ومدى تأثيرها على مسار الثورة».
وأوضح مروة أن «مناقشة النظام الداخلي ستركز على تشكيل لجان مراقبة تتابع وتراقب عمل الائتلاف والحكومة المؤقتة، بغرض تفعيل الاستفادة من الكفاءات داخل الائتلاف وخارجه، بالشكل الذي يعود بالفائدة على الشعب السوري»، مشيرا إلى أن «آليات المحاسبة ستنسحب أيضا على السفراء والبعثات الدبلوماسية التابعة للائتلاف في العالم، إذ سيجري تشكيل لجان خاصة تتابع عملهم وتقيمه».
ومن المقرر أن يناقش اجتماع الهيئة العامة مسألة الصلاحيات المتضاربة بين الحكومة المؤقتة والائتلاف المعارض، خصوصا بعد قرار رئيس الحكومة أحمد طعمة عزل المجلس العسكري للجيش الحر، والقرار المضاد من قبل رئيس الائتلاف أحمد الجربا بإلغاء قرار الطعمة.
وفي هذا السياق، قال مروة إن «النقاش سيركز على توضيح بعض النصوص في النظام الداخلي المتعلقة بصلاحيات كلا الطرفين (الائتلاف والحكومة)، لافتا إلى أن «الائتلاف هيئة رئاسية وتشريعية، وقد أوكل بعض صلاحياته إلى الحكومة المؤقتة، ولا بد من توضيح هذه الصلاحيات».
ويعقد الائتلاف المعارض اجتماع هيئته العامة لانتخاب رئيس جديد، للمرة الأولى بعد تمدد تنظيم الدولة الإسلامية بشكل غير مسبوق في العراق وسوريا، وإعلانه «دولة الخلافة»، مما دفع رئيس هيئة أركان «الجيش السوري الحر» عبد الإله البشير إلى التحذير من تمدد «الكارثة» خارج الحدود، إذ ما استمر نقض الدعم العسكري للمعارضة من قبل المجتمع الدولي.
وقال البشير في كلمة مصورة، أمس، إن «التنظيم الإرهابي (داعش) قد جاء بالدعم والمال والسلاح من العراق، فوقعت دير الزور في قبضته، وأصبحت حلب بين فكي كماشة النظام و(داعش)»، مشيرا إلى أن «الإرهاب راح يتقدم ويقضم أراضينا وقرانا ومدننا واحدة تلو الأخرى، ويضع مقدرات بلادنا تحت سيطرته، بسبب شح الدعم ونفاد الإمداد السلاح والذخيرة من أيدي ثوارنا وكتائب جيشنا الحر المرابط على الجبهات».
وحذر البشير الدول الصديقة للشعب السوري من أن «الوقت ليس في صالحنا، فالوقت سيف داهم. وإذا لم يصل إلينا الدعم في القريب العاجل، فإن الكارثة لن تتوقف عند حدود. وها نحن نضع المجتمع الدولي أمام مسؤوليته التاريخية».
وعمدت بعض فصائل المعارضة السورية خلال الأسبوعين الأخيرين إلى مبايعة تنظيم الدولة الإسلامية شرق سوريا، في ظل نقص التمويل والسلاح، في حين أمهل 11 فصيلا في الجيش الحر نهاية الأسبوع الماضي الائتلاف والحكومة المؤقتة وهيئة الأركان أسبوعا واحدا لإيصال إمدادات عسكرية تحت طائلة رمي السلاح والانسحاب من الجبهات.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.