أفضل مواقع وملحقات الصور وعروض الفيديو المحيطية

جوالات ذكية وكاميرات متخصصة لالتقاطها

أفضل مواقع وملحقات الصور وعروض الفيديو المحيطية
TT

أفضل مواقع وملحقات الصور وعروض الفيديو المحيطية

أفضل مواقع وملحقات الصور وعروض الفيديو المحيطية

تطورت تقنيات التصوير بشكل كبير في الآونة الأخيرة، حيث أطلقت الكثير من شركات صناعة الكاميرات الرقمية والجوالات آليات وأدوات وبرامج لتطوير وتسهيل تجربة التصوير، من استخدام تقنيات الذكاء الصناعي إلى التصوير البانورامي 180 درجة، وصولا إلى التصوير المحيطي لما يدور حول المصور في جميع الزوايا من حوله وفوقه وتحته، ليختار المتلقي ما يرغب في التركيز عليه.
وبرزت تقنية التصوير المحيطي منذ فترة ليست بالقصيرة، حيث أطلقت «سامسونغ» جوال «غالاكسي نوت 3» في العام 2013 الذي يدعم التصوير بهذه التقنية، بينما انتشرت تقنيات تصوير عروض الفيديو المحيطية مؤخرا، وذلك بعد دعم كبرى الشبكات الاجتماعية لها، مثل «فيسبوك» و«يوتيوب» في العام 2015. ويمكن مشاهدة هذه العروض من خلال نظارات الواقع الافتراضي وتحريك رأس المستخدم نحو الجهة المرغوب مشاهدتها، أو من خلال أي شاشة عادية وتحريك الإصبع أو الفأرة نحو الجهة المرغوبة. وهناك الكثير من المواقع والشبكات الاجتماعية التي أصبحت تدعم مشاهدة وصناعة الصور وعروض الفيديو المحيطية، ونذكر مجموعة منها.
- مواقع متخصصة
ونذكر موقع «كوولا» Kuula.co المتخصص باستضافة الصور المحيطية والذي يقدم مجموعة مبهرة من الصور المحيطية الملتقطة تحت سطح البحر وفي الجبال والغابات والقرى القديمة والمناطق الصناعية والسياحية، بالإضافة إلى صور محيطية من داخل بعض الألعاب الإلكترونية. ويمكن الاشتراك بالموقع (مجانا أو لقاء مبلغ محدد للحصول على خدمات إضافية) لنشر الصور مع الآخرين حول العالم. ويعتبر هذا الموقع من الأفضل في استضافة الصور المحيطية، ذلك أنه مبني لعرض هذه التقنية، ولم يتم تحديث نصوصه البرمجية لتتوافق مع هذا النوع من الصور، الأمر الذي ينجم عنه سلاسة أكبر في مشاهدة الصور.
أما موقع «360 بلاير» 360Player.io المجاني، فيسمح باستضافة الصور المحيطية وتضمينها في موقعك أو مدونتك الشخصية، وهو متوافق مع الغالبية العظمى لمتصفحات الإنترنت. ويمكن استكشاف الصور المحيطية المخزنة في الموقع بسهولة باستخدام كلمات رئيسية أو تحديد المنطقة الجغرافية للصور الملتقطة. هذا، ويستطيع المستخدم مشاركة صوره المحيطية مع الآخرين عبر الشبكات الاجتماعية أو البريد الإلكتروني من خلال الموقع، وبكل سهولة.
ويعتبر «360 سيتيز» 360Cities.net من المواقع القديمة التي تخصصت باستضافة الصور المحيطية، مع توفير القدرة على بيع وترخيص تلك الصور من خلال الموقع نفسه، الأمر الذي يفسح المجال أمام المصورين المحترفين بيع الصور وكسب المال. ويمكن للمستخدمين غير المحترفين مشاهدة محتوى مميز وصور جميلة للمدن والأماكن المختلفة حول العالم، وبكل سهولة.
- «فيسبوك» و«يوتيوب»
ويمكن كذلك استخدام تطبيق «فيسبوك» القياسي على الجوالات لإيجاد الصور البانورامية وشبه المحيطية، حيث يمكن الذهاب إلى صفحة إضافة منشور جديد وتحريك الشاشة إلى الأسفل وتصفح قائمة المرفقات، لتجد في نهاية القائمة خيار «إضافة صور بتقنية 360 درجة»، والنقر عليه للبدء بالتصوير من اليمين إلى اليسار أو العكس، ليقوم التطبيق بمعالجة الصورة بأفضل طريقة ممكنة. كما وتدعم شبكة «فيسبوك» مشاهدة الصور وعروض الفيديو في 360 درجة، مع تخصيص «فيسبوك» لموقع فرعي خاص بهذه التقنية (الصور وعروض الفيديو) يهتم بهذه التقنية وينشر بعض عروض الفيديو المميزة بهذه التقنية، ومجتمع صغير يتيح للمستخدمين نشر صورهم وعروض الفيديو الخاصة بهم من هذا النوع ومشاركة تجاربهم مع الآخرين. ويمكن زيارة الصفحة الرسمية في «فيسبوك» من خلال الرابط التالي www.facebook.com-Facebook360. وزيارة المجتمع الخاص بهذه التقنية من خلال الرابط التالي www.facebook.com-groups-facebook360community
وبالنسبة لـ«يوتيوب»، فيمكن تعديل بيانات الفيديو Metadata الذي يرغب المستخدم بتحميله لتستطيع الشبكة معالجته بسهولة، وهو أمر يتم بسرعة.
وتقدم المنصة صفحة خاصة تحتوي على تعليمات ورابط تحميل لبرنامج صغير يقوم بالمهمة. وفيما يخص مشاهدة هذا النوع من العروض، خصصت المنصة قناة تجمع فيها أهم عروض الفيديو المحيطية لاستكشاف الكثير من المحتوى الممتع والمشوق فيها. كما ويمكن البحث في محرك «يوتيوب» عن أي عرض من هذا النوع وإضافة وسم «هاشتاغ» #360Video أو رقم 360 إلى نهاية جملة البحث، ليعرضه أمامك. ويمكن زيارة صفحة التعليمات من خلال الرابط التالي support.google.com-youtube-answer-6178631. ويمكن زيارة قناة عروض الفيديو المحيطية على موقع {يوتيوب}.
- جوالات ذكية وكاميرات متخصصة
تستطيع الكثير من الجوالات الذكية الحديثة تسجيل الصور المحيطية بطرق سهلة، وذلك بتفعيل هذا النمط في تطبيق الكاميرا وتحريك الجوال في 360 درجة وفقا للمؤشرات التي يعرضها التطبيق على الشاشة. وتختلف أسماء هذا النمط من جوال لآخر، حيث يسميها البعض Surround Shot بينما يطلق عليها البعض الآخر اسم 360 Photos، وغيرها. وسيلتقط الجوال مجموعة من الصور آليا، ومن ثم يقوم بتجميعها ولصقها إلى جانب بعضها البعض للحصول على الصورة المحيطية المرغوبة.
ولكن الأمر يختلف فيما يتعلق بعروض الفيديو المحيطية، حيث يتطلب هذا النوع من العروض وجود أكثر من كاميرا وعملها في آن واحد، وهي ميزة غير متوافرة في الغالبية العظمى للجوالات، إن لم يكن جميعها. ولكن هناك كاميرات فيديو محيطية متخصصة بالتصوير بهذه التقنية (تستطيع التقاط الصور المحيطية أيضا) ترتبط بالجوال سلكيا أو لاسلكيا، نذكر منها كاميرات Insta360 وGiroptic iO. أما إن كنت تبحث عن كاميرات منفصلة للتصوير بهذه التقنية، فنذكر منها GoPro Fusion وRYLO Camera وSamsung Gear 360.
- نظارات الواقع الافتراضي
وستشعر بالكثير من الانغماس لدى مشاهدة الصور وعروض الفيديو المحيطية باستخدام نظارات الواقع الافتراضي Virtual Reality VR، حيث تستشعر النظارة ميلان رأس المستخدم واتجاهه وتعكس ذلك على زاوية التصوير، وبسرعة كبيرة. ونظرا لأن نظارات الواقع الافتراضي تعرض الصورة قريبة من عيني المستخدم، فسيشعر بأنه داخل عالم الصورة أو عرض الفيديو، وبشكل كبير جدا، ولذلك يعتبر هذا النوع من النظارات أفضل وسيلة حاليا لمشاهدة هذا النوع من الصور وعروض الفيديو.
ويمكن استخدام نظارات تحتوي على شاشات مدمجة، أو نظارات يوضع جوال المستخدم فيها ليعمل كبديل عن الشاشة. كما ويمكن استخدام الجوال للدخول إلى الشبكات الاجتماعية والمواقع المذكورة في هذا الموضوع، أو معاينة الصور وعروض الفيديو المحيطية المخزنة داخل الجوال نفسه بعد تشغيلها من خلال تطبيقات عرض المحتوى بتقنية الواقع الافتراضي والموجودة في المتاجر الإلكترونية للتطبيقات.
ومن الكاميرات الأخرى لتسجيل ذكرياتك مع الأهل والأصدقاء كاميرا «360 لايف كام» 360LiveCam التي ستلتقط الصور وعروض الفيديو المحيطية في 360 درجة من حولها، وبضغطة زر واحدة دون الحاجة لوجود أي دراية تقنية مسبقة. ويمكن مشاركة الصور وعروض الفيديو مع الآخرين لمشاهدتها بسهولة عبر جوالاتهم الذكية وأجهزتهم اللوحية وكومبيوتراتهم الشخصية وعبر الشبكات الاجتماعية المختلفة بكل سهولة، أو استخدام نظارات الواقع الافتراضي Virtual Reality لانغماس أكبر.
ويكفي وضع الكاميرا على أي سطح والضغط على زر التسجيل لبدء العملية السهلة. ويبلغ سعر الكاميرا 449 دولارا، ويمكن طلبها من موقع الشركة المصنعة www.tamaggo.com
ونذكر كذلك حافظة «إيون360» ION360 لحماية لجوالك الذكي والتي تدعم الشحن اللاسلكي، بالإضافة إلى قدرتها على التصوير المحيطي في 360 درجة من حول المستخدم. وتهدف هذه الحافظة إلى تطوير تجربة استخدام الجوالات بين محبي مشاركة الصور وعروض الفيديو (المسجلة أو البث المباشر عبر الإنترنت) لحياتهم اليومية مع الآخرين عبر الشبكات الاجتماعية المختلفة. وتبلغ دقة الكاميرا الخاصة 7.4 ميغابيكسل، وهي تستطيع التصوير من الجهتين الأمامية والخلفية بزاوية 200 درجة لكل جهة، ومن ثم دمج الصور ببعضها البعض للحصول على صور محيطية جميلة. وتدعم هذه الحافظة مجموعة من جوالات «آيفون» و«إل جي» و«سامسونغ» و«إتش تي سي»، وهي متوافقة مع معيار Qi للشحن اللاسلكي. ويمكن الحصول على المزيد من المعلومات حولها من موقعها www.ion360.com
- تطبيق مجاني مبتكر للتصوير المحيطي
> وسيعجبك تطبيق «سبراي سكيب» Sprayscape المجاني على الأجهزة التي تعمل بنظام التشغيل «آندرويد»، والذي يسمح بتصوير أجزاء مختارة من البيئة من حولك في 360 درجة، وجمع تلك الصور أو العروض ف. وتجدر الإشارة إلى أن التطبيق لا يهدف إلى تطوير تقنيات التصوير الخاصة بالواقع الافتراضي، بل يقدم أداة بسيطة للمستخدمين غير التقنيين لإضافة البيئة من حولهم إلى داخل عالم الواقع الافتراضي. ويمكن مشاركة النتيجة النهائية مع الأهل والأصدقاء من داخل التطبيق بكل سهولة، ليشاهدها الآخرون في تطبيقات الواقع الافتراضي أو بتحريك الإصبع على شاشة الجوال لتغيير المنظور وفقا للرغبة. ويستطيع التطبيق حفظ عروض الفيديو بسرعة 60 صورة في الثانية، الأمر الذي يجعلها بغاية السلاسة. ويعتمد التطبيق على التقاط الأجزاء المرغوبة من الصور وعروض الفيديو أثناء التصوير وفقا لميلان الجوال في الهواء والمنطقة التي يختارها المستخدم من على الشاشة. ويعتبر هذا التطبيق جزءا من مشروع «تجارب آندرويد» Android Experiments الذي يسلط الضوء على تشجيع الابتكار والإبداع في التطبيقات. ويمكن تحميل التطبيق من متجر «غوغل بلاي» الإلكتروني.


مقالات ذات صلة

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تكنولوجيا تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً لوكلاء الذكاء الاصطناعي لتمكين المؤسسات من تشغيل مهامها عبر وكلاء أذكياء بدل البرمجيات التقليدية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

دراسة تظهر أن الذكاء الاصطناعي يؤثر في الآراء عبر طريقة عرض المعلومات حتى عندما تكون الحقائق صحيحة وغير مضللة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

خاص من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا راقب الباحثون سلوك البعوض حول متطوع بشري كان يرتدي ملابس واقية سوداء من جهة وبيضاء من الجهة الأخرى (MIT)

نموذج جديد يحاكي سلوك البعوض لتحديد موقع الإنسان

نموذج جديد يتنبأ بحركة البعوض ويكشف كيف يدمج الإشارات البصرية والكيميائية لتحديد موقع الإنسان وتحسين استراتيجيات مكافحته والحد من الأمراض.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

مسيرة «أبل» خلال 50 عاماً تعكس قدرة استثنائية على الابتكار وإعادة الابتكار، من مرآب صغير إلى شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية.

نسيم رمضان (لندن)

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

ذكرت «بلومبيرغ نيوز»، اليوم الخميس، أن «أبل» تخطط لفتح مساعدها الصوتي «سيري» أمام خدمات ​الذكاء الاصطناعي المنافِسة، بما يتجاوز شراكتها الحالية مع «تشات جي بي تي».

وقالت الوكالة، في تقريرها الذي نقلته عن مصادر مطّلعة، إن هذه الخطوة، المتوقعة ضِمن تحديث نظام التشغيل «آي أو إس 27» من «أبل»، ستسمح لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية بالاندماج مباشرة مع «سيري»، مما يمكّن المستخدمين من توجيه الاستفسارات إلى خدمات مثل «جيميناي» التابعة لشركة «ألفابت»، أو «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» من داخل المساعد.

وهذا التغيير تحول مهم في استراتيجية «أبل» للذكاء الاصطناعي، إذ تسعى الشركة إلى اللحاق بركب نظيراتها في وادي السيليكون، ووضع «آيفون» كمنصة أوسع للذكاء الاصطناعي.

و«سيري»، الذي أُطلق لأول مرة منذ أكثر من عقد، عنصر أساسي في هذا المسعى. وأفادت «بلومبيرغ نيوز» بأن «أبل» تُطور أدوات تسمح لتطبيقات روبوتات الدردشة المثبتة عبر متجر التطبيقات الخاص بها بالعمل مع «سيري» وميزات أخرى ضِمن منصة «أبل إنتليجنس». وسيتمكن المستخدمون من اختيار خدمة الذكاء الاصطناعي التي تتولى معالجة كل طلب.

وذكر التقرير أن هذا التحديث قد يساعد «أبل» أيضاً على تحقيق مزيد من الإيرادات من خلال الحصول على حصة من الاشتراكات المبيعة عبر خدمات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية.

ومن المتوقع أن تستعرض «أبل» ميزات البرنامج الجديدة في مؤتمر المطورين العالمي الذي تعقده في يونيو (حزيران) المقبل، غير أن الخطط قد تتغير.


البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

أقرّ البرلمان الأوروبي، الخميس، قانوناً يحظّر استخدام الذكاء الاصطناعي لـ«تعرية» الأشخاص من دون موافقتهم.

وتمّ تبني القرار في نصّ أُقرّ بأغلبية ساحقة (569 صوتاً مقابل 45 صوتاً معارضاً) خلال جلسة عامة للبرلمان في بروكسل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بيان صادر عن البرلمان أن الأمر يتعلّق بحظر برامج «التعرية» التي «تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء أو التلاعب بصور ذات إيحاءات جنسية واضحة، أو صور في وضع حميم تشبه شخصاً حقيقياً يمكن التعرّف عليه، من دون موافقة هذا الشخص».

ولا يطبّق النص على أنظمة الذكاء الاصطناعي المزوّدة «بتدابير أمنية فعّالة» تحول دون هذه الممارسات.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي أقرّت هذا الشهر إجراء مشابهاً. وسيتعيّن عليها الآن التفاوض مع البرلمان للتوصل إلى صياغة متقاربة، قبل أن يصبح من الممكن تطبيق الإجراء.

وتأتي هذه المبادرات خصوصاً بعد إدخال خاصية قبل بضعة أشهر في تطبيق «غروك» للذكاء الاصطناعي تتيح للمستخدمين أن يطلبوا منه تركيب صور مزيفة قريبة جداً من الواقعية (ديب فيك) لنساء وأطفال عراة، انطلاقاً من صور حقيقية.

وأثارت هذه القضية موجة استنكار في العديد من الدول ودفعت الاتحاد الأوروبي إلى فتح تحقيق.

كما وافق البرلمان في النص ذاته، على إرجاء دخول قوانين أوروبية جديدة حيّز التنفيذ بشأن أنظمة الذكاء الاصطناعي ذات المخاطر العالية، أي تلك العاملة في مجالات حساسة كالأمن أو الصحة أو الحقوق الأساسية.

وكان من المفترض أن تدخل هذه القواعد حيّز التنفيذ في أغسطس (آب) 2026. وعلى غرار الدول الأعضاء، اقترح النواب الأوروبيون تاريخين محدّدين لهذا التأجيل، في حين كانت المفوضية الأوروبية تريد منح الشركات جدولاً زمنياً أكثر مرونة.

والتاريخان هما: الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2027 للأنظمة المستقلة ذات المخاطر العالية، والثاني من أغسطس (آب) 2028 للأنظمة المدمجة في برامج أو منتجات أخرى.


«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
TT

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

في خطوة تعكس تسارع الاهتمام بتطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، أعلنت «هيوماين»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، عن شراكة مع شركة «Turing» المتخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، بهدف إنشاء سوق عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «HUMAIN ONE».

وتتمحور الفكرة حول توفير بيئة تمكّن الشركات من اكتشاف هذه الوكلاء وتطبيقها وتوسيع استخدامها عبر وظائف مختلفة، مثل الموارد البشرية والمالية والعمليات، في محاولة لتسريع الانتقال من استخدام أدوات رقمية تقليدية إلى نماذج تشغيل أكثر اعتماداً على الأتمتة الذكية.

يفتح المشروع المجال أمام المطورين لنشر حلولهم وبناء منظومة أوسع لما يُعرف بـ«اقتصاد الوكلاء» (شاترستوك)

منصات التشغيل الذكي

الشراكة تجمع بين ما تطوره «هيوماين» من بنية تحتية ونماذج ذكاء اصطناعي، وبين خبرة «Turing» في تقييم النماذج وضبطها وتطبيقها في بيئات العمل. الهدف المعلن هو الوصول إلى وكلاء ذكاء اصطناعي يمكن استخدامها على نطاق واسع داخل المؤسسات، وليس فقط في التجارب أو النماذج الأولية.

ويُتوقع أن يشكّل هذا السوق طبقة جديدة ضمن ما يُعرف بنماذج التشغيل القائمة على الوكلاء، حيث لا تقتصر البرمجيات على دعم سير العمل، بل تبدأ في تنفيذه بشكل مباشر. وفي هذا السياق، يمكن للمؤسسات الوصول إلى وكلاء متخصصين حسب الوظيفة أو القطاع، ضمن بيئة مصممة لتكون قابلة للتوسع ومراعية لمتطلبات الأمان.

كما يفتح هذا التوجه المجال أمام المطورين وشركات التقنية لنشر حلولهم عبر المنصة، ما قد يساهم في بناء منظومة أوسع لوكلاء الذكاء الاصطناعي، تتجاوز حدود المؤسسات الفردية إلى سوق أكثر تكاملاً.

وتشير «هيوماين» إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية أوسع لإعادة تعريف كيفية بناء البرمجيات واستخدامها داخل المؤسسات، عبر الانتقال من نموذج «البرمجيات كخدمة» إلى بيئات تعتمد على وكلاء قادرين على تنفيذ المهام والتعلم والتفاعل بشكل مستمر.

يعكس هذا التوجه تحولاً نحو نماذج تشغيل جديدة تعتمد على وكلاء أذكياء بدلاً من البرمجيات التقليدية داخل المؤسسات

اقتصاد الوكلاء الناشئ

من جانبه، يرى طارق أمين، الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في طبيعة البرمجيات المستخدمة داخل المؤسسات، قائلاً إن «المؤسسات في المستقبل لن تُبنى حول تطبيقات منفصلة، بل حول وكلاء أذكياء يعملون إلى جانب الإنسان». ويضيف أن هذه الشراكة تسعى إلى تسريع بناء سوق يربط بين قدرات المطورين واحتياجات المؤسسات.

بدوره، أشار جوناثان سيدهارث، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لـ«Turing»، إلى أن تحويل قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى تطبيقات عملية يمثل التحدي الأساسي حالياً، موضحاً أن بناء سوق قائم على الوكلاء قد يسهم في جعل هذه التقنيات أكثر ارتباطاً بالإنتاجية الفعلية داخل المؤسسات.

وتأتي هذه الشراكة أيضاً في سياق أوسع يعكس طموح السعودية لتكون لاعباً في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ليس فقط من حيث الاستخدام، بل كمصدر للمنصات والحلول التقنية.

وبينما لا تزال فكرة «اقتصاد الوكلاء» في مراحل مبكرة، فإن الاتجاه نحو بناء منصات تجمع بين المطورين والمؤسسات يشير إلى تحول محتمل في طريقة تطوير البرمجيات وتبنيها. فبدلاً من شراء أدوات جاهزة، قد تتجه المؤسسات مستقبلاً إلى تشغيل منظومات من الوكلاء القادرين على تنفيذ مهام متكاملة عبر مختلف أقسام العمل.

في هذا الإطار، تبدو «HUMAIN ONE» محاولة لبناء هذه الطبقة التشغيلية الجديدة، حيث لا تقتصر القيمة على التكنولوجيا نفسها، بل على كيفية تنظيمها وتكاملها داخل بيئات العمل.