البرازيل لمواصلة الزحف نحو اللقب والمكسيك لكتابة التاريخ

منتخب السامبا مطالب بإظهار قدراته الهجومية أمام منافس يتمتع بالشجاعة والحماس

لاعبو البرازيل يلتفون حول المدرب تيتي لسماع التعليمات قبل مواجهة المكسيك (إ.ب.أ)
لاعبو البرازيل يلتفون حول المدرب تيتي لسماع التعليمات قبل مواجهة المكسيك (إ.ب.أ)
TT

البرازيل لمواصلة الزحف نحو اللقب والمكسيك لكتابة التاريخ

لاعبو البرازيل يلتفون حول المدرب تيتي لسماع التعليمات قبل مواجهة المكسيك (إ.ب.أ)
لاعبو البرازيل يلتفون حول المدرب تيتي لسماع التعليمات قبل مواجهة المكسيك (إ.ب.أ)

يسعى المنتخب البرازيلي لكرة القدم إلى مواصلة زحفه نحو اللقب السادس في تاريخه، عندما يخوض اليوم الدور ثمن النهائي لمونديال روسيا أمام المكسيك الطامحة إلى فك نحس المباراة الرابعة في آخر 6 مشاركات لها في كأس العالم.
وأنهى المنتخب البرازيلي الدور الأول بعرض جيد وفوز مقنع أمام صربيا بهدفين للاعب وسطها باولينيو وقطب دفاعها تياغو سيلفا، بعدما استهل البطولة بتعادل أمام سويسرا (1 - 1) وفوز بشق النفس على كوستاريكا (2 - صفر) في الوقت بدل الضائع.
وتعول البرازيل كثيراً على «صحوة» نجمها «المدلل» نيمار الذي لم يظهر حتى الآن بالوجه المنتظر منه، واكتفى بهدف وتمريرة حاسمة والكثير من الدموع التي طرحت أكثر من علامة استفهام حول قدرة نجم باريس سان جيرمان الفرنسي على رفع منتخب السامبا نحو القمة واستعادة اللقب العالمي الغائب عن الخزائن منذ 2002، خصوصاً محو الخروج الكارثي من النسخة الأخيرة التي استضافها على أرضه بسقوط مذل أمام ألمانيا 1 - 7 في نصف النهائي، ثم أمام هولندا صفر - 3 في مباراة المركز الثالث.
ويأمل البرازيليون في أن يسلك نجمهم ومنتخبهم طريق اللاعبين الكبار والمنتخبات ذات الخبرة في النهائيات، التي دائماً ما تبرز في الأدوار الإقصائية.
فالإيطالي باولو روسي لم يهز الشباك في الدور الأول لمونديال 1982 قبل أن يقود منتخب بلاده إلى اللقب، ويتوج هدافاً للبطولة مع 6 أهداف (بينها ثلاثية في مرمى البرازيل 3 - 2 في الدور الثاني)، وتوج بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم في العام نفسه. أما الأرجنتيني دييغو مارادونا فاكتفى بهدف واحد في الدور الأول لمونديال 1986، قبل أن يتألق ويقود بلاده إلى لقبها الثاني في تاريخها، والأمر ذاته مع الفرنسي زين الدين زيدان الذي زرع الشك في بداية مونديال 1998 قبل أن يمنح فرنسا لقبها التاريخي الأول بثنائية في مرمى البرازيل (3 - صفر) في النهائي.
وعاني نيمار، أغلى لاعب في العالم، الذي غاب قبل النهائيات لثلاثة أشهر من آثار خضوعه لعملية جراحية إثر كسر في مشط قدمه، يحاول الجميع تخفيفها عنه، وفي مقدمهم مدربه تيتي الذي أشار إلى أن نجمه في مرحلة التعافي، ويحتاج إلى المزيد من الوقت ليستعيد مستواه السابق.
وقال تيتي: «نيمار لاعب موهوب لكنه بعيد عن معاييره الاعتيادية وإلا لم نكن لنراه يلعب بهذه الطريقة. هو في مرحلة التحسن. لا يجب أن نضع كامل المسؤولية على كتفيه».
ولحسن حظ البرازيل أن صفوفها مدججة بالنجوم واللاعبين القادرين على قلب نتيجة المباراة في أي وقت على غرار لاعب وسط برشلونة الإسباني فيليبي كوتينيو الذي سجل ثنائية وصنع تمريرتين حاسمتين من أصل الأهداف البرازيلية الخمسة حتى الآن.
كما أن تيتي يملك فريقاً متوازناً ومنضبطاً، حيث الجميع يدافع ويهاجم في الوقت نفسه، والدليل أن مسجلي هدفي الفوز على صربيا لاعب وسط مدافع (باولينيو) وقطب دفاع (تياغو سيلفا).
ويقول المدرب المساعد للمنتخب الياباني سابقاً جاكي بونيفاي: «لم أر أبداً البرازيل بهذا الانضباط الدفاعي. إذا حافظوا على ذلك فسيكون لهم شأن كبير، بغض النظر عن الأسماء التي تضمها صفوفهم».
لكن البرازيل تدرك أن مهمتها لن تكون سهلة أمام المكسيك التي وقفت نداً أمامهم في النسخة الأخيرة 2014 عندما أرغمتهم على التعادل السلبي في الجولة الثانية من دور المجموعات، كما أن ممثل «الكونكاكاف» فجر مفاجأة من العيار الثقيل في النسخة الحالية بتغلبه على ألمانيا حاملة اللقب 1 - صفر في المباراة الأولى.
عامل آخر يصعب مهمة البرازيل هو أن المكسيك تأمل في فك لعنة فشلها في بلوغ الدور ربع النهائي (المباراة الخامسة) في النسخ الست الأخيرة، تحديداً منذ مونديال الولايات المتحدة عام 1994.
ولم تتجاوز المكسيك الدور ثمن النهائي منذ 1986 على أرضها حين تغلبت على بلغاريا 2 - صفر قبل الخروج من ربع النهائي على يد ألمانيا الغربية بركلات الترجيح، وكانت المرة الثانية في تاريخها التي تبلغ ربع النهائي بعد الأولى على أرضها أيضاً عام 1970 عندما خسرت أمام إيطاليا 1 - 4.
وللمصادفة فالمكسيك تواجه البرازيل في النهائيات العالمية للمرة الخامسة، حيث خسرت 3 مرات مقابل تعادل واحد صفر - صفر في النسخة الأخيرة، وبالتالي فإنها تسعى لتكون الخامسة ثابتة أيضاً في تاريخ مواجهاتها مع البرازيل في العرس العالمي وتحقق الفوز الأول.
وربما يتحقق ذلك هذا العام بقيادة مدربها الكولومبي خوان كارلوس أوسوريو الذي يرى الكثير من المراقبين المكسيكيين أنه يملك «جيلاً عظيماً» من اللاعبين «على الأرجح إنه الأفضل» في التاريخ.
وتعول المكسيك على نجومها الذين صقلوا موهبتهم في القارة العجوز، في مقدمتهم القائد خافيير هرنانديز «تشيتشاريتو» الذي تألق في صفوف مانشستر يونايتد الإنجليزي وريال مدريد الإسباني وباير ليفركوزن الألماني، وكارلوس فيلا مع آرسنال الإنجليزي وريال سوسييداد الإسباني والقائد أندريس غواردادو (فالنسيا وريال بيتيس الإسبانيان وآيندهوفن الهولندي وباير ليفركوزن).
يضاف إليهم الجناح هيرفينغ «تشاكي» لوسانو (22 عاماً) المتوج بطلاً للدوري الهولندي مع آيندهوفن في أول موسم له في أوروبا (17 هدفاً).
وحيا أوسوريو شجاعة لاعبيه قائلاً: «إن أحد أهم مميزات لاعبي كرة القدم المكسيكيين هي أنهم يتمتعون دائماً بالشجاعة في اللعب، إنها هوية أسلوب لعبنا». أما رافائيل ماركيز الذي يخوض المونديال الرابع في مسيرته الاحترافية فقد أكد قبل انطلاق المونديال أن المنتخب المكسيكي لن يذهب إلى روسيا بفكرة الوصول إلى المباراة الخامسة ولكن لكتابة التاريخ، وهذا يعني أن ينهي المسابقة بطلاً للعالم.
ووجه غوادرادو قائد المكسيك نداء تحذير لزملائه والمسؤولين بشأن الرجل الأكثر أهمية في صفوف المنتخب البرازيلي، وقال: «نحن جميعا نعرف نيمار، الأمر لا يرجع لي أو لنا للحكم، ولكن للحكام والفيفا».
وأضاف: «الآن لديهم تقنية حكم الفيديو المساعد، عليهم أن يشاهدوا طريقة لعبه والحكم عليه لأننا نعرف أنه يجيد المبالغة للحصول على مخالفات، إنه يحبذ السقوط على الأرض كثيراً».
وأوضح: «أكرر، إنها طريقة لعبه، من يملكون القرار عليهم أن يضعوا حداً لهذا الأمر، وهم المسؤولون وليس نحن».
ولا توجد العديد من الفرق في العالم تملك تاريخاً من النجاح ولو حتى متواضعاً ضد البرازيل بطلة العالم خمس مرات، لكن في الأعوام الأخيرة أثبتت المكسيك أن لديها ما يلزم لسرقة الأضواء من أصحاب القميص الأصفر.
وفي حين لم تستطع سبعة فرق تأهلت للدور الثاني في كأس العالم في روسيا تحقيق أي فوز على البرازيل منذ عام 2000 - رغم أن إسبانيا والدنمارك وبلجيكا واجهت المنتخب البرازيلي مرة واحدة فقط في تلك الفترة - فإن المكسيك انتصرت في 6 من 14 مباراة ضد البرازيل خلال الفترة ذاتها.
ولدى فرنسا فقط، التي هزمت البرازيل 3 مرات في 6 مواجهات، نتائج أفضل من بين الفرق المتبقية في دور الستة عشر.
والأكثر إثارة للإعجاب أن المكسيك فازت في 6 من آخر 9 مباريات رسمية ضد البرازيل، وخسرت مرتين فقط، وستدخل مواجهة دور الستة عشر اليوم وهي مليئة بالثقة.
وتفوق المنتخب المكسيكي أيضاً على البرازيل ليحرز ذهبية «أولمبياد لندن» 2012، كما فرضت المكسيك التعادل من دون أهداف على البرازيل صاحبة الضيافة في دور المجموعات بكأس العالم قبل أربع سنوات.
لكن في العديد من المناسبات خلال هذه النجاحات السابقة على المنافس الأعلى مكانة القادم من الجنوب كانت هذه الانتصارات خادعة للمكسيك ومحفزة للبرازيل.
وفوز المكسيك 1 - صفر على البرازيل في كأس كوبا أميركا 2001 مثال على ذلك. وقدمت البرازيل بطولة كارثية وخرجت على يد هندوراس في بداية عهد المدرب لويز فيليبي سكولاري. لكن المنتخب البرازيلي مضى ليفوز بكأس العالم 2002 في كوريا الجنوبية واليابان بعد 12 شهراً لاحقة فقط.
وبالطريقة نفسها في كوبا أميركا 2007 أنزلت المكسيك أول هزيمة بالبرازيل تحت قيادة المدرب دونغا. وفاز المنتخب البرازيلي بعدها باللقب بينما خسرت المكسيك في الدور قبل النهائي.
وربما قدمت المكسيك عدة عروض جيدة على مدار السنوات، لكن عندما يأتي الأمر إلى المواجهات الحاسمة فإنها تفشل في المعتاد مثلما يوضح سجلها السيئ في أدوار خروج المهزوم في كأس العالم. وكانت الهزيمة أمام هولندا في دور الستة عشر عام 2014 السادسة على التوالي للمنتخب المكسيكي في الدور الثاني.
وآخر مرة بلغت فيها المكسيك دور الثمانية كانت في 1986 عندما استضافت البطولة، ورغم مشاركتها في كأس العالم 15 مرة فإنها تأهلت لدور الثمانية مرتين فقط، وفي المناسبتين كانت الدولة المضيفة.
وإذا نجحت في تجاوز هذه العقبة والتأهل لدور الثمانية لأول مرة منذ ما يزيد على 30 عاماً، سيكون عليها استخدام التنظيم الدفاعي نفسه والسرعة في الهجمات المرتدة مثلما فعلت أمام ألمانيا في دور المجموعات.
لكن البرازيل ليست ألمانيا، وتملك إبداعاً أكبر وسلاسة في الهجوم، وهو ما قد يسبب مشاكل للمنتخب المكسيكي الذي لا يزال مترنحاً بعد هزيمته 3 - صفر أمام السويد، وهي نتيجة كادت أن تطيح به من البطولة. وتبشر المواجهة التي تقام في سمارا بالكثير من الأحداث مع تأثر دفاع الفريقين بالسرعة مع امتلاكهما الكثير من السرعة أيضاً في الهجوم.


مقالات ذات صلة

هندرسون يدعم وايت بعد صافرات الاستهجان في «ويمبلي»

رياضة عالمية بن وايت مدافع آرسنال ومنتخب إنجلترا (رويترز)

هندرسون يدعم وايت بعد صافرات الاستهجان في «ويمبلي»

تعهّد لاعب الوسط الإنجليزي جوردان هندرسون بدعم بن وايت بعدما تعرّض مدافع آرسنال لصافرات استهجان خلال الودية التي خاضتها إنجلترا أمام أوروغواي الجمعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية توماس توخيل المدير الفني للمنتخب الإنجليزي (إ.ب.أ)

توخيل: تعلّمت الكثير من التعادل مع أوروغواي

قال توماس توخيل، المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، إنه تعلّم الكثير عن إمكانات لاعبيه وشخصيتهم بعد تعادل منتخب إنجلترا بصعوبة مع منتخب أوروغواي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية عيسى ديوب مثل المغرب في مواجهة الإكوادور الجمعة (منتخب المغرب)

ظهور ديوب الأول مع المغرب يمثل دفعة قوية في الصراع مع السنغال

جاء ظهور عيسى ديوب الدولي الأول مع المغرب الجمعة ليمثل نوعاً من المفارقة، فضلاً عن كونه ضربة علاقات عامة ناجحة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فيديريكو ديماركو مدافع إيطاليا (أ.ف.ب)

ديماركو يؤكد: إيطاليا تحترم البوسنة

أكد المدافع فيديريكو ديماركو أن إيطاليا تحترم البوسنة والهرسك، خصمها الثلاثاء في نهائي الملحق الأوروبي المؤهل لمونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (كوفرتشيانو)
رياضة سعودية هيرفي رينارد المدير الفني للمنتخب السعودي (تصوير: علي خمج)

تشكيلة السعودية: رينارد يستدعي العويس… ويستبعد لاجامي وكادش لأسباب فنية

قرر المدير الفني للمنتخب السعودي الأول هيرفي رينارد استدعاء حارس مرمى نادي العلا، محمد العويس، للالتحاق بمعسكر الأخضر في جدة قبل المغادرة إلى جمهورية صربيا

«الشرق الأوسط» (الرياض )

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.