كرواتيا «المتألقة هجومياً» تواجه الدنمارك «الصلبة دفاعياً» بذكريات مونديال 1998

المنتخبان يتطلعان لإنجاز غير مسبوق... ومودريتش يحلم بالكرة الذهبية

لاعبو الدنمارك في التدريبات أمس استعداداً للمواجهة الحاسمة أمام كرواتيا (إ.ب.أ)  -  مودريتش عزف أعذب الألحان في خط وسط كرواتيا (أ.ف.ب)
لاعبو الدنمارك في التدريبات أمس استعداداً للمواجهة الحاسمة أمام كرواتيا (إ.ب.أ) - مودريتش عزف أعذب الألحان في خط وسط كرواتيا (أ.ف.ب)
TT

كرواتيا «المتألقة هجومياً» تواجه الدنمارك «الصلبة دفاعياً» بذكريات مونديال 1998

لاعبو الدنمارك في التدريبات أمس استعداداً للمواجهة الحاسمة أمام كرواتيا (إ.ب.أ)  -  مودريتش عزف أعذب الألحان في خط وسط كرواتيا (أ.ف.ب)
لاعبو الدنمارك في التدريبات أمس استعداداً للمواجهة الحاسمة أمام كرواتيا (إ.ب.أ) - مودريتش عزف أعذب الألحان في خط وسط كرواتيا (أ.ف.ب)

ستكون نيجني نوفغورود على موعد اليوم مع مباراة تفوح منها رائحة ذكريات عام 1998، وذلك عندما تتواجه كرواتيا الممتعة مع الدنمارك التي لا تقهر، في الدور ثمن النهائي لمونديال روسيا.
ويعود المنتخبان في لقاء اليوم إلى ذكريات مونديال 1998 حين حققا أفضل نتيجة لهما في تاريخ مشاركاتهما في كأس العالم، حيث وصلت كرواتيا إلى نصف النهائي في أول مشاركة لها بعد الاستقلال عن يوغوسلافيا قبل أن ينتهي مشوارها بهدفي الفرنسي ليليان تورام (1 - 2)، فيما بلغت الدنمارك ربع النهائي وخسرت أمام البرازيل (2 - 3).
والمفارقة أيضا أن المنتخبين تواجها أيضا في التصفيات المؤهلة لمونديال 1998 وتعادلا ذهابا في زغرب 1 - 1 وفازت الدنمارك 3 - 1 وتأهلت كمتصدرة للمجموعة، فيما خاضت كرواتيا الملحق وتأهلت على حساب أوكرانيا قبل أن تحقق الإنجاز في النهائيات بإقصائها ألمانيا من ربع النهائي بنتيجة كاسحة (3 - صفر).
ويمكن القول دون تردد إن المنتخب الكرواتي كان الأكثر إقناعا بين المنتخبات الـ32 التي خاضت الدور الأول، واستحق بطاقته إلى ثمن النهائي التي حجزها منذ الجولة الثانية بفوزه على نيجيريا (2 - صفر) ثم الأرجنتين (3 - صفر)، قبل يضيف ثالثا على آيسلندا (2 - 1) رغم مشاركته بتشكيلة رديفة.
أما الدنمارك، فتأهلت إلى ثمن النهائي للمرة الأولى منذ 2002 دون أن تقنع، بعد أن حلت ثانية في مجموعتها خلف فرنسا بفوز صعب على بيرو (1 - صفر) وتعادلين مع أستراليا (1 - 1) وفرنسا (صفر - صفر).
ومن المتوقع أن تكون المباراة مواجهة بين الإمتاع الهجومي الكرواتي بقيادة لوكا مودريتش، وماريو ماندزوكيتش، وإيفان بيريشيتش ومن خلفهم إيفان راكيتيتش، والصلابة الدفاعية للدنمارك التي لم تتلق أكثر من هدف في مباراة واحدة منذ 8 أكتوبر (تشرين الأول) 2016 حين خسرت أمام بولندا 2 - 3 في تصفيات المونديال الروسي.
ويخوض المنتخب الدنماركي لقاء اليوم متسلحا بسجله المميز مع مدربه النرويجي أوغه هاريده، إذ لم يذق أبطال أوروبا 1992 طعم الهزيمة في مبارياتهم الـ18 الأخيرة، وتحديدا منذ 11 أكتوبر 2016 حين سقطوا أمام مونتينيغرو في التصفيات (صفر - 1)، وهو أمر لم يتحقق في تاريخ المنتخب الذي خاض أولى مبارياته عام 1908 (فاز على فرنسا 9 - صفر).
وهذا ما تطرق إليه نجم كرواتيا وبرشلونة الإسباني راكيتيتش بالقول: «منتخب الدنمارك منافس قوي جدا. يمتلك سلسلة رائعة من المباريات دون هزيمة... 18 مباراة دون خسارة، هذه رسالة قوية بالنسبة لنا. هم يعرفون كيف يلعبون ضد الفرق الكبيرة والقوية».
وتابع: «يعتبر لاعبهم كريستيان إريكسن أحد أفضل لاعبي خط الوسط في العالم، ولكن هدفنا هو إيقافه وفريقه»، متطرقا إلى حظوظ كرواتيا بالذهاب حتى النهائي والفوز باللقب بالقول: «لا أعرف ما إذا كانت هذه هي الفرصة الأخيرة لهذا الجيل الذهبي للحصول على شيء معا. أنا متأكد من أننا يمكن أن نعتزل جميعا لو نفوز بكأس العالم!».
لكنه شدد: «هدفنا هو الذهاب خطوة بخطوة، وإعداد كل مباراة على حدة. بالطبع هناك ضغط على الدوام، لكن علينا أن نستمتع بكأس العالم، لأنها أفضل شيء بالنسبة للاعبي كرة القدم، علينا جميعا أن نحتفل بهذا الأمر».
أما المدرب الكرواتي زلاتكو داليتش فقال: «أسلوب منتخب الدنمارك مشابه لآيسلندا، لديه شخصيته، الانضباط، وبعض المواهب الفردية، نحترم جميع المنافسين ولا ننطلق أبدا من فكرة بأن فريقا ما أفضل من فريقنا».
وستكون المواجهة بين المنتخبين الثانية في بطولة كبرى بعد كأس أوروبا 1996 حين فازت كرواتيا 3 - صفر في دور المجموعات ولعبت دورا في تنازل الاسكندنافيين عن لقب بطولة 1992.
ويدخل المنتخب الكرواتي إلى اللقاء ولاعبوه في وضع بدني جيد بعدما خاض داليتش لقاء آيسلندا بتعديلات بالجملة طالت تسعة لاعبين وحتى حارس المرمى، تخوفا من الإنذارات التي قد تحرم بعضهم المشاركة في ثمن النهائي.
لكن صانع الألعاب والقائد مودريتش بقي أساسيا كما حال بيريشيتش الذي تدين له كرواتيا بالفوز لأنه سجل الهدف القاتل في الدقيقة 90، بعد تمريرة من ميلان باديلي الذي كان صاحب هدف التقدم لبلاده.
وفي حال نجحت كرواتيا في تأكيد المستوى الذي ظهرت به في دور المجموعات وتخطت الدنمارك، ستواجه احتمال لقاء إسبانيا في ربع النهائي في حال تخطت الأخيرة روسيا المضيفة.
ورغم معاناة الإسبان في النسخة الحالية وتأهلهم بصعوبة بالغة إلى ثمن النهائي، وتنازلهم عن اللقب العالمي في 2014 بخروجهم من الدور الأول، قال راكيتيتش: «بصراحة، أرى إسبانيا فوق الجميع. أعتقد أنهم المرشحون الأقوى للفوز باللقب. خاضوا ثلاث مباريات صعبة في دور المجموعات لكن الثقة التي يلعبون بها أعلى بدرجة من أي فريق آخر. أعرفهم جيدا وأتمنى لهم التوفيق».
لكن قبل التفكير بالإسبان على راكيتيتش ورفاقه التركيز على الدنمارك التي وعد مدربها هاريده بأن يعتمد مقاربة مختلفة عن دور المجموعات وقال: «في الأدوار الإقصائية تصبح أكثر حرية وتلعب دون الكثير من القيود. الآن، أصبح كل شيء على المحك وعليك أن تستخدم كل ما لديك لمدة 90 دقيقة وليس على مدى ثلاث مباريات».
وأضاف: «أعتقد أن طريقة لعبنا ستختلف بشكل كبير في الأدوار الإقصائية. ضد فرنسا (صفر - صفر في الجولة الأخيرة من الدور الأول) أجبرنا حقا على الدفاع في العمق ولم نخلق الكثير من الفرص ورغم ذلك قد حصلنا على الأرجح على فرص أكثر من مباراتينا الأوليين».
وختم: «في المباراة المقبلة، أنا متأكد بأننا سنحاول الضغط نحو الأمام وخلق المزيد من الفرص».
وخلال البطولة الحالية وبعد التألق في دور المجموعات تم تسليط الضوء على الكرواتي لوكا مودريتش ليكون منافسا لنجمي البرتغال كريستيانو رونالدو والأرجنتين ليونيل ميسي على جائزة الكرة الذهبية هذا الموسم.
على غرار منتخب بلاده الذي فرض نفسه الأفضل أداء ونتيجة في الدور الأول من المونديال الروسي، أكد مودريتش مكانته كأحد أفضل صانعي الألعاب في العالم حاليا، وفي حال نجح بقيادة بلاده إلى تحقيق الإنجاز والفوز بالكأس الغالية، سيكون على الأرجح الأوفر حظا لكسر احتكار رونالدو وميسي لجائزة أفضل لاعب في العالم.
وترشيح مودريتش إلى هذه الجائزة ليس مرتبطا وحسب بأداء منتخب بلاده في النهائيات التي بلغت دورها ثمن النهائي لأول مرة بعد 1998 حين وصلت إلى نصف النهائي في مشاركتها الأولى بعد الاستقلال عن يوغوسلافيا، بل لأنه ساهم أيضا في قيادة فريقه ريال مدريد الإسباني إلى لقبه الثالث على التوالي في دوري أبطال أوروبا.
والمفارقة أن طريق مودريتش نحو ثمن النهائي مر بميسي عندما تمكن ابن الثانية والثلاثين من قيادة بلاده لاكتساح الأرجنتين 3 - صفر في الجولة الثانية، بتسجيله الهدف الثاني من تسديدة رائعة قضى بها على أي أمل للمنتخب الأميركي الجنوبي بالعودة إلى اللقاء.
وبعد هذه المباراة، تعزز عند الجمهور الكرواتي الحلم بأن يتكرر سيناريو الجيل الذهبي السابق الذي قاد المنتخب إلى إنجاز 1998 بقيادة زفونيمير بوبان، ودافور سوكر، وروبرت بروزينسكي، وسلافن بيليتش، وماريو ستانيتش، وروبرت يارني وسواهم.
ولا يقل الجيل الحالي أهمية عن جيل 1998 بوجود مودريتش، وإيفان راكيتيتش، وماريو ماندزوكيتش، وإيفان بيريشيتش، وماتيو كوفاشيتش، وديان لوفرن...، مما يمنح المدرب زلاتكو داليتش كل الأسلحة اللازمة لمحاولة تحقيق الإنجاز التاريخي.
وبعد تخطي دور المجموعات عن جدارة، يبدأ الحلم الكرواتي اليوم من بوابة الدنمارك ثم يواجه احتمال الاصطدام بالخبرة الإسبانية في ربع النهائي.


مقالات ذات صلة

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

رياضة عالمية «ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026 ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة بمدينة أتلانتا.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية خالدة بوبال (أ.ف.ب)

الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

وصفت القائدة السابقة لمنتخب أفغانستان لكرة القدم، خالدة بوبال، التعديل الذي أقره «فيفا» بشأن السماح بمشاركة المنتخب رسمياً في البطولات بأنه «لحظة تاريخية».

«الشرق الأوسط» (سيدني)
رياضة عالمية تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة (رويترز)

مونديال 2026: فيلادلفيا تروج نفسها كخيار منخفض التكلفة

تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة، عبر توفير وسائل نقل وإقامة وطعام بأسعار معقولة.

«الشرق الأوسط» (فيلادلفيا )
رياضة عالمية أنيتا أناند (رويترز)

وزيرة خارجية كندا: منع رئيس الاتحاد الإيراني من دخول البلاد قرار «غير مقصود»

قالت وزيرة الخارجية الكندية، أنيتا أناند، مساء الأربعاء (صباح الخميس)، إنها «علمت» أن مسؤولي كرة القدم الإيرانيين منعوا من دخول بلادها قبل اجتماع «كونغرس فيفا».

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
رياضة عالمية إيران وكأس العالم تلقيان بظلالهما على كونغرس فيفا (أ.ف.ب)

إيران وكأس العالم تلقيان بظلالهما على كونغرس «فيفا»

يلتقي صنّاع القرار في كرة القدم العالمية في فانكوفر الخميس مع انعقاد المؤتمر السادس والسبعين للاتحاد الدولي (فيفا) في اجتماع مرتقب قبل أقل من شهرين.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.