زعماء الاتحاد الأوروبي يتوصلون إلى اتفاق بشأن الهجرة

منظمات حقوقية تنتقد غلق أوروبا أبوابها أمام «المعذّبين والمضطهدين»

قرارات القمة ربما أنقذت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وائتلافها الحاكم (بلومبيرغ)
قرارات القمة ربما أنقذت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وائتلافها الحاكم (بلومبيرغ)
TT

زعماء الاتحاد الأوروبي يتوصلون إلى اتفاق بشأن الهجرة

قرارات القمة ربما أنقذت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وائتلافها الحاكم (بلومبيرغ)
قرارات القمة ربما أنقذت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وائتلافها الحاكم (بلومبيرغ)

بعد إحدى عشرة ساعة من المفاوضات الماراثونية المكثفة التي خيّم عليها شبح الفيتو الإيطالي واحتمال سقوط الحكومة الائتلافية في ألمانيا، توصّلت القمة الأوروبية إلى اتفاق وسط حول مجموعة من الإجراءات الهادفة إلى التخفيف من حدة التوتر المتصاعد منذ أسابيع حول ملف الهجرة. وقال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك الذي ترأس المحادثات «اتفق زعماء دول الاتحاد الأوروبي الثماني والعشرين على نتائج القمة ومنها قضية الهجرة». كانت إيطاليا أعاقت في وقت سابق التوصل إلى أي اتفاق خلال القمة ما لم ينفذ الشركاء الأوروبيون مطالبها بشأن الهجرة. وبحث الزعماء خلال القمة عددا من القضايا الأخرى منها التجارة والأمن.
وتتضمن الإجراءات التي وافقت عليها كل الدول الأعضاء، إقامة مراكز داخل الاتحاد الأوروبي يُنقل إليها المهاجرون الذين يُنقذون في عرض البحر، للتفريق بين أولئك الذين يحقّ لهم طلب اللجوء السياسي ومن يُعرفون بالمهاجرين الاقتصاديين الذين يُعادون إلى بلدانهم، فيما يُوزّع طالبو اللجوء على الدول الأوروبية التي تتطوّع لاستقبالهم. ولكل بلد أوروبي أن يقرر طوعاً استضافة أحد هذه المراكز، مما يلغي نظام الحصص الإلزامية لتوزيع المهاجرين التي نصّ عليها اتفاق دبلن، ويرضي الدول التي ترفض استقبال أي لاجئ أو مهاجر غير شرعي.
وجاء في نص الاتفاق «أن المهاجرين الذين يُنقَذون في عرض البحر بموجب أحكام القانون الدولي، ينبغي أن تُقدَّم لهم العناية اللازمة عبر مجهود مشترك، لتوزيعهم على مراكز تُقام في البلدان الأعضاء، بشكل طوعي، حيث يخضعون لإجراءات سريعة وآمنة، بدعم من الاتحاد الأوروبي، للتمييز بين اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين».
وكانت المحاولة الجديّة الأولى للاقتراب من الاتفاق النهائي قد تقدّمت بها خمس دول متوسطية هي إيطاليا وفرنسا وإسبانيا واليونان ومالطا، قبيل منتصف الليل، عندما طرحت فكرة إقامة مراكز الاستقبال داخل الاتحاد الأوروبي للمهاجرين غير الشرعيين الذين يصلون إلى دول الأطراف التي تتعرّض للضغط أكثر من غيرها. لكن دول الشرق الأوروبي عارضت الاقتراح، رافضة مبدأ التوزيع على أساس الحصص الإلزامية. وبعد مشاورات جانبية مكثّفة، تقدمت فرنسا وإسبانيا باقتراح مشترك يحدد مهمة مراكز الاستقبال بالتمييز بين اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين، وأن يتم توزيع الذين تُقبل طلباتهم بشكل طوعي على البلدان الأعضاء. وكان واضحا أن الاقتراح الفرنسي الإسباني المشترك يهدف إلى خفض الضغط على إيطاليا ومساعدة المستشارة الألمانية على الخروج من مأزق أزمتها مع وزير داخليتها. لكن المشكلة التي قد تجعل من هذا الاتفاق مجرّد إعلان للنوايا الحسنة، هي أن أيّاً من البلدان الأعضاء لم يعلن عن استعداده لاستقبال أحد هذه المراكز.
المناقشات في القمة بدأت حامية منذ الساعات الأولى بعد أن قدّمت المفوضية عرضاً يستند إلى بيانات وتقارير مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي تفيد بأن تدفق المهاجرين بلغ ذروته في خريف العام 2015 عندما زاد عددهم عن المليون، ليتراجع باطراد حتى هذه السنة حيث لم يزد عددهم عن 44 ألفا، أي بانخفاض نسبته 96 في المائة، مما يدل على نجاعة التدابير المشتركة المتخذة على الصعيد الأوروبي، ويلمّح إلى أن المشكلة هي سياسية في أساسها.
الفكرة الوحيدة التي توافقت حولها آراء القادة الأوروبيين في هذه القمة التي عاشت ساعات تحت وطأة التهديدات، هي مراكز الاستقبال التي يعتزم الاتحاد الأوروبي تمويلها خارج حدوده، لكي ينقل إليها المهاجرون الذين يُنقذون خلال عبورهم نحو الأراضي الأوروبية. وقد وافق الرؤساء الأوروبيون على تكليف المفوضية تفعيل هذه الفكرة التي ما زالت موضع تساؤلات كثيرة، ولا شيء مؤكد فيها سوى أن تلك المراكز ستكون مخصصة فقط لاستقبال المهاجرين الذين يتم إنقاذهم خارج المياه الإقليمية الأوروبية، فيما يُنقل أولئك الذين ينقذون داخل المياه الأوروبية إلى بلدان الاتحاد الأوروبي. ويدعو نص الاتفاق المفوضية إلى التحرك سريعا للنظر في فكرة مراكز الاستقبال الإقليمية بالتعاون الوثيق مع البلدان ذات الصلة، ومع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة. وانتقدت منظمة «برو أزول» الألمانية المعنية باللاجئين القرارات، وقال المدير التنفيذي للمنظمة جونتر بوركهارت أمس الجمعة: «هذه قمة اللاإنسانية... إغلاق أوروبا لأبوابها أمام المعذبين والمضطهدين غير إنساني» مضيفا أن الفرار ليس جريمة. وذكر بوركهارت أن «رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي افتقدوا لأي حس للتعاطف مع المضطهدين» مضيفا أنه أصبح لا يوجد داخل الاتحاد الأوروبي وخارجه «سوى معسكر انعدام الأمل».
ويعتزم الاتحاد تعزيز وكالة الرقابة على الحدود الأوروبية (فرونتكس) بحلول عام 2020.
وذكر بوركهارت أن الاتحاد الأوروبي ينشئ مناطق خارجة عن القانون، وقال: «ستحول هذه المعسكرات دون الحق في اللجوء وفحص أسبابه في إطار إجراءات قانونية».
وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد طرحت هذه الفكرة في بداية القمة. عندما أشارت إلى «إنزال المهاجرين في موانئ بلدان ثالثة، في شمال أفريقيا مثلا، لكن بالتعاون مع هذه البلدان». أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فقد شدد من ناحيته على «العمل داخل الحدود الأوروبية وخارجها لمعالجة مشكلة الهجرة، استنادا إلى مبدأ مزدوج قوامه المسؤولية والتضامن». لكن إيطاليا التي أطلقت شرارة هذه الأزمة مطلع هذا الشهر بعد تشكيل الحكومة الجديدة، أصرت منذ اللحظة الأولى على أنها «مستعدة لممارسة حق النقض، إذا أخفق الاتحاد الأوروبي في أن يقرن أقوال التضامن بالأفعال»، مدركة أن المستشارة الألمانية تفاوض تحت ضغط وجودي يتوقف عليه مصيرها السياسي.
ويستند مؤيدو فكرة مراكز الاستقبال الإقليمية في تفاؤلهم، إلى نجاح التجربة المماثلة بعد التوقيع على الاتفاق مع تركيا عام 2016، حيث تدّنى عدد المهاجرين الوافدين من تركيا إلى السواحل اليونانية، بعد إبلاغهم بأنهم سيُعادون إلى المرافئ التي انطلقوا منها. وقد أدى ذلك الاتفاق أيضا إلى وقف نشاط المافيات التي كانت تتاجر بالمهاجرين للوصول إلى البلدان الأوروبية عبر البوابة التركية.
وكان رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك قد حذّر الزعماء الأوروبيين في بداية الجولة الأخيرة من المفاوضات قبيل طلوع الفجر قائلا «قد يعتقد البعض أني متشدد في اقتراحي، لكن صدّقوني بأننا إذا لم نتوصل إلى اتفاق حول هذا الاقتراح، فإن الاقتراحات التي ستعقبه ستكون أكثر تشددا، من جهات متشددة فعلا». هذا التحذير الذي كان على كل شفة ولسان تقريبا في قاعة المجلس الأوروبي، بدا خافتا أمام التصريحات التي ودّع بها رئيس الحكومة المجري وبطل المعسكر المتطرف فيكتور أوربان القمة قائلا «سنعمل بما يطالب به المواطنون في بلداننا: منع دخول المزيد من المهاجرين إلى الاتحاد الأوروبي، وطرد الموجودين بصورة غير شرعية».
لكن أشاد الرئيس الفرنسي بالاتفاق، قائلا إن هذا الاتفاق هو «ثمرة عمل مشترك، والتعاون الأوروبي هو الذي انتصر على خيار عدم الاتفاق وعلى قرارات قومية ما كانت لتُعطي ثمارا أو تستمر».

> ذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» أن مراكز النظر في طلبات المهاجرين، المتوقعة من قبل الاتحاد الأوروبي، يتعين تشغيلها كمنشآت مفتوحة، لحماية الأطفال. وقالت المتحدثة باسم اليونيسيف، سارة كرو لوكالة الأنباء الألمانية، في جنيف بعد أن اتفق زعماء الاتحاد الأوروبي على إقامة ما تسمى بـ«مراكز خاضعة للرقابة» على الأراضي الأوروبية، حيث سيتم احتجاز المهاجرين، فيما يتم النظر في طلباتهم للجوء، قالت: «نشعر بالقلق إزاء إمكانية اعتقال الأطفال».
ومن المقرر أن تحدد المراكز، التي ستستضيفها دول الاتحاد الأوروبي، على أساس طوعي، المهاجرين الذين سيتم إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية. وقالت كرو إن منظمتها لديها أيضا تساؤلات بشأن مراكز الإنزال (مراكز إيواء مؤقتة) التي يتوقعها الاتحاد الأوروبي، في مناطق خارج التكتل، مثل شمال أفريقيا.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.