تتقاسم العشرات من الفصائل المعارضة الصغيرة والمدعومة بغالبيتها من الأردن والولايات المتحدة السيطرة على مناطق واسعة من الجنوب السوري، وهي عرضة حالياً لهجوم عنيف لقوات النظام وحليفتها روسيا.
وتكتسب المنطقة الجنوبية من سوريا التي تضم إلى درعا محافظتي القنيطرة والسويداء، خصوصيتها من أهمية موقعها الجغرافي الحدودي مع إسرائيل والأردن، فضلا عن قربها من دمشق.
وتسيطر الفصائل المعارضة على الجزء الأكبر من محافظتي درعا والقنيطرة، فيما تسيطر قوات النظام على محافظة السويداء المجاورة بشكل شبه كامل.
في عام 2014 توحدت الفصائل المعارضة في درعا تحت ما عُرف بتحالف «الجبهة الجنوبية».
انضمت 55 كتيبة إلى الجبهة ليصبح عددها أكثر من 30 ألف مقاتل حققوا انتصارات متتالية على حساب قوات النظام في الجنوب السوري، وسيطروا على قواعد عسكرية ومناطق استراتيجية في محافظتي درعا والقنيطرة.
وتعمل غالبية فصائل الجنوب تحت مظلة النفوذ الأميركي الأردني وقد تلقت تدريبات في الأردن، وتُعد في معظمها من الفصائل «المعتدلة».
وفاوضت الأمم المتحدة الأردن في عام 2017 من أجل التوصل إلى وقف إطلاق نار في الجنوب بدأ سريانه إثر اتفاق مع روسيا في يوليو (تموز)، لتشهد تلك المنطقة منذ ذلك الحين وقفاً للأعمال القتالية، قبل أن تبدأ قوات النظام هجومها ضدها في 19 يونيو (حزيران) 2018.
ويجري الأردن اليوم اتصالات للتوصل إلى وقف إطلاق نار جديد في الجنوب السوري، وفق ما قال وزير خارجيته أيمن الصفدي الجمعة.
وذكر تقرير لمجموعة الأزمات الدولية أن إسرائيل أيضاً تدعم الفصائل المعارضة جنوباً.
وجاء في التقرير أن «إسرائيل أيضاً قدمت دعماً للفصائل المعارضة في الجنوب منذ 2013 أو 2014 فيما بدا محاولة لتكريس شركاء محليين وضمان أمن منطقة عازلة على حدودها».
وخلال السنوات الماضية، تلقى المئات من جرحى الفصائل العلاج في مستشفيات في إسرائيل.
على مر السنوات، ضعف تحالف «الجبهة الجنوبية» وباتت الفصائل تعمل بشكل منفصل عن بعضها.
وبعكس الغوطة الشرقية، معقل الفصائل الأبرز سابقاً قرب دمشق، حيث كانت ثلاثة فصائل كبيرة تسيطر على المشهد، فإن عشرات الفصائل الصغيرة تعمل حالياً في الجنوب السوري، لكل منها منطقة تخضع لنفوذها.
وبحسب تقرير مجموعة الأزمات الدولية: «ليس لدى فصائل الجنوب قيادة واحدة، وإن كانت تنسق فيما بينها إلى حد ما».
ويقول مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن: «لم تعد هناك جبهة جنوبية»، مشيراً إلى أن عشرات الفصائل تشكل فيما بينها غرف عمليات مشتركة متنوعة في مناطق عدة من الجنوب.
ولا يزال عدد الفصائل المعارضة في الجنوب نحو 30 ألفاً، أكثر من نصفهم تلقوا تدريبات من عسكريين أردنيين وأميركيين، وفق عبد الرحمن.
ويعد فصيلا «جيش الثوار» و«شباب السنة» الأبرز والأكثر نفوذاً من حيث العدد والمعدات العسكرية. وينتمي إلى الفصيلين نحو نصف المقاتلين المعارضين في الجنوب، بحسب المرصد.
وتوجد حركة أحرار الشام، أبرز الفصائل العاملة في سوريا والمدعومة من السعودية، أيضاً في محافظة درعا، لكن بشكل محدود.
وبعد التقدم الأخير لقوات النظام في درعا، باتت الفصائل المعارضة تسيطر على 60 في المائة من المحافظة. ولا تزال تسيطر على 70 في المائة من محافظة القنيطرة.
وتتقاسم قوات النظام والفصائل السيطرة على مدينة درعا التي تشهد اشتباكات عنيفة.
يقتصر وجود هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) على مئات المقاتلين في الجنوب السوري.
ويسيطر فصيل «خالد بن الوليد» المبايع لتنظيم داعش على جيب صغير جنوب محافظة درعا محاذ لهضبة الجولان. ويبلغ عدده نحو ألف مقاتل، وفق المرصد.
وشهد الجنوب معارك بين الفصائل المعارضة، وتنظيم داعش الذي استهدفته أيضاً الطائرات الإسرائيلية مرات عدة موقعة قتلى في صفوفه.
11:32 دقيقه
عشرات الفصائل الصغيرة تتقاسم السيطرة على الجنوب
https://aawsat.com/home/article/1315926/%D8%B9%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B5%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%BA%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B3%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B7%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8
عشرات الفصائل الصغيرة تتقاسم السيطرة على الجنوب
عشرات الفصائل الصغيرة تتقاسم السيطرة على الجنوب
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







