نجوم الأرجنتين وفرنسا يصطدمون اليوم لإثبات جدارة الأقوى

ميسي مطالب بالإبداع وبوغبا ورفاقه بالإمتاع في المواجهة الحاسمة

بوغبا يتقدم زملاءه في تدريب المنتخب الفرنسي قبل المواجهة الحاسمة مع الأرجنتين (رويترز) - ميسي حمل آمال الأرجنتين في العبور لربع النهائي (أ.ف.ب)
بوغبا يتقدم زملاءه في تدريب المنتخب الفرنسي قبل المواجهة الحاسمة مع الأرجنتين (رويترز) - ميسي حمل آمال الأرجنتين في العبور لربع النهائي (أ.ف.ب)
TT

نجوم الأرجنتين وفرنسا يصطدمون اليوم لإثبات جدارة الأقوى

بوغبا يتقدم زملاءه في تدريب المنتخب الفرنسي قبل المواجهة الحاسمة مع الأرجنتين (رويترز) - ميسي حمل آمال الأرجنتين في العبور لربع النهائي (أ.ف.ب)
بوغبا يتقدم زملاءه في تدريب المنتخب الفرنسي قبل المواجهة الحاسمة مع الأرجنتين (رويترز) - ميسي حمل آمال الأرجنتين في العبور لربع النهائي (أ.ف.ب)

يتعين على الأرجنتيني ليونيل ميسي ورفاقه إيجاد حل سريع لمشكلاتهم الفنية، إذا ما أرادوا الذهاب بعيداً في مونديال روسيا 2018، عندما يواجهون اليوم منتخب فرنسا المدجج بالنجوم في أولى مباريات الدور ثمن النهائي.
ربما لم تكن هناك أفضل من الانطلاقة التي تشهدها منافسات دور الستة عشر بمباراتين من العيار الثقيل: الأولى بين الأرجنتين وفرنسا، والثانية بين الأوروغواي والبرتغال.
على ملعب كازان إرينا، تعد المباراة بين القطبين الأرجنتيني والفرنسي بتنافس مرتقب بين منتخبين خيبا الآمال في الدور الأول، على الرغم من أن كلاً منهما حظي بمسار مختلف.
ومن بين مجموعة من أبرز النجوم، تشهد مباراة الأرجنتين وفرنسا مواجهة خاصة بين النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي والفرنسيين بول بوغبا وأنطوان غريزمان، كذلك سيكون ميسي في مواجهة زميليه ببرشلونة، الفرنسيين صامويل أومتيتي وعثمان ديمبلي، في المباراة التي يسعى من خلالها المنتخب الأرجنتيني إلى فرض حضوره بعد انتزاع بطاقة التأهل بشق الأنفس.
وكشف الدور الأول عيوب المنتخب الأرجنتيني: أداء غير متوازن، وأعمار متقدمة لعدد من مفاتيح لعبه، والأهم نجم اسمه ليونيل ميسي انتظر حتى المباراة الثالثة ليبدأ بتقديم اللمحات التي اعتاد عليها مشجعو كرة القدم.
وكان الفريق الأرجنتيني مهدداً بالخروج من الدور الأول بعدما تعادل في المباراة الأولى مع آيسلندا (1 - 1)، وتلقى خسارة قاسية أمام كرواتيا (صفر - 3) في الجولة الثانية. وكما انتظر الأرجنتينيون حتى الجولة الأخيرة من التصفيات الأميركية الجنوبية للتأهل إلى نهائيات المونديال، بفوز على الإكوادور (3 - 1) وثلاثية لميسي، انتظروا في روسيا 2018 حتى الجولة الثالثة (الأخيرة) لضمان العبور إلى ثمن النهائي.
هذه المرة كان ميسي مساهماً عبر تسجيل الهدف الأول ضد نيجيريا، إلا أن المنقذ كان المدافع ماركوس روخو الذي جعل النتيجة (2 - 1) في الدقيقة 86.
في الجهة المقابلة، طرح اسم المنتخب الفرنسي قبل المونديال كأحد المرشحين البارزين للقب. لكن على رغم تصدرهم مجموعتهم الثالثة، وتحقيق فوزين وتعادل في الدور الأول، لم يقدم «الديوك» أداءً مقنعاً بعد.
وبدأت فرنسا مشوارها بفوز على أستراليا (2 - 1)، بأداء بطيء وممل لم يسلم من الانتقادات، واستمر الوضع على حاله في المباراة الثانية، رغم الفوز المتواضع على بيرو (1 - صفر)، ثم تحول الملل إلى عقم في المواجهة الأقوى في المجموعة مع الدنمارك التي انتهت بتعادل سلبي.
ويضم المنتخب الفرنسي في صفوفه أسماء لامعة، مثل أنطوان غريزمان وبول بوغبا وكيليان مبابي ولوكاس هيرنانديز، إلا أن أياً منهم لم يلفت الأنظار بعد، أو حتى يقدم المستوى الذي عرف به معه ناديه.
ولم يتمكن غريزمان المهاجم الأول في تشكيلة منتخب «الديوك» من استعادة أفضل مستوياته، كما أن الإبداع كان شبه معدوم من خط الوسط.
ويصر المدرب الحالي ديدييه ديشامب، الذي كان قائداً (كلاعب) للمنتخب المتوج بلقب مونديال 1998، على أن فريقه سيظهر بشكل جيد عندما تبدأ منافسات الأدوار الإقصائية اليوم، وقال: «بطولة جديدة كلياً تبدأ الآن، مع الخروج المباشر. حصلنا على ما كنا نريده، والآن نواجه التحدي، لكننا جاهزون، ونهدف إلى الوصول للدور المقبل بعد ذلك».
وميسي الفائز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم 5 مرات أكد أهميته بالنسبة للأرجنتين عندما افتتح التسجيل أمام نيجيريا في الجولة الأخيرة لدور المجموعات، لكن الهدف ليس إلا جزءاً من تعويض إهدار أيقونة برشلونة الإسباني ركلة جزاء أمام آيسلندا، ما أضعف آمال منتخب الأرجنتين من مباراته الافتتاحية.
وافتقد ميسي لمساته، ولم يمرر له زملاؤه الكثير من الكرات أمام كرواتيا، قبل أن يأتي الفرج عبر الفوز على نيجيريا في المباراة الثالثة أمام ناظري الأسطورة الأرجنتينية دييغو مارادونا الذي قاد بلاده في 1986 إلى لقب ثانٍ في كأس العالم، بعد أول عام 1978. وخطف مارادونا الأضواء في المباراة الثالثة بطريقة احتفاله بالهدفين والوعكة الصحية التي تعرض لها.
وخضع مارادونا لفحص طبي، أكد أنه بخير. إلا أن ميسي ولاعبي المنتخب يخضعون أيضاً لفحص من نوع آخر، يهدف إلى تبيان قدرتهم على تقديم الأداء المقنع على أرض الملعب، لا سيما بعد التقارير الكثيرة حول أزمة بينهم وبين المدرب خورخي سامباولي.
وكانت كثير من التقارير قد تحدثت أن بعض القرارات الفنية يتخذها الآن ميسي وزميله خافيير ماسكيرانو بدلاً من المدير الفني سامباولي.
وتعززت مصداقية ما ذكرته التقارير عندما التقطت الكاميرات التلفزيونية المدرب لدى قيامه باستشارة ميسي بشأن الدفع بسيرجيو أغويرو كبديل خلال الشوط الثاني من المباراة الأخيرة.
وقال مارسيل ديسايي، القائد السابق للمنتخب الفرنسي زميل ديشامب في المنتخب الفائز بمونديال 1998: «نعرف أن ميسي رائع، ونحن حائرون وحزينون من أجله، هو أهم ما لدى برشلونة، لكنه في حالة فوضى مع الأرجنتين في الوقت الحالي».
وتابع: «أيضاً لا نرى أي تقدم في المنتخب الفرنسي، والأمور كما هي، لم يقدم حتى الآن أي شيء لكي يجعلنا نشعر بالتفاؤل ويمنحنا الأمل».
ويبدو أن ديشامب، مدرب فرنسا، لم يستقر بعد على أفضل تشكيلة أساسية للفريق، وهو ما يثير الضبابية حول الوجوه التي سيدفع بها في مباراة اليوم أمام منتخب الأرجنتين الذي يدربه المدير الفني خورخي سامباولي.
واكتفى منتخب فرنسا بتسجيل 3 أهداف في 3 مباريات، على الرغم من أن لديه خط هجوم مرعباً، يضم غريزمان ومبابي وأوليفييه جيرو. ويواجه غريزمان تحديداً ضغوطاً متصاعدة، علماً بأن مساره في مونديال 2018 (اكتفى حتى الآن بهدف من ركلة جزاء) يعيد التذكير بأدائه في كأس أوروبا 2016 التي استضافتها بلاده، عندما بدأ بشكل ضعيف قبل أن ينهي البطولة متصدراً لترتيب الهدافين مع 6 أهداف (خسرت فرنسا النهائي أمام البرتغال).
وأكد هيرنانديز، لاعب أتلتيكو مدريد، أن زميله في النادي والمنتخب غريزمان «بخير، بخير. ولا يجب أن نشكك في أحد أفضل اللاعبين في العالم».
وستكون مواجهة اليوم هي المباراة الثالثة بين المنتخبين في المونديال (فوزان للأرجنتين في 1930 و1978)، ويتعين على الفريق الفرنسي إذا أراد الخروج بنتيجة إيجابية مراقبة ميسي، بحسب ماريوس تريزور، المدافع السابق للمنتخب الفرنسي الذي حل رابعاً في مونديال 1982.
وقال تريزور: «ضد ميسي، على لاعبي فرنسا أن يلعبوا بذكاء. فإذا انطلق عبر منتصف الملعب، فلدينا نغولو كانتي الذي لا يسمح للاعبين بتجاوزه بسهولة. وإذا جاء عبر الجهة اليمنى، فهناك هيرنانديز الذي يعرفه جيداً في الدوري الإسباني، ميسي يحب أن يتحرك، لذلك علينا أن نحاول السيطرة عليه».
وعلق مدافع المنتخب الفرنسي بريسنل كيمبيمبي، الذي سبق له مواجهة ميسي عندما التقى فريقيهما باريس سان جيرمان الفرنسي وبرشلونة الإسباني في دوري أبطال أوروبا موسم 2016 - 2017، بالقول: «لا أعتقد أن ثمة شخصاً على هذه الأرض يمكن أن يجد حلاً لإيقاف ميسي».
وكان ميسي قد حذر زملائه من أنه لا بد من توخي الحذر أمام فرنسا لأن لديها منتخباً جيداً جداً، وقال: «لديهم مؤهلات فردية جيدة، لديهم مدافعون جيدون، لاعبو خط وسط جيدون ومهاجمون جيدون. لديهم لاعبون سريعون جداً يمكنهم خلق الفرق، زملاء في خط الهجوم (عثمان ديمبيلي في برشلونة الإسباني) وفي الدفاع (صامويل أومتيتي). ستكون المهمة صعبة».
ورغم حالة الارتباك الواضحة في المنتخب الأرجنتيني، فإن هناك من يؤمن بقدرة الفريق على انتزاع كأس العالم، وهو دانييل بيرتوني أحد الذين ساهموا مع منتخب التانغو في حصد لقب عام 1978. وقال بيرتوني الذي سجل هدفاً في المباراة النهائية في بوينس آيرس أمام هولندا: «الكثير من المنتخبات المرشحة للفوز باللقب بدأت البطولة بشكل متواضع، وبعدها تعافت وتقدمت. وفي 1978، خسرنا من إيطاليا لكن سرعان ما انتفض الفريق، وطور من أدائه وفاز باللقب، أثق في شخصية اللاعب الأرجنتيني لأنه يلعب بروح قتالية وشغف كبيرين، وهذا ما أهلهم للعب في أكبر بطولات الدوري. لذلك أملك الثقة والأمل في الفوز باللقب، لكن يجب علينا تطوير الأداء».
وأضاف: «لا يجب أن ننظر في الاتجاه الآخر، أو التفكير في أننا ظهرنا بشكل سيء وتحولنا للأفضل».
وكان بيرتوني من الركائز الأساسية لتشكيلة الأرجنتين الشهيرة في 1978، الفائز باللقب على أرضه. وشارك بيرتوني بديلاً في أول مباراتين في دور المجموعات، وسجل هدف الفوز في الانتصار (2 - 1) على المجر. وبدأ اللاعب المباراة الثالثة التي خسرتها الأرجنتين (1 - صفر) أمام إيطاليا، لكن أصحاب الأرض تأهلوا للدور الثاني، وساهمت الروح العالية لأداء بيرتوني في الجناح الأيمن في حجز مكانه في التشكيلة الأساسية.
وواصل: «نعتمد بشكل كبير على ميسي، ونأمل في أن يقوم بتحرك أو ما شابه يستطيع من خلاله حسم مباراة. كنا على بُعد 3 أو 4 دقائق من وداع البطولة أمام نيجيريا، وحالفنا الحظ. الآن، يمكننا أن نغير تفكيرنا، لكن من الصعب حقاً تغيير طريقة اللعب، أو إعادة بناء فريق وسط بطولة، لكنني سعيد للغاية بالتأهل. والآن، أتمنى بلوغ النهائي».


مقالات ذات صلة

«فيفا» يستعد لزيادة الجوائز المالية للمونديال

رياضة عالمية زيادة في مكافآت فرق كأس العالم (فيفا)

«فيفا» يستعد لزيادة الجوائز المالية للمونديال

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الأحد، أنه يجري محادثات مع الاتحادات المحلية للعبة لزيادة الجوائز المالية لجميع الفرق الـ48 المشاركة في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة سعودية دونيس مدرب المنتخب السعودي الحالي (تصوير: عيسى الدبيسي)

كيف تعامل الخليج مع رحيل دونيس لـ«الأخضر»؟

سجل نادي الخليج من سيهات وقفات بطولية نال على أثرها إشادات واسعة في الشارع الرياضي السعودي، بعد تنازله عن المدرب اليوناني دونيس لصالح المنتخب الأول.

علي القطان (الدمام)
رياضة عالمية أمير العماري لاعب خط وسط نادي كراكوفيا البولندي والمنتخب العراقي (الاتحاد العراقي)

أمير العماري… نجم ضمن رموز جيل الحلم الذي أعاد العراق إلى المونديال

بعد أربعة عقود من الغياب، يعود منتخب العراق إلى المسرح العالمي من بوابة جيل جديد كتب اسمه في التاريخ، جيلٌ لم يكتفِ بالحلم بل حوّله إلى واقع.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عربية محمد صلاح (إ.ب.أ)

إبراهيم حسن: صلاح سيغيب حتى نهاية الموسم عن ليفربول

قال إبراهيم حسن مدير منتخب مصر يوم السبت إن مهاجم ليفربول محمد صلاح سيغيب عن بقية الموسم ​بعد تعرضه لإصابة في عضلات الفخذ الخلفية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عربية خروج محمد صلاح، لاعب ليفربول، مستبدلاً خلال مباراة الدوري الإنجليزي الممتاز أمام فولهام على ملعب «أنفيلد» (د.ب.أ)

مدرب منتخب مصر يطمئن على محمد صلاح

تواصل حسام حسن المدير الفني لمنتخب منتخب مصر، برفقة مدير المنتخب إبراهيم حسن، مع النجم محمد صلاح، لاعب ليفربول وقائد «الفراعنة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!