قرار «تخفيض الرواتب» يحفز المواهب السعودية على الاحتراف في أوروبا

المالكي: عقود المحترفين تضخمت بشكل غير مقبول وأغرقت الأندية في الديون

أداء الأخضر المخيب في المونديال حفز اتحاد الكرة لاتخاذ قرارات صارمة بشأن رواتب المحترفين (رويترز)
أداء الأخضر المخيب في المونديال حفز اتحاد الكرة لاتخاذ قرارات صارمة بشأن رواتب المحترفين (رويترز)
TT

قرار «تخفيض الرواتب» يحفز المواهب السعودية على الاحتراف في أوروبا

أداء الأخضر المخيب في المونديال حفز اتحاد الكرة لاتخاذ قرارات صارمة بشأن رواتب المحترفين (رويترز)
أداء الأخضر المخيب في المونديال حفز اتحاد الكرة لاتخاذ قرارات صارمة بشأن رواتب المحترفين (رويترز)

من المرجَّح أن تشكل قرارات الاتحاد السعودي لكرة القدم بشأن تطبيق لوائح ضوابط جديدة بشأن الحد الأعلى لرواتب اللاعبين السعوديين وتصنيفهم إلى 3 فئات، بعدد محدد لسقف الرواتب ومقدمات العقود لكل فئة وغيرها من القرارات المتعلقة، نقلة كبيرة في مستقبل الكرة السعودية بهدف جعلها تتبوأ مكانة عالية، وكذلك تسهم في تشجيع اللاعبين على الاحتراف خارجيا بالتدرج في الأندية الأوروبية تحديدا.
وأعلن الاتحاد السعودي بشكل رسمي عن آلية تطبيق هذه القرارات بعد عودة المنتخب من المشاركة في نهائيات كأس العالم الحالية بروسيا، التي كانت النتائج فيها أقل من التطلعات وأثبتت حاجة اللاعب السعودي لمثل هذه القرارات لتنظيم حياته الاحترافية، كما تساعد الأندية على تنظيم أمورها المالية.
ومع أن هذا التنظيم تم طرحه منذ عام تقريباً، وتحديداً في العشرين من شهر يونيو (حزيران) 2017، في مؤتمر صحافي عقده رئيس اتحاد الكرة وعدد من أعضاء اللجنة المختصة، إلا أن الإعلان عن تطبيقه كان حديث الشارع الرياضي، خصوصاً أن هناك قرارات أُعلِنَت في وقت سابق قبل المشاركة المونديالية، ومن أبرزها رفع عدد من اللاعبين المحترفين الأجانب وقبل ذلك أيضاً التطبيق الفعلي لاحتراف الحارس الأجنبي في المنافسات السعودية والسماح للاعبين من مواليد المملكة بتمثيل الأندية والمنتخبات وفق عدد معين لكل نادٍ، حيث كان ذلك بهدف خفض العقود للاعبين السعوديين وتطوير أدائهم بما يتناسب مع الرواتب ومقدمات العقود التي تضخمت منذ عقدين من الزمن، مما كان لها الآثار السلبية على الأندية، وأدخلتها في أزمات مالية وديون داخلية وخارجية احتاجت إلى تدخل حكومي ممثلاً في ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي تكفل بسداد الديون الخارجية حرصاً على سمعة الكرة السعودية في المحافل الدولية وتطويرها بما يتناسب مع النقلة الكبيرة التي تعيشها المملكة في جميع المجالات.
وبلغت ديون الأندية السعودية أكثر من مليار ريال، من بينها جزء مقدمات عقود ورواتب متأخرة وغيرها من المستحقات التي تولَّت الهيئة العامة للرياضة برئاسة تركي آل الشيخ تسديدها، وحل هذه الأزمة التي أحدثت شرخاً كبيراً بين الأندية ولاعبيها وكان من الممكن تلافيها إلا أن غياب دور الجمعيات العمومية السنوية كان له دور في اتساع «كرة الثلج» حيث حرصت الهيئة على عقد جمعيات عمومية استثنائية لجميع أندية دوري المحترفين كشفت الكثير من التجاوزات المالية على بعض الأندية.
ويُعتَبَر إقرار التنظيم الجديد للاحتراف واعتماده للتطبيق الفوري من الموسم الجديد ضمن سلسلة من الإجراءات والتنظيمات، وتضمن أبرز القرارات الجديدة أن يكون الحد الأعلى لمرتبات من خلال التصنيف لفئات، الأولى الفئة «أ» وتختص باللاعبين الذين لا تزيد أجورهم الشهرية على 150 ألف ريال ومقدمات عقود لا تتجاوز مليونين ومائتي ألف ريال للعقود التي لا تقلّ مدتها عن ثلاث سنوات، وقد حدد عدد اللاعبين في هذه الفئة بـ6 لاعبين لكل فريق.
الثانية الفئة «ب» وتختص باللاعبين الذين لا تزيد أجورهم الشهرية على 100 ألف ريال ومقدمات عقود لا تتجاوز مليون ريال، للعقود التي لا تقل مدتها عن ثلاث سنوات، وقد حدد عدد اللاعبين في هذه الفئة بـ10 لاعبين لكل فريق.
وتختص الفئة «ج» باللاعبين الذين لا تزيد أجورهم الشهرية على 75 ألف ريال ومقدمات عقود لا تتجاوز 750 ألف ريال للعقود التي لا تقل مدتها عن ثلاث سنوات.
أما فيما يتعلق بعقود اللاعبين المحترفين السعوديين السارية، فقد أقرَّ مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم فرض رسوم بمقدار 50 في المائة من إجمالي دخل اللاعب السنوي للفترة المتبقية من عقده، يتم تحصيلها من قبل النادي لتطوير كرة القدم في النادي نفسه.
وقال ماجد المالكي الذي عمل لسنوات في نادي الاتحاد ثم اختير ضمن قائمة لجنة الاحتراف في مجلس إدارة الاتحاد السعودي السابق، برئاسة أحمد عيد أن المساعي لتخفيض عقود اللاعبين لم تكن وليدة المجلس الحالي لاتحاد الكرة، بل إن هناك مساعي كبيرة بذلها الاتحاد السابق ولكنه لقي هجوماً غير مبرر من عدة جهات، والآن بات الجميع مقتنعاً بأهمية مثل هذا القرار. وأضاف: «لا يهم إن تأخرت ولكن الأهم أنك وصلتَ، وأعني هذه القرار الذي كان منتَظراً من قبل الأندية على وجه التحديد لأن عقود اللاعب وتضخمها بشكل كبير جعلها تمثل عبئاً له آثاره السلبية حيث أغرق الأندية بالديون».
وبين المالكي لـ«الشرق الأوسط» أن الآثار الإيجابية ستظهر من هذه القرارات الجديدة لأن اللاعب السعودي للأسف يريد الحصول على مبالغ قد تفوق المحترفين الأجانب، وهو لا يقدم نصف ما يقدمون أو يحرص على تقديم الأفضل كما يفعلون مع وجود استثناءات قليلة جدّاً في هذا الجانب.
واستشهد المالكي بحديث للاعب الدولي السابق نايف هزازي بشأن استفادته من المهاجم البرازيلي تياغو ألفيس أثناء وجودهما معاً في نادي الاتحاد حيث كان اللاعب البرازيلي يحضر النادي على فترتين صباحية ومسائية، وفق برنامج أعدَّه بنفسه، ولا يكتفي بالتدريبات اليومية المسائية، وأوكل مدير أعماله لتولي كل شؤون أسرته وفرَّغ نفسه للاحتراف. وبين أن القرارات الجديدة المتعلقة بالاحتراف ستشجع بشكل أكبر اللاعبين السعوديين على الاحتراف الخارجي، لأن المبالغ المالية الكبيرة التي تجعلهم يتمسكون بالاحتراف في الأندية السعودية الكبيرة تحديداً لن تكون كما كانت، ولذا سينتج عن ذلك وفرة من اللاعبين الذين يتشجعون لخوض تجربة خارجية بعيداً عن المطامع المالية، بل إن هدفهم البروز والتطور والتقدم خطوة... خطوة للأمام في الملاعب الأوروبية. وامتدح التجارب الاحترافية لعدد من اللاعبين السعوديين مثل فهد المولد وسالم الدوسري إذ إن الأخير تطور أداؤه بشكل كبير جداً في الفترة الأخيرة، وإن كانت تجربته الأوروبية قصيرة مقدّماً شكره للهيئة العامة للرياضة على إطلاق هذه الخطوة بدعم اللاعبين في الاحتراف الخارجي.
أما اللاعب السابق والمحلل الرياضي الحالي حمد الدبيخي فقد اعتبر أن مثل هذه القرارات تسهم في أن يفكر اللاعبون السعوديون أكثر من أي وقت مضى للاحتراف في أوروبا والتدرج هناك في الأندية، وعدم حصر تفكيرهم في الانطلاقة من أندية كبيرة، بل يمكن أن يذهب كثير من المواهب السعودية لأندية في دوري الدرجة الثانية.
وشدد على أن الهيئة العامة للرياضة اتخذت خطوات مهمة وجريئة من أجل تطوير الكرة السعودية، وكان الدعم الحكومي الكبير هادفاً، وستظهر نتائجه الإيجابية في التنظيم في الأندية في كل الجوانب، سواء الإدارية والمالية وغيرها حتى لا تتكرر «مأساة» الديون التي أغرقت بعض الأندية السعودية، وجعلتها مهددة دائماً بعقوبات من قبل «فيفا»، بل تعرضت منها فعليّاً لعقوبات نتيجة الشكاوي.
فيما أشار مدير الاحتراف بنادي القادسية خالد الجحدلي إلى أن العقود المالية الكبيرة للاعبين سبب أزمات كان يستحيل علاجها على المدى البعيد في ظل وجود مداخيل لا توازي المصاريف، ولذا كان الجميع يرى أهمية أن يتم إيقاف «كرة الثلج» حتى لا تكبر أكثر وأكثر مبدياً تفاؤلاً كبيرة بأن تخطو الكرة السعودية خطوات للأمام على المدى المنظور.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.