10 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات كأس العالم حتى الآن

من اختبار حكم الفيديو المساعد مروراً بخلط شاكيري وتشاكا الكرة بالسياسة وصولاً إلى أهداف اللحظات الأخيرة

هدف كروس في الوقت القاتل، وحكم الفيديو المساعد بين الشك واليقين  وجماهير بيرو فرحة بفريقها رغم الخروج، والروس يناصرون منتخبهم
هدف كروس في الوقت القاتل، وحكم الفيديو المساعد بين الشك واليقين وجماهير بيرو فرحة بفريقها رغم الخروج، والروس يناصرون منتخبهم
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات كأس العالم حتى الآن

هدف كروس في الوقت القاتل، وحكم الفيديو المساعد بين الشك واليقين  وجماهير بيرو فرحة بفريقها رغم الخروج، والروس يناصرون منتخبهم
هدف كروس في الوقت القاتل، وحكم الفيديو المساعد بين الشك واليقين وجماهير بيرو فرحة بفريقها رغم الخروج، والروس يناصرون منتخبهم

أثارت تقنية حكم الفيديو المساعد الصدمة في صفوف المشككين وأبدى كأس العالم قدرته على توحيد الصفوف. وبينما تودع بيرو ومصر البطولة، تزداد مشاعر الحماس المرتبطة بالبطولة، وذلك بعد أن تعرض المنتخب الألماني لكبوة في بداية مشوار الدفاع عن اللقب في بطولة كأس العالم 2018 لكرة القدم المقامة حاليا في روسيا، حيث خسر مباراته الأولى أمام المكسيك صفر - 1، وأنعش الفريق آماله في تفادي الخروج المبكر عبر انتصاره المثير على نظيره السويدي 2 - 1 في الجولة الثانية.
«الغارديان» تستعرض هنا أهم عشر نقاط جديرة بالدراسة من الجولة الثانية لمباريات كأس العالم 2018.

تقنية حكم الفيديو المساعد:
تغيير جذري
لم يكن من السهل علينا كتابة هذه النقطة، لكن تبقى الأهمية الحقيقية نهاية الأمر للنفع العام وليس إثبات صحة الآراء الفردية. لم تكن تجربة الاستعانة بتقنية حكم الفيديو المساعد إيجابية على مستوى الكرة الإنجليزية بسبب تعطل المباريات لفترات طويلة نسبياً امتدت لدقائق.
وفي الوقت الذي وقف الحكم يعبث بسماعة يضعها في أذنه، تعالت صيحات الاستهجان والاستهزاء بمختلف أرجاء الملعب، وذلك في ظل غياب كامل للمعلومات. وعليه، ساد شعور لدى الجميع بأن هذا الابتكار سيقوض على نحو خطير المتعة التي يشعر بها المشجعون الذين يرتادون الملاعب. ومع هذا، قدمت التقنية الجديدة أداءً جيداً خلال مباريات بطولة كأس العالم في روسيا.
واللافت أن حكام البطولة كانوا يسارعون لمعاينة إعادة اللقطات عبر إحدى الشاشات، وكانوا يتخذون قراراتهم في غضون ثوانٍ، وليس دقائق. واللافت أن تقنية حكم الفيديو المساعد نجحت خلال مواجهات البطولة حتى الآن في منع، بدلاً عن خلق، ظهور مواقف مثيرة للجدل. وبذلك، تمكنت هذه التقنية من وضع حد للمناقشات الجدلية الرتيبة حول قرارات الحكام، والتي غالباً ما يلجأ إليها الأشخاص الساعون لتجنب تحليل أحداث المباراة الحقيقية كملاذ أخير.
ويكفي هذه التقنية أنها أنقذتنا من إقدام الحكم على مكافأة المشهد القبيح الذي قدمه نيمار بتعمده التظاهر بالإصابة أمام كوستاريكا، باحتساب ركلة جزاء كان يمكن أن تبدل مسار المباراة. والآن، ينبغي للكرة الإنجليزية التعلم من هذا الدرس الذي تقدمه لنا بطولة كأس العالم في روسيا بخصوص كيفية استغلال تقنية حكم الفيديو المساعد.

كين مرشح لجائزة الحذاء الذهبي
كانت هناك بطولة كأس عالم واحدة فقط - تحديداً عام 1966 - سجلت خلالها إنجلترا عددا أكبر من الأهداف عن إجمالي أهدافها الحالي ببطولة كأس العالم في روسيا والبالغ ثمانية أهداف. من بين هذه الأهداف، سجل هاري كين بمفرده خمسة أهداف، ما يضعه على رأس قائمة المرشحين لجائزة «الحذاء الذهبي». ويعني ذلك أيضاً أن غاري لينيكر اللاعب الوحيد في تاريخ إنجلترا الذي أحرز عدد أهداف أكثر في بطولة كأس العالم.
ومع هذا، يبقى من الغريب أن زملاء كين داخل الملعب يبدو وكأنهم يواجهون صعوبات استثنائية في توفير فرص له لتسجيل أهداف من اللعب المفتوح. جدير بالذكر أن هدفين من أهداف كين أتيا من خلال ركلتي جزاء، واثنين آخرين من كرتين ركنيتين، بينما جاء الهدف الخامس نتيجة ضربة حظ غير متوقعة تماماً. وبخلاف هذه الأهداف، من الصعب تذكر حصول كين على فرصة حقيقية من زملائه.
وإذا كان أقرانه داخل الملعب لم يبدأوا حتى هذه اللحظة في تقديم عون حقيقي له، فإن هذا يعني أن بطولة كأس العالم لم تر كين في ذروة تألقه بعد.

السفر يحمل في طياته قصصاً
أقرب للخيال
في بعض الأحيان، يحمل ترحالك عبر أرجاء العالم خلف منتخب بلادك لمؤازرته قصصاً أسرية رائعة ولدت من رحم المصادفة البحتة. في فندق «أوكا» بمدينة نيجني نوفغورود، يقيم مشجع إنجليزي تنتمي والدته، التي توفيت منذ وقت قريب، إلى هذه المدينة التي كانت مغلقة على نفسها تماماً في وقت مضى وتقع على مسافة نحو 250 ميلاً إلى الشرق من موسكو. كانت هذه السيدة روسية الأصل قد رحلت عن المدينة إلى شمال لندن عام 1946 ولم تعد إليها ثانية قط. أما نجلها، فقد قطع عهداً على نفسه بزيارة موطن ميلاد والدته. ومن ضربات القدر السعيدة أن يتضمن جدول مباريات المنتخب الإنجليزي التوجه إلى مدينة نيجني نوفغورود، والتي كانت تعرف فيما مضى باسم غوركي، والأعجب أن يكتشف هذا المشجع الإنجليزي أن المنزل الذي عاشت فيه والدته يقع على الجهة المقابلة من الفندق الذي يقيم به، والذي اختارته له شركة السياحة التي تولت تنظيم رحلته. علاوة على ذلك، فإن المنزل لا يزال يعيش به أحد أقارب والدته. والآن، أصبحت المهمة الجديدة التي تنتظر هذا المشجع المحظوظ مقابلة نجل خالته الذي لم يكن يعلم بوجوده من قبل وجهاً لوجه. وفي خضم هذه الأحداث الدرامية العجيبة، بدت كرة القدم ومنافساتها الشرسة أشبه بمجرد خلفية للأحداث.

رحلة لا تنسى لجماهير
بيرو ومصر رغم الخروج
كيف تقيمون تجربتكم مع بطولة كأس العالم؟ بالنسبة لعدد من الدول التي يبدو خروجها في حكم المؤقت، والتي لم تحصد أي نقاط، بل وفي بعض الحالات لم تسجل هدفاً واحداً يمكنها الاحتفال به حتى اليوم، من الواضح أن الجزء المتعلق بكرة القدم من البطولة لم يكن الجانب الأفضل في مجمل تجربة جماهير هذه البلاد التي سافرت إلى روسيا. وبعد قضائنا بعض الوقت في المدن التي تواجدت بها جماهير دول مثل مصر وبيرو لتشجيع منتخبات بلادها، ثمة شعور قوي بأن تجربة السفر إلى روسيا بعيدة تماماً عن كونها غير ذات قيمة. ربما يتعلق الأمر في فترة الانتظار الطويلة التي عايشتها جماهير هذه الدول من أجل نيل فرصة مشاهدة منتخبها الوطني يشارك في بطولة كأس العالم. لقد مرت 28 عاماً على آخر مشاركة للمنتخب المصري في بطولة كأس العالم، و36 عاماً بالنسبة لبيرو. لقد سعدت هذه الجماهير بمشاركتها في الأجواء الاحتفالية والحماسية للمباريات وفورة المشاعر التي انتابتهم لحظة ترديد النشيد الوطني والتلويح بأعلام أوطانهم والحماس الشديد الذي شجعوا به منتخبات بلادهم - كل هذا حمل في طياته معنى وقيمة في حد ذاته بغض النظر عن النتيجة.

كرة القدم تملك القدرة
على إلهاب المشاعر
يرى البعض أن نيمار كان يبالغ عندما انفجر باكياً في أعقاب فوز البرازيل الأخير على كوستاريكا، لكن في كل الأحوال كان مشهد دموعه جيداً. بغض النظر عن وجهة نظرك حيال الأنانية الفجة التي يتسم بها المهاجم البرازيلي نجم «باريس سان جيرمان»، من الواضح أن ثمة رغبة جامحة بداخله للنجاح في بطولة كأس العالم. وقال نيمار خلال منشور له عبر موقع «انستغرام» في أعقاب مشهد انفجاره في البكاء: «هذه دموع الفرح واجتياز العقبات وإرادة الفوز». ما شاهدناه حتى الآن، من العاطفة القوية التي أظهرها نيمار إزاء احتفالات ألمانيا أمام السويد وردود الأفعال الجلية حينما تسجل إنجلترا هدفاً ومناخ العداء المحتدم الذي هيمن على مباراة سويسرا وصربيا - أن كرة القدم الدولية تملك القدرة على إلهاب المشاعر على نحو تعجز عنه أي رياضة أخرى. ورغم أن بمقدورنا إبداء امتعاضنا من مستوى الأداء في بعض مباريات البطولة، فإن إقدامنا على هذا يعني ألا نغفل السر الحقيقي وراء جاذبية بطولة كأس العالم وهو أنها تجذب القلب أكثر عن جذبها العقل. إضافة إلى ذلك، فإن مستوى الحماس والتوتر الذي ظهر خلال المباريات التي شهدتها البطولة حتى الآن يوحي بأن المخاوف من أن تخرج البطولة بوجه باهت كان مبالغا فيها.

أهداف اللحظات الأخيرة
من المؤكد أن ألمانيا لن تنسى قط الركلة الحرة التي أطلقها توني كروس في الدقيقة الـ95 والتي أسقطت السويد وأحيت آمال فريقه في كأس العالم. ومع هذا، يتعين على السويد تجاوز هذا الألم سريعاً، والذي تفاقم جراء مشاعر الفرح المبالغ فيها التي أبداها أعضاء المنتخب الألماني على مقاعد البدلاء في أعقاب انطلاق صافرة نهاية المباراة. من جهته، علق لاعب خط وسط السويد إيميل فورسبرغ على رد فعل الجهاز الفني ولاعبي المنتخب الألماني، قائلاً: «كان سلوكاً مقززاً من جانب الألمان وينم عن غياب كامل للاحترام».
ولم يكن فورسبرغ السويدي الوحيد الغاضب من التصرف الألماني، وإنما شاركه الكثيرون على رأسهم يانه أندرسون، مدرب المنتخب السويدي، الذي بدا أنه يستشيط غضباً أثناء مشاركته في المؤتمر الصحافي، وقال: «يبدو أن الآخرين يتصرفون على نحو مخالف لما تفعله أنت».

شاكيري وتشاكا يثيران الانتقادات
كانت هناك مشاعر شماتة واضحة عندما أحرزت سويسرا هدف الفوز على صربيا لتصبح النتيجة 2 - 1، لكن الأمر هذه المرة تجاوز مجرد الشماتة الكروية. ولعلنا بحاجة هنا لتقديم بعض المعلومات كخلفية - شيردان شاكيري وغرانيت تشاكا عرقياً إلى الألبان الذين تضرب جذورهم في كوسوفا، حيث شن الصرب حملة قاسية ضد السكان الألبان لم تتوقف سوى بتدخل حلف «الناتو» عسكرياً عام 1999. ولد شاكيري في كوسوفو، لكن أسرته أجبرت على الفرار إلى سويسرا بينما كان طفلاً بسبب الصراع المستعر، بينما ولد تشاكا في سويسرا - كان والداه قد فرا إلى هناك قادمين من كوسوفو. من جانبه، قال شاكيري: «تعرض منزل عمي للحرق والهدم وترك منزلنا خاوياً على عروشه بعد تعرض كل ما فيه للنهب وتشويه جدرانه». كان والد تشاكا سجيناً سياسيا قضى ثلاثة أعوام ونصف العام في السجن بسبب اقترافه جريمة التظاهر تأييداً للحقوق الكوسوفية الديمقراطية في مواجهة الحكومة المركزية الشيوعية في بلغراد. وعندما سجل شاكيري وتشاكا هدفين في مرمى صربيا، احتفلا برسم علامة النسر مزدوج الرأس المميزة للألبان.

الكرة توحد الصفوف
تشهد العديد من المدن الروسية، والعالمية، تنظيم فعاليات شعبية يشارك بها مواطنون من شتى أرجاء العالم يطلق عليها «جري المتنزهات»، عبارة عن العدو لمسافة 5 كيلومترات. واللافت أن الاهتمام الكبير الذي استحوذت عليه فعاليات بطولة كأس العالم لم يؤثر على تنظيم هذه المناسبات. وتدور هذه الظاهرة حول فكرة بسيطة مفادها الجري لمسافة 5 كيلومترات في مضمار مناسب، بحيث تتمثل الروح العامة السائدة في تعزيز قيمة المشاركة وليس المنافسة. السبت الماضي، كان هناك 38 عداءً، 5 منهم على الأقل من البريطانيين، بينهم سيمون مارلاند، سكرتير نادي بولتون وندررز، والذي حقق نتيجة مبهرة بإنجازه العدو في المركز الرابع. وفي الأسبوع السابق، شارك بالجري نحو 30 أسترالياً. أما ردود الفعل المحلية فغلبت عليها الدهشة والترحيب، في وقت بدا جلياً للجميع قدرة بطولة كأس العالم على توحيد صفوف البشر من شتى بقاع المعمورة.

الأستراليون متمسكون بكاهيل
خرجت الصفحة الأولى لصحيفة «ذي هيرالد صن»، السبت، بعنوان «هل حان الوقت للاستعانة بكاهيل؟» بعد خوض مباراتين والخروج منهما بنقطة واحدة وتسجيل أهداف من ركلات جزاء فقط، يبدو أن صبر الأستراليين أوشك على النفاد ويرغبون اليوم في العودة لما يألفونه - أما أكثر ما يألفونه فهو تيم كاهيل. ورغم أن اللاعب البالغ 38 عاماً لم يشارك في التشكيل الأساسي منذ نوفمبر (تشرين الثاني) ولم يسجل هدفاً لناديه منذ أبريل (نيسان) 2017، ثمة جزء كبير من الضمير الجمعي الأسترالي لا يزال متعلقاً به.
ولا يبدو هذا الأمر مثيراً للدهشة بالنظر إلى حقيقة أن هذه المرة الخامسة التي تشارك أستراليا في بطولة كأس العالم منذ عام 1974. وقد سجل كاهيل أهدافاً في البطولات الثلاث الأخرى. لذا، لا بد أنه يبدو من الغريب للكثيرين عدم الاستعانة به في الجولتين الأولى والثانية في التشكيل الأساسي للمنتخب. ولكن عندما رضخ فان مارفيك لهذه الدعوات منيت أستراليا بهزيمة أمام بيرو وودعت البطولة العالمية.

الروس متفائلون بمنتخبهم
جاء فوز روسيا على مصر بنتيجة 3 - 1 لينهي الجدال الدائر حول المنتخب الروسي والتأكيد على أن فوزه على المنتخب السعودي لم يكن مجرد ضربة حظ. في الواقع، لقد تألق المنتخب الروسي على نحو غير متوقع ونجح في سحق المنتخب المصري الواهن رغم الخطر الذي شكله نجم «ليفربول»، محمد صلاح. خلف الجناح دينيس تشيريشف، شارك النجم الصاعد ألكسندر غولوفين، واللاعب الذي شكل واحدة من مفاجآت البطولة أرتيم دزيوبا. ويبدو هذا تحولاً جذرياً عن الحالة المزاجية التي سادت روسيا قبل انطلاق البطولة والتي واجه خلالها المنتخب الروسي الكثير من الانتقادات على الصعيد المحلي باعتباره الأسوأ في تاريخ البلاد. ولا شك في أن الاختبار الحقيقي أمام روسيا كان أمام أوروغواي التي فازت على المنتخب الروسي بثلاثية نظيفة.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.