تحرّك قضائي وأمني لتطويق خلاف عقاري كاد يتحوّل صراعاً طائفياً

جعجع يدعو إلى حلّ الخلاف بالطرق القانونية والعقارية

رئيس بلدية العاقورة منصور وهبة عقد مؤتمراً صحافياً في مبنى المجلس البلدي لتوضيح ما حصل في جرد البلدة (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس بلدية العاقورة منصور وهبة عقد مؤتمراً صحافياً في مبنى المجلس البلدي لتوضيح ما حصل في جرد البلدة (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

تحرّك قضائي وأمني لتطويق خلاف عقاري كاد يتحوّل صراعاً طائفياً

رئيس بلدية العاقورة منصور وهبة عقد مؤتمراً صحافياً في مبنى المجلس البلدي لتوضيح ما حصل في جرد البلدة (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس بلدية العاقورة منصور وهبة عقد مؤتمراً صحافياً في مبنى المجلس البلدي لتوضيح ما حصل في جرد البلدة (الوكالة الوطنية للإعلام)

تفاعلت قضية اعتداء مسلحين من بلدة اليمّونة البقاعية، على عناصر الشرطة التابعين لبلدية العاقورة في جبل لبنان، سياسياً وقضائياً وشعبياً، وأثارت الحادثة ردود فعل غاضبة لدى أبناء العاقورة ورئيس بلديتها الذي تحدث عن اعتداءات ميليشيوية ووقوف مسلحين وراء الحادث، ملمحاً إلى «حزب الله» من دون أن يسميه، فيما تحرّكت الأجهزة القضائية والأمنية، وباشرت تحقيقاتها في القضية حتى لا تتخذ بُعداً طائفية، ولكشف هوية المسلحين المعتدين ومحاسبتهم.
واعتبر رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في بيان، أن «الخلاف بين بلدتي العاقورة واليمّونة، ليس طائفياً ولا سياسياً، وإنما هو خلاف عقاري بحت».
ودعا إلى «حلّ هذا الخلاف بالطرق القانونية والعقارية، لا بالعنف على غرار الاعتداء الذي استهدف دورية تابعة لشرطة بلدية العاقورة». واعتبر أن «اللجوء إلى السجلات العقارية والقوانين المرعية الإجراء هو الطريق الوحيد لحل الإشكال العقاري الواقع بين البلدتين، وليس أي تصرف آخر». وقال جعجع: «نستنكر أشد الاستنكار استخدام العنف ونطالب المراجع القضائية والأمنية المعنية باتخاذ أقصى التدابير المنصوص عليها قانوناً في حق الفاعلين، لكي يكونوا عِبرة للجميع في أن استخدام العنف بين بعضنا كلبنانيين ممنوع منعاً باتّاً».
وكان أكثر من عشرين مسلحاً من أبناء بلدة اليمّونة الشيعية، التابعة جغرافياً لمنطقة البقاع، هاجموا، أول من أمس، دورية تابعة لشرطة بلدية العاقورة المسيحية الواقعة في جرود منطقة جبيل (جبل لبنان)، واعتدوا على عناصر الشرطة بالضرب، وإطلاق النار على سيارتهم، وتجريدهم من سلاحهم الفردي، متهمين عناصر الدورية بالتجول في أرض اليمّونة، وهو ما أثار غضب أهالي العاقورة الذين أمهلوا الدولة أياماً قليلة لتوقيف المعتدين.
وطالب رئيس بلدية العاقورة منصور وهبي في مؤتمر صحافي بـ«وقف الاعتداءات الميليشياوية وبتسليم المسلحين المعتدين إلى القضاء، وعلى رأسهم المحرّض رئيس بلدية اليمّونة طلال شريف»، تاركاً للقضاء أن يأخذ مجراه القانوني.
ورأى وهبي أن «ما حصل الثلاثاء في منطقتنا تعدٍّ على الأرض والقوانين، وما يدّعيه رئيس بلدية اليمّونة عن ميليشيات عاقوريّة مسلحة سقط مع هذا الاعتداء». وأضاف: «السلاح الذي دعمناه وآوينا أهله يوماً ما (قاصداً سلاح حزب الله) ممنوع أن يُصوّب علينا اليوم، نحن تحت سقف القانون والقضاء، أما التهديد والوعيد فهو أمر مرفوض ومدان ولا يمرّ مرور الكرام مع أبناء العاقورة». ودعا إلى «تسليم المسلحين إلى القضاء وعلى رأسهم رئيس بلدية اليمّونة وترك القضاء يأخذ مجراه القانوني».
وتحاول فاعليات منطقة جبيل احتواء الحادث، ومنع تحويله إلى نزاع طائفي، وتسليم زمام الأمر إلى السلطات الرسمية، وأوضح مرجع قضائي لـ«الشرق الأوسط»، أن الحادث «بات موضع تحقيق قضائي».
وأكد أن «النيابة العامة سطرت استنابة إلى الأجهزة الأمنية لإجراء التحقيقات اللازمة، وكشف هوية منفذي الاعتداء على عناصر شرطة البلدية وإحالتهم على المحاكمة محاسبتهم». وقال: «عندما نتوصل إلى تحديد هوية المعتدين سيخضعون للمساءلة ولا خيمة فوق رأس أحد».
ويبدو أن التيار الوطني الحرّ حليف «حزب الله» هو الأكثر إحراجاً في هذا الحادث، خصوصاً أن رئيس بلدية العاقورة يتبع سياسياً للتيار الذي أكدت مصادره لـ«الشرق الأوسط»، أن «أمن وسلامة وكرامة أبناء العاقورة تتقدّم على كل الحسابات السياسية». ورفضت المصادر «ظاهرة الاستعراضات المسلّحة والاعتداء على كرامة الناس وأرضيهم، تحت أي ذريعة». ودعت لإفساح المجال أمام الأجهزة الأمنية للقيام بدورها، ووضع حدّ لفلتان السلاح غير المبرر أياً كانت دوافعه وخلفياته.
ولا يقتصر الخلاف الشيعي المسيحي على هذه المنطقة فحسب، بل سبقه أحداث مماثلة في مناطق جرود جبيل، التي يتنازع فيها الطرفان ملكية الأراضي، واتهم عضو الأمانة العامة لقوى «14 آذار» نوفل ضوّ، «حزب الله» صراحة بالوقوف وراء كلّ هذه الحوادث لأسباب سياسية وديموغرافية وأمنية، وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «من تجاوز الدستور اللبناني لصالح المشروع الإيراني، لن يتورّع عن تجاوز القانون العقاري بقوة السلاح».
ورأى أن «غاية ما حدث في العاقورة هو قضم الجغرافيا اللبنانية». وقال ضو: «بعد أن سيطرة (حزب الله) على سلسلة لبنان الشرقية (على الحدود مع سوريا) بحجة الحرب على الإرهاب، يعمل الآن للسيطرة على سلسلة جبال لبنان الغربية، ليسيطر عبرها على شاطئ البحر المتوسّط». وبرأي نوفل ضو، «من يسيطر على سلسلة جبال لبنان الغربية، يصبح قادراً على السيطرة بالنار على البحر المتوسط، ومعلوم أن كلّ همّ إيران اليوم هو السيطرة على البحر المتوسط»، مذكراً بأن المنطقة التي وقع فيها الحادث «ليس متنازعاً عليها عقارياً، وهي محددة منذ عام 1936 لصالح منطقة العاقورة العقارية، واليوم يحاولون تغيير النظام العقاري، كما غيروا النظام السياسي»، لافتاً إلى أن «هذا التحرك يأتي متزامناً مع ما يجري من تغيير ديموغرافي وعرقي في سوريا، عبر القانون رقم 10، الذي تسعى عبره إيران إلى تغيير هوية الأرض بعد تهجير أصحابها».



عدن تتنفس الصعداء... إخلاء المعسكرات وتحسّن كبير في الخدمات

منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)
منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)
TT

عدن تتنفس الصعداء... إخلاء المعسكرات وتحسّن كبير في الخدمات

منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)
منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)

بدأت مدينة عدن تتنفس الصعداء مع التحسن الواضح في إمدادات الكهرباء والمياه، وبدء عملية إخراج القوات العسكرية من المدينة المعلنة عاصمة مؤقتة لليمن، ضمن خطة يُشرف عليها تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، وتهدف إلى تعزيز الأمن وترسيخ الطابع المدني، بعد سنوات من الصراعات التي كلفتها الكثير وأثرت على مكانتها ودورها الاقتصادي المهم.

لم يكن مساء الاثنين يوماً عادياً لسكان عدن الذين عانوا من الصراعات منذ سبعينات القرن الماضي، وكانوا يطالبون بإخراج المعسكرات من الأحياء السكنية، حيث تجمعت حشود منهم بالقرب من معسكر ومخازن الأسلحة في جبل حديد، لمشاهدة أرتال من قوات «ألوية العمالقة» وهي تغادر المكان وتسلمه إلى قوات «حماية أمن المنشآت».

وحدات من شرطة المنشآت تسلّمت المواقع التي انسحبت منها القوات العسكرية (إعلام حكومي)

العملية أتت في إطار الخطة التي يشرف عليها اللواء الركن فلاح الشهراني، مستشار قائد القوات المشتركة في تحالف دعم الشرعية، والتي تنص على بقاء القوات الأمنية النظامية فقط داخل المدينة، والممثلة بقوات الشرطة، وأمن الطرق (النجدة)، وقوات الطوارئ، وأمن المنشآت وحراستها، إلى جانب الوحدات الأمنية ذات الاختصاص، بما يضمن حفظ الأمن العام وحماية المرافق الحيوية.

تحسين الوضع الأمني

ووفق المصادر الرسمية اليمنية فإن عملية إعادة تموضع القوات العسكرية خارج مدينة عدن تأتي في سياق الجهود المشتركة للسلطة المحلية في عدن، وبدعم من التحالف، وبهدف تقليل المظاهر العسكرية داخل الأحياء السكنية، وتحسين الوضع الأمني، وتعزيز الطمأنينة العامة، والحفاظ على الطابع المدني لهذه المدينة.

قبل ذلك بساعات كان وزير الدولة محافظ محافظة عدن عبد الرحمن شيخ، يجتمع مع نائب رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن أحمد البصر، وقائد الشرطة العسكرية اللواء محمد الشاعري، ومساعد وزير الدفاع اللواء الركن محمد باتيس، وينبه إلى أهمية الشروع في تنفيذ إجراءات إعادة تموضع القوات العسكرية خارج العاصمة المؤقتة.

وحسب المحافظ فإن إعادة التموضع للقوات ستتم وفق خطة مدروسة وبالتنسيق الكامل مع وزارة الدفاع، وهيئة الأركان العامة، والجهات العسكرية ذات الصلة، والالتزام بالجدول الزمني المحدد، وبما يراعي الجوانب الأمنية والتنظيمية ويخدم المصلحة العامة للمدينة وسكانها.

وفي خطوة تعزّز من هذا التوجه وتنفيذ مضامين الخطة التي أُقرت سابقاً، أصدر عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرّمي قراراً بتغيير اسم «قوات الحزام الأمني» والوحدات التابعة لها إلى «قوات الأمن الوطني»، كما تم إحلال شعار رسمي جديد محل الشعار القديم لتلك الوحدات.

القوات لحظة مغادرتها معسكر جبل حديد في قلب عدن (إعلام حكومي)

الكهرباء والمياه

وبالتوازي مع إجراءات ترتيب الأوضاع الأمنية والعسكرية في عدن، أكد اللواء فلاح الشهراني، في حسابه على منصة «إكس»، تحسن إمدادات الكهرباء لسكان المدينة، مع وصول ساعات الإضاءة إلى 14 ساعة في اليوم، بعد أن كانت لا تزيد على 8 ساعات. وأكد أن العمل مستمر «لغدٍ أجمل».

مصادر عاملة في قطاع الكهرباء ذكرت أن العمل متواصل لمضاعفة القدرة التوليدية من خلال تزويد تلك المحطات بالوقود ووقف التلاعب بكمياته، بالتزامن مع تحسين أداء شبكة المياه، حيث يعاني نصف سكان عدن صعوبات في الحصول على مياه الشرب النقية بسبب تقادم الخزانات المركزية، وينتظر الانتهاء من تسليم الخزانات الجديدة خلال فترة زمنية قصيرة.

من جهتها، أشادت قيادة «قوات درع الوطن» بعمق الشراكة الاستراتيجية والالتزام الأخوي من الأشقاء، مثمّنة النجاحات الملموسة التي تحققت في قطاع الطاقة بالعاصمة المؤقتة عدن بقيادة اللواء فلاح الشهراني، ووصول ساعات العمل إلى هذا المستوى، ووصفت ذلك بأنه انعكاس لكفاءة الإدارة الميدانية وحرص السعودية على تقديم حلول مستدامة تلامس حياة المواطن اليمني بشكل مباشر.

وفي تعليق لها على ما تشهده المدينة، أثنت قيادة «قوات درع الوطن» على تلك الجهود، وجددت الشكر والتقدير إلى السعودية قيادة وحكومة على دعمها اللامحدود «الذي يثبت دائماً أنها الركيزة الأساسية للاستقرار والتنمية في المنطقة».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.