400 نازح سوري يغادرون اليوم إلى القلمون الغربي

نازحون سوريون في شبعا جنوب لبنان يتهيأون للعودة إلى بلدة بيت جن بريف دمشق في أبريل الماضي (أ.ف.ب)
نازحون سوريون في شبعا جنوب لبنان يتهيأون للعودة إلى بلدة بيت جن بريف دمشق في أبريل الماضي (أ.ف.ب)
TT

400 نازح سوري يغادرون اليوم إلى القلمون الغربي

نازحون سوريون في شبعا جنوب لبنان يتهيأون للعودة إلى بلدة بيت جن بريف دمشق في أبريل الماضي (أ.ف.ب)
نازحون سوريون في شبعا جنوب لبنان يتهيأون للعودة إلى بلدة بيت جن بريف دمشق في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

قلّصت الموانع الأمنية السورية عدد النازحين السوريين المزمع انطلاقهم صباح اليوم من بلدة عرسال الحدودية مع سوريا في شرق لبنان إلى بلداتهم في القلمون السوري، إلى 400 نازح، بعد تسجيل 3 آلاف نازح أسماءهم في قوائم المستعدين للمغادرة، وذلك إثر تمنع النظام السوري عن منح المئات موافقات أمنية للعودة بذريعة «عدم التنسيق مع الحكومة السورية».
وتأتي العودة في ظل دعوات من السلطات اللبنانية لإعادة النازحين الذين أحدث وجودهم في لبنان ضغوطاً اقتصادية على البلاد. وأكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، أمس، خلال افتتاحه الدورة الوزارية الثلاثين لـ«إسكوا»، الحرص على «إيجاد الحلول الضرورية لأزمة النازحين»، آملاً من المجتمعين العربي والدولي «مساعدتنا على تحقيق هذا الهدف، ومساعدة النازحين على العودة إلى ديارهم في أقرب وقت ممكن».
وأعلن المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم، أن دفعة من نحو 400 نازح سوري ستغادر عرسال اليوم، عائدة إلى سوريا. كما أعلنت المديرية العامة للأمن العام في بيان، أنها تقوم اليوم الخميس «بتأمين العودة الطوعية لمئات النازحين السوريين وعبور الباصات والآليات الخاصة بهم من منطقة عرسال إلى سوريا عبر حاجز وادي حميد، اعتبارا من الثامنة صباحاً».
وتعدّ هذه القافلة الأولى منذ بدء التوتر بين السلطات اللبنانية ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على خلفية اتهامات للمفوضية بتخويف النازحين وعدم تشجيعهم على المغادرة. لكن الجهود التي أثمرت تسجيل 3 آلاف سوري أسماءهم للمغادرة، اصطدمت بموانع النظام السوري الذي لم يعطِ موافقات أمنية للجميع، فتراجع عدد المغادرين من 3 آلاف إلى 500، وتقلص بعدها إلى 400.
وكانت لجان المخيمات بالتعاون مع الأجهزة الأمنية اللبنانية وبالتعاون مع الأمم المتحدة قد رفعت أسماء 3 آلاف نازح من الراغبين بالعودة طوعا إلى قراهم، يشكلون نحو 800 عائلة. لكن جواب موافقة الحكومة السورية لم يأتِ سوى على 500 نازح من أصل 3 آلاف، بذريعة أنه «لا تعاون بين الحكومتين اللبنانية والسورية».
وقالت مصادر مواكبة في شرق لبنان لـ«الشرق الأوسط» إن الرفض «طال عائلات بأكملها، أو طال أفرادا في عائلات، مما دفع العائلة لإلغاء عودة كل أفرادها إذا كانت هناك استثناءات»، مؤكدة أن هذه المعضلة «قلصت العدد من 500 (وهو عدد الذين جاءتهم الموافقات) إلى 400 لأن العائلات ترفض أن يعود أي أفرادها فيما يمنع آخرون من العودة».
ويغادر 400 نازح صباح اليوم من مخيمات عرسال على طريق معبر الزمراني - الجرد بآلياتهم التي أتوا بها إلى قراهم في فليطا وقارا في القلمون الغربي، بمواكبة أمنية للجيش اللبناني ومتابعة من الأمن العام اللبناني حتى الحدود اللبنانية - السورية، حيث يستحدث الأمن العام اللبناني نقطة مغادرة حدودية من الأراضي اللبنانية إلى سوريا يتم فيها تسجيل أسماء المغادرين من الأراضي اللبنانية.
وقال ماجد ياسين، أحد أعضاء لجان العودة في مخيمات عرسال، لـ«الشرق الأوسط»: «نحاول إجراء مصالحة كل شهرين، وتحصل موافقة على بعض الأسماء، علما بأن المطلوبين خرجوا مع المقاتلين في عرسال ولم يبق مطلوب واحد».
ويعود هؤلاء النازحون إلى قراهم التي نزحوا منها إلى المناطق الحدودية اللبنانية بين عامي 2011 و2013.
وكانت دفعة من النازحين إلى شبعا في جنوب شرقي لبنان، غادرت عبر نقطة المصنع الحدودية مع سوريا إلى بيت جن في 18 أبريل (نيسان) الماضي، عائدين إلى بلداتهم في مزرعة بيت جنّ وضواحيها، وقام الأمن العام اللبناني بتأمين هذه «العودة الطوعية».



الحوثيون يزعمون مهاجمة 6 سفن إحداها في «المتوسط»

سفينة الشحن «روبيمار» غرقت بعد أن تعرضت لهجوم صاروخي حوثي (إ.ب.أ)
سفينة الشحن «روبيمار» غرقت بعد أن تعرضت لهجوم صاروخي حوثي (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يزعمون مهاجمة 6 سفن إحداها في «المتوسط»

سفينة الشحن «روبيمار» غرقت بعد أن تعرضت لهجوم صاروخي حوثي (إ.ب.أ)
سفينة الشحن «روبيمار» غرقت بعد أن تعرضت لهجوم صاروخي حوثي (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الأميركي، الأربعاء، تنفيذ ضربات اعتراض فوق البحر الأحمر أدّت إلى تدمير 5 طائرات حوثية من دون طيار، بينما تبنت الجماعة الموالية لإيران مهاجمة 6 سفن من بينها سفينة يونانية أصيبت، الثلاثاء، بثلاثة صواريخ دون وقوع خسائر بشرية.

وأوضحت القيادة المركزية الأميركية، في بيان، أن الحوثيين المدعومين من إيران أطلقوا بين الساعة 12:05 ظهراً والساعة 1:40 ظهراً (بتوقيت صنعاء) في 28 مايو (أيار)، 5 صواريخ باليستية مضادة للسفن من المناطق التي يسيطرون عليها في اليمن إلى البحر الأحمر.

وأكد الجيش الأميركي التقارير الملاحية التي أفادت بأن ناقلة البضائع اليونانية التي ترفع علم جزر مارشال والتي تدعى «لاكس» أصيبت بثلاثة صواريخ، وأشار إلى أنها واصلت رحلتها ولم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات بشرية.

وفي اليوم نفسه بين الساعة 10:04 صباحاً و1:30 ظهراً (بتوقيت صنعاء)، قالت القيادة المركزية إن قواتها نجحت في تدمير 5 طائرات من دون طيار فوق البحر الأحمر، تم إطلاقها من منطقة يسيطر عليها الحوثيون.

وتبين، وفق البيان، أن هذه الطائرات من دون طيار، تمثل تهديداً وشيكاً للسفن التجارية في المنطقة، وأنه يتم اتخاذ هذه الإجراءات لحماية حرية الملاحة وجعل المياه الدولية أكثر أماناً.

في غضون ذلك، ذكرت وكالة «تسنيم» الإيرانية شبه الرسمية، الأربعاء، أن طهران أتاحت للحوثيين في اليمن صاروخاً باليستياً يطلق من البحر وهو الصاروخ «قدر». بحسب ما نقلته «رويترز».

وأضافت الوكالة، التي يعتقد أنها مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني: «تم الآن توفير الصاروخ الباليستي الذي يطلق من البحر، المسمى (قدر)، للمقاتلين اليمنيين (الحوثيين)». وتابعت أن الصاروخ «أصبح سلاحاً قادراً على تشكيل تهديد خطير لمصالح الولايات المتحدة وحليفها الرئيسي في المنطقة الكيان الصهيوني».

هجمات متصاعدة

في ظل التصعيد الحوثي المستمر والضربات الأميركية المضادة، أعلن المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع، في بيان متلفز، الأربعاء، مهاجمة 6 سفن في البحر الأحمر والبحر العربي والبحر الأبيض المتوسط.

سفينة ليبيرية تعرضت لهجوم حوثي في خليج عدن وقُتل 3 من بحارتها (أ.ب)

وتبنى المتحدث الحوثي مهاجمة السفينة اليونانية «لاكس» بشكل مباشر في البحر الأحمر، ما أدى إلى تضررها بشكل كبير، كما ادعى مهاجمة سفينتي «موريا» و«سيليدي» في البحر الأحمر، وسفينتي «ألبا» و«ميرسك هارت فورد» الأميركية في البحر العربي، وسفينة «مينرفا أنتونيا» في البحر الأبيض المتوسط.

ولم تشر أي تقارير ملاحية إلى صدقية المزاعم الحوثية حول هذه الهجمات باستثناء السفينة اليونانية «لاكس» التي تعرضت، الثلاثاء، للإصابة بثلاثة صواريخ في البحر الأحمر، دون أن يحول بينها وبين مواصلة رحلتها.

وكانت الجماعة قد أقرت، الثلاثاء، بتلقي غارتين من «أميركا وبريطانيا»، حسبما وصفت، في منطقة الجبانة في مدينة الحديدة (غرب)، وذلك بعد أن تبنت، مساء الاثنين الماضي، مهاجمة السفينة «مينرفا ليزا» في البحر الأحمر، كما تبنت مهاجمة السفينتين الأميركية «لاريجو ديزرت» والإسرائيلية «ميتشلا» في المحيط الهندي، إلى جانب مهاجمة مدمرتين في البحر الأحمر، دون ورود أي تقارير ملاحية حول إصابة أي سفينة.

طائرة من دون طيار وهمية من صنع الحوثيين معروضة في ساحة بصنعاء (إ.ب.أ)

وتهاجم الجماعة المدعومة من إيران السفن في البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي منذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في محاولة منها لمنع ملاحة السفن المرتبطة بإسرائيل، بغض النظر عن جنسيتها، وكذا السفن الأميركية والبريطانية. كما أعلنت توسيع الهجمات إلى البحر المتوسط.

في مقابل ذلك، أطلقت واشنطن تحالفاً دولياً، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، سمَّته «حارس الازدهار»، لحماية الملاحة في البحر الأحمر، وخليج عدن، قبل أن تشنّ ضرباتها على الأرض، وشاركتها بريطانيا في 4 مناسبات. كما شارك عدد من سفن الاتحاد الأوروبي ضمن عملية «أسبيدس» في التصدي لهجمات الجماعة.

وبلغ عدد الغارات الأميركية والبريطانية ضد الحوثيين على الأرض أكثر من 450 غارة، واعترفت الجماعة بمقتل 40 من عناصرها وإصابة 35 آخرين، جراء هذه الضربات.

وتقول الحكومة اليمنية إن «الجماعة الحوثية تنفذ أجندة إيران في المنطقة، وتسعى للهروب من استحقاقات السلام، وتتخذ من غزة ذريعة للمزايدة السياسية». وتشدد على أن الحلّ ليس في الضربات الغربية ضد الجماعة، ولكن في دعم قواتها الحكومية لاستعادة الأراضي كافة؛ بما فيها الحديدة وموانئها.

وأصابت الهجمات الحوثية نحو 19 سفينة منذ بدء التصعيد، وتسببت إحداها، في 18 فبراير (شباط) الماضي، في غرق السفينة البريطانية «روبيمار» في البحر الأحمر بالتدريج.

مدمرة بريطانية تعترض مُسيَّرة حوثية في البحر الأحمر (رويترز)

كما أدى هجوم صاروخي حوثي في 6 مارس (آذار) الماضي إلى مقتل 3 بحّارة، وإصابة 4 آخرين، بعد أن استهدف في خليج عدن سفينة «ترو كونفيدنس».

وإلى جانب الإصابات التي لحقت بالسفن، لا تزال الجماعة تحتجز السفينة «غالاكسي ليدر» التي قرصنتها قبل أكثر من 6 أشهر واقتادتها مع طاقمها إلى ميناء الصليف شمال الحديدة وحوّلتها إلى مزار لأتباعها.

وفي أحدث خطبة لزعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، الخميس الماضي، تبنى مهاجمة 119 سفينة أميركية وبريطانية ومرتبطة بإسرائيل، وزعم تنفيذ عملية واحدة باتجاه البحر الأبيض المتوسط، وقال إن جماعته نفذت خلال أسبوع 8 عمليات بـ15 صاروخاً ومسيّرة في البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي.

وادعى الحوثي إسقاط طائرتين مسيرتين أميركيتين من طراز «إم كيو 9» خلال أسبوع واحدة في مأرب والأخرى في البيضاء. واعترف بأن جماعته جنّدت نحو 324 ألف شخص منذ بدء الأحداث في غزة.