قمة الاتحاد الأوروبي تفتتح اليوم وسط انقسامات حول الهجرة

إيطاليا: التكتل يواجه مشكلة وجود... وربما يتفتت في غضون 12 شهراً

صورة أرشيفية تعود إلى مارس الماضي لقادة أحزاب الائتلاف الحاكم في ألمانيا... وتظهر المستشارة ميركل (وسط) مع أولف شولتز من الحزب الاشتراكي الألماني (يسار) وهورست زيهوفر رئيس حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي (أ.ب)
صورة أرشيفية تعود إلى مارس الماضي لقادة أحزاب الائتلاف الحاكم في ألمانيا... وتظهر المستشارة ميركل (وسط) مع أولف شولتز من الحزب الاشتراكي الألماني (يسار) وهورست زيهوفر رئيس حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي (أ.ب)
TT

قمة الاتحاد الأوروبي تفتتح اليوم وسط انقسامات حول الهجرة

صورة أرشيفية تعود إلى مارس الماضي لقادة أحزاب الائتلاف الحاكم في ألمانيا... وتظهر المستشارة ميركل (وسط) مع أولف شولتز من الحزب الاشتراكي الألماني (يسار) وهورست زيهوفر رئيس حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي (أ.ب)
صورة أرشيفية تعود إلى مارس الماضي لقادة أحزاب الائتلاف الحاكم في ألمانيا... وتظهر المستشارة ميركل (وسط) مع أولف شولتز من الحزب الاشتراكي الألماني (يسار) وهورست زيهوفر رئيس حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي (أ.ب)

ليست هناك أزمة تشق صف الدول الـ28 الأعضاء بالاتحاد الأوروبي كما تفعل أزمة اللاجئين حاليا وما تثيره هذه الأزمة من مخاوف، كما أظهرت الوقائع على الأرض خلال الأيام الماضية، أي منذ أن تصدرت قضية السفن، التي تجوب البحر البيض المتوسط بحثا عن ميناء بحري أوروبي يستقبلها، أجندات اللقاءات المتكررة بين قادة التكتل.
لذلك فإن القمة الأوروبية المزمع عقدها اليوم الخميس وغدا الجمعة ستناقش قدرة الاتحاد الأوروبي على الاستمرار مستقبلا في ظل الاختلافات بسبب ملف الهجرة واللجوء، وسيتوقف عليها أيضا استمرار الحكومة الألمانية بقيادة المستشارة أنجيلا ميركل.
وأمس حذر رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك قادة التكتل، من أن أمام الاتحاد الأوروبي القليل من الوقت لإثبات قدرته على التعامل مع قضية المهاجرين، وإلا فإنه سيخسر لصالح القوى الاستبدادية المعادية لأوروبا. وقال في رسالته إلى محادثات بروكسل، كما نقلت عنه وكالة رويترز إن «المخاطر كبيرة جدا. والوقت قصير». واقترح أن يوافق القادة على ثلاث مبادرات: إقامة منصات إنزال إقليمية خارج أوروبا؛ توفير موازنة خاصة لمكافحة الهجرة غير الشرعية؛ تعزيز التعاون مع دول المنشأ والعبور. وأضاف أنه يتعين على الاتحاد الأوروبي فرض سيطرة كاملة على حدوده الخارجية، مشيرا إلى أن الناس يرغبون في ذلك، «ليس لأنهم أصبحوا، فجأة، يكرهون الأجانب»، وإنما لأن وظيفة أي سلطة سياسية هي حماية أراضيها وحدودها.
وقال وزير الداخلية ونائب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو سالفيني في مقابلة صحافية أمس الأربعاء إن الاتحاد الأوروبي يواجه مشكلة وجود، وربما يتفتت في غضون الـ12 شهرا المقبلة. وفي تعليقاته لمجلة «دير شبيغل» الألمانية، قال سالفيني إن قمة الاتحاد الأوروبية في بروكسل، والتي من المرجح أن يهيمن عليها الجدل حول قضايا الهجرة والميزانية، سوف تظهر التكتل «أكثر انقساما عن أي وقت مضى». وقال سالفيني: «في الشهور المقبلة، سوف يتقرر ما إذا كان لا يزال أمام أوروبا مستقبل بشكلها الحالي أو أن الأمر برمته أصبح عقيما». وأضاف أن «الأمر لا يتعلق فقط بميزانية الأعوام السبعة المقبلة. العام المقبل سوف يشهد انتخابات البرلمان الأوروبي الجديد. وفي غضون عام، سوف نرى ما إذا كانت أوروبا المتحدة سوف تبقى قائمة أم لا». ويتزعم سالفيني حزب «الرابطة» اليميني المتطرف، ومن بين حلفائه الأوروبيين رئيس الوزراء المجري السلطوي فيكتور أوربان، وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسية مارين لو بان وحزب «البديل من أجل ألمانيا» الألماني المناهض للاتحاد الأوروبي.
وما زال شبح الانهيار يخيم على الحكومة الائتلافية الألمانية التي تشكلت قبل ثلاثة أشهر، وذلك بعد أن أخفقت محادثات أزمة استمرت حتى الساعات الأولى من صباح أمس في نزع فتيل خلاف حول الهجرة بين المستشارة أنجيلا ميركل وحلفائها من حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي البافاري. ويدور الخلاف حول خطط وضعها هورست زيهوفر وزير الداخلية ورئيس حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي المحافظ لرفض استقبال المهاجرين المسجلين في دول أخرى بالاتحاد الأوروبي. وهذه الفكرة مرفوضة تماما من قبل ميركل التي تتسم مواقفها بالمرونة عادة لأنها ستقوض سياستها القائمة على فتح الباب أمام المهاجرين وستعتبر انتكاسة كبيرة لنظام الحدود المفتوحة داخل منطقة شينغن الأوروبية.
وأمهل حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي ميركل حتى قمة الاتحاد الأوروبي التي تعقد اليوم للاتفاق مع الشركاء في الاتحاد بشأن السياسات حيال المهاجرين بما يخفف العبء عن كاهل ألمانيا. ويعتبر هذا الطلب صعبا في ضوء الانقسام الحاد داخل أوروبا حول كيفية مواجهة تدفق المهاجرين.
وقال ألكسندر دوبرينت وهو نائب بارز عن الحزب: «نريد أن يقابل المهاجرون بالرفض على الحدود اعتبارا من الأسبوع المقبل إذا كانوا مسجلين بالفعل في دول أوروبية أخرى وبالتالي فإن عليهم اتخاذ إجراءات اللجوء هناك».
وقال نائب كبير عن حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي تنتمي إليه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس الأربعاء إن أحزاب الائتلاف أخفقت في حل خلاف بشأن سياسة المهاجرين، وذلك خلال محادثات استمرت أربع ساعات في وقت متأخر الليلة قبل الماضية. وردا على سؤال عما إذا كانت الأحزاب الثلاثة قد حلت الخلاف الذي يهدد حكومة ميركل التي تشكلت قبل ثلاثة أشهر أضاف النائب فولكر كاودر للتلفزيون الألماني: «لا، لم يكن هذا متوقعا لأن اللجان الحزبية ستجتمع يوم الأحد. إنه أمر خطير وشهدنا ذلك في المحادثات. ليست مسألة صغيرة بل محورية ومهمة. إننا بحاجة للحديث».

8 دول أوروبية على استعداد لاستقبال ركاب سفينة «لايف لاين»
- أعلن رئيس وزراء مالطا جوزيف موسكات أمس الأربعاء أنه تم السماح للسفينة لايف لاين التي تقل مهاجرين، وتم منعها من الرسو في أوروبا منذ الخميس الماضي، للوصول لميناء في مالطا. وقال موسكات إن ثماني دول بالاتحاد الأوروبي وافقت على استقبال المهاجرين، مضيفا في مؤتمر صحافي أن هذه الدول هي فرنسا وإيطاليا وآيرلندا ولوكسمبورغ والبرتغال وهولندا وبلجيكا بجانب مالطا. وأكد موسكات أنه سوف يتم استجواب طاقم قيادة السفينة، التي تديرها منظمة ألمانية غير حكومية، كما سوف يتم مصادرة السفينة. ويشار إلى أن السفينة عالقة في البحر المتوسط وعلى متنها 230 مهاجرا وطاقم عمل مؤلف من 17 شخصا منذ نحو أسبوع. وقد رفضت مالطا دخولها حتى تعهدت دول أوروبية أخرى باستقبال عدد من اللاجئين على متن السفينة.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».