أعلن يوسف الشاهد، رئيس الحكومة التونسية، عن عودة المفاوضات حول الأجور مع الاتحاد العام للشغل (نقابة العمال)، انطلاقا من الأسبوع المقبل، وعدّه «شريكا أساسيا في الحوار حول الإصلاحات الكبرى»، وذلك بعد تحذير أطلقه الاتحاد العام للشغل قبل يومين من تأثير الزيادات المتتالية على مستوى أسعار بعض المواد الاستهلاكية.
ووفق متابعين للشأن السياسي المحلي، فإن هذه المفاوضات ستكون في حال انعقادها في موعدها المحدد عسيرة بالنسبة الطرفين بسبب نتيجة الخلافات العميقة حول أهم الملفات الاجتماعية والاقتصادية، حيث تدعم الحكومة الإصلاحات الاقتصادية التي تعتمد أساسا على توصيات صندوق النقد الدولي، خصوصا قضية تثبيت الأجور في القطاع العام، والضغط على الموازنة، ورفع الأسعار وتعديل كثير منها، فيما يدعو اتحاد الشغل، ممثلا في رئيسه نور الدين الطبوبي، إلى مراعاة الارتفاع الهائل لنسبة التضخم الاقتصادي، وتأثير الزيادات المتكررة للأسعار منذ بداية السنة الحالية على حياة المواطنين، كما يصر على التمسك بضرورة الزيادة في الأجور لمجابهة الارتفاع المشط للأسعار، وتقاسم أعباء الفترة الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.
وعلى صعيد متصل، كشف رئيس الحكومة خلال الدورة الرابعة للمنتدى الاقتصادي التونسي، الذي عقد أمس، عن قرب الإعلان عن تعديل وزاري، وقال إن «التحوير جار تحميله»، مشيرا إلى أن تونس تحقق نتائج اقتصادية إيجابية، خصوصا في القطاع السياحي والتصدير الذي استعاد كثيرا من عافيته، حسب تعبيره.وأوضح الشاهد أن السياسة الاقتصادية المعتمدة حاليا في تونس «لا يمكن أن تعطي ثمارها في فترة زمنية قصيرة»، عادّاً أن ما وعد به من إقلاع اقتصادي «كان واقعيا وذا أفق محدود»، كما أبدى التزام الحكومة بكل ما وعدت به من إصلاحات اقتصادية كبرى ستبرز نتائجها خلال السنوات المقبلة.
من ناحية أخرى، أعلنت رابطة حقوق الإنسان وعمادة المحامين التونسيين عن استعدادهما للانضمام إلى الأطراف المشاركة في المفاوضات الرامية إلى إخراج البلاد من أزمتها السياسية، إثر تعليق النقاش حول مصير حكومة الشاهد منذ يوم 28 مايو (أيار) الماضي، نتيجة خلافات حادة بين حزب «النداء» و«حركة النهضة».
ومن المنتظر أن تطرأ تغييرات مهمة على تركيبة الأطراف المشاركة في «وثيقة قرطاج2»؛ فبالإضافة إلى عودة «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» و«عمادة المحامين»، من المنتظر عودة حزب «آفاق تونس» بزعامة ياسين إبراهيم، و«حركة مشروع تونس» برئاسة محسن مرزوق إلى «وثيقة قرطاج»، وهو ما سيضفي حركية جديدة على الملف السياسي المتعلق أساسا بمصير الحكومة.
وكانت حكومة الترويكا، التي تقودها «حركة النهضة»، قد عرفت سنة 2013 أزمة سياسية خانقة أدت إلى تدخل الرباعي الراعي للحوار، الذي تكون من الاتحاد العام التونسي للشغل (نقابة العمال)، والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (مجمع رجال الأعمال)، والهيئة الوطنية للمحامين التونسيين (نقابة المحامين)، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، وإقناع مكونات السلطة («النهضة» وحزبا «المؤتمر» و«التكتل») بضرورة التنازل عن السلطة، وتشكيل حكومة كفاءات وطنية، ترأسها مهدي جمعة. وكانت مهمتها الأساسية تهيئة تونس لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية سنة 2014، وهو سيناريو قابل للإعادة قبل نحو سنة عن موعد إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2019.
11:32 دقيقه
تونس: مفاوضات عسيرة حول الأجوربين الحكومة و«اتحاد الشغل»
https://aawsat.com/home/article/1314096/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D9%88%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D9%88%C2%AB%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%BA%D9%84%C2%BB
تونس: مفاوضات عسيرة حول الأجوربين الحكومة و«اتحاد الشغل»
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
تونس: مفاوضات عسيرة حول الأجوربين الحكومة و«اتحاد الشغل»
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









