ماليزيا تصادر مقتنيات مسؤول سابق متهم بالفساد

رئيس قسم الجرائم المالية أمار سينغ يعرض جانباً من المضبوطات في مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)
رئيس قسم الجرائم المالية أمار سينغ يعرض جانباً من المضبوطات في مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)
TT

ماليزيا تصادر مقتنيات مسؤول سابق متهم بالفساد

رئيس قسم الجرائم المالية أمار سينغ يعرض جانباً من المضبوطات في مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)
رئيس قسم الجرائم المالية أمار سينغ يعرض جانباً من المضبوطات في مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة الماليزية اليوم (الأربعاء) أنها صادرت مقتنيات تصل قيمتها إلى 273 مليون دولار في سياق التحقيق الذي يستهدف رئيس الوزراء السابق نجيب عبد الرزاق بتهمة اختلاس أموال، من بينها كمية كبيرة من الجواهر وحقائب فاخرة.
وقال رئيس قسم الجرائم المالية في الشرطة أمار سينغ في مؤتمر صحافي إن «قيمة هذه المقتنيات بسعر التجزئة تتراوح بين 910 (ملايين) و1.1 مليار رينغيت»، أي ما يعادل 225 إلى 273 مليون دولار.
وأوضح أن المقتنيات التي تمت مصادرتها في وقت سابق تتضمن مبالغ نقدية بقيمة 116 مليون رينغيت (28.8 مليون دولار) بـ26 عملة. وشملت 12 ألف قطعة جواهر ومئات حقائب اليد الفاخرة وأكثر من 400 ساعة تقدر قيمتها بـ19.3 مليون دولار.
وأضاف: «أعتقد أنها أكبر عملية مصادرة في تاريخ ماليزيا»، بعد أن أكمل مسؤولون مهمة جسيمة لتقييم جميع المقتنيات التي صادروها في مداهمات في كوالالمبور الشهر الماضي.
وكان الراتب الرسمي لنجيب أثناء توليه رئاسة الوزراء لا يتجاوز 22827 رينغيت (5670 دولاراً) شهرياً.
وهذه القضية التي تهز ماليزيا منذ سنوات، ساهمت إلى حد كبير في الهزيمة الساحقة التي مني بها الائتلاف السابق الذي حكم لـ61 عاما.
واتهم نجيب ومساعدوه بإهدار مليارات الدولار من الصندوق السيادي «1 إام دي بي» (1ماليجا ديفلوبمنت برهاد) لشراء الكثير من الأشياء من العقارات الأميركية إلى الأعمال الفنية.
أما زوجته المحبة للرفاهية والفخامة روسما منصور فقد أصبحت محط غضب الماليزيين بسبب مجموعتها الواسعة من الحقائب الفاخرة والجواهر وحبها لرحلات التسوق خارج البلاد.
وستزيد مجموعة المقتنيات الفاخرة التي تمت مصادرتها وكشفت عنها الشرطة من الغضب العام من نجيب وزوجه اللذين أصبحا يمثلان فساد ائتلاف باريسان الذي حكم البلاد منذ استقلالها عن بريطانيا في 1957 حتى الإطاحة به الشهر الماضي.
وتصاعد الغضب من المعلومات عن الفساد المحيط بنجيب ودائرته المقربة في السنوات الأخيرة في الوقت الذي تعاني فيه الطبقة المتوسطة من ضعف الرواتب وانخفاض مستويات المعيشة.
تمت مصادرة هذه المقتنيات في مداهمات لستة مساكن تعود بشكل ما إلى نجيب ومن بينها شقق فاخرة في كوالالمبور ومسكنه الرئيسي في منطقة راقية من المدينة.
وضمت المجموعة الكبيرة من الجواهر 1400 عقد و2200 خاتم و14 تاجا. وقال أمار إن أغلى قطعة هي عقد قدرت قيمته بـ6.4 ملايين رينغيت (1.5 مليون دولار).
وشملت المجموعة كذلك 567 حقيبة من بينها 272 من صنع إيرميس قيمتها 51.3 مليون رينغيت، بحسب الشرطة، التي أضافت أنه لا يزال يجري العمل على تقييم قيمة الحقائب.
كما تمت مصادرة 423 ساعة قيمتها 78 رينغيت إضافة إلى 234 نظارة شمسية.
واحتاج المسؤولون إلى خمسة أسابيع من 21 مايو (أيار) حتى 25 يونيو (حزيران) لعد المقتنيات وحساب قيمتها، بحسب أمار.
وعند مصادرة المقتنيات في مداهمات، تحاول الشرطة عادة تقدير قيمتها في الموقع، بحسب أمار. ولكن ذلك لم يكن ممكنا أثناء عمليات البحث المتعلقة بنجيب نظرا للكمية الكبيرة من المقتنيات القيمة.
وأعاد رئيس الوزراء الجديد مهاتير (92 عاما) فتح التحقيقات في صندوق «1 إم دي بي» السيادي الذي أغلقه نجيب، وتعهد بتوجيه التهم لرئيس الوزراء السابق.
ومنذ خسارته الانتخابات يخضع نجيب وزوجته للتحقيق في قضايا الفساد والاتهامات بأن أموالا تعود إلى الصندوق السيادي أصبحت في حسابات نجيب المصرفية.
وتقدر وزارة العدل الأميركية التي تسعى إلى استعادة أشياء يعتقد أنه تم شراؤها بأموال مسروقة من الصندوق السيادي، أنه تم سرقة 4.5 مليار دولار من الصندوق.



مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.


أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.