لا بديل عن الفوز لألمانيا أمام كوريا الجنوبية لتفادي الخروج المبكر

السويد تأمل في تخطي عقبة المكسيك لحجز بطاقة للدور الثاني على حساب أبطال العالم

لاعبو ألمانيا متحفزون للفوز على كوريا والعودة مجدداً إلى المنافسة (إ.ب.أ)
لاعبو ألمانيا متحفزون للفوز على كوريا والعودة مجدداً إلى المنافسة (إ.ب.أ)
TT

لا بديل عن الفوز لألمانيا أمام كوريا الجنوبية لتفادي الخروج المبكر

لاعبو ألمانيا متحفزون للفوز على كوريا والعودة مجدداً إلى المنافسة (إ.ب.أ)
لاعبو ألمانيا متحفزون للفوز على كوريا والعودة مجدداً إلى المنافسة (إ.ب.أ)

تخوض ألمانيا مباراة لا بديل فيها عن الفوز أمام كوريا الجنوبية اليوم، من أجل بلوغ الدور الثاني، بينما تتطلع السويد للخروج بنتيجة إيجابية في مواجهة المكسيك، لتحقيق حلم التأهل لدور الستة عشر للمونديال عن المجموعة السادسة.
وستعول ألمانيا على لاعبين لم يحرزوا لقب كأس العالم في 2014 في مواجهة كوريا الجنوبية.
وتوقع جناح المنتخب الألماني ماركو رويس، ألا تختلف مباراة كوريا الجنوبية عن الأسلوب الذي اعتمدته المكسيك في الجولة الأولى، حين فاجأت أبطال العالم بالفوز عليهم 1 - صفر.
ويحتاج أبطال العالم إلى الفوز بمباراة الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة السادسة بفارق هدفين على المنتخب الآسيوي، لضمان بطاقتهم إلى ثمن النهائي، بغض النظر عن نتيجة مباراة السويد والمكسيك.
ومن المفترض، أقله على الورق، أن يتمكن رجال المدرب يواكيم لوف من تخطي كوريا الجنوبية، لا سيما بعد الدفع المعنوي الذي حصلوا عليه من مباراتهم ضد السويد حين خرجوا منتصرين 2 - 1 بهدف قاتل سجله طوني كروس، في الدقيقة الخامسة الأخيرة من الوقت بدل الضائع.
لكن رويس الذي أدرك التعادل لبلاده في مباراة السويد بعد أن أنهت الشوط الأول متخلفة 0 – 1، حذر من المنتخب الكوري الجنوبي وقال: «يملك المنافس لاعبين سريعين، رشيقين، متعددي المواهب، يخلقون كثيرا من المشكلات لكثير من الفرق».
وتوقع رويس أن يعتمد المنتخب الكوري أسلوب المكسيك نفسه، التي فاجأت أبطال العالم في الجولة الأولى، وألحقت بهم هزيمتهم الثانية فقط في مبارياتهم الأولى الـ19 حتى الآن في كأس العالم، مضيفا: «نفترض أنهم سيعتمدون أيضا على الهجمات المرتدة وسيعتمدون دفاعا محكما وآمنا».
وواصل: «لكني مقتنع تماما أنه إذا لعبنا بتحرر وبالأسلوب السلس نفسه، النوعي والشغوف الذي أظهرناه ضد السويد، ستواجه كوريا صعوبة بالغة للفوز علينا»، رافضا الإجابة على سؤال من صحافي كوري جنوبي حول توقعه للنتيجة النهائية للمباراة المقررة في كازان.
ويأمل نجم بوروسيا دورتموند الذي يشارك في النهائيات العالمية للمرة الأولى في سن التاسعة والعشرين بسبب لعنة الإصابات التي لاحقته، أن يكون منتخب بلاده الطرف الفائز، وقال: «نأمل الفوز، وبخصوص النتيجة النهائية، بصراحة لا يمكنني التكهن».
من جهته، اعترف المهاجم تيمو فيرنر الذي كان سببا في الركلة الحرة التي جاء على إثرها هدف الفوز على السويد، بأن الألمان لم يشاهدوا طريقة لعب المنتخب الكوري الجنوبي، باستثناء خسارته أمام السويد (صفر - 1) والمكسيك (1 - 2).
لكن مهاجم لايبزيغ البالغ من العمر 22 عاما، أكد أنه ورفاقه سيتحضرون للمباراة كما يجب، وقال: «يملكون مهاجمين سريعين ويقظين جدا. إنهم على الأرجح عكس السويد التي تملك حضورا قويا وبدنيا، فيما تلعب كوريا بلاعبين صغار (الحجم)، سريعين». ورأى أن بوجود نجم توتنهام الإنجليزي «هيونغ - مين سون، هم يملكون لاعبا دوليا معروفا. لقد أظهر ما بإمكانه فعله، بالتالي أعتقد أننا بحاجة لمراقبته، لكن لا يجب الانشغال بالخصم، يجب أن نركز على أنفسنا. إذا نجحنا في فرض أسلوبنا على المنافس، كما فعلنا ضد السويد، فأعتقد أننا سنفوز».
وتنتظر ألمانيا فاعلية مهاجمها توماس مولر الذي لم يسجل، وتوقف سجله عند 10 أهداف على مدار تاريخ مشاركاته الدولية.
ويشعر مولر بوطأة الضغط من برانت البالغ من العمر 22 عاما، الذي شارك مرتين فقط حتى الآن بديلا، ولفترة بسيطة؛ لكنه ترك بصمته وسدد في القائم أمام السويد؛ لكنه بدا أكثر خطورة من مولر.
ويبدو لوف كما لو أنه يبقي على كافة خياراته قائمة. وقال: «الأمر يتعلق باستغلال كافة إمكاناتنا. ستكون هناك حاجة بالتأكيد لكافة اللاعبين الذين لن يشاركوا».
وربما لا يبدو هذا تصويتا بالثقة على لاعبيه الذين شاركوا في حصد لقب 2014؛ لأن نسخة البرازيل مرت بلا رجعة.
في المقابل يجب على كوريا الجنوبية، التي خسرت في مباراتين، الفوز على ألمانيا بفارق أكثر من هدفين، على أمل أن تخسر السويد أمام المكسيك لتكون لديها أي فرصة في التأهل.

السويد في مواجهة المكسيك
ويأمل المنتخب السويدي الذي يتسلح بقوة دفاعه وروح الحماس والإصرار لدى لاعبيه، في حسم مصيره بيده عبر مواجهة المكسيك.
ويمكن للمنتخب السويدي انتزاع بطاقة التأهل من خلال الفوز؛ لكن بشرط أن تصب نتيجة المباراة الأخرى وحسابات المجموعة لصالحه.
ويدرك المنتخب السويدي صعوبة المهمة أمام نظيره المكسيكي، في ظل حقيقة أن الأخير لم يحسم تأهله بعد، ويدرك احتمالات مواجهة مفاجئة مدوية بالخروج، وكذلك في ظل السجل الجيد لتجاوز المكسيك الدور الأول بالمونديال.
وقال إندرياس غرانكفيست، قائد المنتخب السويدي، إنه يتوقع مباراة صعبة بين فريقه المتسلح بصلابة الدفاع، والمكسيك بقدراتها الهجومية العالية.
ومع ذلك أبدى ثقته قائلا: «لا تزال الأمور بأيدينا في مواجهة المكسيك». وسجل المدافع المخضرم واحدا من هدفي السويد حتى الآن في المونديال الحالي، في الفوز 1 - صفر في شباك كوريا الجنوبية من ضربة جزاء، بينما كان الهدف الآخر من نصيب أولا تويفونين، وسجله في المباراة التي انتهت بالهزيمة أمام ألمانيا 1 - 2.
ويعلق المنتخب السويدي آماله على نجاح المهاجم كاركوس بيرغ في التسجيل اليوم، حيث يعد عنصرا أساسيا بالتشكيل، تحت قيادة المدير الفني يان أندرسون.
وأتيحت عدة فرص لبيرغ خلال المباراة أمام كوريا الجنوبية؛ لكنه لم يستثمر أيا منها، كما كان قريبا من الحصول على ضربة جزاء في الشوط الأول من مباراة ألمانيا؛ لكنها لم تشهد من الفريق السويدي سوى هدف تويفونين.
وفي تسع مباريات سابقة بين المنتخبين السويدي والمكسيكي، حقق الفريق الأول أربعة انتصارات، أحدها في مباراة ودية في عام 2009، وهي آخر مواجهة سابقة بينهما، مقابل ثلاثة تعادلات وانتصارين للمكسيك.
في المقابل قال خوان كارلوس أوسوريو مدرب المكسيك، إنه سيتمسك بأسلوبه الهجومي وسيلعب للفوز أمام السويد، حتى لو كان التعادل يكفيه للتأهل لدور 16.
وشدد أوسوريو، الذي أسكت الألسنة بتألق فريقه في نهائيات روسيا، على التمسك بأسلوبه الذي قاده للفوز 1 - صفر على ألمانيا حاملة اللقب، و2 - 1 على كوريا الجنوبية، وقال: «أعتقد أن طريقتنا لن تتغير وسنسعى للفوز بالنقاط الثلاث».
وحذر المهاجم خافيير هرنانديز، هداف المكسيك على مر العصور برصيد 50 هدفا، من أن فريقه لم يحسم التأهل بعد، رغم مسيرته المميزة. وقال: «لم نضمن التأهل حتى الآن؛ لكن من كان يصدق أننا سنحصل على ست نقاط الآن في هذه المجموعة؟ مجموعة الموت». وأضاف: «المكسيك لديها فرصة رائعة للتحليق بعيدا. نحن متحفزون جدا وفي أعلى درجات الثقة».


مقالات ذات صلة

بايرن ميونيخ يرفض تغييب موسيالا عن المونديال

رياضة عالمية جمال موسيالا نجم بايرن ومنتخب ألمانيا (أ.ب)

بايرن ميونيخ يرفض تغييب موسيالا عن المونديال

رفض ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة بايرن ميونيخ الألماني للشؤون الرياضية، اقتراحاً من أوليفر كان، نجم النادي السابق، بأن يغيب جمال موسيالا عن كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية نيكيتا هايكن حارس مرمى فريق بودو/غليمت (أ.ف.ب)

قبل المونديال... حارس مرمى بودو/غليمت يحصل على الجنسية النرويجية

حصل نيكيتا هايكن حارس مرمى فريق بودو/غليمت على الجنسية النرويجية، ما يمهد الطريق أمام احتمال استدعائه للمنتخب الوطني للمشاركة في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (بودو)
رياضة عالمية ماتياس جينتر مدافع فرايبورغ المتألق (أ.ف.ب)

جينتر «المبهر» يطمع في الانضمام لـ«المانشافت» بالمونديال

لم يفقد المدافع ماتياس جينتر الأمل في الانضمام لقائمة المنتخب الألماني المشاركة في بطولة كأس العالم لكرة القدم، التي تقام هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (فرايبورغ)
رياضة عالمية لاعبو الأرجنتين بعد مباراتهم الودية أمام زامبيا (إ.ب.أ)

الأرجنتين تلاعب هندوراس وأيسلندا وديا في أميركا «قبل المونديال»

حدد منتخب الأرجنتين الملعبين اللذين سيلعب فيهما آخر مبارياته الودية استعدادا لبطولة كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس )
رياضة عالمية نيمار (أ.ب)

لويزاو بطل مونديال 2002: نيمار لا يرغب المشاركة بكأس العالم

قال النجم البرازيلي السابق لويزاو، إن نيمار لا يرغب في المشاركة بكأس العالم 2026 والتي ستقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.